ألا هكذا فليسم للمجد من سما
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالميم
- ١أَلا هَكَذَا فَلْيَسْمُ للمجدِ مَنْ سَماويَحْمِ ذِمارَ الملكِ والدينِ مَنْ حَمى
- ٢وإِلّا فللمنصورِ غاياتُ مَا شَآإِلَيْهِ بَني الدنيا وأَغراضُ مَنْ رَمى
- ٣وحَقٌّ لِمَنْ لاقى فأَقدمَ سَيْفُهُعَلَى غَمَراتِ الموتِ أَن يَتَقَدَّمَا
- ٤ومن حَقَرَتْ مستعظَمَ الهولِ نَفْسُهُإِذَا الخيلُ كرَّتْ أَن يكونَ المعظَّما
- ٥ومن مَلَّ أُنْسَ المالِ حَتَّى تحَكَّمَتْعَلَى مَا حَوَتْ كفَّاهُ أَن يَتَحَكَّما
- ٦ومَنْ حَمَتِ العِلْقَ النَّفيسَ سيوفُهُمن الضيمِ أن تختارَ مُرتَبَعَ الحَما
- ٧ومن تَيَّمَتْهُ أَوْجُهُ المجدِ أَن يُرىوقلبُ العلا صَبّاً إِلَيْهِ مُتَيَّما
- ٨ولله يَا منصورُ آراؤُكَ الَّتِيبنيتَ بِهَا نحوَ الكواكِبِ سُلَّما
- ٩وهذا عظيمُ الشِّرْكِ قَدْ جاءَ خاضِعاًوأَلقى بكفَّيْهِ إِلَيْكَ مُحَكِّما
- ١٠سليلُ ملوكِ الكفرِ فِي ذِرْوَةِ السَّناووارِثُ ملكِ الرُّومِ أَقْدَمَ أَقْدَما
- ١١توسَّطَ أَنسابَ القياصِرِ فانتمىمن الصِّيدِ والأَملاكِ أَقرَبَ مُنْتَمى
- ١٢ولما تقاضى غَرْبُ سيفِكَ نَفْسَهُوحاطَتْ لَهُ الأَقدارُ مُحْتَقَنَ الدِّمَا
- ١٣وَلَمْ يستطِعْ نحوَ الحياةِ تأَخُّراًبِفَوْتٍ ولا نحوَ النَّجاةِ تَقَدُّما
- ١٤تدارَكُهُ المقدارُ فِي قبضةِ الردىوخاطَبَهُ حنَّاً عَلَيْهِ فأَفْهَمَا
- ١٥وبشَّرَهُ التَّأْمِيلُ منكَ بعَطْفَةٍتلقَّى بِهَا رَوْحَ الحياةِ تَنَسُّما
- ١٦فأَشْرَعَ أرْماحَ التَّذَلُّلِ ظاعِناًوأَصْلَتَ أَسيافَ الخضوعِ مُصَمِّما
- ١٧وقابَلَهُ النصرُ الَّذِي لَكَ صَفوُهُمع السَّعدِ حَتَّى احتازَهُ لَكَ مَغْنَما
- ١٨وقادَ لحبلِ الرِّقِّ نحوكَ نَفْسَهُفلاقاكَ مُمْتَنّاً ووافاكَ مُنْعِما
- ١٩وحَفَّتْ بِهِ للحاجِبِ القائِدِ الَّذِيأَبى الدهرُ إِلّا مَا أَمَرَّ وأَحْكَما
- ٢٠حمايَةُ آباءٍ ومنعةُ قادرٍيتَيهُ عَلَى صرفِ الزمانِ مُحَرَّمَا
- ٢١فَراحَ ذليلاً ثُمَّ أَضحى مُبَجَّلاًوأَمسى مُهاناً ثُمَّ أَصبحَ مُكْرَما
- ٢٢وأَصبحَ من حظِّ السلامةِ وافِراًبأَن راحَ من عزِّ الإِمارَةِ مُعْدِما
- ٢٣ولاقاكَ فاسْتَخْذى لديكَ تذلُّلاًليحتازَ من أدنى رضاكَ تَرَحُّما
- ٢٤لئن خَفَرَتْهُ منكَ ذمَّةُ قادرٍلقد فارقَ الكُفْرَ الخَذُولَ مُذَمَّما
