قصائد

هذا الختان وقد دعوه طهورا

الورغيعثمانيالكاملمدحالنون

  1. ١هَذا الخِتانُ وَقَدْ دَعَوهُ طُهُوراًة خَلَعَ الزَّمَانَ بِهِ عَلَيكَ سُرُوراً
  2. ٢فَرَحٌ يَخُصُّكَ بِالكَرامَةِ أوَّلاًوَبَهَا يَعُمُ الخّيِرِينَ أخِيراً
  3. ٣وَعَلَى المَنَازِلِ مِنْ بَهَاهُ بَشَاشَةٌكَالنَّازِلِينَ فَهَلْ وَجَدْتَ شُعُوراً
  4. ٤أخْفَيْتَهُ تَبَعاُ لِقَولَةِ صَادِقِاُخْفُوا الخِتَانَ وَمَا اتّخَذتَ مُشِيراً
  5. ٥فَزَكَتْ مَحَاسِنُهُ عَلَى إخفَائِهِكَالْمِسكِ زَادَ مَعَ الخَفَاءِ ظُهوراً
  6. ٦وَلِمِثلِهِ مِنْ كُلّ مَا تُعنَى بِهِخَطَرٌ كَمَا قَدْ كُنتَ أنْتَ خَطِيراً
  7. ٧عَجَبَاً لَهُ مِنْ مَعْرَكٍ خَضَعَتْ بِهِنَفْسُ الشَّجِيعِ وَقَدْ رَأتْهُ يَسِيرَا
  8. ٨ذَكَرَتْ به الأرحَامُ يَومَ وِلاَدِهَافَغَدَتْ تَجَاذَبُ حِدَّةً وفُتُورَا
  9. ٩وَزَمَانُهُ إنْ طَالَ كَانَ دَقِيقَةًوَيَكَادُ يَبلُغُ فِي الخَيَالِ شُهُورَا
  10. ١٠ما لِلمُزَيِّنِ فيهِ كَيْفَ تَنَاوَلَتْكَفَّاهُ فِي فَلَكِ البَهَاء بُدُورَا
  11. ١١أخَذَتْ بِجُزْءٍ لَو يُقاسُ بِمِثلِهِمُلكُ القَيَاصِرِ كَانَ بَعْدُ قَصِيرَا
  12. ١٢وَيَعُدُّ هَيكَلُهُ لِكُلّ عُيونِهِمْأهلُ المَشارِقِ والمَغَارِبِ نُورَا
  13. ١٣أفَلاَ اتَّقَى مِنْ دُونِ ذَاكَ ثَوَاقِباُتُذْكِي عَلَيهِ مِنَ الجِهَاتِ سعِيرَا
  14. ١٤لَولاَ الخَلِيل لَعَاقَهُ عَنْ أخْذِهِحَرْبٌ يَشِيبُ لَهُ الوَلِيدُ صَغِيرَا
  15. ١٥لَكِنْ سُلَيمَانُ المُعّوَّذُ بِاسْمِهِسَبَقَ النِّداء إلى النِّزَالِ سَرِيرَا
  16. ١٦فَتَخَلَّلَ الأوجَال ثُمَّ أزَاحَهَاوَألان مَا قَدْ كَانَ قَبْلُ عَسِيرَا
  17. ١٧وَكَفَاهُ فِي ذَاكَ المَجَالِ مُحَمَّدٌفَأمَاطَ عَنْ وَجْهِ الخَلاصِ سُتُورَا
  18. ١٨وَدَعَوا بِمَحْمُودٍ فَجَدَّ إجَابَةًوَتَلاَهُ إسمَاعِيلٌ بَعْدُ نَصِيرَا
  19. ١٩فَتَظَاهَرُوا بِبَنِي شَقِيقِِ أبِيهِمُحَتَّى يَكُونُوا فِي المَآلِ ظَهِيرَا
  20. ٢٠وَقَضُوا عَلَى وَفْقِ المُرَاد مَآرِباًكَانَتْ تَتُوقُ لَهَا النُّفُوسُ دُهُورَا
