هذا الختان وقد دعوه طهورا
الورغيعثمانيالكاملمدحالنون
- ١هَذا الخِتانُ وَقَدْ دَعَوهُ طُهُوراًة خَلَعَ الزَّمَانَ بِهِ عَلَيكَ سُرُوراً
- ٢فَرَحٌ يَخُصُّكَ بِالكَرامَةِ أوَّلاًوَبَهَا يَعُمُ الخّيِرِينَ أخِيراً
- ٣وَعَلَى المَنَازِلِ مِنْ بَهَاهُ بَشَاشَةٌكَالنَّازِلِينَ فَهَلْ وَجَدْتَ شُعُوراً
- ٤أخْفَيْتَهُ تَبَعاُ لِقَولَةِ صَادِقِاُخْفُوا الخِتَانَ وَمَا اتّخَذتَ مُشِيراً
- ٥فَزَكَتْ مَحَاسِنُهُ عَلَى إخفَائِهِكَالْمِسكِ زَادَ مَعَ الخَفَاءِ ظُهوراً
- ٦وَلِمِثلِهِ مِنْ كُلّ مَا تُعنَى بِهِخَطَرٌ كَمَا قَدْ كُنتَ أنْتَ خَطِيراً
- ٧عَجَبَاً لَهُ مِنْ مَعْرَكٍ خَضَعَتْ بِهِنَفْسُ الشَّجِيعِ وَقَدْ رَأتْهُ يَسِيرَا
- ٨ذَكَرَتْ به الأرحَامُ يَومَ وِلاَدِهَافَغَدَتْ تَجَاذَبُ حِدَّةً وفُتُورَا
- ٩وَزَمَانُهُ إنْ طَالَ كَانَ دَقِيقَةًوَيَكَادُ يَبلُغُ فِي الخَيَالِ شُهُورَا
- ١٠ما لِلمُزَيِّنِ فيهِ كَيْفَ تَنَاوَلَتْكَفَّاهُ فِي فَلَكِ البَهَاء بُدُورَا
- ١١أخَذَتْ بِجُزْءٍ لَو يُقاسُ بِمِثلِهِمُلكُ القَيَاصِرِ كَانَ بَعْدُ قَصِيرَا
- ١٢وَيَعُدُّ هَيكَلُهُ لِكُلّ عُيونِهِمْأهلُ المَشارِقِ والمَغَارِبِ نُورَا
- ١٣أفَلاَ اتَّقَى مِنْ دُونِ ذَاكَ ثَوَاقِباُتُذْكِي عَلَيهِ مِنَ الجِهَاتِ سعِيرَا
- ١٤لَولاَ الخَلِيل لَعَاقَهُ عَنْ أخْذِهِحَرْبٌ يَشِيبُ لَهُ الوَلِيدُ صَغِيرَا
- ١٥لَكِنْ سُلَيمَانُ المُعّوَّذُ بِاسْمِهِسَبَقَ النِّداء إلى النِّزَالِ سَرِيرَا
- ١٦فَتَخَلَّلَ الأوجَال ثُمَّ أزَاحَهَاوَألان مَا قَدْ كَانَ قَبْلُ عَسِيرَا
- ١٧وَكَفَاهُ فِي ذَاكَ المَجَالِ مُحَمَّدٌفَأمَاطَ عَنْ وَجْهِ الخَلاصِ سُتُورَا
- ١٨وَدَعَوا بِمَحْمُودٍ فَجَدَّ إجَابَةًوَتَلاَهُ إسمَاعِيلٌ بَعْدُ نَصِيرَا
- ١٩فَتَظَاهَرُوا بِبَنِي شَقِيقِِ أبِيهِمُحَتَّى يَكُونُوا فِي المَآلِ ظَهِيرَا
- ٢٠وَقَضُوا عَلَى وَفْقِ المُرَاد مَآرِباًكَانَتْ تَتُوقُ لَهَا النُّفُوسُ دُهُورَا