- ٢٥لئن سُمْتَهُ البأْساءَ فِي عُقْرِ دارِهِلقد عُضْتَهُ فِي دارِ ملكِكَ أَنْعُما
- ٢٦لَئِنْ خاضَ فِي اسْتِقبالِكَ الجودَ والنَّدىلَقَدْ خاضَ فِي آثارِكَ النَّقع والدِّما
- ٢٧ومَرَّ يُبَكِّي من معاهِدِ مُلكِهِمعالِمَ عَفَّتْها السيوفُ وأَرْسُما
- ٢٨تُراعُ بِهَا الأَجبالُ من رَنَّةِ الصَّدىويُذْعَرُ فِيهَا الطيرُ أَن يَتَرَنَّما
- ٢٩بسطْتَ لَهُ أَمْناً وَقَدْ بَسَطَ القناثَرَى أَرضِه من هَلَّهَا بكَ أَعظُما
- ٣٠سقيتَ بِهِ الإِسلامَ أَرْياً وطالماسقاهُمْ بكأْسِ الموتِ صاباً وعلقما
- ٣١وها هُوَ ذَا فِي راحَتَيْكَ مُذَلَّلاًرهيناً لما أَمْضَيْتَ فِيهِ مُحْكَّما
- ٣٢رمَى نفسَهُ قَسْراً إِلَى المَلِكِ الَّذِيرأَى الدهرَ مملوكاً لَهُ فَتَعَلَّما
- ٣٣ولولا سيوف النصرِ حينَ انْتَضَيْتَهالقد جلَّ هَذَا الصُّنعُ أن يُتَوَهَّما
- ٣٤فجاءَ وقَيْدُ الرَّوْعِ يَقصُرُ خطوَهُويَمْتَدُّ فِي حبلِ الخضوعِ تَقَدُّما
- ٣٥يخاطِبُ عن رعْبٍ وإِن كَانَ مفصحاًويُفْصِحُ عن ذعرٍ وإِن كَانَ أَعجما
- ٣٦إِذا راعَهُ هولُ الجنودِ فأَحْجَماتدارَكَهُ ذِكرى رِضاكَ فأَقدما
- ٣٧وَمَا كرَّ رجْعَ الطرفِ إِلّا وضَيغَمٌيُساوِرُ فِي رُعْبِ الأَسِنَّةِ ضيغما
- ٣٨وأَرْقَمُ يسطُو بالهواءِ اضْطِرابُهُيناهِسُ فِي ليلٍ من النقعِ أَرقما
- ٣٩وعِقبانُ أَعلامٍ تَمُرُّ يخالُهاعَلَى نفسِهِ فِي مَعْرَكِ الحربِ حُوَّما
- ٤٠فلله يومٌ جلَّ قدرُ عديدِهِوعُدَّتِهِ عن مِثْلَما وكأَنَّما
- ٤١جنودٌ كَأَنَّ الأَرضَ من لَمَعانِهابروقٌ تلالا أَوْ حَريقٌ تَضَرَّما
- ٤٢سحابٌ من البيضِ الخوافِقِ قَدْ عَلاوبحرٌ من السَّرْدِ المضاعَفِ قَدْ طَمى
- ٤٣بكلِّ كَمِيٍّ عامِرِيٍّ كَأَنَّماتَسَرْبَلَ من شمس الضِّحى وتَعَمَّمَا
- ٤٤يُحَيِّي الأَميرَ بالحياةِ مُبَشِّراًوإِن كَانَ قَدْ فاجاهُ بالموتِ مُعْلِما
- ٤٥وَقَدْ طالَما لاقاهُ قِرْناً مُساوِراًفَوَشْكَانَ مَا لاقاهُ حِزْباً مُسَلِّما
- ٤٦كَأَنَّ النجومَ الزُّهْرَ حَفَّتْ بوجْهِهِفأَدَّتْهُ محروساً إِلَى قَمَرِ السَّما
- ٤٧فقابَلَ وجهاً بالجمالِ مُتَوَّجاًوقبَّلَ كَفّاً بالسماحِ مُخَتَّما
- ٤٨فَهُنِّيت يَا منصورُ سَعْداً مُجَدَّداًوإِقبالَ صُنعٍ بالبقاءِ مُتَمَّما
- ٤٩ومُلِّيتَ من أَسباطِ مَجْدِكَ حاجِباًيباشِرُ منه المجدُ والفخرُ مَقْدِما
- ٥٠رَمَيْتَ بِهِ بحرَ الضلالَةِ فانْتهىوجَشَّمْتَهُ عِبْءَ العُلا فَتَجَشَّما