ريحانة الفجر قد أطلت
ابن زمركمملوكيالموشحغزلالراء
- ١رَيْحانَةُ الفَجْرِ قد أَطَلَّتْ خضراءَ بالزُّهْرِ تُزْهِرُ
- ٢ورايةُ الصبحِ قد أَظَلَّتْ في مرقَبِ الشرقِ تُنْشَرُ
- ٣فَالشُّهْبُ من غارةِ الصَّباحِ تُرعَدُ خوفاً وتَخْفِقُ
- ٤وَأَدهمُ الليل في جماحِ أَعنَّةَ البرقِ يُطلقُ
- ٥والأفقُ في ملتقى الرياحِ بأدمعّ الغيثِ يَشْرَقُ
- ٦والسحبُ بالجوهرِ استهلَّتْ فالبرقُ سيفٌ مُجَوْهَرْ
- ٧صفاحُهُ المذهباتُ حلَّتْ في راحةِ الجوِّ تُشْهَرُ
- ٨كم للصَّبا ثَمَّ من مَقيلِ بطيبه الزَّهْرُ يَشْهَدُ
- ٩والنهر كالصارم الصقيلِ في حِلْيةِ النَّوْرِ يُغمَدُ
- ١٠وربَّ قالٍ بِهِ وقيلٍ للطير في حينٍ تُنْشِدُ
- ١١فَأَلسُنُ الوُرْقِ قد أَمَلَّتْ مدائحاً عنهُ تَشْكُرُ
- ١٢ونسمةُ الصبح قد تجلَّتْ في سُندسِ الرَّوضِ تعثُرْ
- ١٣والكأْسُ في راحةِ النَّديمِ يَجلو بها غيهبَ الهُمُومْ
- ١٤أَقْبَسَتِ النارَ في القَديمِ من قبلِ أن تُخلَقَ الكُرُومْ
- ١٥والنهرُ في ملعبِ النَّسيمِ للزهرِ في عِطْفِهِ رُقومْ
- ١٦فَلَبَّةُ الحَلْي قد تَحَلَّتْ والطَلُّ في القُضْبِ جَوْهَرُ
- ١٧وبهجة الكون قد تَجَلَّتْ والروضُ بالحسنٍ يَبْهُرُ
- ١٨يُذْكِرُني وَجْنَةَ الحبيبِ والآسَ في صفحةِ العِذَارْ
- ١٩وشاربَ الشاربِ العجيبِ بينَ أَقاحٍ وجُلَّنَارْ
- ٢٠يُديرُ من ثغرِهِ الشَّنيبِ سلافةً دونَها العُقارْ
- ٢١حَلَّت لأَهْلِ الهوَى وَجَلَّتْ بالذكرِ والوهْمِ تُسْكِرُ
- ٢٢كَمْ مِن نُفوسٍ بها تَسَلَّتْ فما لها الدهرَ مُنكِرُ
- ٢٣يا غصنَ بانٍ يميلُ زَهْوَا رَيَّانَ في روضةِ الشَّبابْ
- ٢٤لو كُنْتَ تُصْغي لرفعِ شكوَى أَطَلْتُ من قصةِ العِتابْ
- ٢٥وَمَنْ لمثلي بِبَثِّ نَجْوَى للبدر في رفرفِ السحابْ
- ٢٦عَزَائمُ الصَّبْرِ فيك حُلَّتْ وعُقْدَةُ الصَّبر تذخَرُ
- ٢٧قد أَكْثَرَتْ منكَ ما استَقَلَّتْ وليت لو كنتَ تَشْعُرُ
- ٢٨كَمْ لَيْلَةٍ بتُّها وبِتَّا ضِدَّيْنِ في السُّهدِ والرُّقَادْ
- ٢٩أسامرُ النجمَ فيكَ حَتَّى عَلَّمتُ أَجْفَانَها السُّهَادْ
- ٣٠أَرْقُبُ بدر الدجى وأَنتَا قد لُحْتَ في هالةِ الفُؤادْ
- ٣١نَفْسِيَ وَلَّيْتَ ما تَوَلَّتْ دَعْهَا على الشوقِ تَصْبِرُ
- ٣٢لو سُمْتَها الهَجْرَ ما تَوَلَّتْ ولم تكنْ عنكَ تَنْفِرُ
- ٣٣عَلَّمَهَا الصَّبْرَ في الحروبِ سلطانُنَا عاقِدُ البُنُودْ
- ٣٤مُعَفِّرُ الصَّيدِ للجنوبِ أَعَزُّ مَنْ خُفَّ بالجُنُودْ
- ٣٥نُصِرْتَ بالرعبِ في القُلوبِ والبيضُ لم تبرحِ الغُمودْ
- ٣٦عِنايةُ اللهِ فيه حَلَّتْ بسعدهِ الدينُ يُنْصَرُ
- ٣٧والخَلْقُ في عصرِهِ تَمَلَّتْ غَنائماً ليس تُحْصَرُ
- ٣٨مولايَ يا نُكتةَ الزمانِ دارَ بما تَرْتَضِي الفَلَكْ
- ٣٩حَلَلْتَ باليُمْنِ والأمانِ كلُّ مليكٍ وما مَلَكْ
- ٤٠لَمْ يَدْرِ وَصْفي ولا عِياني أَمَلِكٌ أَنْتَ أَمْ مَلَكْ
- ٤١جنودُكَ الغُلْبُ حيث حَلَّتْ بالفتْحِ والنصْرِ تُخْفَرُ
- ٤٢وعادة الله فيك دَلَّتْ أنكَ بالكُفْرِ تَظْفَرُ
- ٤٣يا آيةَ اللهِ في الكمالِ ومُخْجِلَ البدر في التَّمامْ
- ٤٤قدِمْتَ بالعزِّ والجَلالَ والدَهْرُ في ثَغره ابتسامْ
- ٤٥يختالُ في حُلَّةِ الجمالِ والبدرُ قد عادَ في اخْتِتَامْ
- ٤٦رَيْحَانَةُ الفَجرِ قد أَطَلَّتْ خَضْراءَ بالزُّهْر تُزْهِرُ
- ٤٧ورايةُ الصُبحِ قد أَظَلَّتْ في مرقبِ الشرقِ تُنْشَرُ