عسى قاعد الحظ يوما يثب
سبط ابن التعاويذيأيوبيالمتقاربرومانسيةالباء
- ١عَسى قاعِدُ الحَظِّ يَوماً يَثِبفَيَسفِرَ عَن وَجهِهِ المُنتَقِب
- ٢وَيَفرِجَ لي عَن طَريقِ العُلىزِحامَ الخُطوبِ وَحَشدَ النُوَب
- ٣فَأَدرِكَ أَبعَدَ ما يَرتَميإِلَيهِ مَرامٌ وَيَسمو طَلَب
- ٤وَيُنصِفَ جائِرُ دَهرٍ يُباعُ في سوقِهِ الدُرُّ بِالمَخشَلَب
- ٥زَمانِ نِفاقٍ يُهابُ الثَراءُفي أَهلِهِ وَيُهانُ الحَسَب
- ٦فَكَم لِيَ مِن تَرَةٍ عِندَهُوَمِن طَيِّ أَيّامِهِ مِن أُرَب
- ٧وَقَد غَرَّ أَبنائَهُ أَنَّنيضَحِكتُ وَما ضَحِكي مِن عَجَب
- ٨فَظَنّوا خُشوعي لَهُم ذِلَّةًوَتَحتَ سُكوتِيَ صِلٌّ يَثِب
- ٩وَإِنَّ وَراءَ اِبتِسامي لَهُمفُؤاداً بِأَشجانِهِ يَنتَحِب
- ١٠وَقَد يُرعَدُ السَيفُ لا خيفَةًوَقَد يَنثَني الرُمحُ لا عَن طَرَب
- ١١فَلِلَّهِ دَرُّ أَخي عَزمَةٍرَأى الضَيمَ في مَوطِنٍ فَاِغتَرَب
- ١٢فَما لي رَضيتُ بِدارِ الهَوانِكَأَن لَيسَ في الأَرضِ لي مُضطَرَب
- ١٣وَقَد حَدَّثَني مَعالي الأُمورِبِأَنّي سَأُدرِكُها عَن كَثَب
- ١٤وَأَنّي أَنالُ إِذا كُنتُ جارَعَبدِ الرَحيمِ أَعالي الرُتَب
- ١٥فَكَيفَ وَأَحبَبتُهُ أَصحَبُ المَذَلَّةِ وَالمَرءُ مَعَ مَن أَحَب
- ١٦هُوَ المَرءُ تَهزَءُ أَقلامُهُبِسُمرِ العَوالي وَبيضِ القُضُب
- ١٧كَتائِبُهُ في الوَغى كُتبُهُوَآراؤُهُ بَيضُهُ وَاليَلَب
- ١٨كَريمُ المَناسِبِ مُستَصرَخٌلِسَترِ العَوارِ وَكَشفِ الكُرَب
- ١٩مِنَ القَومِ لا جارُهُم مُسلَمٌوَلا حَبلُ ميثاقِهِم مُنقَضِب
- ٢٠تَذِلُّ لَهُم سَطَواتُ الأَسودِوَتَشقى البُدورُ بِهِم وَالسُحُب
- ٢١بِهِم سارَ ذِكرِيَ بَينَ الأَنامِوَفَضلي إِلى جودِهِم مُنتَسِب
- ٢٢وَلَم تَعتَلِق حينَ أَعلَقتُهايَدي مِنهُمُ بِضَعيفِ السَبَب
- ٢٣وَصُلتُ عَلى الدَهرِ مِن بَأسِهِمبِعَضبٍ إِذا مَسَّ شَيئاً قَضَب
- ٢٤وَعَوَّلتُ مِنهُم عَلى ماجِدٍإِذا غالَبَتهُ اللَيالي غَلَب
- ٢٥كَريمِ الشَمائِلِ طَلقِ اليَدينِحُلوِ الفُكاهَةِ مُرِّ الغَضَب
- ٢٦هُوَ الغَيثُ إِن عَمَّ جَدبٌ أَثابَوَاللَيثُ إِن عَنَّ خَطبٌ وَثَب
- ٢٧فَمُنصُلُهُ مِن دِماءِ العِشارِأَو مِن دِماءِ العِدى مُختَصِب
- ٢٨جَوادٌ تُزَمُّ مَطايا الرَجاءِإِلى بابِهِ وَرِكابُ الطَلَب
