لا مرية في الردى ولا جدل
صردرعباسيالمنسرحاللام
- ١لا مِرَيةٌ في الردَى ولا جدَلُالعمر دَيْنٌ قضاؤه ألأجلُ
- ٢للمرء في حتفِ أنِفه شُغُلٌفما تريد السيوف والأسلُ
- ٣يَفرِى الدجىَ والضّحى بأسلحةٍسِيّانِ فيها الدروعُ والحُلَلُ
- ٤فأنجمُ الليل كالأسنةِ والصُّبحُ حسامٌ له الورى خِلَلُ
- ٥يا ليت عمرَ الفتى يُمَدُّ لهما امتدّ منه الرجاءُ والأملُ
- ٦مواردٌ هذه الحياةُ ومانصدُرُ عنها إلاّ بنا غُلَلُ
- ٧نكرَعُ في حَوضها ونحن كماتُذاد من بَعد خمسها الإبلُ
- ٨كأسٌ أدرَّت على لذاذتهاعُدّل فيها الزُّعافُ والعسلُ
- ٩كلٌّ إلى غايةٍ يصير ولاتمييزَ إلا الإسراعُ والمَهَلُ
- ١٠والناسُ ركبٌ يَهووْن حثَّهمُولا يُسَرُّون أنّهم نزلوا
- ١١وسوفَ تُطوَى مسافةٌ ذَمَلتْبقاطعيها ركائبٌ ذُلُلُ
- ١٢كيف يَعُدُّ الدنيا له وطنامن هو ينأَى عنها وينتقلُ
- ١٣نسْخوا بأعمارنا ونبخل بالمال فتَبَّ السخاءُ والبَخَلُ
- ١٤ونبتغى البرءَ من يُسرع السُّقمُ إليه وتَصرعَ العِللُ
- ١٥أضاع راقي الداءِ العضالِ كماضُيِّع في سمعِ عاشقٍ عذَلُ
- ١٦ولو نجا الهائبُ الجبانُ من الحتف تحامىَ إقدامَه البطلُ
- ١٧ما أسلموا هذه النفوسَ إلى الأجداث إلا إذ ضاقت الحيلُ
- ١٨ضرورةٌ ذلَّت القُرومُ لهاوقد تقودُ المَصاعبَ الجُدُلُ
- ١٩وخفَّف الخطبَ بعد شدّتهأَنْ كُلُّ حىّ لأمِّه الهَبَلُ
- ٢٠ومن حِذارٍ تبوّأَ الكُديْةَ الضبُّ وأوفىَ في الشاهقِ الوَعِلُ
- ٢١لا الجوّ يُنجِى الشغواءَ حائمةًولا سبوحٌ في لُجّةٍ يئلُ
- ٢٢يُقتادُ في عزِّه الخُبَعْثِنةُ الضارِى ويُدهَى في ذلّه الجُعَلُ
- ٢٣والحافظو عَورِة العشيرةِ للدّهر إذا شنَّ غارةً عُزُلُ
- ٢٤أيّ ديارٍ تُحمَى وقد راع تاجَ الدِّين خطبٌ أنيابهُ عُصُلُ
- ٢٥مستلِبا من يديه لؤلؤةَ الغوّاصِ أدنَى أصدافِها الكِلَلُ
- ٢٦ما كان يُدرَى من قبلِ ما غرَبتْأنَّ الثريّا إلى الثرى تصِلُ
- ٢٧يا بؤس للنائبات كيفَ أرتأُخوّة الفرقديْنِ تنفصلُ
- ٢٨وإن عجِبنا منها فلا عجبٌللشمسِ وارَى جبينَها الطَّفَلُ
- ٢٩لم يرتد المجدُ إذ أصيبَ بهاولا مشى العزُّ وهو منتعلُ
- ٣٠سليلَةٌ من سوابق دَرَجواأمامَها فاستخفَّها العجَلُ
- ٣١من الخدورِ التي بها احتجبواإلى القبور التي بها نزلوا
- ٣٢تُنحرُ في مكّة العِشارُ ولاتُنحرُ إلا عليهم المُقَلُ
- ٣٣مهلا فما يربح الحزينُ ولايخشرُ إلا غناءَه الجَذِلُ
- ٣٤وهل يُردُّ الأحبابَ إن رحلواعلى محبٍّ أن يُندَب الطَلُل
- ٣٥حُوشيتَ من جلسةِ العزاءِ وأنيُضربَ في أسوةٍ لك المثلُ
- ٣٦كم قد هَوَى من سمائكم قمرٌوغار في الأرضِ منكُمُ جبلُ
- ٣٧فما سكبتم له ذنَوبا من الدمع ونارُ الأحزان تشتعلُ
- ٣٨ودّعتُموه كأنكم شُمُتُأو العِدَى عنكُمُ قد ارتحلوا
- ٣٩إذا مَراثى أحبابكم تُليتْسمعتموها كأنها غَزلُ
- ٤٠فليس ندرِى من صخرةٍ نُحتتْقلوبُكم أم دموعُكم وَشَلُ
- ٤١وأنتمُ هَجْمَة تقاربتِ الأسنانُ فيها فكلُّها بُزُلُ
- ٤٢فظاعنٌ عنكُمُ له خَلَفٌوذاهبٌ منكُمُ له بدلُ
- ٤٣للدهر نُعمى ومنَّةٌ ويدٌما قام في الناس منْكُمُ رجلُ