رق لبغداد القضاء والقدر
مهيار الديلميعباسيالرجزوطنيةالراء
- ١رقّ لبغداد القضاءُ والقدَرْوعطف الدهرُ عليها وأمرْ
- ٢وامتعض المجد لها من طول ماحاق بها الضيم فثار فانتصرْ
- ٣وضحك المزن إلى ربوعهاوالعامُ قد قطَّب فيها وكشَرْ
- ٤فهي ومن يحمله ترابُهاعازبةٌ راحت ومُنهاضٌ جَبرْ
- ٥عاد الحيا إلى الثرى فَرَبَّهوفَتَقَ الصبحُ الظلامَ ففُجِرْ
- ٦ونطقَتْ خُرسُ العلا فأبصرتْعمياؤها وسمعت وهي وَقَرْ
- ٧فليهنها ما أثمر الصبرُ لهاوالصبرُ في إمراره حلو الثمرْ
- ٨قصرَكِ يا خابطةَ الليلِ بنالابدّ لليل الطويل من سَحرْ
- ٩تنفَّسي مبصرةً وانفرجيفطالما غَمَّ دجاكِ واعتكرْ
- ١٠هذا الوزير وأخوه فاسفريقد رُدّت الشمسُ عليك والقمرْ
- ١١نجمان ما غابا لسعيٍ ماجدٍفي الأفق إلّا طلعا مع الظفَرْ
- ١٢وجاريان سابقٌ بنفسهإلى المدى ولاحقٌ على الأثرْ
- ١٣تشابها والكفُّ مثلُ أختهاوالزَّندُ مثل الزند مَرْخاً وعُشَرْ
- ١٤متى تَطُلْ من شرف الدين يدٌتجد كمالَ المُلك عن أخرى حَسَرْ
- ١٥كلتا اليمينين قياسٌ للعلاذا ذَرَعَ الأفقَ بها وذا شَبَرْ
- ١٦من ير ذا وِرْداً وذاكَ قَربَاًله يقل ذا العشبُ من ذاك المطَرْ
- ١٧دوحةُ مجدٍ صعُبتْ عيدانُهاعلى العدا أن تُخْتَلَى وتُهتَصَرْ
- ١٨سقى الندى عبدُ الرحيم ساقَهاوحاط أيّوبُ عليها وحَظَرْ
- ١٩وحَمَلتْ مثقَلَةً فأثمرتْمُذكِرَةً فولدتْ كلَّ ذكَرْ
- ٢٠قوم أقاموا الدهر وهو عاثرٌحتى مشى يختالُ عنهم وخَطَرْ
- ٢١وأدركوا أيّامَهم بهيمةًمُغْفَلَةً شِياتُها حُصَّ الشَّعَرْ
- ٢٢فاعتلقوا جباهَها وسُوقَهاوطلعوا فيها الحجولَ والغُرَرْ
- ٢٣كلّ غلام إن عفا وإن سطاأمَّنَ بين الخافقين وذَعَرْ
- ٢٤أروعُ لا تجري الخطوبُ إن نهىخوفاً ولا يقضي القضاءُ إن أمرْ
- ٢٥نال السماءَ مُدرَجاً في قُمْطِهوفات كلَّ قارح وما اثّغَرْ
- ٢٦لم يأخذ السودَدَ حظّاً غلطاًولا العلا مغتصباً أو مقتسرْ
- ٢٧ما سار في كتيبةٍ إلا حَمَىوما امتطى وسادةً إلا وزَرْ
- ٢٨قد صدعَ اللّهُ بكم مُعجزةًفي الأرض ليست في محالات البشرْ
- ٢٩فأرشدَ المستبصرين بكُمُلو كان يُغنِي القلبُ أو يُغنِي البصرْ
- ٣٠وأعلم المُلكَ المدارَ أنهبغير قطبٍ منكُمُ لا يستقِرّْ
- ٣١وأنه حبلٌ ولِيتُم فتلَهفكيفما أبرمه الناسُ انتسرْ
- ٣٢أما كفاه إنْ كفاهُ واعظٌبيانُ ما جرَّبَ منكم واختبرْ
- ٣٣وكيف لُمَّتْ وهي في أيديكُمُطينتُه وانحلَّ في أيدٍ أُخَرْ
- ٣٤كم غارَ من بعد الغرورِ مدَّةًبغيركم أما يَغارُ من يُغَرّْ
- ٣٥بلى على ذاك لقد بان لهفُرقانُ ما بين الرجال فظهرْ
- ٣٦ونَصَحَتْه نفسُه لنفسِهِفشاورَ الحزمَ وأحسنَ النظرْ
