تفشي يداك سرائر الأغماد
ابن حمديسأندلسيالكاملالدال
- ١تُفْشي يَداكَ سَرائرَ الأَغْمادِلِقِطافِ هامٍ واختِلاءِ هَوادِ
- ٢إلّا على غزوٍ يُبيدُ بِهِ العِدىللِّه من غزوٍ لَهُ وجهادِ
- ٣وعَزائِمٍ تَرمِيهُمُ بِضَراغِمٍتستأصلُ الآلافَ بالآحادِ
- ٤مِن كلّ ذِمْرٍ في الكَريهَةِ مُقْدِمٍصَالٍ لِحَرّ سَعيرها الوقّادِ
- ٥كسنادِ مَسمُرَةٍ وقَسوَرِ غَيضَةٍوعُقابِ مَرْقَبَةٍ وَحَيّةِ وادِ
- ٦وكَأَنَّهُم في السّابِغاتِ صَوارِمٌوالسّابِغاتِ لَهُم مِنَ الأَغمادِ
- ٧أُسْدٌ عَلَيهِم من جُلودِ أَراقمٍقُمُصٌ أزِرّتُها عيونُ جرادِ
- ٨ما صَوْنُ دينِ مُحَمَّدٍ من ضَيمِهِإلّا بسيفكَ يومَ كلّ جِلادِ
- ٩وطُلوعِ راياتٍ وقَودِ جَحافلٍوقِراعِ أَبطالٍ وكَرِّ جِيادِ
- ١٠وَلَدَيكَ هذا كُلَّه عن رائِحٍمن نَصْرِ ربّكَ في الحروبِ وغادِ
- ١١إِنَّ اهتمامَكَ بالهدى عن همّةٍعلويَّةِ الإِصدارِ والإِيرادِ
- ١٢وإقامَةُ الأسطولِ تؤذنُ بَغْتَةًبِقِيامةِ الأعداءِ والحُسّادِ
- ١٣والحَربُ في حَربِيّةٍ نيرانُهاتَطأُ المياهَ بشدَّةِ الإِيعادِ
- ١٤تَرْمي بنفطٍ كيفَ يُبْقي لَفْحُهُوالشَمّ منهُ مُحَرّقُ الأَكبادِ
- ١٥وكَأَنَّما فيها دخانُ صواعِقٍمُلِئَتْ مِنَ الإِبراقِ والإِرعادِ
- ١٦لا تَسكُنُ الحَرَكاتُ عِندَكَ إنَّهالخواتِمُ الأَعمالِ خيرُ مَبَادي
- ١٧وأشدّ مَنْ قَهَرَ الأعادي مِحْرَبٌفي سِلمِهِ للحَربِ ذو استِعدادِ
- ١٨سَيُثيرُ مِنكَ العَزمُ بأساً مُهلكاًوالنارُ تَنبعُ عن قِداحِ زنادِ
- ١٩وغِرارُ سيفكَ ساهرٌ لم تَكتَحِلْعَينُ الردى في جَفْنِهِ بِرُقادِ
- ٢٠وزمانُكَ العاصي لغيركَ طائعٌلَكَ طاعَةَ المُنقادِ لِلمُقتادِ
- ٢١ونَرى يَمينَكَ والمُنى في لَثمِهافي كلّ أُفْقٍ بالجنودِ تُنادي
- ٢٢مَن كانَ عَن سَنن الشجاعَةِ والنّدىبِئسَ المُضلُّ فَأَنتَ نعمَ الهَادي
- ٢٣هَل تَذكُرُ الأَعياجُ سَبْيَ بَناتِهابظُبىً جُعِلْنَ قلائدَ الأجيادِ
- ٢٤مِن كُلّ بيضاءِ الترائبِ غادةٍتمشي كَغُصْنِ البانَةِ الميّادِ
- ٢٥مجذوبةٍ بذوائبٍ كأساودٍعَبَثَتْ بهنّ براثنُ الآسادِ
