سوى باكيك من ينهى العذول
ابن الخياطمملوكيالوافرحزناللام
- ١سِوى باكِيكَ مَنْ ينْهى الْعَذُولُوَغَيْرُ نَواكَ يَحْمِلُها الْحَمُولُ
- ٢أَيُنْكَرُ يا مُحَمَّدُ لِي نَحِيبُوَقَدْ غالَتْكَ لِلأَيَّامِ غُولُ
- ٣أذا الوَجْهِ الْجَمِيلِ وَقَدْ تَوَلَّىقَبِيحٌ بَعْدَكَ الصَّبْرُ الْجَمِيلُ
- ٤رَحَلْتَ مُفارِقاً فَمَتى التَّلاقِيوَبِنْتَ مُوَدِّعاً فَمَتى الْقُفُولُ
- ٥وَكنْتَ يَقِينَ مَنْ يَرْجُوكَ يَوْماًفَأَنْتَ الْيَوْمَ ظَنٌّ مُسْتَحِيلُ
- ٦نَضَتْ بِكَ ثَوْبَ بَهْجَتِها اللَّيالِيوَغالَ بَهاءَهُ الدَّهْرُ الْجَهُولُ
- ٧وَلَوْ تَدْرِي الْحَوادِثُ ما جَنَتْهُبَكَتْكَ غَداةُ دَهْرِكَ والأَصِيلُ
- ٨أَيا قَمَرَ الْعُلى بِمَنِ التَّسَلِّيإِذا لَمْ تَسْتَنِرْ وَمَنِ الْبَدِيلُ
- ٩مَتى حالَتْ مَحاسِنَكَ اللَّواتِيلَها في القَلْبِ عَهْدٌ لا يَحُولُ
- ١٠مَتى صالَ الْحِمامُ عَلى ابْنِ بَأْسٍبِهِ فِي كُلِّ مَلْحَمَةٍ يَصُولُ
- ١١مَتى وَصَلَ الزَّمانُ إِلى مَحَلٍّإِلى دَفْعِ الزَّمانِ بِهِ الْوُصُولُ
- ١٢سَأُعْوِلُ بِالْبُكاءِ وَأَيُّ خَطْبٍيَقُومُ بِهِ بُكاءٌ أَوْ عَوِيلُ
- ١٣فإِمّا خانَنِي جَلَدٌ عَزيزٌفَعِنْدِي لِلأَسى دَمْعٌ ذَلِيلُ
- ١٤وَما أُنْصِفْتَ إِنْ وَجِلَتْ قُلُوبٌمِنَ الإِشْفاقِ أَوْ ذَهِلَتْ عُقُولُ
- ١٥وَهَلْ قَدْرُ الرَّزِيَّةِ فَرْطُ حُزْنٍفَيُرْضِيَ فِيكَ دَمْعٌ أَوْ غَلِيلُ
- ١٦لَقَدْ أَخَذَ الأَسى مِنْ كلِّ قَلْبٍكَما أَخَذَتْ مِنَ السَّيْفِ الفُلُولُ
- ١٧وَما كَبِدٌ تَذُوبُ عَلَيْكَ وَجْداًبِشافِيَةٍ ولا نَفْسٌ تسِيلُ
- ١٨فَيا قَبْراً حَوى الشَّرَفَ الْمُعَلَّىوَضُمِّنَ لَحْدَهُ الْمَجْدُ الأَثِيلُ
- ١٩أُحِلَّ ثَراكَ مِنْ كَرَمٍ غَمامٌوأُودِعَ فِيكَ مِنْ بَأْسٍ قَبِيلُ
- ٢٠حُسامٌ أَغْمَدَتْهُ بِكَ اللَّيالِيسَيَنْحَلُّ فِيكَ مَضْرَبُهُ النَّحِيلُ
- ٢١وَكانَ السَّيْفُ يُخْلِقُ كُلَّ جَفْنٍفَأَخْلَقَ عِنْدَكَ السَّيْفُ الصَّقِيلُ
- ٢٢تَخَرّمَهُ الحِمامُ وَكُلُّ حَيٍّعَلَى حُكْمِ الْحِمامِ لَهُ نُزُولُ
- ٢٣فَيا لِله أَيُّ جَلِيلِ خَطبٍدَقِيقٌ عِنْدَهُ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ
- ٢٤أَما هَوْلٌ بِأَنْ يُحْثى وَيُلْقىعَلَى ذاكَ الْجَمالِ ثَرىً مَهِيلُ
- ٢٥أَما انْدَقَّتْ رِماحُ الْخَطِّ حُزْناًعَلَيْكَ أَما تَقَطَّعَتِ النُّصُولُ
- ٢٦أَما وَسَمَ الْجِيادَ أَسىً فَتُحْمىبِهِ غُرَرُ السَّوابِقِ وَالْحُجُولُ
- ٢٧أَما ساءَ الْبُدُورَ وَأَنْتَ مِنهاطُلُوعٌ مِنْكَ أَعْقَبَهُ الأُفُولُ
- ٢٨أَما أَبْكى الْغُصُونَ الْخُضْرَ غُصْنٌنَضِيرُ الْعُودِ عاجَلُه الذُّبُولُ
- ٢٩أما رَقَّ الزَّمانُ عَلى عَلِيلٍيَصِحُّ بِبُرْئِهِ الأَمَلُ الْعَلِيلُ
- ٣٠تَقَطَّعَ بَيْنَ حَبْلِكَ وَاللَّيالِيكَذاكَ الدَّهْرُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلُ
- ٣١وَأَسْرَعْتَ التَّرَحُّلَ عَنْ دِيارٍسَواءٌ هُنَّ بَعْدَكَ وَالطُّلُولُ
- ٣٢وَمِثْلُكَ لا تَجُودُ بِهِ اللَّيالِيوَلكِنْ رُبَّما سَمَحَ الْبَخِيلُ
- ٣٣أَنِفْتَ مِنَ الْمُقامِ بِشَرِّ دارٍتَرى أَنَّ الْمُقامَ بِها رَحِيلُ
- ٣٤وما خَيْرُ السَّلامَةِ فِي حَياةٍإِذا كانَتْ إِلى عَطَبٍ تَؤُولُ
- ٣٥هِيَ الأَيّامُ مُعْطِيها أَخُوذٌلِما يُعْطِي وَمُطْعِمُها أَكُولُ
- ٣٦تَمُرُّ بِنا وَقائِعُ كُلِّ يَوْمٍيُسَمّى مَيِّتاً فِيها الْقَتِيلُ
- ٣٧سَقاكَ وَمَنْ سَقى قَبْلِي سَحاباًتُرَوَّضُ قَبْلَ مَوْقِعِهِ الْمَحُولُ
- ٣٨غَمامٌ يُلْبِسُ الأهْضامَ وَشْياًتَتِيهُ بِهِ الْحُزُونَةُ وَالسُّهولُ
- ٣٩كَأَنَّ نَسِيمَ عَرْفِكَ فِيهِ يُهْدىإِذا خَطَرَتْ بِهِ الرِّيحُ الْقَبُولُ
- ٤٠كَجُودِكَ أو كَجُودِ أَبِيكَ هامٍعَميمُ الْوَدْقِ مُنْبَجِسٌ هَطُولُ
- ٤١وَلَوْلا سُنَّةٌ لِلْبِرِّ عِنْدِيلَقُلْتُ سَقَتْكَ صافِيَةٌ شَمُولُ
- ٤٢أَعَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمَأْمُولَ صَبْراًوَكَيْفَ وَهَلْ إِلى صَبْرٍ سَبيلُ
- ٤٣وَما فارَقْتَ مَنْ يُسْلى وَلكِنْسِوى الآسادِ تُحْزِنُها الشُّبُولُ
- ٤٤وَما فَقْدُ الْفُرُوعِ كَبيرُ رُزْءٍإِذا سَلِمَتْ عَلى الدَّهْرِ الأُصُولُ
- ٤٥وَما عَزَّاكَ مِثْلُكَ عَنْ مُصابٍإِذا ما راضَكَ اللُّبُّ الأَصِيلُ
- ٤٦سَدادُكَ مُقْنِعٌ وَحِجاكَ مُغْنٍوَدُونَكَ ما أَقُولُ فَما أَقُولُ
- ٤٧فَلا قَصُرَتْ عَوالِيكَ الأَعالِيوَلا زالَ الزَّمانُ بها يَطُولُ