ضل من يستزير طيف الخيال
ابن حيوسأندلسيالخفيفاللام
- ١ضَلَّ مَن يَستَزيرُ طَيفَ الخَيالِهَل تُداوى حَقيقَةٌ بِالمُحالِ
- ٢سُنَّةٌ سَنَّها المُحِبّونَ جَهلاًكَسُؤالِ الرُبوعِ وَالأَطلالِ
- ٣أَو كَمُزجي القِلاصِ في غَيرِ قَصدٍأَو مُرَجّي مَكارِمِ البُخّالِ
- ٤أَو كَلاحٍ سَعى بِمَن لا أُسَمّيموقِناً أَنَّ سَعيَهُ في ضَلالِ
- ٥بِأَبي مَن عَدا فَجاوَزَ أَعدائي وَلَو كانَ مِنهُمُ لَرَثى لي
- ٦وَالتَعَدّي يُسلي المُحِبَّ فَما بالِيَ لا يَخطُرُ السُلُوُّ بِبالي
- ٧ذو عِتابٍ لِغَيرِ مَعنىً وَسُخطٍلا لِجُرمٍ وَهِجرَةٍ عَن مَلالِ
- ٨سَلَبَ الوَحشَ خَلَّتَينِ تَصولانِ وَكِلتاهُما طَريقُ وَبالِ
- ٩فَهوَ طَوراً يُردي بِسَطوَةِ ضِرغامٍ وَطَوراً يَعدو بِعَينَي غَزالِ
- ١٠زادَ فَتكاً وَاِستَجمَعَت خُدعَةُ المُحتالِ فيهِ وَوَثبَةُ المُغتالِ
- ١١فَلِذا ما أَزالُ أَنشُدُ قَلباًضَلَّ بَينَ الدَلالِ وَالإِدلالِ
- ١٢لا مَني ضِلَّةً وَما كُنتُ أَخشىأَن يَصيرَ الحَبيبُ مِن عُذّالي
- ١٣وَلَقَد آنَ أَن أُداوي صَباباتي بِداءٍ مِنَ المَشيبِ عُضالِ
- ١٤عادِلاً بِالقَريضِ عَن سُنَنِ العِشقِ إِلى عاشِقٍ لِحُسنِ الفِعالِ
- ١٥مَن إِذا ما الكَمالُ أَعلى مُلوكاًطالَ بِالإِزدِيادِ فَوقَ الكَمالِ
- ١٦عِزُّها وَاِبنُ تاجِها مُنشِرُ الآمالِ جوداً وَقاتِلُ الأَقيالِ
- ١٧هامَ بِالهِمَّةِ الحَصانِ فُؤاداًفَهوَ عاصي المَلامِ قاصي المَلالِ
- ١٨وَسَما شارِخاً فَزادَ عَلى السامينَ بَعدَ المَشيبِ وَالإِكتِهالِ
- ١٩وَخِضَمٌّ يَأبى وَإِن كَثُرَ الوُرّادُ أَن يَظفَروا بِغَيرِ زُلالِ
- ٢٠فَتَرى الجارَ عِندَهُ ناعِمَ البالِ وَيَحيى بِهِ الرَجاءُ البالي
- ٢١أَوضَحَ المَجدَ لِلوَرى وَحَماهُفَهوَ بادي المَنارِ صَعبُ المَنالِ
- ٢٢دَرَّ نَيلُ المُنى وَإِن أَغرَتِ الأَطماعُ قَوماً غَرَّتهُمُ بِالمُحالِ
- ٢٣فَلَواتٌ تُجابُ بِالجودِ وَالإِقدامِ لا بِالذَميلِ وَالإِرقالِ
- ٢٤مُقفِراتٌ يَكونُ مَن سارَ فيهاعَرَضاً لِلبَوارِ أَو لِلضَلالِ
