إلهي على كل الأمور لك الحمد
البوصيريمملوكيالطويلدينيةالدال
- ١إلهي عَلَى كلِّ الأمورِ لَكَ الحَمْدُفلَيْسَ لِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ حَدُّ
- ٢لَكَ الأَمرُ مِنْ قَبْل الزَّمانِ وبَعْدَهُوَما لكَ قَبْلٌ كالزَّمانِ وَلا بَعْدُ
- ٣وحُكْمكَ ماضٍ في الخلائِقِ نَافِذٌإذا شئتَ أمراً ليس من كونِهِ بُدُّ
- ٤تُضلُّ وتهدي منْ تشَاءُ منَ الوَرَىوما بِيد الإِنْسَان غَيٌّ ولا رُشْدُ
- ٥دَعُوا مَعْشَرَ الضُلَّالِ عَنَّا حديثكمفلا خَطَأٌ مِنهُ يُجابُ وَلا عَمْدُ
- ٦فلو أنكم خَلْقٌ كَريمٌ مُسِخْتُمبقَوْلِكُم لكن بمَنْ يُمْسَخُ القِرْدُ
- ٧أتانَا حديثٌ ما كَرهْنَا بِمِثلِهِلكُمْ فِتْنَةً فيها لِمِثلِكُمُ حَصْدُ
- ٨غَنِيتُمُ عَنِ التأْويلِ فيه بظاهرٍوَمَنْ تَرَكَ الصَّمْصامَ لم يُغْنِهِ الغِمْدُ
- ٩وَأَعْشَى ضياءُ الحقِّ ضَعْفَ عُقُولِكموشمسُ الضُّحَى تَعْشَى بها الأَعْيُنُ الرُّمْدُ
- ١٠ولَنْ تُدْرِكُوا بالجَهْلِ رُشْداً وَإِنمايُفَرِّقُ بَينَ الزَّيْفِ وَالجَيِّد النَّقْدُ
- ١١وُعِظْتُمْ فَزِدْتُمْ بالمواعِظِ قَسْوَةًوَلَيسَ يُفيدُ القدحُ إِن أصلَدَ الزَّندُ
- ١٢وما ليَّنَت نارُ الحجازِ قُلوبَكُموَقد ذابَ مِنْ حرٍّ بها الحَجَرُ الصَّلْدُ
- ١٣وَما هِيَ إلا عينُ نَارِ جَهنَّمٍتَرَدَّدَ مِنْ أَنفاسِها الحرُّ وَالبَرْدُ
- ١٤أتَتْ بِشُوَاظٍ مُكْفَهِرٍّ نُحَاسُهفلُوِّحَ منها للضُّحَى والدُّجَى جِلْدُ
- ١٥فما اسْوَدَّ مِنْ لَيْلٍ غَدَا وَهو أبيَضٌوَما ابيضَّ مِنْ صُبْحٍ غَدا وَهْوَ مُسْوَدُّ
- ١٦تُدَمِّرُ ما تأتي عليه كعاصفٍمن الرِّيحِ ما إنْ يُسْتَطَاعُ لهُ رَدُّ
- ١٧تَمُرُّ عَلَى الأرض الشديد اختلافُهافَتُنْجِدُ غَوْراً أوْ يغورُ بها نَجْدُ
- ١٨وَتَرْمِي إلى الجوِّ الصُّخورَ كأنّمابِبَاطِنِهَا غيظٌ على الجَوِّ أَوْ حِقْدُ
- ١٩وَتَخْشَى بيوتُ النارِ حَرَّ دُخانِهاوَيَزْدَادُ طُغياناً بها الفُرسُ والهِندُ
- ٢٠فلو قَرُبَتْ مِنْ سَدِّ يأْجُوجَ بَعْدَمَابَنَى منه ذُو القَرْنَيْنِ دُكَّ بها السَّدُّ
- ٢١وَلَمَّا أَساءَ الناسُ جِيرةَ رَبِّهمْوَلَمْ يَرْعَهَا منهم رئيسٌ وَلا وَغْدُ
- ٢٢أَراهم مَقاماً ليسَ يُرْعَى لِجَارِهِذِمَامٌ وَلَمْ يُحْفَظْ لِساكِنِهِ عَهْدُ
- ٢٣مدينة نارٍ أُحْكِمَتْ شُرُفاتُهَاوَأَبْراجُهَا والسُّورُ إذْ أُبْدِعَ الوَقْدُ
- ٢٤وَقَدْ أبصرَتْها أَهْلُ بُصْرَى كأنماهِيَ البَصْرَةُ الجارِي بها الجَزْرُ والمَدُّ
