قصائد

واعمر بقصر الملك ناديك الذي

ابن حمديسأندلسيالكاملمدحالراء

  1. ١واعمُرْ بقصرِ المُلْك ناديكَ الذيأضحى بمجدك بيته معمورا
  2. ٢قصرٌ لوَ انَّكَ قد كحلتَ بنورهأعمى لعادَ إلى المقام بصيرا
  3. ٣واشتقّ من معنى الحياة نسيمهفيكادُ يُحْدِثُ للعظام نُشورا
  4. ٤نُسيَ الصبيحُ مع المليح بذكرهوسما ففاقَ خورنقاً وسديرا
  5. ٥ولوَ اَنَّ بالألوان قوبلَ حسنُهُما كان شيءٌ عنده مذكورا
  6. ٦أعيت مصانعه على الفُرْسِ الألىرفعوا البناء وأحكموا التدبيرا
  7. ٧ومضَتْ على الرّومْ الدهورُ وما بنوْالملوكهم شَبَهاً له ونظيرا
  8. ٨أذكرْتَنَا الفرْدوْس حينَ أرَيْتَنَاغُرَفاً رفعتَ بناءَها وقصورا
  9. ٩فالمحسنون تَزَيّدوا أعمالهمْوَرَجَوْا بذلك جَنّةً وحريرا
  10. ١٠والمذنبون هُدوا الصراطَ وَكفّرَتْحسناتُهُمْ لذنوبهم تكفيرا
  11. ١١فَلَكٌ من الأفلاكِ إلّا أنّهُحَقَرَ البدورَ فأطلعَ المنصورا
  12. ١٢أبصرتُهُ فرأيتُ أبدعَ منظرٍثم انثنيتُ بناظري محسورا
  13. ١٣وظننتُ أني حالمٌ في جَنّةٍلمّا رأيتُ الملكَ فيه كبيرا
  14. ١٤وإذا الولائدُ فَتّحَتْ أبوابَهُجَعَلَتْ ترحّبُ بالعُفاةِ صريرا
  15. ١٥عَضّتْ على حلقاتهنّ ضراغمٌفَغَرَتْ بها أفواهَها تكسيرا
  16. ١٦فكأنّها لَبَدَتْ لتهصرَ عندهامن لم يكنْ بدخوله مأمورا
  17. ١٧تجري الخواطرُ مطلقاتِ أعنةٍفيه فتكبو عن مداه قصورا
  18. ١٨بمرخَّم الساحاتِ تحسبُ أنّهُفُرِشَ المَها وتَوَشّحَ الكافورا
  19. ١٩ومحصَّبٍ بالدرّ تحسبُ تربَهُمسكاً تَضَوّعَ نشره وعبيرا
  20. ٢٠يستخلفُ الإصباحُ منه إذا انقضىصبحاً على غَسَقِ الظلام منيرا
  21. ٢١وضراغمٌ سَكَنَتْ عرينَ رئاسةٍتركتْ خريرَ الماء فيه زئيرا
  22. ٢٢فكأنّما غَشّى النّضارُ جُسومَهَاوأذابَ في أفواهِها البلّورا
  23. ٢٣أُسْدٌ كأنّ سكونَها متحرّكٌفي النفس لو وجدتْ هناك مثيرا
  24. ٢٤وتذكّرَتْ فتكاتها فكأنّماأقعتْ على أدبارها لتثورا
  25. ٢٥وتخالُها والشمسُ تجلو لونَهاناراً وألسُنَها اللواحسَ نورا
  26. ٢٦فكأنّما سُلّتْ سيوفُ جداولٍذابتْ بلا نارٍ فَعُدْنَ غديرا
  27. ٢٧وكأنما نسج النسيم لمائهدرعاً فقدر سردها تقديرا
  28. ٢٨وبديعةِ الثّمَرَاتِ تعبُرُ نحوهاعينايَ بحرَ عجائبٍ مسجورا
  29. ٢٩شجريةٍ ذهبيةٍ نزعتْ إلىسحر يؤثّر في النهى تأثيرا
  30. ٣٠قد صَوْلَجَتْ أغصانَها فكأنّماقَنَصَتْ لهنّ من الفضاء طيورا
  31. ٣١وكأنّما تأبى لواقع طيرهاأن تستقلّ بنهضها وتطيرا
  32. ٣٢من كلّ واقعةٍ ترَى منقارهاماءً كسلسال اللجين نميرا
  33. ٣٣خُرْسٌ تُعدّ من الفصَاح فإن شدَتْجعلتْ تغرّدُ بالمياه صفيرا
  34. ٣٤وكأنّما في كلّ غصنٍ فضةٌلانتْ فأُرسِلَ خيطها مجرورا
  35. ٣٥وتريكَ في الصّهريج موقعَ قَطْرِهَافوْقَ الزّبَرْجَدِ لؤلؤاً منثورا
  36. ٣٦ضحكتْ محاسنُهُ إليك كأنّماجُعلتْ لها زُهرُ النجوم ثغورا
  37. ٣٧ومصَفَّحِ الأبوابِ تبراً نَظّروابالنقش بين شكوله تنظيرا
  38. ٣٨تبدو مساميرُ النضارِ كما عَلَتفلك النهود من الحسان صدورا
  39. ٣٩خَلَعَتْ عليه غلائلاً ورسيَّةًشمسٌ تردّ الطرفَ عنه حسيرا
  40. ٤٠وإذا نَظَرْتَ إلى غرائبِ سَقفهِأبصرتَ روضاً في السماء نضيرا
  41. ٤١وعجبتَ من خطّافِ عسجده الّتيحامتْ لتبني في ذراه وكورا
  42. ٤٢وضعتْ به صنّاعُهُ أقلامَهافأرَتْكَ كلّ طريدةٍ تصويرا
  43. ٤٣وكأنّما للشمس فيه ليقةٌمَشَقوا بها التّزْويقَ والتشجيرا
  44. ٤٤وكَأنّما للأزَوَرْد مُخَرِّمٌبالخطّ في وَرَقِ السماءِ سطورا
  45. ٤٥وكأنّما وَشّوْا عَلَيه ملاءَةًتركوا مكان وشاحِها مقصورا
  46. ٤٦يا مالكَ الأرض الّذي أضحى لهمَلِكُ السماءِ على العداة نصيرا
  47. ٤٧كم من قصورٍ للملوك تَقَدّمَتْواستوْجَبَتْ لقصورك التّأخيرا
  48. ٤٨فعمرتها وَملَكتَ كلّ رئاسةٍمنها ودمّرْتَ العدا تدميرا