طاب الصبوح لنا فهاك وهات
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملعتابالتاء
- ١طابَ الصَّبوحُ لَنا فَهاكَ وَهاتِوَاشْرَبْ هَنيئاً يا أَخا الَّلذَّاتِ
- ٢كَمْ ذا التَّوانِيْ وَالشَّبابُ مُطاوِعٌوَالدَّهْرُ سَمْحٌ وَالحَبيبُ مُوَاتِي
- ٣قُمْ فَاصْطَبِحُ مِنْ شَمْسِ كَأْسِكَ وَاغْتَبِقْبِكَواكِبٍ طَلَعَتْ مِنَ الْكاساتِ
- ٤صَفْراءَ صافِيَةٌ تَوَقَّدَ بَرْدُهافَعَجِبْتُ لِلنّيرانِ فِي الجَنَّاتِ
- ٥يَنْسَلُّ مِنْ قارِ الظّروفِ حَبابُهاوَالدُّرُّ مُجْتَلَبٌ مِنَ الظّلُمَاتِ
- ٦وَتُريكَ خَيْطَ الصُّبْحِ مَفْتولاً إِذْامَرَقَتْ مِنَ الرَّاووقِ فِي الطّاساتِ
- ٧عَذْراءُ واقَعَها المِزاجُ أما تَرىمِنْديلَ عُذْرَتِها بِكَفِّ سُقاةِ
- ٨يَسْعى بِها عَبْلُ الرَّوادِفِ أَهْيَفُخَنِثُ الشَّمائِلِ شاطِرُ الحَرَكاتِ
- ٩يَهْويْ فَتَسْبقُهُ ذَوائِبُ شَعْرِهِمَلْتَفَّةً كَأساوِدِ الحَيَّاتِ
- ١٠يَدْري مَنازِلَ نَيِّراتِ كُؤوسِهِما بَيْنَ مُنْصَرِفٍ وَآخَرَ آتِ
- ١١لَو قُسِّمَتْ أَرْزَاقُنا بِيَمينهِعَدَلَ الزَّمانُ عَلى ذَوي الْحَاجاتِ
- ١٢حَظّيْ مِنَ الزَّمَنِ القَلِيلُ وَهذِهِنَفَثاتُ فِيَّ وَهذِهِ كَلَمِاتِي
- ١٣أَشْكو إلى شَاهَ ارْمَنٍ مُوسى الْمَليكِ الأشْرَفِ السَّبَّاقِ لِلْغاياتِ
- ١٤مَلِكٌ إِذْا اعْتَكَرَ العَجاجُ رَأَيْتَهُطَلْقَ المُحَّيا واضِحَ القَسَماتِ
- ١٥لَوْ كانَ قَبْلَ اليَوْمِ كانَ جَبينُهُأَوْلى مِنَ التَّمْثيلِ بِالمِشْكاةِ
- ١٦جَرَّارُ إِذْيالِ الجُيُوشِ يَحُفّهاطَيْرُ السَّماء وَكاسِرُ الفَلَواتِ
- ١٧ضَمِنَتْ لَها عاداتُ نَصْرِ اللَّهِ أَنْتَجْري جِرايَتُها عَلى الْعاداتِ
- ١٨أُسْدٌ بَراثِنُها النّصالُ تَقَحَّمَتْأُجَمَ الوَشيجِ فَغِبْنَ فِي غَاباتِ
- ١٩طَلَعَتْ مِنَ الخُوذِ الحَديدِ وُجوهُهُمْفَكَأَنَّها الأَقْمَارُ فِي الهَالاتِ
- ٢٠وَاسْتَلأمَتْ حَلَقَ الحَديدِ جُسُومُهُمْفَكَأَنَّها لُجَجٌ عَلى هَضَباتِ
- ٢١يَرْمي بِها سُبُلَ المَهالِكِ ماجِدٌكَمْ خاضَ دونَ الدِّينِ مِنْ غَمَراتِ
- ٢٢كَمْ رَكْعَةٍ لِقَناهُ فِي ثُغَرِ العِدىوَلِسَيْفِهِ فِي الهَامِ مِنْ سَجَدَاتِ
- ٢٣سُمْرٌ ذَوابِلُ لايُبَلُّ غَليلُهاإلاَّ إِذْا سُقَيتْ دَمَ المُهُجاتِ
- ٢٤يُلْهي مَسامِعَهُ الصَّليلُ وَأَيْنَ مِنْطَبْعِ القُيونِ تَطَبُّعُ القَيْناتِ
- ٢٥ظِلُّ البُنُودِ مَقيلُهُ وَمِهَادُهُجُرْدٌ تَطيرُ بِهِ إِلى الْغاراتِ
- ٢٦دُهْمٌ تَخَيَّرَها الصَّباحُ عَلى الدُّجىفَغَدا وَمَطَلعُهُ مِنَ الجَبَهاتِ
- ٢٧حُمْرٌ تَرَبَّتْ بَيْنَ مُشْتَجِرِ الْقَنالاَ بُدَّ دُونَ الْوَرْدِ مِنْ شَوْكاتِ
- ٢٨شُهْبٌ بِها قُذِفَتْ شِياطينُ الْعِدىفَجَرَتْ كَجَرْيِ الشُّهْبِ مُشْتَعِلاتِ
