قصائد

عسى وطن يدنو بهم ولعلما

أبو تمامعباسيالطويلمدحالميم

  1. ١عَسى وَطَنٌ يَدنو بِهِم وَلَعَلَّماوَأَن تُعتِبَ الأَيّامُ فيهِم فَرُبَّما
  2. ٢لَهُم مَنزِلٌ قَد كانَ بِالبيضِ كَالمَهافَصيحُ المَغاني ثُمَّ أَصبَحَ أَعجَما
  3. ٣وَرَدَّ عُيونَ الناظِرينَ مُهانَةًوَقَد كانَ مِمّا يَرجِعُ الطَرفُ مُكرَما
  4. ٤تَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍتَرَدّى رِداءَ الحُسنِ طَيفاً مُسَلِّما
  5. ٥وَمِن وَشيِ خَدٍّ لَم يُنَمنَم فِرِندُهُمَعالِمَ يُذكِرنَ الكِتابَ المُنَمنَما
  6. ٦وَبِالحُليِّ إِن قامَت تَرَنَّمَ فَوقَهاحَماماً إِذا لاقى حَماماً تَرَنَّما
  7. ٧وَبِالخَدلَةِ الساقِ المُخَدَّمَةِ الشَوىقَلائِصَ يَتبَعنَ العَبَنّى المُخَدَّما
  8. ٨سَوارٍ إِذا قاتَلنَ مُمتَنِعَ الفَلاجَعَلنَ الشِعارَينِ الجَديلَ وَشَدقَما
  9. ٩إِلى حائِطِ الثَغرِ الَّذي يورِدُ القَنامِنَ الثُغرَةِ الرَيّا القَليبَ المُهَدَّما
  10. ١٠بِسابِغِ مَعروفِ الأَميرِ مُحَمَّدٍحَدا هَجَماتِ المالِ مَن كانَ مُصرِما
  11. ١١وَحَطَّ النَدى في الصامِتِيّينَ رَحلَهُوَكانَ زَماناً في عَدِيِّ بنِ أَخزَما
  12. ١٢يَرى العَلقَمَ المَأدومَ بِالعِزِّ أَريَةًيَمانِيَةً وَالأَريَ بِالضَيمِ عَلقَما
  13. ١٣إِذا فَرَشوهُ النَصفَ ماتَت شَذاتُهُوَإِن رَتَعوا في ظُلمِهِ كانَ أَظلَما
  14. ١٤لَقَد أَصبَحَ الثَغرانِ في الدينِ بَعدَمارَأَوا سَرعانَ الذُلِّ فَذّاً وَتَوءَما
  15. ١٥وَكُنتَ لِناشيهِم أَباً وَلِكَهلِهِمأَخاً وَلِذي التَقويسِ وَالكَبرَةِ اِبنَما
  16. ١٦وَمَن كانَ بِالبيضِ الكَواعِبِ مُغرَماًفَمازِلتَ بِالبيضِ القَواضِبِ مُغرَما
  17. ١٧وَمَن تَيَّمَت سُمرُ الحِسانِ وَأُدمُهافَمازِلتَ بِالسُمرِ العَوالي مُتَيَّما
  18. ١٨جَدَعتَ لَهُم أَنفَ الضَلالِ بِوَقعَةٍتَخَرَّمتَ في غَمّائِها مَن تَخَرَّما
  19. ١٩لَئِن كانَ أَمسى في عَقَرقُسَ أَجدَعالَمِن قَبلُ ما أَمسى بِمَيمَذَ أَخرَما
  20. ٢٠ثَلِمتَهُم بِالمَشرَفِيِّ وَقَلَّماتَثَلَّمَ عِزُّ القَومِ إِلّا تَهَدَّما
  21. ٢١قَطَعتَ بَنانَ الكُفرِ مِنهُم بِمَيمَذٍوَأَتبَعتَها بِالرومِ كَفّاً وَمِعصَما
  22. ٢٢وَكَم جَبَلٍ بِالبَذِّ مِنهُم هَدَدتَهُوَغاوٍ غَوى حَلَّمتَهُ لَو تَحَلَّما
  23. ٢٣وَمُقتَبَلٍ حَلَّت سُيوفُكَ رَأسَهُثَغاماً وَلَولا وَقعُها كانَ عِظلِما
  24. ٢٤فَلَمّا أَبَت أَحكامَهُ الشَيبَةُ اِغتَدىقَناكَ لَمّا قَد ضَيَّعَ الشَيبُ مُحكَما
  25. ٢٥إِذا كُنتَ لِلأَلوى الأَصَمِّ مُقَوِّماًفَأَورِد وَريدَيهِ الأَصَمَّ المُقَوَّما
  26. ٢٦وَلَمّا اِلتَقى البِشرانِ أَنقَعَ بِشرُنالِبِشرِهِم حَوضاً مِنَ الصَبرِ مُفعَما
  27. ٢٧وَساعَدَهُ تَحتَ البَياتِ فَوارِسٌتَخالُهُمُ في فَحمَةِ اللَيلِ أَنجُما
  28. ٢٨وَقَد نَثَرَتهُم رَوعَةٌ ثُمَّ أَحدَقوابِهِ مِثلَما أَلَّفتَ عِقداً مُنَظَّما
  29. ٢٩بِسافِرِ حُرِّ الوَجهِ لَو رامَ سَوءَةًلَكانَ بِجِلبابِ الدُجى مُتَلَثِّما
  30. ٣٠مَثَلتَ لَهُ تَحتَ الظَلامِ بِصورَةٍعَلى البُعدِ أَقنَتهُ الحَياءَ فَصَمَّما