- ٢٦مِن كُلِّ ذي زَبَدٍ عَلَتهُ سُفْنُهُيَخْرُجْنَ من جَسَدٍ بِغَيرِ فُؤادِ
- ٢٧ثُعبانُ بَحْرٍ عَضُّهُ بِنَواجذٍخُلِعَتْ عَلَيهِ مِنَ الحديدِ حِدادِ
- ٢٨يُبدي غرابٌ منه سقطَ حمامةٍبِبَياضِهِ في البحرِ جَرْيُ سوادِ
- ٢٩وكَأَنَّما الريحُ الَّتي تَجْري بِهِروحٌ يُحرّكُ منه جِسمَ جَمادِ
- ٣٠يا أَيُّها المُمضي قُواهُ وحَزمَهُومُحالفَ التَأويبِ والإِسآدِ
- ٣١هذا ابنُ يحيَى ذو السماح جنابُهُمُسْتَهْدَفٌ بِعَزائِمِ القُصّادِ
- ٣٢فَرِّغْ مِنَ السّيْرِ الرَذِيّةَ عِندَهُتملأ يديكَ بطارفٍ وَتلادِ
- ٣٣مَلِكٌ مَفَاخِرُهُ تُعَدّ مفاخراًلمآثرِ الآباءِ والأجدادِ
- ٣٤ومراتعُ الروّادِ بينَ رُبُوعِهِمحفوفةٌ بمناهِلِ الوُرّادِ
- ٣٥ثبتتْ قواعدُ مُلْكِهِ فكأنّماأرساهُ ربّ العرشِ بالأطوادِ
- ٣٦وطريدُهُ من حيثُ راحَ أوِ اغتَدىفي قبضةٍ منهُ بِغَيرِ طرادِ
- ٣٧والأرضُ في يُمناهُ حَلْقَةً خاتمٍوالبحرُ في جدواهُ رَشْحُ ثِمادِ
- ٣٨لا تسألَنْ عمّا يصيبُ برأيِهِوطعانِهِ بمقوَّمٍ مَيّادِ
- ٣٩يضعُ الهِناءَ مواضعَ النُّقَبِ الَّذييضعُ السِّنانَ مواضعَ الأحقادِ
- ٤٠كالبدرِ يومَ الطّعْنِ يُطفئُ رُمحهُروحَ الكميِّ بِكَوكبٍ وقّادِ
- ٤١تبني سلاهبُهُ سماءَ عجاجةٍمن ذُبّلِ الأرماح ذاتَ عمادِ
- ٤٢وَيَرُدُّ سُمرَ الطعنِ عن أَرضِ العِدىوكَأَنّها في صِبْغَةِ الفرصادِ
- ٤٣وسُقوطِ هاماتٍ بِضَربِ مَناصِلٍوصعودُ أرواحٍ بِطَعنِ صِعادِ
- ٤٤أمّا شِدَادُ المجرمين فعزُّهُأبقاهُمُ بالذلّ غيرَ شدادِ
- ٤٥والنّارُ تأخذُ في تَضَرُّمِها الغَضَاجَزْلاً وتتركُهُ مَهيلَ رمادِ
- ٤٦يا من إليه بانتجاعِ مؤمِّلٍمُستَمطِرٌ مِنهُ سَماءَ أَيادي
- ٤٧أُلْقِيتُ من نَيْلِ المنى عن عاتقٍفكأنّني سيفٌ بِغَيرِ نِجادِ
- ٤٨ما لي بأرضكَ يومَ جودكَ مُعْرِبٌبِلِسانِهِ عن خِدمتِي وَوِدادي
- ٤٩إلّا قصائدُ بالمحامدِ صُغْتُهاغُرّاً تهزّ مَحافلَ الإِنشادِ
- ٥٠خَلَعَتْ معانيها على أَلفاظِهاألحانَ أشعارٍ ونَقْرَ شَوَادِ
- ٥١رَجَحَتْ بِقِسطاسِ البَديعِ وإنّهالَخفيفَةُ الأرْواحِ والأجسادِ
- ٥٢تَبقى كَنَقشِ الصخرِ وهيَ شَواردٌمَثَلُ المقيمِ بها وحَدْوُ الحادي