- ٢٥أضاءتْ عَلَى بُعْدِ المَزَارِ لأهلِهامِنَ الإِبِلِ الأعناقُ وَاللَّيْلُ مُرْبَدُّ
- ٢٦أشارتْ إلى أنَّ المدينةَ قَصْدُهاقرائنُ منها ليسَ يَخْفَى بها القَصْدُ
- ٢٧يَرُوحُ ويغْدُو كلُّ هَوْلٍ وَكُرْبَةٍعلى الناسِ منها إذْ تَرُوحُ وَإذ تَغْدُو
- ٢٨فلمَّا التَجَوْا للمصطفى وَتَحَرَّمُوابِسَاحَتِهِ والأمرُ بالناسِ مُشْتَدُّ
- ٢٩أَتَوْا بِشَفِيعٍ لا يُرَدُّ وَلَمْ يَكُنْبِخَلْقٍ سوَاهُ ذلك الهَوْلُ يَرْتَدُّ
- ٣٠فَأُطْفِئَتِ النارُ التي وَقَفَ الوَرَىحَيَارَى لَدَيْهَا لم يُعيدوا ولم يُبْدُوا
- ٣١فإنْ حَدَثَتْ مِنْ بَعْدِهَا نارُ فِرْيَةٍفما ذلك الشيءُ الفَرِيُّ وَلا الإِدُّ
- ٣٢فللَّهِ سِرُّ الكائناتِ وجَهْرُهافكمْ حِكمٍ تَخْفَى وَكَمْ حِكَمٍ تَبْدُو
- ٣٣وَقِدماً حَمَى مِنْ صاحِبِ الفيلِ بَيْتَهُولمَّا أَتى الحَجَّاجُ أَمْكَنَهُ الهَدُّ
- ٣٤وَللَّهِ سِرٌّ أنْ فَدَى ابنَ خَلِيلِهِبِذَبْحٍ وَلَوْ لَمْ يَفْدِهِ شُرِعَ الوَأْدُ
- ٣٥فلا تنْكِرُوا أن يحْرَمَ الحَرَمُ الغِنَىوَساكِنهُ مِنْ فَخْرِهِ الفَقْرُ وَالزُّهْدُ
- ٣٦وقدْ فُدِيَتْ مِنْ مالِهِ خيرُ أُمَّةٍوَلَو خُيِّروا في ذلكَ الأمرِ لَمْ يَفْدُوا
- ٣٧فَوا عَجَباً حتى البِقاعُ كَرِيمَةٌلها مثلُ ما للساكِنِ الجاهُ وَالرِّفْدُ
- ٣٨فإنْ يَتَضَوَّع منه طِيبٌ بِطَيْبَةٍفما هو إِلَّا المَنْدلُ الرَّطْبُ وَالنَّدُّ
- ٣٩وَإنْ ذَهَبَتْ بالنارِ عنه زَخَارِفٌفما ضَرَّهُ منها ذَهابٌ وَلا فَقْدُ
- ٤٠أَلا رُبّما زادَ الحَبيبُ مَلاحَةًإذَا شُقَّ عنه الدِّرْعُ وَانتَثَرَ العِقْدُ
- ٤١وكم سُتِرَتْ لِلْحُسْنِ بالحَلْيِ مِنْ حُلىًوكم جَسَدٍ غَطَّى مَحَاسِنَهُ البُرْدُ
- ٤٢وَأهْيَبُ ما يُلْقَى الحُسامُ مُجَرَّداًوَرَوْنقُهُ أَنْ يظْهَرَ الصَّفْحُ وَالحدُّ
- ٤٣وَما تلكَ لِلإِسْلامِ إِلَّا بَواعِثٌعلى أنْ يجِلَّ الشَّوْقُ أوْ يَعْظُمَ الوَجْدُ
- ٤٤إلى تُرْبَةٍ ضَمَّ الأَمانَةَ وَالتُّقَىبها وَالنَّدَى وَالفضْلَ مِنْ أَحْمَدٍ لَحْدُ
- ٤٥إلى سَيِّدٍ لم تأْتِ أُنْثَى بِمِثْلِهِوَلا ضَمَّ حِجْرٌ مِثْلُهُ لا وَلا مَهْدُ
- ٤٦وَلَمْ يمشِ في نَعْلٍ وَلا وَطِئَ الثَّرَىشَبِيهٌ لَهُ في العالَمِينَ وَلا ندُّ
- ٤٧وَلَمْ تَخِدِ الكومُ العتاقُ بمثلِهِوَلا عَدَتِ الخَيْلُ المَسَوَّمَةُ الجُرْدُ
- ٤٨عَلِيمٌ كريمُ الخِيمِ ما فوقَ عِلْمِهِوَلا مَجْدِهِ عِلْمٌ يُرَامُ وَلا مَجْدُ