- ٢٥جازَها سابِقُ بنُ مَحمودٍ السابِقُ يَومَ النَدى وَيَومَ النِزالِ
- ٢٦وَسَعى سَعيَ أَوَّليهِ فَأَربىبِاِختِيارِ الفَضائِلِ الأَعقالِ
- ٢٧وَوَفى لِاِسمِهِ وَكُنيَتِهِ العَزمُ فَقاما مَعاً مَقامَ الفالِ
- ٢٨مَلِكٌ إِن أَتى الوُفودُ ذَراهُصَدَّهُم عُرفُهُ عَنِ الإِرتِحالِ
- ٢٩حَيثُ لَم يَفصِموا عُزى الظَنِّ بِاليَأسِ وَلَم يوصَموا بِذُلِّ السُؤالِ
- ٣٠وَوَقورُ الأَطرابِ إِن زُفَّتِ الصَهباءُ بَينَ الأَهزاجِ وَالأَرمالِ
- ٣١وَطَروبٌ أَوانَ تَجتَمِعُ الأَطرابُ بَينَ الصَليلِ وَالتَصهالِ
- ٣٢وَلَهُ مِن بَني بُوَيهِ جُدودٌذَهَبوا بِالإِعظامِ وَالإِجلالِ
- ٣٣كُلُّ مَلكٍ قَد حازَ فَضلَ أَبيهِمِثلَ حَوزِ البَهاءِ فَضلَ الجَلالِ
- ٣٤فَمَساعي الأَجدادِ لَن يَبعُدَ العَهدُ بِها وَهيَ وُضَّحٌ في الحالِ
- ٣٥قَد كَفاها أَبو الفَوارِسِ أَن يَقدَحَ فيها تَنَقُّلُ الأَحوالِ
- ٣٦يا اِبنَ مَن ذادَ عَن رَجائي وَمَدحيكُلَّ غَثِّ الحِباءِ رَثِّ الحِبالِ
- ٣٧عُصَبٌ مَوقِعُ الوَسائِلِ مِنهُممَوقِعُ الشَيبِ مِن ذَواتِ الحِجالِ
- ٣٨وَعدُهُم مُعوِزٌ فَإِن بَذَلوهُفَهوَ وَقفٌ عَلى المِطالِ المُطالِ
- ٣٩وَإِذا ما الحاجاتُ حَلَّت لَدَيهِممُتنَ طَوعَ الإِمهالِ وَالإِهمالِ
- ٤٠زُرتُهُ كَي يُظِلَّني فَأَصارَتني عَطِيّاتُهُ مَديدَ الظِلالِ
- ٤١لَم يَدَع حاسِداً يَفوهُ بِإِخفاقي وَقَد جِئتُ حاشِداً آمالي
- ٤٢إِذ رَجائي لَدَيهِ وَقفٌ عَلى النُجحِ وَفَألي مُصَدَّقٌ مُذ وَفى لي
- ٤٣نَضَلَت مَأثُراتُهُ وَلُهاهُكُلَّ سَهمٍ أَعدَدتُهُ لِلنِضالِ
- ٤٤وَحَباني بِالإِنبِساطِ إِلى أَنحِزتُ فِعلَ العَبيدِ عِندَ المَوالي
- ٤٥وَبِبَعضِ الَّذي أَنالَ مِنَ الإِكرامِ رَبَّ النَوالِ رَبُّ النَوالِ
- ٤٦وَلَوَ اِنّي أَدلَلتُ في غَيرِ مَغناهُ لَكَفَّ الإِدلالَ بِالإِذلالِ
- ٤٧فَسَقى اللَهُ تُربَةً حَلَّ فيهامَوطِنُ الفَضلِ مَعدِنُ الإِفضالِ
- ٤٨الأَسَدُّ الأَشَدُّ إِن كانَ سِلمٌأَو وَغىً وَالأَلَدُّ عِندَ الجِدالِ