  21. ٢١وَقَضيتَ مَا لِلَّه عِندَكَ حَقَّهُإنْ لَمْ تَكُنْهُ فمنْ يكون شكورَا
  22. ٢٢فَوَصَلَتْ رَحْمَكَ رأفَةً وَأقَمْتَهاأعلَى مَقَامٍ فِي الجِنَانِ كَبِيراً
  23. ٢٣وَأضَفْتَ فِي ذَاتِ الإلَهِ لِهَذِهِأمَماً أفَضْتَ لَهَا النَّوَالَ نَمِيرَا
  24. ٢٤فَبَذَلْتَ فِي تَحسِينِ بِزَّةِ جَمعِهِمْمَالاً يَعِزُّ عَلَى المُلُوكِ غَزِيرَا
  25. ٢٥وَبَلَغَتْ فِي إبلاَغِ خَيرِك لِلوَرَىحَتَّى مَلأتَ مِنَ السُّرُورِ قُبُورَا
  26. ٢٦فلأنتَ أشْجَعْ مِنْ رأته كَريَهةًوَإذا حَلَفتُ فَلاَ أقُولُ فُجُورَا
  27. ٢٧منْ ذَا يُجَادِلُ نَفْسَه فَيَرُدُهَانَحْوَ المَلِيح عَنِ القَبيحِ غَيُورَا
  28. ٢٨قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَالحِجَارَةُ رَطْبَةٌوَالآنْ يُوجَدُ فِي الكِتاب سُطُورَا
  29. ٢٩حَتَّى بُعِثْتَ مُجَدّداً لِمَآثِرٍلَبِثَتْ عَلَى طُولِ الزَّمان دُثُورَا
  30. ٣٠أحْيَيتَهَا وَفَعَلْتَ ما تُنسِي بِهِأجَلاً ويُكْثِرُ فِي المَعَادِ أجُورَا
  31. ٣١تِلْكَ الشَّجَاعَةُ لاَ جَرَاءَةُ فَاتِكٍيَدْعُو لهَا عِنْدَ القِصَاصِ ثُبُورَا
  32. ٣٢فَارْبَحْ إذنْ يا ابنَ الحُسَينِ وكلُّنايَلقَى بِرِبحِكَ رَوضَةً وَغَدِيرَا
  33. ٣٣فَهْوَ المُنَى أخَذَ الوَدُودُ بِحَظِّهِمِنهُ وَبَاتَ بِهِ الحَسُودُ ضَرِيرَا
  34. ٣٤بَعَثَتْ يَدُ الإقبَالِ لَمَّا أنْ بَدَاوَجْهُ الفُتُوحِ بِهِ إليَكَ بَشِيرَا
  35. ٣٥كَمْ بعد يْومِكَ ذا المُبارَكِ مِنْ جَنَىتَجنِيهِ مِنْ هَذا الغِرَاسِ نَضِيرَا
  36. ٣٦فَالآنَ حِينَ تَوَصَّلُوا لِمَنَازِلٍقَطَعُوا لَهَا مُنذُ الوِلادَِ وُعُورَا
  37. ٣٧وَتَطَاوَلَتْ خِطَطُ الإمَارَةِ نَحوَهُمْوَلَهُمْ أعِدَّتْ رُتبَةً وَسَرِيرَا
  38. ٣٨فَالخَيلُ مُصِيخَةً لَهُمْ آذَانُهَاتَبغِي لَهُمْ جِهَةَ النَّجَاحِ عُبُورَا
  39. ٣٩فَرِحَتْ لهذا النُّوبُ فِي أشطَانِهَافَرَحاً وَشَدَّتْ لِلظُّهُورِ ظُهُورَا
  40. ٤٠وَمَعَاقِدُ التِّيجَانِ قَدْ عُقِدَتْ لَهُمْوَبَهِمْ تُفَاخِرُ غَيْبَةً وَشُهُورَا
  41. ٤١وَمِنَ الطُّبُولِ تَحَفُّزُّ لِبُرُوزِهِمْإذْ يَفْزَعُ الدَّاعِي لِذَاكَ نَفِيرَا
