قصائد

أما والهوى يوم استقل فريقها

ابن الخياطمملوكيالطويلالقاف

  1. ١أما وَالْهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَرِيقُهالَقَدْ حَمَّلَتْنِي لَوْعَةًَ لا أُطِيقُها
  2. ٢تَعَجَّبُ مِنْ شَوْقِي وَما طالَ نَأْيُهاوغَيْرُ حَبِيبِ النَّفْسِ مَنْ لا يَشُوقُها
  3. ٣فَلا شَفَّها ما شَفَّنِي يَوْمَ أَعْرَضَتْصُدُوداً وَزُمَّتْ لِلتَّرَحُّلِ نُوقُها
  4. ٤أَهَجْراً وَبَيْناً شَدَّ ما ضَمِنَ الْجَوىلِقَلْبِيَ دانِي صَبْوةٍ وَسَحِيقُها
  5. ٥وَكُنْتُ إِذا اشْتَقْتُ عَوَّلْتُ في الْبُكاعَلَى لُجَّةٍ إِنْسانُ عَيْنِي غَرِيقُها
  6. ٦فَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذا الدَّمْعِ إِلاَّ نَشيجُهُوَمِنْ كَبِدِ الْمُشْتاقِ إِلاَّ خُفُوقُها
  7. ٧فَيا لَيْتَنِي أَبْقى لِيَ الْهَجْرُ عَبْرَةًفَأَقْضِي بِها حَقَّ النَّوى وَأُرِيقُها
  8. ٨وَإِنِّي لآَبى الْبِرَّ مِنْ وَصْلِ خُلَّةٍوَيُعْجِبُنِي مِنْ حُبِّ أُخْرى عُقُوقُها
  9. ٩وَأُعْرِضُ عَنْ مَحْضَ الْمَوَدَّةِ باذِلٍوَقَدْ عَزَّنِي مِمَّنْ أَوَدُّ مَذِيقُها
  10. ١٠كَذلِكَ هَمِّي وَالنُّفُوسُ يَقُودُهاهَواها إِلى أَوْطارِها وَيَسُوقُها
  11. ١١فَلَوْ سَأَلَتْ ذاتُ الْوِشاحَيْنِ شِيمَتِيلَخَبَّرَها عَنِّي الْيَقِينَ صَدُوقُها
  12. ١٢وَما نَكِرَتْ مِنْ حادِثاتٍ بَرَيْنَنِيوقَدْ عَلِقَتْ قَبْلِي الرِّجالَ عَلُوقُها
  13. ١٣فَإِمَّا تَرَيْنِي يا ابْنَةَ الْقَومِ ناحِلاًفَأَعْلى أَنابِيبِ الْرِّمَاحِ دَقِيقُها
  14. ١٤وَكُلُّ سُيُوفِ الْهِنْدِ لِلْقَطْعِ آلَةٌوَأَقْطَعُها يَوْمَ الْجِلادِ رَقيقهُا
  15. ١٥وَما خانَنِي مِنْ هِمَّةِ تَأْمُلُ الْعُلىسِوى أَنَّ أَسْبابَ الْقَضَاءِ تَعُوقُها
  16. ١٦سَأَجْعَلُ هَمِّي فِي الشَّدائِدِ هِمَّتِيفَكَمْ كرْبَةٍ بِالْهَمِّ فُرِّجَ ضِيقُها
  17. ١٧وَخَرْقٍ كَأَنَّ ألْيَمَّ مَوْجُ سَرابِهِتَرامَت بِنا أَجْوازُهُ وَخُرُوقُها
  18. ١٨كَأَنَّا عَلَى سُفْنٍ مِنَ الْعِيسِ فُوْقَهُمَجادِيفُها أَيْدِي الْمَطِيِّ وَسُوقُها
  19. ١٩نُرَجِّي الْحَيا مِنْ راحَةِ ابْنِ مُحَمَّدٍوَأَيُّ سَماءٍ لا تُشَامُ بُرُوقُها
  20. ٢٠فَما نُوِّخَتْ حَتّى أَسَوْنا بِجُودِهِجِراحَ الْخُطُوبِ الْمُنْهَراتِ فُتُوقُها
