صن ناظرا مترقبا لك أن ترى
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملحزنالراء
- ١صُنْ ناظِراً مُتَرَقِّباً لَكَ أَنْ تُرىفَلَقَدْ كَفى مِنْ دَمْعِهِ ما قدْ جَرى
- ٢يا مَنْ حَكى فِي الحُسْنِ صُورَةَ يوسُفٌآهٍ لَوَ أَنَّكَ مِثْلَ يُوسُفَ تُشْتَرى
- ٣تَعْشُو العُيونُ لِخَدِّهِ فَيَرُدُّهاوَيَقولُ لَيْسَتْ هذهِ نارَ القِرَى
- ٤يا قاتَلَ اللَّهُ الجمالَ فَإنهُما زالَ يَصْحَبُ باخِلاً مُتَجَبِّرا
- ٥يا غُصْنَ بانٍ فِي نَقا رَمْلٍ لَقَدْأَبْدَعَتْ إِذْ أَثْمَرْتَ بَدْراً نَيِّرَا
- ٦ما ضَرَّ طَيْفَكَ لَو أكونُ مَكانَهُفَقَدِ اشْتَبَهْنا فِي السَّقامِ فَما نُرى
- ٧أتُرى لأَيَّامي بِوَصْلِكَ عَودَةٌوَلَوْ أَنَّها فِي بَعْضِ أَحلامِ الكَرَى
- ٨زَمَناً شَرِبْتُ زَلالَ وَصْلِكَ صافِياًوَجَنَيْتُ رَوْضَ رِضاكَ أَخْضَرَ مُثْمِرا
- ٩مَلَكَتْكَ فِيهِ يَدِي فَحينَ فَتَحْتُهالَمْ أَلْقَ إلاَّ حَسْرَةً وَتَفَكُّرَا
- ١٠لِي مُقْلَةٌ مُذْ غَابَ عَنْها بَدْرُهاتَرْعى مَنازِلَهُ عَساها أنْ تُرَى
- ١١لَوْلا انْسِكابُ دُموعِها وَدِمائِهاما كُنْتُ بَيْنَ الْعاشِقِينَ مُشَهَّرا
- ١٢فَكَأنَّما هِيَ كَفُّ موسى كُلَّمانَثَرَ اللُّجَيْنَ أَوِ النُّضارَ الأحْمَرا
- ١٣أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظيمَ لأِنَّنيشَبَّهْتُ بِالنَّزْرِ الْقّليلِ الأكْثَرَا
- ١٤مَلِكٌ تَوَقَّدَ سَيفُهُ وَجَرى دماًفَعَجِبْتُ لِلنِّيرانِ تَطْفَحُ أَبْحُرا
- ١٥كَلِفٌ بِقَدِّ الرُّمْحِ أَهْيَفَ أَسْمِراوَبِحَدِّ نَصْلِ السَّيْفِ أَبْيَضَ أَحْمَرَا
- ١٦مِنْ مَعْشَرٍ فَخَرَتْ أَوائِلُهُمْ بِهِكَفَخارِ آدَمَ بِالنَّبيِّ مُؤَخَّرَا
- ١٧تَنْبُو الْمَسامِعُ عَنْ مَديحِ سِواهُمُإِذْ كانَ أَكْثَرُهُ حَديثاَ يُفْتَرَى
- ١٨بيضُ الأيادي حُمْرُ أطْرافِ القَناسودُ العَجاجِ تَحِلُّ رَبْعاً أخْضَرَا
- ١٩الإِنْسُ تُهْدَى لِلْقِرى بِدُخانِهِوَالْوَحْشُ تَشْبِعُ حَيْثُ يَعْقِدُ عِثْيَرَا
- ٢٠فَإِذْا حَبا مَلأَ الْمَنازِلَ نِعْمَةًوَإِذْا سَطا مَلأَ الْبَسِيطَةَ عَسْكَرَا
- ٢١مَنَعَ الْغَوادي بِاشْتِباكِ رِماحِهِعَنْ تُرْبِهِ وَسَقاهُ غَيْثاً أحْمَرا
- ٢٢فَلِذاكَ أثْمَر أَيدِياً وَجَماجِماًوَقَناً بِلَبَّاتِ الرِّجال مُكسَّرَا
- ٢٣يَقْظٌ حفِيظُ القَلْبِ إِلاَّ أَنَّهُيَنْسَى مَكارمَهُ إِذْا ما كَرَّرَا
- ٢٤مَعْسُولُ أَطْرافِ الْحَديثِ كَأَنَّمايَسْقي الْمَسامِعَ مُسْكِراً أوْ سُكَّرَا
- ٢٥إَنّي لأُقْسِمُ لَوْ تَجَسَّدَ لَفْظُهُأَنِفَتْ نُحُورُ الْغانِيَاتِ الْجَوْهَرَا
- ٢٦لَوْ كانَ فِي الزَّمَنِ القَديمِ مُخاطِباًلِلنَّاسِ لَمْ يُبْعَثْ رَسُولٌ لِلْوَرى
- ٢٧وَدَلِيلُهُ الْكُرْجُ الَّذينَ بِرَبِّهِمْكَفَرُوا وَفَضْلُكَ بيْنَهُمْ لَنْ يَكْفَرا
- ٢٨حَجُّوا لِقَصْرِكَ مِثْلَ قُبَّةِ قُدْسِهِمْوَرَأوْكَ فِيها كالْمَسِيحِ مُصَوَّرا
- ٢٩فَهُنالِكَ الْمَلِكُ الْعَظيمُ مُعَفِّرٌوَجْهاً يَخالُ التُّرْبَ مِسْكاً أَذْفرَا
- ٣٠حَجَبَتْكَ أَنْوارُ الْمَهابَةِ عَنْهُمُفَلِذاكَ أَعْيُنُهُمْ تَراكَ وَلا تَرَى
- ٣١كَمْ ناظِرٍ أَرْشَدْتَ لَيْلَةَ صَوْمِناقَدْ كانَ فِي جَوِّ السَّماءِ مُحَيَّرَا
- ٣٢يا ناظِرينَ إلى هِلالٍ مانِعٍلِلزَّادِ موسى الْبَدْرُ مَبْذُولُ الْقِرى
- ٣٣رَمَضان ضَيْفٌ سارَ حَوْلاً كامِلاًحَتَّى رَآكَ مُسَلّماً فَاسْتَبْشَرَا
- ٣٤وَافاكَ مُبْتَهِجاً بِبِرِّكَ وَالتُّقىوَمَضى لِمَا أوْلَيْتَهُ مُتَشَكِّرا
- ٣٥فَتَهَنَّ عيداً أَنْتَ حَقّاً عِيدُهُيا خَيْرَ مَن صَلَّى وَصامَ وَأفْطَرَا