- ٤٩نبيُّ هُدىً أَهْدَى به اللَّهُ رَحْمَةًلنا لَمْ يَنَلْهَا السَّعْيُ منَّا وَلا الْكَدُّ
- ٥٠وبَصَّرَهُ حتى رأى كلَّ غائبٍوصار سواءً عندهُ القُرْبُ وَالبُعْدُ
- ٥١وحتى رأَى ما خَلْفَهُ وَهو مُقْبِلٌبِقَلْبٍ تساوَى عندهُ النَّومُ والسُّهْدُ
- ٥٢فيا لَيْلَة أَسْرَى الإِلهُ بِعَبْدِهِلقد نالَ فيه ما يُؤَمّلهُ العَبْدُ
- ٥٣وفاءٌ وَلا وعْدٌ وَوُدٌّ ولا قِلىًوقُرْبٌ ولا بُعْدٌ ووصْلٌ وَلا صَدُّ
- ٥٤وجاءهُم بالبيِّنَاتِ التي بَدَتْبراهنها كالشَّمسِ لَمْ يُخْفِها الجَحْدُ
- ٥٥وذِكْرٍ حَكَى معْناه في الحُسْنِ لَفْظُهُويُشْبِهُ ماءَ الورْدِ في طِيبِهِ الورْدُ
- ٥٦وقد أُحْكِمَتْ آياتُهُ وتشابَهَتْفَلِلْمُبْتَدِي وِرْدٌ وَلِلْمُنْتَهِي وِرْدُ
- ٥٧وإنْ كانَ فيها كالنُّجومِ تَناسخٌفطالِعُهَا سَعْدٌ وغاربُها سعْدُ
- ٥٨وَإنْ قَصُرتْ عَنْ شَأْوِهَا كلُّ فِكْرَةٍفَلَيْسَتْ يَدٌ للأنْجُمِ الزُّهْرِ تَمْتَدُّ
- ٥٩فلمَّا عَمُوا عنها وصَمُّوا أَراهُمسُيوفاً لها بَرْقٌ وَخَيْلاً لها رَعْدُ
- ٦٠وَمَنْ لَمْ يَلِنْ منهُ إلى الحَقِّ جانِبٌبِقَولٍ أَلانَتْ جَانِبَيهِ القَنا المُلْدُ
- ٦١وقد يُعْجِزُ الدَّاءُ الدَّواءَ مِن امرِئٍوَيَشْفِيهِ مِنْ داءٍ به الكيُّ والفَصْدُ
- ٦٢فَغَالَبَهمْ قَوْمٌ كَأَنَّ سِلاحَهُمْنُيُوبٌ وَأظْفَارٌ لهُمْ فَهُمُ أُسْدُ
- ٦٣ثِقاتٌ مِنَ الإِسلامِ إنْ يَعِدُوا يَفُواوإنْ يُسْأَلُوا يُهْدُوا وإنْ يُقْصَدُوا يُجْدُوا
- ٦٤وَأَمَّا مَكانُ الصِّدقِ منهم فإنّهمقالُهُم وَالطَّعْنُ والضَّرْبُ والوعدُ
- ٦٥إذا درَعُوا كانتْ عُيُونُ دُرُوعِهِمقلوباً لها في الرَّوْعِ مِنْ بَأْسِهِمْ سَرْدُ
- ٦٦يَشُوقُكَ منهم كلُّ عِلْمٍ وَنَجْدَةٍتَحَلَّتْ بِكلٍّ مِنهُما الشِّيبُ وَالمُرْدُ
- ٦٧بهاليل أمَّا بَذْلُهُمْ فِي جِهادِهمْفأنْفُسُهُم وَالمالُ والنُّصْحُ وَالْحَمْدُ
- ٦٨فللَّهِ صِدِّيقُ النبيِّ الَّذي لهُفضائلُ لمْ يُدْرَكْ بِعَدٍّ لها حَدُّ
- ٦٩فإنْ يَتَخَلَّلْ بالعباءَةِ إنهبذلك في خُلَّاتِهِ العَلَمُ الفَرْدُ
- ٧٠ومَنْ لَمْ يَخَفْ في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍوَلَمْ يُعْيِهِ قِسْطٌ يُقامُ وَلا حَدُّ
- ٧١وَلا راعَهُ في اللَّهِ قَتْلُ شَقِيقِهِألا هكذا في اللَّهِ فلْيَكُن الجَلْدُ
- ٧٢ومنْ جَمَعَ القرآنَ فاجْتَمَعَتْ بهفضائلُ منهُ مِثْلَ مَا اجْتَمَعَ الزُّبْدُ
- ٧٣وجَهَّزَ جَيشاً سار في وقت عُسْرَةٍتَعَذَّرَ مِنْ قوتٍ به الصَّاعُ والمُدُّ