  21. ٢١وَإِنَّ بُلُوغَ الْوَفْدِ ساحَةَ مِثْلِهِيَدٌ لِلْمَطايا لا تُؤَدّى حُقُوقُها
  22. ٢٢عَلَوْنَ بِآفَاقِ الْبِلادِ يَحِدْنَ عَنْمُلُوكِ بَنِي الدُّنْيا إِلى مَنْ يَفُوقُها
  23. ٢٣إِلى مَلِكٍ لَوْ أَنَّ نُورَ جَبِينِهِومَا يُدْرِكُ الْغاياتِ إِلاَّ سَبُوقُها
  24. ٢٤هُمامٌ إِذا ما هَمَّ سَلَّ اعْتِزامَهُكَما سُلَّ ماضِي الشَّفْرَتَيْنِ ذَلِيقُها
  25. ٢٥يَطُولُ إِذا غالَ الْذَّوابِلَ قَصْرُهاوَيَمْضِي إِذا أَعْيا السِّهامَ مُرُوقُها
  26. ٢٦نَهى سَيْفُهُ الأَعْداءَ حتّى تَناذَرَتْوَوُقِّرَ مِنْ بَعْدِ الْجِماحِ نُزُوقُها
  27. ٢٧وَما يُتَحامى اللَّيْثُ لَوْلا صِيالُهُوَلا تُتَوقّى النَّارُ لَوْلا حَرِيقُها
  28. ٢٨وَقى اللهُ فِيكَ الدِّينَ وَالْبأْسَ وَالنَّدىعُيُونَ الْعِدى ما جاوَر الْعَيْنَ مُوقُها
  29. ٢٩عزَفْتَ عَنِ الدُّنْيا فَلَوْ أَنَّ مُلْكَهالِمُلْكِكَ بَعْضٌ ما اطَّباكَ أَنِيقُها
  30. ٣٠خُشُوعٌ وَإِيمانٌ وَعَدْلٌ وَرَأْفَةٌفَقَدْ حُقَّ بِالنَّعْماءِ مِنْكَ حَقِيقُها
  31. ٣١عَلَوْتَ فَلَمْ تَبْعُدْ عَلَى طالِبٍ نَدىًكَمُثْمِرَةٍ يَحْمِي جَناها بُسُوقُها
  32. ٣٢فَلا تَعْدَمِ الآمالُ رَبْعَكَ مَوْئِلاًبِهِ فُكَّ عانِيها وَعَزَّ طَلِيقُها
  33. ٣٣سَبَقْتَ إِلى غاياتِ كُلِّ خَفِيَّةٍوَما يُدْرِكُ الْغاياتِ إِلاَّ سَبُوقُها
  34. ٣٤وَلَمَّا أَغَرْتَ الْباتِراتِ مُخَنْدِقاًتَوَجَّعَ ماضِيها وَسِيءَ ذَلُوقُها
  35. ٣٥وَيُغْنِكَ عَنْ حَفْرِ الْخَنادِقِ مِثْلُهامِنَ الضَّرْبِ إِمَّا قامَ لِلْحَرْبِ سُوقُها
  36. ٣٦وَلكِنَّها فِي مَذْهبِ الْحَزْمِ سُنَّةٌيَفُلُ بِها كَيْدَ الْعَدُوِّ صَدِيقُها
  37. ٣٧لَنا كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ عِيدٌ مُجَدَّدٌصَبُوحُ التَّهانِي عِنْدَهُ وَغَبُوقُها
  38. ٣٨فَنَحْنُ بِهِ مِنْ فَيْضِ سَيْبِكَ فِي غِنىًوَفِي نَشَواتٍ لَمْ يُحَرَّمْ رَحِيقُها
  39. ٣٩وَقَفْتُ الْقَوافِي ذَراكَ فَلَمْ يَكُنْسِواكَ مِنَ الأَمْلاكِ مَلْكٌ يرُوقُها
  40. ٤٠مُعَطَّلَةً إِلاَّ لَديْكَ حِياضُهاوَمَهْجُورَةً إِلاَّ إِلَيْكَ طَرِيقُها
  41. ٤١وَمالِيَ لا أُهْدِي الثَّناءَ لأَهْلِهِوَلِي مَنْطِقٌ حُلْوُ الْمَعانِي رَشِيقُها
  42. ٤٢وَإِنْ تَكُ أَصْنافُ الْقَلائِد جَمَّةًفَما يَتَساوى دُرُّها وَعَقِيقُها