قصائد

تصدت لوشك البين من جفوة الصد

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالدال

  1. ١تَصَدَّتْ لِوَشْكِ البَيْنِ من جَفْوَةِ الصَدِّوحَلَّتْ قناعَ الصَبْر عن زفرة الوجْدِ
  2. ٢وألقتْ إلى حُكمِ الأَسى عِزَّةَ الأُسافَنَمَّ بما تُخْفي تُبارِيحُ مَا تُبْدِي
  3. ٣وأسْفَرَ رَيْبُ السُّخْطِ عن صادِقِ الرِّضاولاح هِلالُ الوصلِ من مَغْربِ الصَّدِّ
  4. ٤فوشكانَ مَا لَفَّتْ قضيباً بقاضِبٍوأدْنَتْ نِجادَ السَّيْفِ من مَسْلَكِ العِقْدِ
  5. ٥وَهبَّ غليلُ الشَّجْوِ فِي غَلَلِ اللَّمىَوسالَ جُمانُ الخَدِّ فِي يانِعِ الوَرْدِ
  6. ٦فَجَرَّعتُ حَرَّ الشَوْقِ من بَرَدِ الحَياوزَوَّدْتُ مُرّ الصَّابِ من ذائِبِ الشَهْدِ
  7. ٧وقالتْ وتَوْديعُ التَفَرُّقِ قَدْ هَفابِصَدرٍ إلى صدرٍ وخَدٍّ إلى خَدِّ
  8. ٨عَسى قُرْبُ مَا بَيْنَ الجوانِحِ فَأْلَنالِمَجنى ثِمارِ القُرْبِ من شَجَرِ البُعْدِ
  9. ٩فسَبْقاً إلى ذي السَّابِقاتِ برِحْلَةٍتَلُوحُ بنَجمِ العِلْمِ فِي مَطْلَعِ السَّعْدِ
  10. ١٠إلى الحِمْيَريِّ العامريِّ الَّذي بِهِغَدَتْ حُرْمَةُ التَأميلِ وارِيَةَ الزَّنْدِ
  11. ١١إلى مَلِكٍ مِلْءِ الرَغائِبِ والمُنىوملْءِ نِجادِ السّيْفِ والدِّرْعِ والبُرْدِ
  12. ١٢ومِلْءِ مَكَرِّ الخيلِ فِي حَوْمَةٍ الوغىوملْءِ رداءِ الحِلمِ فِي مَشْهَدِ الحمدِ
  13. ١٣وَ مُؤْتمَنٍ للهِ مُسْتَحْفَظٍ لَهُلما ضاعَ من حقٍّ وَمَا خاسَ من عَهْدِ
  14. ١٤تَجَلَّى لَنا فِي مَطْلعِ المُلكِ فَانْجَلَتْبِهِ ظُلُماتُ الغَيِّ فِي سُبُلِ الرُّشْدِ
  15. ١٥فأعْلقَ سيفَ النصر فِي عاتِقِ العُلاَوأثْبَتَ تاجَ المُلْكِ فِي مَفْرِقِ المجدِ
  16. ١٦وأشْرَقَ فِي جَوٍّ من العِزِّ مُعْتَلٍوأغْدَقَ من ظِلٍّ عَلَى الأرضِ مُمتَدِّ
  17. ١٧ولاقى وْجوهَ الراغبينَ كأنَّماأمانِيُّهُم يُصْبِحَنَ مْنهُ عَلَى وعْدِ
  18. ١٨ونادَى خُطوبَ الدَّهْرِ بَرَّحْتِ فَاقْصِريوثَوَّبَ بالآمالِ أبْرَحتِ فامْتَدِّي
  19. ١٩إلى رَوْحِ إنعامٍ يُراحُ إلى المُنىولُجَّةِ معروفٍ تُهِلُّ إلى الوِرْدِ
  20. ٢٠تُرَاثُكَ عن جَدٍّ وجَدٍّ بِهَدْيِهِمْتَناهى بِكَ الدُّنْيا إِلَى أَسْعَدِ الجَدِّ