- ٢١وَقَضيتَ مَا لِلَّه عِندَكَ حَقَّهُإنْ لَمْ تَكُنْهُ فمنْ يكون شكورَا
- ٢٢فَوَصَلَتْ رَحْمَكَ رأفَةً وَأقَمْتَهاأعلَى مَقَامٍ فِي الجِنَانِ كَبِيراً
- ٢٣وَأضَفْتَ فِي ذَاتِ الإلَهِ لِهَذِهِأمَماً أفَضْتَ لَهَا النَّوَالَ نَمِيرَا
- ٢٤فَبَذَلْتَ فِي تَحسِينِ بِزَّةِ جَمعِهِمْمَالاً يَعِزُّ عَلَى المُلُوكِ غَزِيرَا
- ٢٥وَبَلَغَتْ فِي إبلاَغِ خَيرِك لِلوَرَىحَتَّى مَلأتَ مِنَ السُّرُورِ قُبُورَا
- ٢٦فلأنتَ أشْجَعْ مِنْ رأته كَريَهةًوَإذا حَلَفتُ فَلاَ أقُولُ فُجُورَا
- ٢٧منْ ذَا يُجَادِلُ نَفْسَه فَيَرُدُهَانَحْوَ المَلِيح عَنِ القَبيحِ غَيُورَا
- ٢٨قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَالحِجَارَةُ رَطْبَةٌوَالآنْ يُوجَدُ فِي الكِتاب سُطُورَا
- ٢٩حَتَّى بُعِثْتَ مُجَدّداً لِمَآثِرٍلَبِثَتْ عَلَى طُولِ الزَّمان دُثُورَا
- ٣٠أحْيَيتَهَا وَفَعَلْتَ ما تُنسِي بِهِأجَلاً ويُكْثِرُ فِي المَعَادِ أجُورَا
- ٣١تِلْكَ الشَّجَاعَةُ لاَ جَرَاءَةُ فَاتِكٍيَدْعُو لهَا عِنْدَ القِصَاصِ ثُبُورَا
- ٣٢فَارْبَحْ إذنْ يا ابنَ الحُسَينِ وكلُّنايَلقَى بِرِبحِكَ رَوضَةً وَغَدِيرَا
- ٣٣فَهْوَ المُنَى أخَذَ الوَدُودُ بِحَظِّهِمِنهُ وَبَاتَ بِهِ الحَسُودُ ضَرِيرَا
- ٣٤بَعَثَتْ يَدُ الإقبَالِ لَمَّا أنْ بَدَاوَجْهُ الفُتُوحِ بِهِ إليَكَ بَشِيرَا
- ٣٥كَمْ بعد يْومِكَ ذا المُبارَكِ مِنْ جَنَىتَجنِيهِ مِنْ هَذا الغِرَاسِ نَضِيرَا
- ٣٦فَالآنَ حِينَ تَوَصَّلُوا لِمَنَازِلٍقَطَعُوا لَهَا مُنذُ الوِلادَِ وُعُورَا
- ٣٧وَتَطَاوَلَتْ خِطَطُ الإمَارَةِ نَحوَهُمْوَلَهُمْ أعِدَّتْ رُتبَةً وَسَرِيرَا
- ٣٨فَالخَيلُ مُصِيخَةً لَهُمْ آذَانُهَاتَبغِي لَهُمْ جِهَةَ النَّجَاحِ عُبُورَا
- ٣٩فَرِحَتْ لهذا النُّوبُ فِي أشطَانِهَافَرَحاً وَشَدَّتْ لِلظُّهُورِ ظُهُورَا
- ٤٠وَمَعَاقِدُ التِّيجَانِ قَدْ عُقِدَتْ لَهُمْوَبَهِمْ تُفَاخِرُ غَيْبَةً وَشُهُورَا
- ٤١وَمِنَ الطُّبُولِ تَحَفُّزُّ لِبُرُوزِهِمْإذْ يَفْزَعُ الدَّاعِي لِذَاكَ نَفِيرَا
