أعد ذكر مصران قلبي مولع
عبدالله الشبراويعثمانيالطويلرومانسيةالراء
- ١أَعد ذكر مصران قَلبي مولعبمصر ومن لي أَن تَرى مقلَتي مِصرا
- ٢وَكرّر عَلى سَمعي أَحاديث نيبهافَقد رَدّت الاِمواج سائِلَة نَهرا
- ٣بِلاد بِها مَدّ السَماح جَناحَهوَأَظهر فيها المَجد آيته الكُبرى
- ٤رويدا اِذا حدّثتني عن رُبوعِهافَتَطويل أَخبار الهَوى لذة أَخرى
- ٥اِذا صاحَ شَحرور عَلى غُصن بانَةتَذكرت فيها اللَحظ وَالصَعدة السمرا
- ٦عَسى نَحوها يَلوى الزَمان مطيتيوَأَشهد بعد الكسر من نيلها جَبرا
- ٧لَقَد كانَ لي تلك المَعاهد كُلَّماتقضت وَأَبقَت بعدَها أَنفسا حسرى
- ٨أَحنّ اِلى تِلك المَعاهد كُلَّمايَجد دلي مرّ النَسيم بها ذكرا
- ٩أَما وَالقدود المائِسات بسفحهاوَأَلحاظ غادات قَد اِمتَلأَت سحرا
- ١٠وَما في زباها من قَوام مهفهَفعَلا وَغَلا عَن أَن يُباع وَأَن يشرى
- ١١لَئِن عادَلي ذاكَ السرور بِأَرضِهاوَقَرّت بِمَن أَهواهُ مُقلَتي العبرا
- ١٢لأعتنقِنَّ اللَهو في عرصاتِهاوَأَيجد في مِحراب لذاتها شُكرا
- ١٣رَعى اللَه مَرعاها وَحَيا رِياضَهاوَصب عَلى أَرحابِها الممزن وَالقطرا
- ١٤مَنازِل فيها ريح الصَبا لذة الصبابر وَضتها الغَنا وَقَد تَنفَع الذِكرى
- ١٥يذكرني ريح الصَبا لذة الصبابِرَوضَتِها الغَنا وَقد تَنفَع الذِكرى
- ١٦عَلى نيلها شَوقا أَصَبّ مَدامعيوَأَصبو اِلى غدران رَوضَتِها الغُرّا
- ١٧كَساها مديد النيل ثَوبا معصفَراوَأَلبَسَها من بَعده جلة زَهرا
- ١٨وَصافَح أَغصان الرِياض فَأَصبَحَتتمدّ له كفا وَتَهدى له زَهرا
- ١٩وَأَودَع في أَجفان منتزهاتِهانَسيما اِذا وافاه ذو علة تبرا
- ٢٠اِذا حذرتني بلدة عن تشوّقاِلى نَيل مِصر كان تَحذيرها اغرا
- ٢١وَاِن حدّثوني عَن فرات وَدَجلَةوَجَدت النيل أَحلى اِذا مَرّا
- ٢٢سَأَعرض عن ذكر البِلاد وَأَهلهاوَأَروى بِماء النيل مهجَتي الحرّا
- ٢٣وَكَم لي اِلى مَجرى الخَليج التفاتةيَسيل بِها دَمعي عَلى ذلِك المَجرى
- ٢٤جَداوِل كَالحيات يَلتَف بعضَهاوَلَستُ تَرى بَطنا وَلَست تَرى ظَهرا
- ٢٥وَكَم قُلت لِلقَلبِ الوَلوع بذكرِهاتصبر فَقال القَلب لَم أَستَطِع صَبرا
- ٢٦أَما وَالهَوى العذريّ وَالعصبة الَّتيأَقامَ لَها العُشّاق في فنهم عُذرا
- ٢٧لَئِن كنت مشغوفا بمصر فَلَيسَ ليبِها حاجَة الاِلقاء بَني الزَهرا
- ٢٨أَجَلّ بَني الدُنيا وَأَشرف أَهلهاوَأَنداهُم كفا وَأَعلاهم قَدرا
- ٢٩هُم القَوم اِن قابَلت نور وُجوهِهِمرَأَيت وُجوها تَخجَل الشمس وَالبدرا
- ٣٠وَاِن سَمِعت أُذناك حسن صَنيعِهِموَجِئت حماهم صدق الخبر الخَبَرا
- ٣١لَهُم أَوجه نور النُبُوّة زانَهابِلُطف سَرى فيهِم فَسُبحان من أَسرى
- ٣٢هُم النِعمَة العُظمى لأمة جدّهمفَيا فوز من كانوا له في غَد ذُخرا
- ٣٣اِذا فاخر بهم عصبة قرشيةفجدّهم المُختار حسبُهُم فَخرا
- ٣٤مُلوك عَلى التَحقيق لَيسَ لِغَيرِهِمسِوى الاِسم وَاِنظُرهم تجدهم به أَحرى