  31. ٣١كَيوسُفَ لَمّا أَن رَأى أَمرَ رَبِّهِوَقَد هَمَّ أَن يَعرَورِيَ الذَنبَ أَحجَما
  32. ٣٢وَقَد قالَ إِمّا أَن أُغادَرَ بَعدَهاعَظيماً وَإِمّا أَن أُغادَرَ أَعظُما
  33. ٣٣وَنِعمَ الصَريخُ المُستَجاشُ مُحَمَّدٌإِذا حَنَّ نَوءٌ لِلمَنايا وَأَرزَما
  34. ٣٤أَشاحَ بِفِتيانِ الصَباحِ فَأَكرَهواصُدورَ القَنا الخَطِّيِّ حَتّى تَحَطَّما
  35. ٣٥هُوَ اِفتَرَعَ الفَتحَ الَّذي سارَ مُعرِقاًوَأَنجَدَ في عُلوِ البِلادِ وَأَتهَما
  36. ٣٦لَهُ وَقعَةٌ كانَت سَدىً فَأَنَرتَهابِأُخرى وَخَيرُ النَصرِ ما كانَ مُلحَما
  37. ٣٧هُما طَرَفا الدَهرِ الَّذي كانَ عَهدُنابِأَوَّلِهِ غُفلاً فَقَد صارَ مُعلَما
  38. ٣٨لَقَد أَذكَرانا بَأسَ عَمرٍو وَمُسهَرٍوَما كانَ مِن إِسفِندِياذَ وَرُستَما
  39. ٣٩رَأى الرومُ صُبحاً أَنَّها هِيَ إِذ رَأَواغَداةَ اِلتَقى الزَحفانِ أَنَّهُما هُما
  40. ٤٠هِزبَرا غَريفٍ شَدَّ مِن أَبهَرَيهِماوَمَتنَيهِما قُربُ المُزَعفَرِ مِنهُما
  41. ٤١فَأُعطيتَ يَوماً لَو تَمَنَّيتَ مِثلَهُلَأَعجَزَ رَيعانَ المُنى وَالتَوَهُّما
  42. ٤٢لَحِقتَهُما في ساعَةٍ لَو تَأَخَّرَتلَقَد زَجَرَ الإِسلامُ طائِرَ أَشأَما
  43. ٤٣فَلَو صَحَّ قَولُ الجَعفَرِيَّةِ في الَّذيتَنُصُّ مِنَ الإِلهامِ خِلناكَ مُلهَما
  44. ٤٤فَإِن يَكُ نَصرانِيّاً النَهرُ آلِسٌفَقَد وَجَدوا وادي عَقَرقُسَ مُسلِما
  45. ٤٥بِهِ سُبِتوا في السَبتِ بِالبيضِ وَالقَناسُباتاً ثَوَوا مِنهُ إِلى الحَشرِ نُوَّما
  46. ٤٦فَلَو لَم يُقَصِّر بِالعَروبَةِ لَم يَزَللَنا عُمُرَ الأَيّامِ عيداً وَمَوسِما
  47. ٤٧وَما ذَكَرَ الدَهرُ العَبوسُ بِأَنَّهُلَهُ اِبنٌ كَيَومِ السَبتِ إِلّا تَبَسَّما
  48. ٤٨وَلَم يَبقَ في أَرضِ البَقَلّارَ طائِرٌوَلا سَبعٌ إِلّا وَقَد باتَ مولِما
  49. ٤٩وَلا رَفَعوا في ذَلِكَ اليَومِ إِثلِباًوَلا حَجَراً إِلّا وَرَأَوا تَحتَهُ دَما
  50. ٥٠رُموا بِاِبنِ حَربٍ سَلَّ فيهِم سُيوفَهُفَكانَت لَنا عُرساً وَلِلشِركِ مَأتَما
  51. ٥١أَفَظُّ بَني حَوّاءَ قَلباً عَلَيهِمُوَلَم يَقسُ مِنهُ القَلبُ إِلّا لِيُرحَما
  52. ٥٢إِذا أَجرَموا قَنّا القَنا مِن دِمائِهِموَإِن لَم يَجِد جُرماً عَلَيهِم تَجَرَّما
  53. ٥٣هُوَ اللَيثُ لَيثُ الغابِ بَأساً وَنَجدَةًوَإِن كانَ أَحيا مِنهُ وَجهاً وَأَكرَما
  54. ٥٤أَشَدُّ اِزدِلافاً بَينَ دِرعَينِ مُقبِلاًوَأَحسَنُ وَجهاً بَينَ بُردَينِ مُحرِما
  55. ٥٥جَديرٌ إِذا ما الخَطبُ طالَ فَلَم تُنَلذُؤابَتُهُ أَن يَجعَلَ السَيفَ سُلَّما
  56. ٥٦كَريمٌ إِذا زُرناهُ لَم يَقتَصِر بِناعَلى الكَرَمِ المَولودِ أَو يَتَكَرَّما
  57. ٥٧تَجَشَّمَ حَملَ الفادِحاتِ وَقَلَّماأُقيمَت صُدورُ المَجدِ إِلّا تَجَشُّما
  58. ٥٨وَكُنتُ أَخا الإِعدامِ لَسنا لِعِلَّةٍفَكَم بِكَ بَعدَ العُدمِ أَغنَيتُ مُعدِما
  59. ٥٩وَإِذ أَنا مَمنونٌ عَلَيَّ وَمُنعَمٌفَأَصبَحتُ مِن خَضراءِ نُعماكَ مُنعِما
  60. ٦٠وَمَن خَدَمَ الأَقوامَ يَرجو نَوالَهُمفَإِنّي لَم أَخدِمكَ إِلّا لِأُخدَما