قصائد

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

المتنبيعباسيالطويلالميم

  1. ١عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُوَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
  2. ٢وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُهاوَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
  3. ٣يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُوَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
  4. ٤وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِوَذَلِكَ مالا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ
  5. ٥يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً سِلاحُهُنُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ
  6. ٦وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍوَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ
  7. ٧هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَهاوَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ
  8. ٨سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِفَلَمّا دَنا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ
  9. ٩بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَناوَمَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ
  10. ١٠وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَتوَمِن جُثَثِ القَتلى عَلَيها تَمائِمُ
  11. ١١طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَهاعَلى الدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهرُ راغِمُ
  12. ١٢تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُوَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ
  13. ١٣إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعاًمَضى قَبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ
  14. ١٤وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَهاوَذا الطَعنُ آساسٌ لَها وَدَعائِمُ
  15. ١٥وَقَد حاكَموها وَالمَنايا حَواكِمٌفَما ماتَ مَظلومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ
  16. ١٦أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُمسَرَوا بِجِيادٍ ما لَهُنَّ قَوائِمُ
  17. ١٧إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُثِيابُهُمُ مِن مِثلِها وَالعَمائِمُ
  18. ١٨خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُوَفي أُذُنِ الجَوزاءِ مِنهُ زَمازِمُ
  19. ١٩تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍفَما تُفهِمُ الحُدّاثَ إِلّا التَراجِمُ
  20. ٢٠فَلِلَّهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُفَلَم يَبقَ إِلّا صارِمٌ أَو ضُبارِمُ
  21. ٢١تَقَطَّعَ مالا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَناوَفَرَّ مِنَ الأَبطالِ مَن لا يُصادِمُ
  22. ٢٢وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍكَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ
  23. ٢٣تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةًوَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ
  24. ٢٤تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهىإِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ
  25. ٢٥ضَمَمتَ جَناحَيهِم عَلى القَلبِ ضَمَّةًتَموتُ الخَوافي تَحتَها وَالقَوادِمُ
  26. ٢٦بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُوَصارَ إِلى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ
  27. ٢٧حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَهاوَحَتّى كَأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ
  28. ٢٨وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّمامَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ
  29. ٢٩نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ كُلِّهِكَما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ
  30. ٣٠تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرىوَقَد كَثُرَت حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ
  31. ٣١تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَهابِأُمّاتِها وَهيَ العِتاقُ الصَلادِمُ
  32. ٣٢إِذا زَلِفَت مَشَّيتَها بِبِطونِهاكَما تَتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ
  33. ٣٣أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌقَفاهُ عَلى الإِقدامِ لِلوَجهِ لائِمُ
  34. ٣٤أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُوَقَد عَرَفَت ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ
  35. ٣٥وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِوَبِالصِهرِ حَملاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ
  36. ٣٦مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبىبِما شَغَلَتها هامُهُم وَالمَعاصِمُ
  37. ٣٧وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمِعَلى أَنَّ أَصواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ
  38. ٣٨يُسَرُّ بِما أَعطاكَ لا عَن جَهالَةٍوَلَكِنَّ مَغنوماً نَجا مِنكَ غانِمُ
  39. ٣٩وَلَستَ مَليكاً هازِماً لِنَظيرِهِوَلَكِنَّكَ التَوحيدُ لِلشِركِ هازِمُ
  40. ٤٠تَشَرَّفُ عَدنانٌ بِهِ لا رَبيعَةٌوَتَفتَخِرُ الدُنيا بِهِ لا العَواصِمُ
  41. ٤١لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُفَإِنَّكَ مُعطيهِ وَإِنِّيَ ناظِمُ
  42. ٤٢وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغىفَلا أَنا مَذمومٌ وَلا أَنتَ نادِمُ
  43. ٤٣عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِإِذا وَقَعَت في مِسمَعَيهِ الغَماغِمُ
  44. ٤٤أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَداًوَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ
  45. ٤٥هَنيئاً لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلىوَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ
  46. ٤٦وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقىوَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