تصدت لوشك البين من جفوة الصد
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالدال
- ١تَصَدَّتْ لِوَشْكِ البَيْنِ من جَفْوَةِ الصَدِّوحَلَّتْ قناعَ الصَبْر عن زفرة الوجْدِ
- ٢وألقتْ إلى حُكمِ الأَسى عِزَّةَ الأُسافَنَمَّ بما تُخْفي تُبارِيحُ مَا تُبْدِي
- ٣وأسْفَرَ رَيْبُ السُّخْطِ عن صادِقِ الرِّضاولاح هِلالُ الوصلِ من مَغْربِ الصَّدِّ
- ٤فوشكانَ مَا لَفَّتْ قضيباً بقاضِبٍوأدْنَتْ نِجادَ السَّيْفِ من مَسْلَكِ العِقْدِ
- ٥وَهبَّ غليلُ الشَّجْوِ فِي غَلَلِ اللَّمىَوسالَ جُمانُ الخَدِّ فِي يانِعِ الوَرْدِ
- ٦فَجَرَّعتُ حَرَّ الشَوْقِ من بَرَدِ الحَياوزَوَّدْتُ مُرّ الصَّابِ من ذائِبِ الشَهْدِ
- ٧وقالتْ وتَوْديعُ التَفَرُّقِ قَدْ هَفابِصَدرٍ إلى صدرٍ وخَدٍّ إلى خَدِّ
- ٨عَسى قُرْبُ مَا بَيْنَ الجوانِحِ فَأْلَنالِمَجنى ثِمارِ القُرْبِ من شَجَرِ البُعْدِ
- ٩فسَبْقاً إلى ذي السَّابِقاتِ برِحْلَةٍتَلُوحُ بنَجمِ العِلْمِ فِي مَطْلَعِ السَّعْدِ
- ١٠إلى الحِمْيَريِّ العامريِّ الَّذي بِهِغَدَتْ حُرْمَةُ التَأميلِ وارِيَةَ الزَّنْدِ
- ١١إلى مَلِكٍ مِلْءِ الرَغائِبِ والمُنىوملْءِ نِجادِ السّيْفِ والدِّرْعِ والبُرْدِ
- ١٢ومِلْءِ مَكَرِّ الخيلِ فِي حَوْمَةٍ الوغىوملْءِ رداءِ الحِلمِ فِي مَشْهَدِ الحمدِ
- ١٣وَ مُؤْتمَنٍ للهِ مُسْتَحْفَظٍ لَهُلما ضاعَ من حقٍّ وَمَا خاسَ من عَهْدِ
- ١٤تَجَلَّى لَنا فِي مَطْلعِ المُلكِ فَانْجَلَتْبِهِ ظُلُماتُ الغَيِّ فِي سُبُلِ الرُّشْدِ
- ١٥فأعْلقَ سيفَ النصر فِي عاتِقِ العُلاَوأثْبَتَ تاجَ المُلْكِ فِي مَفْرِقِ المجدِ
- ١٦وأشْرَقَ فِي جَوٍّ من العِزِّ مُعْتَلٍوأغْدَقَ من ظِلٍّ عَلَى الأرضِ مُمتَدِّ
- ١٧ولاقى وْجوهَ الراغبينَ كأنَّماأمانِيُّهُم يُصْبِحَنَ مْنهُ عَلَى وعْدِ
- ١٨ونادَى خُطوبَ الدَّهْرِ بَرَّحْتِ فَاقْصِريوثَوَّبَ بالآمالِ أبْرَحتِ فامْتَدِّي
- ١٩إلى رَوْحِ إنعامٍ يُراحُ إلى المُنىولُجَّةِ معروفٍ تُهِلُّ إلى الوِرْدِ
- ٢٠تُرَاثُكَ عن جَدٍّ وجَدٍّ بِهَدْيِهِمْتَناهى بِكَ الدُّنْيا إِلَى أَسْعَدِ الجَدِّ