  42. ٤٢وَمِنْ البُنُودِ تَطَلُّعٌ لِمَسِيرِهِمُحَتَّى تَسِيرَ مَعَ التَّمَامِ نُسُورَا
  43. ٤٣فَاليَومَ قد صَدَرَتْ بشائرُ سَعدِهِمْوَغَداً تَرَاهُمْ فِي الصُّفُوفِ صُدُورَا
  44. ٤٤أعبَاءُ مَجدٍ أنتَ وَحدَكَ حُزتَهُمْكَذَبَ المُنازِعُ هَل يَعُدُّ نَظِيرَا
  45. ٤٥بِهِمُ أنَمْتَ المُلكَ نَومَةَ مُعرِسٍوَبَهِمْ أدَرْتَ عَلَى الإيَالَةِ سُورَا
  46. ٤٦وَبِهِمْ لأمرِكَ نَهْضَةٌ وَلِصَونِهِمْمَنَعُوا النَّواهِي أنْ تُفِيدَ نَقِيرَا
  47. ٤٧مَا فَردُهُمْ مَهْمَا اخْتَبَرْتَ بِواحِدٍبَلْ هُوَ ألفٌ أوْ يَزيدُ كَثِيرَا
  48. ٤٨كُلٌّ يَفِيضُ عَلَى أخِيهِ تَحَنُّنَاوَلِوالِدَيْهِ مَهَابَةً وَبُرُورَا
  49. ٤٩طُبِعُوا كَمَا طُبِعَ الكَرِيمُ أبُوهُمُكَرَمَاً يُعَدُّ لَهُ الغَمَامُ حَقِيرَا
  50. ٥٠وَسِياسَةً جَذَبَتْ حَبَائِلُ لُطْفِهَاقَلبَ الكَفورِ عنْ أنْ يكونَ كَفُورَا
  51. ٥١يَا سَيِّدَا طَلَعَتْ طَلاَئِعُ وُدّهِفَسَعَى لَهَا دَاعِي المَدِيحِ سَفِيرَا
  52. ٥٢هَذِي بُنَيَّةُ خَاطِرٍ أهدَيْتُهَاشَرَحَتْ إلَيكَ مِنَ الوِدَادِ ضَمِيرَا
  53. ٥٣تُحْظَى فَيَقْصُرُ يَومُهَا لِحَدِيثِهَاوَتَكُونُ فِي غَلَسِ الظَّلاَمِ سَمِيرَا
  54. ٥٤قَصَرْتَ عَلَيْكَ مَلاَبِساً مِنْ غَزْلِهَالَكِنْ تَخَافُ إذَا نَظَرْتَ قُصُورَا
  55. ٥٥وَلَرُبَّ بَعْضِ شُويَعِرٍ يَرْنُو لَهَاشَزَرَاً وَيُكْثِرُ فِي الخَلاءِ زَئِيرَا
  56. ٥٦حَسَداً يُشَكِّكُ فِي تَحَقُقِِ حَملِهَامِنْ حُبّ ذَاتِكَ مَا يُحَمِّلُ عِيرَا
  57. ٥٧وَيَظَلُّ يَخْبِطُ فِي مَدَى أغرَاضِهَالاَ عَنْ هُدىً وَمَتَى يَكُونُ بَصِيرَا
  58. ٥٨وَلَوِ اسْتَبَانَ مِنَ الضَّآلَةِ مَرَّةًلَمَنَحْتُهُ عِوَضَ الزَّئِيرِ زَفِيرَا
  59. ٥٩لَكِنْ تَركْتُ حَدِيثَهُ وَأرَاحَنِيعِلْمِي بِكَوْنِكَ بِالصَّحِيحِ خَبِيرَا
  60. ٦٠فَمِحَكُّ نَقْدِكَ ليس يبقى دونهُبَينَ الهِدَايَةِ والضَّلالَةِ زُورَا
  61. ٦١فَلَكَ الهَنَا وَلِكُلِّكُمْ وَلَنَا بِكُمْمَا صَافَحَتْ شَمْسُ النَّهارِ ثَبِيرَا