- ٤٩طالَما قُلتُ لِلمُسائِلِ عَنكُموَاِعتِمادي هِدايَةُ الضَلّالِ
- ٥٠إِن تُرِد عِلمَ حالِهِم عَن يَقينٍفَاِلقَهمُ في مَكارِمٍ أَو قِتالِ
- ٥١تَلقَ بيضَ الأَعراضِ سودَ مُثارِ النَقعِ خُضرَ الأَكنافِ حُمرَ النِصالِ
- ٥٢أُشُرٌ إِن طَغى بِهِم أَشَرُ العِززِ أَزالوا رَواسِيَ الأَجبالِ
- ٥٣وَإِذا حارَبوا رَأَيتَ قُلوبَ الأُسدِ قَد أودِعَت صُدورَ الرِجالِ
- ٥٤وَبِهِم زُلزِلَت بِمَن قارَعوا الأَرضُ وَهُم أَمنُها مِنَ الزِلزالِ
- ٥٥لَكُمُ عِزَّةُ السُيوفِ وَفيكُممَعَها هِزَّةُ القَنا العَسّالِ
- ٥٦وَلَكُم في المَديحِ أَبقى سِماتٍتَرَكَتها الأَقوالُ في الأَقيالِ
- ٥٧لَو أُتيحَت لِدارِمِ بنِ تَميمٍبِضعَةٌ مِن فَخارِكَ المُتَوالي
- ٥٨حَجَبوا حاجِباً إِذا عُدِّدَ الفَخرُ وَلَم يُطلِقوا عِقالَ عِقالِ
- ٥٩مَنَعَ الناسَ أَن يَروموا مَداكُمفَرطُ حُبِّ النُفوسِ وَالأَموالِ
- ٦٠وَاِكتَفى مُحدَثٌ بِذِكرِ قَديمٍراضِياً بِالمَلابِسِ الأَسمالِ
- ٦١فَإِذا طولِبوا بِما يوجِبُ الحَمدَ أَحالوا عَلى العِظامِ البَوالي
- ٦٢وَاِمتَنَعتُم مِن أَن يُباحَ لَكُم جارٌ بِبيضِ الظُبى وَسُمرِ العَوالي
- ٦٣كَاِمتِناعِ النُجومِ في حَيثُ حَلَّتلا اِمتِناعِ اللُيوثِ في الأَغيالِ
- ٦٤وَهَمى جودُكُم جُزافاً إِلى أَنزالَ حُكمُ الميزانِ وَالمِكيالِ
- ٦٥وَقَديماً عُرِفتُمُ مُذ مَلَكتُمأَن يَفوقَ المَتلُوَّ فَضلُ التالي
- ٦٦وَلِهَذا نَنسى بِأَفعالِ مَحمودٍ مَعالي نَصرٍ وَمَجدَ ثِمالِ
- ٦٧أَنتَ أَنداهُمُ إِذا أَجدَبَ العامُ وَأَهداهُمُ لِطُرقِ المَعالي
- ٦٨قَصَّرَ السابِقونَ دونَ مَداهاوَتَمَلَّكتَها بِسِتِّ خِصالِ
- ٦٩مَكرُماتٌ مَعَ اِعتِذارٍ وَعَفوٌبِاِقتِدارٍ وَعِفَّةٌ في جَمالِ
- ٧٠وَبِحَقٍّ أَن ظَلتَ فيها بِلا مِثلٍ وَقَد سُدتَها بِغَيرِ مِثالِ
- ٧١لَقَمٌ جُبتَهُ بِغَيرِ دَليلٍوَهوَ خافي المَجازِ ضَنكُ المَجالِ
- ٧٢آخِذٌ بِاليَمينِ ما أَوجَبَتهُلَكَ قَبلُ اليَمينُ أُختُ الشِمالِ
- ٧٣ما ذَكَرتُ الأَوطانَ مُذ ظَلَّ طَرفيراتِعاً في جَلالِ هَذي الخِلالِ
