قصائد

ليبجح الدهر لما ردني جزعا

الملك الأمجدأيوبيالبسيطالعين

  1. ١ليبجحِ الدهرُ لمّا ردَّني جَزِعاًوكنتُ جَلْداً على احداثهِ مَصِعا
  2. ٢لا أستكينُ إذا ما الخَطْبُ فاجأَنيولا ألينُ إذا مكروهُهُ صَدَعا
  3. ٣أُريهِ منّي إذا ما هاجَني أسداًصعبَ العريكةِ لللأْواءِ ما خَضَعا
  4. ٤حتى رماني بما لو أن أيسرَهيُرمى به البدرُ ما وافىَ ولا طَلَعا
  5. ٥بفادحٍ مِن خطوبِ الدهرِ أوقفنيفي موقفٍ لذتُ فيه بالبكا ضَرِعا
  6. ٦وهلانَ ولهانَ ما أنفكُ منتحباًمِن فرقةٍ أورثَتْني الهمَّ والهَلَعا
  7. ٧لمّا تسدَّدَ سهمُ الموتِ منتحياًقومي ولم يرمِ عن قوسٍ ولا نَزَعا
  8. ٨أعادَني وربوعُ الأُنسِ خاليةٌفيهنَّ أسكبُ دمعاً قلما نقعا
  9. ٩تجودُ عينايَ فيها بالبكاءِ أسىًبوبلِ دمعٍ غليلَ الحُزْنِ ما نَقَعا
  10. ١٠جنبٌ جفا بعد أن بانواحشيَّتَهُ وبعدَما جرَّعوه دمعَه جُرَعا
  11. ١١وناظِرٌ بعدَما ولَّى أحِبَّتُهلم يَطْعَمِ الغُمْضَ مِن حزنٍ ولا هَجَعا
  12. ١٢عهدي به وزمانُ الوصلِ ملتئمٌجذلاَنُ ما عرفَ البلوى ولا دَمَعا
  13. ١٣واليومَ يسفحُ فيها الدمعَ مِن حُرَقٍعلى زمانِهمُ يا ليتَه رَجَعا
  14. ١٤يبكي الديارَوهل يشفي أخا كَمَدٍدمعٌ تَدافعَ في أرجائها دُفَعا
  15. ١٥كأنَّما كانَ ذاكَ العيشُ في سِنَةٍرأيتُه وغرابُ البينِ ما وَقَعا
  16. ١٦صاحَ الغرابُ بمَنْ فيهنَّ فابتدرواالى الَمنونِ عِجالاً نحوهِ شَيعا
  17. ١٧كأنَّما لم يكنْ في الناسِ غيرُهمٌخَلْقٌ يُجيبُ إذا داعي المماتِ دَعا
  18. ١٨عَجِبْتُ منَّي ومِن قلبي وقد رحلوالامُتُّ بعدَهمُ همَّاً ولا انصَدَعا
  19. ١٩هذا فؤادُ أراني فضلَ قسوَتِهلا كنتُ أن لم اُعِدْهُ للنوى مِزَعا
  20. ٢٠لِمْ لا تَقَطَّعُ بعدَ البينِ مِن حَزَنٍحتى تحدَّرَ مِن أهوالِه قِطَعا
  21. ٢١في كلِّ يومٍ أرى في التُّربِ مُتكَأًلِمَنْ أَوَدُّ وفي الأجداثِ مُضطَجَعا
  22. ٢٢ماذا جزاؤهمُ منّي اعاينهمْصَرْعَى ولم أقضِ اِشفاقاً ولا جَزَعا
  23. ٢٣ليس البكاءْ واِنْ أكثرتُ يُقنِعُنيما يعرفُ الفقدَ والحزانَ مَنْ قَنِعا
  24. ٢٤ابيتُ مِن ذكرِ ما قد نالني قَلِقاًحتى يقولَ الخليُّ القلبِقد لُسِعا
  25. ٢٥قد كانَ عوَّدَني دهري إذا عثرتْرجلي سريعاَ بأنْ ينتاشَني بِلَعا
  26. ٢٦فكيفَ نكَّبَ عنّي عِطفَه حَنَقاًكأنَّه ما راى حُزني ولا سَمِعا
  27. ٢٧يا أمتّاهُ وكم في الناسِ من رجلٍمِثلي يكابدُ مِن أحزانهِ وَجَعا
  28. ٢٨مرزءٍ ذاقَ طعمَ الثُّكلِ منذَهِلٍمثلي تجرَّعَ منه الصَّابَ والسَّلعا
  29. ٢٩لولاهمُ لقتلتُ النفسَ مِن شَجَنٍعليكِ أو لذممتُ الأزلمَ الجَذَعا
  30. ٣٠سقى ضريحكِ مِن عينَّي منبجِسٌاِنْ أمسكَ القَطرُ عن تَسكابهِ هَمَعا
  31. ٣١فِانَّ دمعي بسُقيا تربِه قَمِنٌسَقَى زمانكِ هَطّالُ الحيا ورَعَى
  32. ٣٢دمعٌ يفيضُ وأحشاءٌ مُقَلْقَلَةٌاِذا الحمامُ على بانِ النقا سَجَعا
  33. ٣٣آليتُ ما هتفتْ ورقاءُ في فَنَنٍولا تأَلَّقَ برقُ المزنِ أو لَمَعا
  34. ٣٤اِلاّ ذكرتُ زماناً كانَ يجمعُناوالدهرُ بالأهلِ والأُلاّفِ ما وَلَعا
  35. ٣٥فهل أُرجيَّ لعيشٍ فاتَ فارِطُهمِن بعدِ ما ذهبَ الحبابُ مُرتجَعا
  36. ٣٦هيهاتَ لم يبقَ إلا الحزنُ بعدَهمُيزيدُني فرطَ همًّ كلَّما شَسَعا