من علم القلب ما يملى من الغزل
صردرعباسيالبسيطشوقاللام
- ١من علَّم القلبَ ما يُملى من الغَزَلِنوحُ الحمام له أَمْ حَنَّةُ الإبلِ
- ٢لا بل هو الشوقُ يدعو في جوانحنافيستجيبُ جَنانُ الحازم البطلِ
- ٣لكلِّ داء نِطاسىٌ يلاطفهُفهل شفاك طبيبُ اللوم والعذلِ
- ٤بيْنٌ وهجرٌ يَضيع الوصلُ بينهمافكيف أرجو خِصام الحبِّ بالملَلِ
- ٥يُميت بثِّىَ في صدرى ويَدفِنهأنى أرى النَّفث بالشكوى من الفشلِ
- ٦هن اللآلىء حازتها حمولُهمُوإنما أبدلوا الأصداف بالكِلل
- ٧ولستُ أدرِي أبا الأصداغِ قد كَحَلا الأجفان أم صبغوا الأصداغَ بالكَحَلِ
- ٨ما يستريب النقا أنَّ الغصون خطتعليه لكن بأوراقٍ من الحُللِ
- ٩من يشهد الركبَ صرعىَ في محلّهِمُيدعوه رَمْسا ولا يدعوه بالطلل
- ١٠قد أَلِفَ الحىُّ من مسراكِ طارقةًتبيتُ أحراسُهم منها على وجلِ
- ١١أمسى شجوبى وإرهافي يُدلِّسنىعلى الرقيب بسُمرٍ بينهم ذُبُلِ
- ١٢لم يسألوا عن مقامي في رحالِهمُإلا أتيتُ على الأعذارِ والعِللِ
- ١٣لله قومٌ يُبيحون القِرَى كرماوينهرون ضيوفَ الأعينِ النُّجُلِ
- ١٤لو عِدموا البيَض والخَطِّىَّ أنجدَهمضربٌ دِراكٌ ورشْقاتٌ من المُقلِ
- ١٥كأنما بين جَفْنَىَ كلّ ناظرةٍترنوِ كنانةُ رامٍ من بنى ثُعَلِ
- ١٦لا روضُ أوجههم مَرعىَ لواحظناولا اللَّمَىَ مَوردُ التجميش والقُبَلِ
- ١٧تحكى الغمامةَ إيماضا مباسمُهموليس يحكينها في جَوْدها الهطِلِ
- ١٨خافوا العيونَ على ما في براقعهممن الجمال فشابوا الحسنَ بالبَخَل
- ١٩يا رائد الركب يستغوى لواحظَهُبرقٌ يلاعب ماءَ العارض الخَضِلِ
- ٢٠هذا جَمال الورى تُطفى مناصلُهنارَ القِرَى بدماء الأينُق البُزُلِ
- ٢١لا يسأل الوفدَ عمّا في حقائبهمإن لم يوافوا بها ملأى من الأملِ
- ٢٢وما رعين المطايا في خمائلهإلآ سخَطن على الحَوْذانِ والنَّفَلِ
- ٢٣إنِ امتنعتَ حياءً من مواهبهأولاكها بضروب المكرِ والحيلِ
- ٢٤قصَّرتِ يا سحبُ عن إدراك غايتهِفما بروُقك إلا حُمرةُ الخجلِ
- ٢٥ومصلح بين جدواه وراحتهيسعى ويكَدح في صلح على دَخَلِ
- ٢٦سيفٌ لهاشمَ مسلولٌ إذا خشُنتْله الضرائبُ لم يَفرَقْ من الفَلَلِ
- ٢٧في قبضة القائم المنصور قائمُهُوشَفرتاهُ من الأعداء في القُللِ
- ٢٨بيضُ القراطيس كالبِيِض الرِّقاق لهوفي اليراع غِنّى عن اسمرٍ خطِلِ
- ٢٩وطالما جدَّلَ الأقرانَ منطقُهحتى أقرُّوا بأنّ القولَ كالعملِ