- ٧٤بِجَنابٍ إِذالَةُ المالِ فيهِأَعرَبَت عَن إِنالَةِ الآمالِ
- ٧٥وَمَتى قُلتُ أَنتَ بَعضُ كِرامِ العَصرِ قِستُ الأَتِيَّ بِالأَوشالِ
- ٧٦وَبَناتُ الجَديلِ إِن عَنَّ رَكضٌلا تُجاري بَناتِ ذي العُقّالِ
- ٧٧كَم سَبَقتَ المُنى بِصَوبِ يَمينٍفي العَطايا كَثيرَةِ الإِرتِجالِ
- ٧٨هِيَ أَغلَت بِالعِزِّ كُلَّ رَخيصٍوَاِستَهَلَّت فَأَرخَصَت كُلَّ غالِ
- ٧٩كُلَّما أَخلَفَت مَواعيدُ بَرقٍخَلَفَت كُلَّ وابِلٍ هَطّالِ
- ٨٠مَكرُماتٌ إِذا الصِفاتُ نَحَتهاوَقَعَت دونَها سِهامُ المُغالي
- ٨١لَو تَعَدَّيتُها فُواقاً إِذاً عُدتُ بِظَنٍّ عَلى مُحالٍ مُحالِ
- ٨٢ما بَغاها مِن عِندِ غَيرِكَ مَن يَفرُقُ بَينَ الأَطواقِ وَالأَغلالِ
- ٨٣دُمتَ فيما حَوَت يَداكَ وَتَحويآمِناً مِن تَغَيُّرٍ أَو زَوالِ
- ٨٤إِنَّ شَهرَ الصِيامِ أَظهَرَ أَمراًما عَهِدناهُ في العُصورِ الخَوالي
- ٨٥لَيلَةُ القَدرِ فيهِ كانَت خُصوصاًخُلِقَت لِلعُبّادِ وَالأَبدالِ
- ٨٦وَأَتَتنا في ذا الأَوانِ عُموماًقَبلَ ميقاتِها بِسَبعِ لَيالي
- ٨٧فَشَكَرنا لَهُ وَلَم يَعدَمِ الشُكرَ هِلالٌ أَفضى إِلى شَوّالِ
- ٨٨وَلَقَد فازَ بِالثَناءِ هِلالٌبَشَّرَ البِدرَ قَبلَهُ بِهِلالِ
- ٨٩خَبَرٌ ما وَعَتهُ أَسماعُ أَعدائِكَ حَتّى أَغَصَّهُم بِالزُلالِ
- ٩٠رَهبَةً مِن نِضالِهِ وَإِلى الآسادِ قِدماً تَنَجُّلُ الأَشبالِ
- ٩١فَتَهَنَّ العيدَينِ بِاليُمنِ زارامِن مُقيمٍ وَظاعِنٍ في الحالِ
- ٩٢سَبَقَت بِالجَميلِ أَفعالُكَ الغُررُ فَجاءَت وَراءَها أَقوالي
- ٩٣أَثقَلَتها أَعباءُ نُعماكَ فَاِبسُطعُذرَها إِن أَتَتكَ غَيرَ عِجالِ
- ٩٤ثُمَّ لا تَلحَها إِذا هِيَ ضَلَّتبَينَ آلائِكَ العِراضِ الطِوالِ
- ٩٥قَد تَوالى شُكري وَصَحَّ وَلائيفَتَقَبَّل عُذرَ المُوالي المُوالي
- ٩٦وَأَقِلني إِذا عَجَزتُ وَإِن كانَ عِثارُ المَقالِ غَيرَ مُقالِ
- ٩٧مَعَ أَنّي لَم أُخلِ مُلكَكَ مِن نَظمِ لَآلٍ تَبقى بَقاءَ اللَيالي
- ٩٨ضَلَّ غَيلانُ إِذ بَغاها فَلَم يَحظَ بِلالٌ مِن بَحرِها بِبِلالِ