  21. ٢١فحسبُكَ من نفسٍ وكافِيكَ من أبٍوشَرْعُكَ من عَمٍّ وناهِيكَ من جَدِّ
  22. ٢٢بِهِمْ مُدَّ بَحْرُ الدِّينِ فِي كُلِّ بلدةٍوهُمْ تركوا بَحْرَ الأعادي بلا مَدِّ
  23. ٢٣وهُمْ عَمَرُوا الأيَّامَ من ساكِنِ الهُدىوأخْلَوا غِياضَ الشِّركِ من ساكِنِ الأُسْدِ
  24. ٢٤وهُمْ جَرَّدُوا أسياف دِينِ مُحَمَّدٍوخَلَّوا سيوفَ النَاكِثينَ بلا حَدِّ
  25. ٢٥وهُمْ سَلبُوا كِسْرى وقَيْصَراًوحَلَّوْكَ تاجَ المُلكِ فَرْداً بلا نِدِّ
  26. ٢٦دعائِمُ سُلْطَانٍ وأرْكانُ عِزَّةٍبِهَا وَشَجَتْ قُربى تميمٍ من الأزدِ
  27. ٢٧وما حَفِظُوا أعلامها ونِظامَهابِمِثْلِكَ من مولىً ومِثلِيَ من عَبْدِ
  28. ٢٨بما شدْتَ فِيهَا من سَناءٍ ومِنْ سَناًورَاقَ عليها من ثَنائي ومِنْ حَمدي
  29. ٢٩فما جَلَتِ الدنيا عَروسَ رِياسَةٍلِمُلْكِهِمُ إلّا وَفِي صَدْرِها عِقدي
  30. ٣٠ولا جاشَتِ الآفاقُ من طِيبِ ذِكرِهِمْبِجَيشِ ثناً إلّا وَفِي وسْطِهُ بَندي
  31. ٣١بما بَسَطوا لي أيْدِياً مَلَّكَتْ يَدِيأعِنَّةَ أعنْاقِ المُسَوَّمَةِ الجُرْدِ
  32. ٣٢وما مَهَّدُوا لي من فِراشِ كَرَامَةٍوَمَا أتْبعُوني من لِواءٍ ومن جُنْدِ
  33. ٣٣وكم جَلّلُوني نِعْمَةً قَدْ جَلَوْتُهاعَلَى غابِرِ الأزمانِ فِي حُلَّةِ الخُلدِ
  34. ٣٤فإنْ تَمْتَثِلْها مِنْهُمُ فيَّ فَذَّةًفَكَمْ حُزْتُها مِنْهُمْ عِدَاءً بلا عَدِّ
  35. ٣٥وإن تَحْبُنيها عَنْ تَناهِيكَ فِي النُّهىفقِدْماً حَبانِيها أبوكَ مِنَ المَهْدِ
  36. ٣٦وإن عَمَّ أهْلَ الأرضِ فَيْضُ نَدَاكُمُفإنِّيَ قَدْ بَرَّزْتُ فِي شُكْرِكُمْ وَحْدِي
  37. ٣٧بَدائِعُ أضْحَتْ فِيكُمُ آلَ يَعرُبٍأوَائِلَ مَا قَبْلي وآخِرَ مَا بَعْدِي
  38. ٣٨وما بُعْدُ عهدي عَنَكَ يُنسِي عُهُودَهُمُإليكَ بحقِّي من وفائِكَ بالعَهدِ
  39. ٣٩ولا نأيُ دارِي عَنْكَ يُبْلي وَسائِلاًجَلِيٌّ بِهَا قُرْبي وَفيٌّ بِهَا بُعْدِي
  40. ٤٠فَلا أخْطأت أسْيافُكُمْ سَيْفَ مُعْتَدٍولا خَذَلَتْ أيْدِيكُمُ ظَنَّ مُعْتَدِّ
  41. ٤١ولا زَالَتِ الأيامُ تُشْرِقُ مِنْكُمُكَمَا أشْرَقَ الإحسانُ من عِنْدِكُم عِنْدِي