ذرا السعي في نيل العلا والفضائل
ابن رواحة الحمويأيوبيالطويلاللام
- ١ذرا السعي في نيل العلا والفضائلمضى من إليه كان شد الرواحل
- ٢فقولا لساري البرق إني معينهبنار أسىً أو سحب دمعٍ هواطل
- ٣وتمزيق جلباب العزاء لفقدهبزفرة باكٍ أو بحسرة ثاكل
- ٤فأعلن به للركب واستوقف السرىلقصاده من قبل طي المراحل
- ٥وقل غاب بدر التم عن أنجم الدجىوأشرق منهم بعده كل آفل
- ٦وما كان إلا البحر غار ومن يردسواحله لم يلق غير الجداول
- ٧وهبكم رويتم علمه من رواتهفليس عوالي صحبه بنوازل
- ٨فقد فاتكم نور الهدى بوفاتهونور التقى منه ونجح الوسائل
- ٩وما حظ من قد غره نصل صارمٍرجا نصره من غمده والحمائل
- ١٠ليبك عليه من رآه ومن حوىهداه بأيامٍ لديه قلائل
- ١١ويقض أسىً من فاته الفضل عاجلاًبرؤيته والفوز في كل عاجل
- ١٢أسفت لإرجائي قدوم أعزةٍعليه وتسويفٍ إلى عام قابل
- ١٣ولو أنهم فازوا بإدراك مثلهلأزروا على سن الصبا بالأمائل
- ١٤فيا لمصائبٍ عم سنة أحمدٍوأحرم منها كل راوٍ وناقل
- ١٥خلا الشام من خيرٍ خلت كل بلدةٍبها من نظيرٍ للإمام مماثل
- ١٦وأصبح بعد الحافظ العلم شاغراًبلا حافظٍ يهذي به كل باقل
- ١٧وكم من نبيهٍ ضل مذ مات جاههوقدم لما أن مضى كل خامل
- ١٨خلت سنة المختار من ذب ناصرٍفأيسر ما لاقته بدعة جاهل
- ١٩نمى للإمام الشافعي مقالةًفأصبح يثني عنه كل مجادل
- ٢٠وأيد قول الأشعري بسنةٍفكانت عليه من أدل الدلائل
- ٢١وكم قد أبان الحق في كل محفلٍفأورى بما يروي ظماء المحافل
- ٢٢وسد من التجسيم باب ضلالةٍورد من التشبيه شبهة باطل
- ٢٣وإن يك قد أودى فكم من أسنةٍمركبةٍ من قوله في عوامل
- ٢٤وإن مال قوم واستمالوا رعاعهمبإضلالهم عنه فلست بماثل
- ٢٥أرى الأجر في نوحي عليه ولا أرىسوى الإثم في نوح البواكي الثواكل
- ٢٦وليس الذي يبكي إماماً لدينهكباكٍ لدنياه على فقد راحل
- ٢٧فيا قلب واصله بأعظم رحمةٍويا عين فاسقيه بأغزر وابل
- ٢٨وحيي ثراه الدهر أهنى تحيةٍمكررةٍ عند الضحى والأصائل
- ٢٩أعني على نوحي عليه فإنهقريب ثواءٍ في الثرى والجنادل
- ٣٠ولو لم يكن بالدمع سيل لحبهلضن على لحدٍ به كل باخل
- ٣١مضى من حديث المصطفى كان شاغلاًله باجتهادٍ فيه عن كل شاغل
- ٣٢لقد شمل الإسلام فيه رزيةوكان له بالنصح أفضل شامل
- ٣٣وفضل بين السالفين اطلاعهعليهم فذب النقص عن كل فاضل
- ٣٤وأصبح في نقد الرجال مميزاًبغير نظيرٍ في الورى ومساجل
- ٣٥وأكمل تاريخاً لجلق جامعاًلمن جلها من كل شهمٍ وكامل
- ٣٦فأزرى بتاريخ الخطيب وقد عدابخطيته في الكتب أخطب قائل
- ٣٧طوى الموت منه العلم والزهد والنهيوكسب المعالي واجتناب الرذائل
- ٣٨وأفجع فيه العالمين بمقدمٍصبورٍ على حرب الضلال حلاحل
- ٣٩وكان غيوراً ذب عن دين أحمدٍوأدفع عنه من شجاعٍ مقاتل
- ٤٠وأحرم منه الدين أشرف صائنٍله ولدفع الزيغ أعظم صائل
- ٤١ولم أر نقص الأرض يوماً كنقصهابموت إمامٍ عالمٍ ذي فضائل
- ٤٢أبا القاسم الأيام قسمة حاكمٍقضى بالفنا فينا قضية عادل
- ٤٣بماذا أعزي المسلمين ولا أرىعزاءً سوى من قد مضى من أفاضل
- ٤٤عليك سلام الله ما انتفع الورىبعلمك واستعلى على المتطاول