- ٣٧فقابلوا هفوتَه بحلمكمفمثلُكم إن كان ذنبٌ مَن غَفَرْ
- ٣٨واستدركوا بسعيكم حفيظةًمن أمره ما شعَبَ العجزُ وجَرّْ
- ٣٩فهو الذي دَرَّ على أيمانِكمقِدماً له خِلفُ الصلاح وغَزُرْ
- ٤٠وإن غنيتم لغنى أنفسكمعن رغبةٍ فهو إليكم مفتقِرْ
- ٤١إن العراقَ اليوم أنتم قطبُهلولاكُمُ مدَبِّرين لم يَدُرْ
- ٤٢قد حُبِستْ عليكُمُ سُروجُهمن غاب من حُماتِكم ومن حضَرْ
- ٤٣أنتم إذا ضِيمَ سيوفُ نصرهوأنتُمُ ربيعه إذا اقشَعَرّْ
- ٤٤إذا قربتم ضحِكتْ عِراصُهوابيضَّ وجهُ العدل فيها وسفَرْ
- ٤٥وإن نأيتم كان في انتظارِكمكأنكم فيه الإمامُ المنتظَرْ
- ٤٦فعالجوا أداوءَه بطبِّكمقد حُفِر الجرحُ الذي كان عقَرْ
- ٤٧لم يبقَ إلا رمقٌ فابتدرواإمساكه والغوثَ إن لم يُبتَدَرْ
- ٤٨يا قاتلَ الجدب انتصرْ وقد بغىبعدك عامُ المحل فينا وفَجَرْ
- ٤٩كم تُمطَر الشهباء عنك بالحياقد صرَّحتْ كَحْلٌ وقد صابَتْ بقُرّْ
- ٥٠امدد بيمناك على مجدٍ عفاخِصباً وجدِّدْ رسمَ جُودٍ قد دَثَرْ
- ٥١واقدم على السعد إلى الصدر الذيأوحشتَه فانهض بِورْدٍ وصدَرْ
- ٥٢واضفُ على الدولة ظلاًّ سابغاًتسحبه سَحْبَك هُدَّابَ الأُزُرْ
- ٥٣دعْ كَبَدَ الغيظِ على أعدائهاودع لأوليائها حَزَّ الأُشَرْ
- ٥٤قد أكلتْ أكفَّها نواجذٌيومَ لك الأمرُ استقامَ واستقَرّْ
- ٥٥ودَوِيَتْ بما أَشرتَ وطَوَتْأفئدةً بالسوء فيك تأتمِرْ
- ٥٦فتَّهُمُ فربَعُوا من ظَلَعٍعلى رضاً بادٍ وسخطٍ مستسِرّْ
- ٥٧فلا يزل وأنت حيٌّ خالدٌنأيُهُمُ حتى يسدُّون الحُفَرْ
- ٥٨ولا تنلْ مُلكَكَ إلا شللاًيدُ الزمان وتصاريفُ الغِيَرْ
- ٥٩اُذكُرْ وصِفْ كيف ترى بشائريفي مجدكم إنّ الكريم مَنْ ذَكَرْ
- ٦٠حدِّثْ بآياتي وقلْ بمعجزيوخَبَرِي عن كلِّ غيبٍ مستترْ
- ٦١هذا الذي جَرَتْ به عِيافتيلكم وطيري ذو اليمين إذ زُجِرْ
- ٦٢وكيف لا تصدُقُ فيكم نُذُريوأنا في مديحكم أبو النُّذُرْ
- ٦٣ومدَدُ العيشةِ لي من فضلكموحظُّكم حظِّيَ من خَيْرٍ وشرّْ
- ٦٤قد عَرَقَ الزمانُ لحمي بعدكمببعدكم وأحرق العظمَ وذَرّْ
- ٦٥ولم يدع لي غمزُهُ جارحةًإلّا وفيها غمزُ نابٍ وظُفُرْ
- ٦٦تنبِذني في حبّكم نواظرٌوألسنٌ مَنبَذَةَ النِّضوِ المُعَرّْ
- ٦٧أرجو نداهم ضلَّةً وعطفَهمكما رجت قحطانُ ودّاً في مُضرْ
- ٦٨أرجِعُ عن زيارتي في يُسرهمإلى محلٍّ عامرٍ من العُسُرْ
- ٦٩فافتقِدوا شِلواً لكم بقاؤهومنكُمُ إن فاتَ أو مرَّ يَمُرّْ
- ٧٠لسانكم وكلُّ من يُنطِقُكمسواه معقولُ اللسان أو مُجَرّْ
- ٧١قد بلَغَ المفصلَ مني جازريفاللّهَ فيّ أن يَحُزَّ ما جَزَرْ
- ٧٢لم تبق فيّ بعدكم بقيّةٌيُرجَى لها رفدُ غدٍ ويُنتظَرْ
- ٧٣فاقضوا ديونَ جودكم في خَلَّتيفقد قضى شعريَ فيكم ما نَذَرْ