- ٧٤وَمَنْ لَمْ يُعَفَّر كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُجَبينٌ لغيرِ اللَّهِ منه ولا خَدُّ
- ٧٥فَتَى الحَربِ شَيخُ العِلْمِ وَالحِلْمِ وَالحِجَىعَلِيُّ الذي جَدُّ النبيِّ لهُ جَدُّ
- ٧٦ومَن كانَ مِنْ خيرِ الأَنَامِ بِفَضلِهِكهارونَ مِن موسَى وذلِكُمُ الجَدُّ
- ٧٧إذا غَمَزَتْ كَفُّ الخطوبِ قَناتَهُتَوَهَّمْتَ أَنَّ الخَطْبَ ليس لهَ زَنْدُ
- ٧٨وإنْ عَجَمَتْ أَفواهُها عُودَ بأْسِهِأَفادَتْكَ عِلْماً أنَّ أَفواهَها دُرْدُ
- ٧٩يُوَرِّدُ خَدَّيْهِ الجِلادُ وسَيْفَهُفذَاكَ إذَا شَبَّهْتَهُ الأَسَدُ الوَرْدُ
- ٨٠وعِنْدِي لكمْ آل النبيِّ مَوَدَّةٌسَلَبْتُمْ بها قلبي وصارَ له عِنْدُ
- ٨١عَلَى أنَّ تَذْكَارِي لِمَا قدْ أَصابكميُجَدِّدُ أَشجاني وإنْ قَدُمَ العَهْدُ
- ٨٢فِدىً لكُم قَوْمٌ شَقُوا وَسَعِدْتُمُفدارُهُمُ الدُّنيا ودارُكم الخلدُ
- ٨٣أَتَرجونَ مِن أَبناءِ هِند مَوَدَّةًوَقَد أَرضَعتهُم دَرَّ بِغضَتِها هِندُ
- ٨٤فَلا قَبِلَ الرَّحْمنُ عُذْرَ عُداتِكمفإنهم لا يَنْتَهُون وإنْ رُدُّوا
- ٨٥إليكَ رسولَ اللَّهِ عُذْرِي فإنَّنيبِحُبِّكَ في قَوْلِي ألِينُ وَأَشْتَدُّ
- ٨٦فإنْ ضاعَ قَوْلِي في سِوَاكَ ضلالَةًفما أنَا بالماضي مِنَ القَوْلِ مُعْتَدُّ
- ٨٧وَمَا امْتَدَّ لِي طَرْفٌ ولا لانَ جَانِبٌلِغَيْرِكَ إلا ساءني اللِّينُ والمَدُّ
- ٨٨أأشْغَلُ عَنْ رَيْحَانَتَيْكَ قَرِيحَتِيبِشيحٍ ورَنْدٍ لا نَما الشِّيحُ وَالرَّنْدُ
- ٨٩وأَدْعُو سِفاهاً غيرَ آلِكَ سادتيوهلْ أنا إنْ وُفِّقتُ إِلَّا لهُمْ عَبْدُ
- ٩٠فلا راحَ مَعنِيّاً بِمَدْحِيَ حاتِمٌولا عُنِيَتْ هند بِحبِّي ولا دَعْدُ
- ٩١ولا هَيَّجَتْ شَوْقِي ظِباءٌ بِوَجْرَةٍولا بَعَثَتْ وصْفِي نَقَانِقُها الرُّبْدُ
- ٩٢ويا طِيبَ تَشْبِيبي بِطَيْبَةَ لا ثَنَىعِنانَ لِساني عنكَ غَوْرٌ ولا نَجْدُ
- ٩٣فَهَبْ لِي رسولَ اللَّهِ قُرْبَ مَوَدَّةٍتَقَرُّ بِهِ عَيْنٌ وتَرْوَى بِهِ كبدُ
- ٩٤وإني لأَرْجو أنْ يُقَرِّبَني إِلَىجَنَابِكَ إرُقالُ الرَّكائِبِ والوخْدُ
- ٩٥وَلَولا وُثُوقِي منكَ بالفوزِ في غَدٍلما لذَّ لِي يَوْماً شَرابٌ ولا بَرْدُ
- ٩٦عَلَيْكَ صلاةُ اللَّهِ يُضْحِي بطيبَةٍلَدَيْكَ بها وفْدٌ ويُمْسِي بها وفْدُ
- ٩٧ودامَتْ كأَنْفَاسِ الوَرَى في تَرَدُّدٍعَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ التَّحِيَّةُ والرَّدُّ