قصائد

لقد آن أن تثني أبي زمامها

ابن معصومعثمانيالطويلمدحالميم

  1. ١لَقَد آن أَن تثني أَبيَّ زمامهاوَتُسعفَ مشتاقاً بردِّ سلامِها
  2. ٢سَلامٌ عليها كيف شَطَّت ركابُهاوأَنّى دَنت في سَيرها وَمقامها
  3. ٣حملتُ تَمادي صدِّها حين كان ليقوى جلَدٍ لم أَخش بثَّ اِلتئامِها
  4. ٤وَكُنتُ أَرى أَنَّ الصُدودَ مودَّةٌستُدلي بقُربى الودِّ بعد اِنصرامها
  5. ٥فأَمّا وقد أَورى الهوى بجوانحيجَوى غُلَّةٍ لم يأن بلُّ أوامِها
  6. ٦فَلَستُ لَعمري بالجَليد على النَوىوهَل بعدَها للنفسِ غيرُ حِمامها
  7. ٧إِذا قُلتُ هَذا آنُ تنعمُ بالرِضايَقول العِدى هَذا أَوانُ اِنتقامِها
  8. ٨أطارحَها الواشونَ أَنّي سلوتُهاوها أَنا قد حكَّمتُها في اِحتكامِها
  9. ٩أَبى القَلبُ إِلّا أَوبةً لعهودِهاوَحفظاً لها في أَلِّها وذِمامِها
  10. ١٠يُسفِّهني فيها وشاةٌ ولوَّمٌومن سَفهٍ إِفراطها في ملامِها
  11. ١١وَهَل طائِلٌ في أَن يَلوم على الهَوىطَليقٌ وقَلبي مُوثقٌ بغرامِها
  12. ١٢وَأَتعبُ من رام العذولُ سلوَّهمحبٌّ يَرى نيلَ المنى في اِلتِزامِها
  13. ١٣وأَنّي بعد الوصل أَرجو لقاءَهالِماماً ولكن كَيفَ لي بلمامِها
  14. ١٤أُحِبُّ لريّا نَشرها كلَّ نفحةٍتَمرُّ بنَجدٍ أَو خُزامى خزامِها
  15. ١٥سَقى أَرضَ نَجدٍ كُلُّ وطفاءَ ديمةٍوَما أَرضُها لَولا محطُّ خيامِها
  16. ١٦أَجل وَسَقى تلكَ الربوع لأَجلهاوأَغدقَ مرعى رَندِها وَبَشامها
  17. ١٧هوىً أَنشأتهُ المالكيَّةُ لَم يزلوَثيقاً على حلِّ العُرى واِنفصامها
  18. ١٨فهَل علمت أَنَّ الهوى ذلك الهَوىوأَنَّ فؤادي فيه طوع زمامِها
  19. ١٩وَلَم يُبقِ منّي الوَجدُ غيرَ حُشاشةٍتراد على توزيعها واِقتسامها
  20. ٢٠كَفاكِ فَحَسبي من زَماني خطوبُهفإِنَّ فؤادي عُرضةٌ لسهامها
  21. ٢١أُساورُ منها كلَّ يوم وليلةصروفاً قعودُ الجدِّ دون قيامها
  22. ٢٢إِلى اللَه أَشكوها حوادثَ لم تزلتروِّعُ حتّى مقلتي في منامها
  23. ٢٣وَلَولا رَجائي في أَجلِّ مؤمَّلرجوتُ لِنَفسي منه بُرءَ سقامها
  24. ٢٤إِذاً لَقَضى خَطبُ الزَمان وصرفُهعليها وأَمست في إِسارِ لِزامِها
  25. ٢٥هو الأَبلجُ الوضّاحُ أَشرقَ نورُهفجلّى عن الدنيا قتامَ ظلامِها
  26. ٢٦أَجلُّ ذوي العَليا وواحدُ فخرهاوأَكرمُ أَهليها ومولى كرامِها
  27. ٢٧حَمى حوزةَ المجد المؤثَّل والعُلىفأَصبحَ من عليائها في سَنامِها
  28. ٢٨وَقام بأَعباءِ الشريعة ناهضاًفأَيَّدها في حلِّها وَحَرامِها
  29. ٢٩به أَينعت روضُ النَدى وتهدَّلتفروعُ العُلى واِنهلَّ صوبُ غمامها
  30. ٣٠فَتىً لا يَرى الأَموالَ إلّا لبذلهاإِذا ما رآها غيرُه لاِغتنامِها
  31. ٣١له منَنٌ يَربو على الحصر عدُّهاغدا كُلُّ راج سارحاً في سَوامها
  32. ٣٢نمتهُ سَراةٌ من ذؤابة هاشمٍرقت شامخاتِ المجد قبل فِطامِها
  33. ٣٣وَلاحَت نجوماً في سماءِ فخارِهافأَشرقَ فيها وهو بدرُ تمامها
  34. ٣٤أَمولى المَوالي شيخِها وغلامِهاوَربّ المَعالي فذِّها وتؤامِها
  35. ٣٥رقيت من العَلياءِ أَرفعَ ذروةٍمقامَ ذُكاء والبَدرُ دون مقامها
  36. ٣٦فأَصبح لا يَرجو لحاقك لاحقٌبعلياك إلّا شانَها باِهتضامِها
  37. ٣٧فدتكَ أناسٌ أَنتَ أَوَّلُ عزِّهاودولةُ قومٍ كنت بَدءَ قوامِها
  38. ٣٨يُناويكَ فيها جاهِلٌ كُلُّ همِّهدِراككَ في سُبل العُلى واِقتحامها
  39. ٣٩وَهَيهات كم جاراكَ جَهلاً عصابةٌفخلَّفتَها آنافها في رغامها
  40. ٤٠وَكَم غابِطٍ نُعماك لجَّ بجهلهضلالاً وقد أَوردته من جِمامها
  41. ٤١فأَغضيتَ عنه صافحاً متفضِّلاًوَعادَت عليه هاطلاتُ اِنسجامِها
  42. ٤٢وإنّي على ما قد جنيتُ لواثقٌبِسَهل السَجايا منك لا بعُرامها
  43. ٤٣فَهَل تُسعفني من رضاكَ بنظرةٍتَنال بها الآمالُ أَقصى مرامِها
  44. ٤٤يَكاد يحلُّ اليأسُ نَفسي لما بهاإذا نظرت فيما جنَت باجترامِها
  45. ٤٥وَتطمعُني أَخلاقُك الغرُّ أَنَّهارياضٌ زهت أَنوارُها في كِمامِها
  46. ٤٦فَكَيفَ وقد منَّيتَني منك مُنيةًبوعد أَرى كلَّ المنى في اِستلامِها
  47. ٤٧وإنَّك مِمَّن يَسبقُ القَولَ فعلُهوكم من رجال فعلُها في كَلامِها
  48. ٤٨وَقُربي إليك الدهرَ أَقصى مطالبيوَإِن كثرت من روقها ووسامِها
  49. ٤٩فَخذها نظامَ الدين وابنَ نِظامهمحبَّرةً تزهو بحسن نِظامِها
  50. ٥٠ضننتُ بها عن كُلِّ سمعٍ وإنَّمامديحُك كانَ اليومَ فضُّ خِتامها