- ٤٢وَمِنْ البُنُودِ تَطَلُّعٌ لِمَسِيرِهِمُحَتَّى تَسِيرَ مَعَ التَّمَامِ نُسُورَا
- ٤٣فَاليَومَ قد صَدَرَتْ بشائرُ سَعدِهِمْوَغَداً تَرَاهُمْ فِي الصُّفُوفِ صُدُورَا
- ٤٤أعبَاءُ مَجدٍ أنتَ وَحدَكَ حُزتَهُمْكَذَبَ المُنازِعُ هَل يَعُدُّ نَظِيرَا
- ٤٥بِهِمُ أنَمْتَ المُلكَ نَومَةَ مُعرِسٍوَبَهِمْ أدَرْتَ عَلَى الإيَالَةِ سُورَا
- ٤٦وَبِهِمْ لأمرِكَ نَهْضَةٌ وَلِصَونِهِمْمَنَعُوا النَّواهِي أنْ تُفِيدَ نَقِيرَا
- ٤٧مَا فَردُهُمْ مَهْمَا اخْتَبَرْتَ بِواحِدٍبَلْ هُوَ ألفٌ أوْ يَزيدُ كَثِيرَا
- ٤٨كُلٌّ يَفِيضُ عَلَى أخِيهِ تَحَنُّنَاوَلِوالِدَيْهِ مَهَابَةً وَبُرُورَا
- ٤٩طُبِعُوا كَمَا طُبِعَ الكَرِيمُ أبُوهُمُكَرَمَاً يُعَدُّ لَهُ الغَمَامُ حَقِيرَا
- ٥٠وَسِياسَةً جَذَبَتْ حَبَائِلُ لُطْفِهَاقَلبَ الكَفورِ عنْ أنْ يكونَ كَفُورَا
- ٥١يَا سَيِّدَا طَلَعَتْ طَلاَئِعُ وُدّهِفَسَعَى لَهَا دَاعِي المَدِيحِ سَفِيرَا
- ٥٢هَذِي بُنَيَّةُ خَاطِرٍ أهدَيْتُهَاشَرَحَتْ إلَيكَ مِنَ الوِدَادِ ضَمِيرَا
- ٥٣تُحْظَى فَيَقْصُرُ يَومُهَا لِحَدِيثِهَاوَتَكُونُ فِي غَلَسِ الظَّلاَمِ سَمِيرَا
- ٥٤قَصَرْتَ عَلَيْكَ مَلاَبِساً مِنْ غَزْلِهَالَكِنْ تَخَافُ إذَا نَظَرْتَ قُصُورَا
- ٥٥وَلَرُبَّ بَعْضِ شُويَعِرٍ يَرْنُو لَهَاشَزَرَاً وَيُكْثِرُ فِي الخَلاءِ زَئِيرَا
- ٥٦حَسَداً يُشَكِّكُ فِي تَحَقُقِِ حَملِهَامِنْ حُبّ ذَاتِكَ مَا يُحَمِّلُ عِيرَا
- ٥٧وَيَظَلُّ يَخْبِطُ فِي مَدَى أغرَاضِهَالاَ عَنْ هُدىً وَمَتَى يَكُونُ بَصِيرَا
- ٥٨وَلَوِ اسْتَبَانَ مِنَ الضَّآلَةِ مَرَّةًلَمَنَحْتُهُ عِوَضَ الزَّئِيرِ زَفِيرَا
- ٥٩لَكِنْ تَركْتُ حَدِيثَهُ وَأرَاحَنِيعِلْمِي بِكَوْنِكَ بِالصَّحِيحِ خَبِيرَا
- ٦٠فَمِحَكُّ نَقْدِكَ ليس يبقى دونهُبَينَ الهِدَايَةِ والضَّلالَةِ زُورَا
- ٦١فَلَكَ الهَنَا وَلِكُلِّكُمْ وَلَنَا بِكُمْمَا صَافَحَتْ شَمْسُ النَّهارِ ثَبِيرَا