- ٢٩فَلا ظَلُّ إِحسانِهِ قالِصٌوَلا شَمسُ مَعروفِهِ تَحتَجِب
- ٣٠إِذا فالَ أَبدَعَ فيما يَقولُوَإِن جادَ أَجزَلَ فيما يَهَب
- ٣١نَدىً يَستَميلُ فُؤادَ الحَسودِوَبَأساً يَرُدُّ الخَميسَ اللَجِب
- ٣٢وَقى عِرضَهُ وَحَمى جارَهُوَأَموالُهُ عُرضَةٌ تُنتَهَب
- ٣٣عَلى ثِقَةٍ أَنَّهُ لَيسَ بِالمُحَصَّلِ مِنها سِوى ما ذَهَب
- ٣٤وَلَولا الأَجَلُّ تَفانى الكِرامُوَغيضَ السَماحُ وَضَيمَ الأَدَب
- ٣٥وَلَمّا تَقَلَّصَ ظِلُّ الرِجالِلَجَأتُ إِلى عيصِهِ المُؤتَشِب
- ٣٦فَأَنضَبَ ماءَ الوُجوهِ السُؤالُوَوَجهي بِجَمَّتِه ما نَضَب
- ٣٧إِذا الفاضِلُ الماجِدُ الأَريَحيُّوَجَلَّت مَناقِبُهُ عَن لَقَب
- ٣٨سَقَتني يَداهُ فَقُل لِلغَمامِمَتى شِئتَ فَاِقلِع وَإِن شِئتَ صُب
- ٣٩كَفاني نَداهُ سُرى اليَعمَلاتِوَوَخدَ القِلاصِ المَهاري النُجُب
- ٤٠وَراضَت عَطاياهُ حَظي الحَرونَفَأَصحَبَ في كَفِّهِ وَاِنجَذَب
- ٤١وَرَفَّت غُصونِيَ بَعدَ الذُبولِبِهِ وَاِكتَسى العودُ بَعدَ السَلَب
- ٤٢فَيا نَجمَ سَعدي الَّذي لا يَغيبُوَيا غَيثَ أَرضي الَّذي لا يَغِب
- ٤٣فَداكَ بَخيلٌ عَلى مالِهِيَعُدُّ المَناقِبَ جَمعَ الذَهَب
- ٤٤بَطيءُ المَساعي عَنِ المَكرُماتِسَريعٌ إِلى موبِقاتِ الرُتَب
- ٤٥إِذا عَقَدَت كَفَّهُ مَوعِداًلَواهُ وَإِن قالَ قَولاً كَذَب
- ٤٦يَرُدُّ مُؤَمِّلَهُ خائِباًيُرَدِّدُ وا سَوأَةَ المُنقَلَب
- ٤٧يُسِرُّ العَداواةَ في نَفسِهِوَشَرُّ الحَقيبَةِ ما يَحتَقِب
- ٤٨يَراكَ فَتَبرُدُ أَعضائُهُوَفي صَدرِهِ جَذوَةٌ تَلتَهِب
- ٤٩فَخُذ مِن ثَنائِكَ ما أَستَطيعُفَنُطقي يُقَصِّرُ عَمّا يَجِب
- ٥٠وَدونَكَ مِنّي ثَناءَ الوَليِّيُخَلِّصِهِ وَدُعاءَ المُحِب
- ٥١عَرائِسَ ما كُنتُ في نَظمِهابِخابِطِ لَيلٍ وَلا مُحتَطِب
- ٥٢مِنَ العَرَبِيّاتِ لَمّا يُزَنَّوالِدُهُنَّ وَلَمّا يَخِب
- ٥٣فَأَضحَت بِهِنَّ صُدورُ الرُواةِمَملُؤَةً وَبُطونُ الكُتُب
- ٥٤وَسيرَتُها فيكَ تَطوي البِلادَفَأَيَّ حُزونِ فَلاً لَم تَجُب
- ٥٥وَجَوَّدَها فيكَ أَنّي بِهامُوالٍ لِمَجدِكَ لا مُكتَسِب
- ٥٦فَلا زِلتَ وارِثَ عُمرِ الزَمانِتُبلي ثِيابَ البَقاءِ القُشُب
- ٥٧تُبَشِّرُ مُلكَكَ أَعوامُهُبِكَرِّ السِنينَ وَمَرِّ الحِقَب