أودى بي الحزن واغتال الجوى جلدي
المنفلوطيمتأخرالبسيطالدال
- ١أودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلديوفرقَ الشجوُ بينَ الروحِ والجَسَدِ
- ٢واستهدَفَتني صُروفُ الدهر راميةًتُصوبُ النبلَ نحوَ القلبِ والكبدِ
- ٣ما لِلَّيالي إذا سلت صوارِمَهابين الخلائِق لا تبقى على أحدِ
- ٤أبيتَ يا دهرُ سيراً للرشادِ وأَنتجرى أموركَ في الدنيا على سَدَدِ
- ٥أليسَ يُرضِيكَ أن الناسَ راضيةٌبِما رضيتَ لهم من عيشك النكِد
- ٦مُستَسلِمونَ لما لو حَلَّ من أُحُدٍفي شُعبتَيه لَهُدَّت شُعبتا أُحُدِ
- ٧رُحماكَ يا دَهرُ بعضَ الإرتفاق بناأَسرفت في ظُلمنا رُحمَاكَ فاقتصِد
- ٨يا فاتِكاتِ المنايا هل لكم تِرةٌلديَّ أم لا فهل للفتك من قودِ
- ٩روعتِ مني جريئاً غيرَ ذي فَرَقٍواقتدتِ مني عزيزاً غيرَ مُضطهد
- ١٠ما كان عهدُكَ يا قلبي الضعيفَ إذانَبا بكَ الخطبُ أن تبقى على كَمدِ
- ١١أكلَّما تبتغي عزماً ترى شَططاًوكيفما رُمتَ صَبراً لم تكد تَجِد
- ١٢لطالما كنت قِرناً للنوائِبِ تلقاها اعتسافاً كلقيا الأسدِ للنقدِ
- ١٣ما فل غربك إلا حادِثٌ جَللٌثَنى جماحك قَسراً غيرَ مُتئِدِ
- ١٤هل مر ناعٍ لإبراهيمَ فاشتعلَتنيرانُ حُزنٍ على أحشاك مُتقدِ
- ١٥فقدتُ لُبى لما أن نأى ودنافيا لكَ اللَهُ من ناءٍ ومُبتَعِدِ
- ١٦فالحُزنُ مُضطرِمٌ في قَلبِ مضطربٍوالقلبُ مُرتَعِبٌ في جسمِ مُرتَعِدِ
- ١٧جاوزتَ يا يوم عاشُوراءَ حدَّك فيخَطبٍ تركتَ به العلياء في أَودِ
- ١٨خطبٌ تكادُ له الأفلاك تَسقُط منجوانب الجوِّ فوقَ التربِ والوَهَدِ
- ١٩حُزناً على رجلٍ كانت تدينُ له الآمالُ تبغى لديه غايةَ الرشدِ
- ٢٠حُزناً على زينة الدنيا ورنقهالما هوى بدرُهُ الوضاءُ عن صُعُدِ
- ٢١طَلقِ المحيا محيى النازلين بهسهلِ الخليقةِ صافي القلبِ والخلَدِ
- ٢٢تقوَّضَ المجدُ يومَ انقضَّ كوكبهمصدعَ الصرحِ والأركانِ والعُمُدِ
- ٢٣فليأسفِ العِلمُ ولتبكيهِ أُسرتهوليهنأ الجهلُ وليشمت أولو الحَسَدِ
- ٢٤يا راحلاً غيرَ مظنونِ الرحيلِ ولميَخطر رَدَاهُ على فكرٍ ولم يَردِ
- ٢٥من للمروءة والمعروفِ بعدَك منللحلم من للتقى والبرِّ والرشَدِ
- ٢٦من للمنابر يعلوها فيصدُعُ بالحقِّ القَويم فيهدى كل ذي مَيَدِ
- ٢٧لأقضينَ حياتي كلها كمداًمُشَتَّتَ الشملِ حتَّى آخِرِ الأَبَدِ
- ٢٨وأَبذُلَنَّ مَصُونَ الدمع مُطَّرِداًوَجداً عليكَ وحُزناً فيكَ لم يَبِدِ
- ٢٩أبكى عليك لِدارٍ لا أَنيسَ بهاتكُونُ فيها غريبَ الأَهلِ والوَلدِ
- ٣٠جاوَرتَ رَبَّكَ إبراهيمُ مُطَّرِحاًأخاك أحمَدَ يَشكُو قِلَّة العَضُدِ
- ٣١يقولُ والدمع في خديه منتظمٌكالعقد منتثرٌ كاللؤلؤ البَدَد
- ٣٢أخي قد كنت لي عوناً أشد بهأزري وكنت لنصري خيرَ مُعتَمدِ
- ٣٣فاليومَ أصبحتَ بعد الأُنسِ منفرداًوكنتَ لي عُدّةً من أحسَنِ العُدَدِ
- ٣٤أخي قد كنت أرجو أن تُغيبنيتحت الترابِ ولكن خابَ مُعتَقدي
- ٣٥وأخلف اللَه ذاك الظن إذ وثبتإليكَ حُمرُ المنايا وثبة الأسدِ
- ٣٦أخي قدمت روحي أفتديك بهامن الممات ولكن ليس ذا بيدي
- ٣٧أخي هذا قضاءٌ لا مر لهأخي والموت للإنسان بالرصَدِ
- ٣٨يا ليتَ شعري إن ناديتُ قبركَ هَلتُجيبني بعد طولِ النأي والبَعَدِ
- ٣٩كلا فما أنت إلا أعظمٌ دَرَستأخنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ
- ٤٠سُقِيتَ يا قَبرَهُ غيثَ السماءِ كماتَسقيك أعيُنُنا من دَمعها البَدَدِ
- ٤١يا أرغدَ اللَه عيشاً حلَّ فيه كَماكانَت شمائِلُه الحسناءُ في رَغَدِ
- ٤٢وحلَّ من روضةِ الجنَّاتِ يانِعَهامُخَلَّداً في جوارِ الواحدِ الصّمد