قصائد

خليلي عوجا اليوم حتى تسلما

جميل بثينةأمويالطويلغزلالراء

  1. ١خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّماعَلى عَذبَةِ الأَنيابِ طَيِّبَةِ النَشرِ
  2. ٢فَإِنَّكُما إِن عُجتُما لِيَ ساعَةًشَكَرتُكُما حَتّى أُغَيَّبَ في قَبري
  3. ٣أَلِمّا بِها ثُمَّ اِشفِعا لي وَسَلِّماعَلَيها سَقاها اللَهُ مِن سائِغِ القَطرِ
  4. ٤وَبوحا بِذِكري عِندَ بُثنَةَ وَاِنظُراأَتَرتاحُ يَوماً أَم تَهَشَّ إِلى ذِكري
  5. ٥فَإِن لَم تَكُن تَقطَع قُوى الوُدّ بَينَناوَلَم تَنسَ ما أَسلَفتُ في سالِفِ الدَهرِ
  6. ٦فَسَوفَ يُرى مِنها اِشتِياقٌ وَلَوعَةٌبِبَينٍ وَغَربٌ مِن مَدامِعِها يَجري
  7. ٧وَإِن تَكُ قَد حالَت عَنِ العَهدِ بَعدَناوَأَصغَت إِلى قَولِ المُؤَنِّبِ وَالمُزري
  8. ٨فَسَوفَ يُرى مِنها صُدودٌ وَلَم تَكُنبِنَفسِيَ مِن أَهلِ الخِيانَةِ وَالغَدرِ
  9. ٩أَعوذُ بِكَ اللَهُمَّ أَن تَشحَطَ النَوىبِبَثنَةَ في أَدنى حَياتي وَلا حَشري
  10. ١٠وَجاوِر إِذا ما متُّ بَيني وَبَينَهافَيا حَبَّذا مَوتي إِذا جاوَرَت قَبري
  11. ١١عَدِمتُكَ مِن حُبٍّ أَما مِنكَ راحَةٌوَما بِكَ عَنّي مِن تَوانٍ وَلا فَترِ
  12. ١٢أَلا أَيُّها الحُبُّ المُبَرِّحُ هَل تَرىأَخا كَلَفٍ يُغرى بِحُبٍّ كَما أُغري
  13. ١٣أَجِدَّكَ لا تَبلي وَقَد بَلِيَ الهَوىوَلا يَنتَهي حُبّي بُثَينَةَ لِلزَجرِ
  14. ١٤هِيَ البَدرُ حُسناً وَالنِساءُ كَواكِبٌوَشَتّانَ ما بَينَ الكَواكِبِ وَالبَدرِ
  15. ١٥لَقَد فضّلَت حُسناً عَلى الناسِ مِثلَماعَلى أَلفِ شَهرٍ فُضِّلَت لَيلَةُ القَدرِ
  16. ١٦عَلَيها سَلامُ اللَهِ مِن ذي صَبابَةٍوَصَبٍّ مُعَنّىً بِالوَساوِسِ وَالفِكرِ
  17. ١٧وَإِنَّكُما إِن لَم تَعوجا فَإِنَّنيسَأَصرِفُ وَجدي فَأذَنا اليَومَ بِالهَجرِ
  18. ١٨أَيَبكي حَمامُ الأَيكِ مِن فَقدِ إِلفِهِوَأَصبِرُ ما لي عَن بُثَينَةَ مِن صَبرِ
  19. ١٩وَما لِيَ لا أَبكي وَفي الأَيكِ نائِحٌوَقَد فارَقَتني شَختَةُ الكَشحِ وَالخَصرِ
  20. ٢٠يَقولونَ مَسحورٌ يُجَنُّ بِذِكرِهاوَأُقسِمُ ما بي مِن جُنون وَلا سِحرِ
  21. ٢١وَأُقسِمُ لا أَنساكِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما هَبَّ آلٌ في مُلَمَّعَةٍ قَفرِ
  22. ٢٢وَما لاحَ نَجمٌ في السَماءِ مُعَلَّقٌوَما أَورَقَ الأَغصانُ مِن فَنَنِ السَدرِ
  23. ٢٣لَقَد شُغِفَت نَفسي بُثَينَ بِذِكرِكُمكَما شُغِفَ المَخمورُ يا بَثنَ بِالخَمرِ
  24. ٢٤ذَكَرتُ مَقامي لَيلَةَ البانِ قابِضاًعَلى كَفِّ حَوراءِ المَدامِعِ كَالبَدرِ
  25. ٢٥فَكِدتُ وَلَم أَملِك إِلَيها صَبابَةًأَهيمُ وَفاضَ الدَمعُ مِنّي عَلى نَحري
  26. ٢٦فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًكَلَيلَتِنا حَتّى نَرى ساطِعَ الفَجرِ
  27. ٢٧تَجودُ عَلَينا بِالحَديثِ وَتارَةًتَجودُ عَلَينا بِالرُضابِ مِنَ الثَغرِ
  28. ٢٨فَيا لَيتَ رَبّي قَد قَضى ذاكَ مَرَّةًفَيَعلَم رَبّي عِندَ ذَلِكَ ما شُكري
  29. ٢٩وَلَو سَأَلَت مِنّي حَياتي بَذَلتُهاوَجدتُ بِها إِن كانَ ذَلِكَ مِن أَمري
  30. ٣٠مَضى لي زَمانٌ لَو أُخَيَّرُ بَينَهُوَبَينَ حَياتي خالِداً آخِرَ الدَهرِ
  31. ٣١لَقُلتُ ذَروني ساعَةً وَبُثَينَةًعَلى غَفلَةِ الواشينَ ثُمَّ اِقطَعوا عُمري
  32. ٣٢مُفَلَّجَةُ الأَنيابِ لَو أَنَّ ريقَهايُداوى بِهِ المَوتى لَقاموا بِهِ مِنَ القَبرِ
  33. ٣٣إِذا ما نَظَمتُ الشِعرَ في غَيرِ ذِكرِهاأَبي وَأَبيها أَن يُطاوِعَني شِعري
  34. ٣٤فَلا أُنعِمَت بَعدي وَلا عِشتُ بَعدَهاوَدامَت لَنا الدُنيا إِلى مُلتَقى الحَشرِ