- ٢٩هذا الّذي أضْرى العِبادَ وَرَبَّهُمْبِغَرائِبِ الإِحْسانِ والحَسَناتِ
- ٣٠هذا الّذي اسْتَغْنَى عَنِ الوُزَراءِ فِيتَدْبيرِ عَقْدِ الرَّأيِ وَالرَّاياتِ
- ٣١هذا الإِلهيُّ الّذي فِي يَوْمِهِيُنْبِيكَ قَبْلَ غِدٍ بِما هُوَ آتِ
- ٣٢عَضيْنٌ بِنُورِ اللَّهِ تَنْقُلُ ما تَرىعَن خاطِرٍ أَصْفَى مِنَ المِرْآةِ
- ٣٣سُبْحانَ مَنْ جَمَعَ الْمَكارِمَ عِنْدَهُوَقَضى عَلَى أَمْوالِهِ بِشَتاتِ
- ٣٤لَمّا انْثَنى الْغُصْنُ فَوْقَ كُثْبانِهْجَبَرْتُ قَلْبي بكَسْرِ رُمَّانِهْ
- ٣٥وَنِلْتُ مِنْ رِيقِهِ وَعارِضِهِأَطْيَبَ مِن راحِهِ وَرَيْحانِهْ
- ٣٦كَأَنَّ دَالَ الْعِذَارِ حَاشِيَةٌخَرَّجَها ناسِخٌ لِنِسْيانِهْ
- ٣٧شَدَّ الكَلَهْبَنْدَ تَحْتَ آسَتِهِفِي مُلْقَتَى وَرْدِهِ وَسوسانِهْ
- ٣٨كأَنَّهُ أَرْقَمٌ تَخَوَّفَ فَالْتَفَّ بِالْفافِ زَهْرِ بُسِتَانِهْ
- ٣٩تَرُوعًني فِي الْعِناقِ شَعْرَتُهُلأِنَّها مِثْلُ لَيْلِ هِجْرانِهْ
- ٤٠تَجْذِبُ أَطْرافَها حِياصَتُهُبُخْلاً بِما شَدَّ تَحْتَ هِمْيانِهْ
- ٤١يا لائِمي إنْ بَكَيْتُ كُلُّ شَجٍمِنْ شَأْنِهِ الاِفْتِضاحُ مِنْ شَانِهْ
- ٤٢أَنْتَ مُعافىً مِمَّا بُليتُ بِهِوَعِنْدَ قَلْبي شُغْلٌ بِأشْجانِهْ
- ٤٣إنَّ الّذي لِلْغَرامِ أَرْشَدَنيأَضَلَّني عَنْ طَريقِ سُلْوانِهْ
- ٤٤سَرَى ضَنى جَفْنِهِ إِلى جَسَديوَالْخَدُّ أَعْدَى الْحَشَى بِنيرانِهْ
- ٤٥إنْ لَم تَرَ الْبَدْرَ بَيْنَ أَنْجُمِهِفَانْظُرْ إليَهِ ما بَيْنَ أَقْرانِهْ
- ٤٦أَغَارُ فِي حَلْبَةِ الطِّرادِ عَلىخُدُودِهِ مِن غُبارِ مَيْدانِهْ
- ٤٧تَلْقَى أَعادي موسى كَما لَقِيَتْكُرَاتُهُ عِنْدَ ضَرْبِ جُوكانِهْ
- ٤٨المَلِكُ الأَشْرَفُ الكَرِيمُ يَداًشَاهَ ارْمَنِ دامَ عِزُّ سُلْطَانِهْ
- ٤٩مَلْكٌ زِمَامُ الزَّمانِ فِي يَدِهِفَاخْتَلَفَتْ كاخْتِلافِ أَلْوانِهْ
- ٥٠بَيْضاءٌ يَوْمَ انْطِلاَقِ أَنْعُمِهِحَمْراءُ يَومَ اعْتِقالِ مُرَّانِهْ
- ٥١تَحْكُمُ أَعْداؤُهُ بِنُصْرَتِهِإِذْا اسْتَهَلَّتْ نُجُومُ خِرْصانِهْ
- ٥٢عَساكِرُ المُوْصِلِ الّتي انْكَسَرَتْتُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَفُرْسانِهْ
- ٥٣يَوْمَ أَبو شَزَّةٍ وَقَد قَدَحَتْسَنابِكُ الْخَيْلِ زَنْدَ نِيرانِهْ
- ٥٤تَفَرْعَنُوا بِاجْتِماعِ كَيْدِهِمْفَالْتَقَفَتْهُمْ آياتُ ثُعْبانِهْ
- ٥٥أَغْرَقَهُمْ بَحْرُ جَيْشِهِ فَهُمُكَآلِ فِرْعَوْنَ تَحْتَ طُوفانِهْ
- ٥٦يا وارِثَ الأَرضِ وَهْوَ وَاهِبُهايا مَلِكاً دامَ عِزُّ سُلْطانِهْ
- ٥٧لا يُمكِنُ الْخَلْقَ هَدْمُ مَجْدِكَ وَالْخالِقُ قَد شَادَ أُسَّ بُنيانِهْ
- ٥٨ما تاجُ كِسْرى نَظيرُ كَمَّتِهِوَلَيْسِ إِيوانُهُ كَديوانِهْ
- ٥٩يا آلَ شإِذْي زِدْتِمْ بِهِ شَرَفاًكُلُّ كِتابٍ يُقْرا بِعُنْوانِهْ