- ٢١فحسبُكَ من نفسٍ وكافِيكَ من أبٍوشَرْعُكَ من عَمٍّ وناهِيكَ من جَدِّ
- ٢٢بِهِمْ مُدَّ بَحْرُ الدِّينِ فِي كُلِّ بلدةٍوهُمْ تركوا بَحْرَ الأعادي بلا مَدِّ
- ٢٣وهُمْ عَمَرُوا الأيَّامَ من ساكِنِ الهُدىوأخْلَوا غِياضَ الشِّركِ من ساكِنِ الأُسْدِ
- ٢٤وهُمْ جَرَّدُوا أسياف دِينِ مُحَمَّدٍوخَلَّوا سيوفَ النَاكِثينَ بلا حَدِّ
- ٢٥وهُمْ سَلبُوا كِسْرى وقَيْصَراًوحَلَّوْكَ تاجَ المُلكِ فَرْداً بلا نِدِّ
- ٢٦دعائِمُ سُلْطَانٍ وأرْكانُ عِزَّةٍبِهَا وَشَجَتْ قُربى تميمٍ من الأزدِ
- ٢٧وما حَفِظُوا أعلامها ونِظامَهابِمِثْلِكَ من مولىً ومِثلِيَ من عَبْدِ
- ٢٨بما شدْتَ فِيهَا من سَناءٍ ومِنْ سَناًورَاقَ عليها من ثَنائي ومِنْ حَمدي
- ٢٩فما جَلَتِ الدنيا عَروسَ رِياسَةٍلِمُلْكِهِمُ إلّا وَفِي صَدْرِها عِقدي
- ٣٠ولا جاشَتِ الآفاقُ من طِيبِ ذِكرِهِمْبِجَيشِ ثناً إلّا وَفِي وسْطِهُ بَندي
- ٣١بما بَسَطوا لي أيْدِياً مَلَّكَتْ يَدِيأعِنَّةَ أعنْاقِ المُسَوَّمَةِ الجُرْدِ
- ٣٢وما مَهَّدُوا لي من فِراشِ كَرَامَةٍوَمَا أتْبعُوني من لِواءٍ ومن جُنْدِ
- ٣٣وكم جَلّلُوني نِعْمَةً قَدْ جَلَوْتُهاعَلَى غابِرِ الأزمانِ فِي حُلَّةِ الخُلدِ
- ٣٤فإنْ تَمْتَثِلْها مِنْهُمُ فيَّ فَذَّةًفَكَمْ حُزْتُها مِنْهُمْ عِدَاءً بلا عَدِّ
- ٣٥وإن تَحْبُنيها عَنْ تَناهِيكَ فِي النُّهىفقِدْماً حَبانِيها أبوكَ مِنَ المَهْدِ
- ٣٦وإن عَمَّ أهْلَ الأرضِ فَيْضُ نَدَاكُمُفإنِّيَ قَدْ بَرَّزْتُ فِي شُكْرِكُمْ وَحْدِي
- ٣٧بَدائِعُ أضْحَتْ فِيكُمُ آلَ يَعرُبٍأوَائِلَ مَا قَبْلي وآخِرَ مَا بَعْدِي
- ٣٨وما بُعْدُ عهدي عَنَكَ يُنسِي عُهُودَهُمُإليكَ بحقِّي من وفائِكَ بالعَهدِ
- ٣٩ولا نأيُ دارِي عَنْكَ يُبْلي وَسائِلاًجَلِيٌّ بِهَا قُرْبي وَفيٌّ بِهَا بُعْدِي
- ٤٠فَلا أخْطأت أسْيافُكُمْ سَيْفَ مُعْتَدٍولا خَذَلَتْ أيْدِيكُمُ ظَنَّ مُعْتَدِّ
- ٤١ولا زَالَتِ الأيامُ تُشْرِقُ مِنْكُمُكَمَا أشْرَقَ الإحسانُ من عِنْدِكُم عِنْدِي