- ٣٠يوَدُّ كلُّ خصيم أن يعمِّمهُفضلَ الحسام ويُعفيه من الجدَلِ
- ٣١ما البأس في الصَّعدة الصَّماَّء أجمعهفي القول أمضَى من الهندىِّ والأسلِ
- ٣٢ومستغرِّين بالبغيا مزجتَ لهمْكيدا من الصَّابِ في لفظٍ من العسلِ
- ٣٣ما استعذبت لَهَوَاتُ السمع مشربَهُحتى تداعت بناتُ النفسِ بالهبَلِ
- ٣٤أطعتَ فيهم أناةً لا يسوِّغهاحلمٌ وقد خُلق الإنسانُ من عجلِ
- ٣٥ثم اشتَمَلْتَهُمُ الصَّماَءَ فانشعبواأيدِى سَبَا في بطون السهل والجبلِ
- ٣٦ليس الرُّقَى لجميع الداء شافيةًالَكُّى أشفَى لجلدِ الأجربِ النَّغِلِ
- ٣٧قل للُعريبِ أنيبى إنها دولٌوالطعنُ في النحر دون الطعنِ في الدولِ
- ٣٨هيهات ليس بنو العباس ظلُّهمُعن ساحة الدين والدنيا بمنتقلِ
- ٣٩حَمَى حقيقتَهم مُرٌّ مَذاقَتُهُموسد الرأى بين الرَّيثِ والعجلِ
- ٤٠موطَّأُ فإذا لُزَّت حفيظتُهتكاشر الموتُ عن أنيابهِ العُصُلِ
- ٤١إيها عقيل إذا غابت كتائبُهُفُزتم وإن طلعتْ طِرتم مع الحَجَلِ
- ٤٢هلاَّ وقوفا ولو مقدار بارقةٍوما الفِرار بمنَجاةٍ من الأجلِ
- ٤٣فالهَىْ عن الرِّيف يا فَقْعاً بقَرقَرةٍوابغى النزولَ على اليَربوع والوَرَلِ
- ٤٤نسجُ الخَدَرنَقِ من أغلى ثيابكُمُوخيرُ زادِكُمُ دَهُريَّة الجُعَلِ
- ٤٥إن يعَهدوا العزَّ في الأطنابِ آونةًفذا أوانُ حُلول الذلّ في الحُلَلِ
- ٤٦ترقَّبوها من الجُودى كامنةًفي نقعها ككمون الشمس في الطَّفلِ
- ٤٧إن عُطفتْ عنكُمُ يوما فإنَّ غداًمع الصباح توافيكم أو الأُصُلِ
- ٤٨بكلّ مرتعدِ العِرنين ما عرَفَتْحَوْباؤه خُلُقَ الهيّابةِ الوَكَلِ
- ٤٩تدعُو على ساعديه كلَّمَا اشتملتْعلى حنِيتَّه الأرواحُ بالشَّللِ
- ٥٠في جَحفلٍ كالغمام الجَوْنِ ملتبسٍبالبرق والرّعد من لَمعٍ ومن زَجَلِ
- ٥١يُزجِى قَوارحَ فاتت باعَ مُلجمِهاكأَنَّ راكبَها موفٍ على جبلِ
- ٥٢عوَّدها الكرَّ والإقدامَ فارسُهافأنت تحسَبُها صدرا بلا كَفَلِ
- ٥٣أمَا سمعتم لبولاذٍ وأسرتِهِأحدوثةً شَرَدت فوضَى مع المَثَلِ
- ٥٤إذ حطَّه الحَيْنُ من صمَّاء شاهقةٍلايلحَق الموتُ فيها مهجةَ الوَعِلِ
- ٥٥فخرَّ للفمِ والكفَّين منعفراًإنّ السيوفَ لمن يَعصيك كالقُبَلِ
- ٥٦تعافه الطيرُ أن تقتاتَ جثَّتَهُلعلمها أنه من أخبث الأُكُلِ
- ٥٧الأرضُ دارُك والأيامُ تُنفقهاعلى بقائك والأملاكُ كالخَوَلِ
- ٥٨متِّع لواحظّنا حتّى نقولَ لهالقد رأيتِ جميعَ الناس في رجلِ