قل للخليفة ترب العلم والأدب
أبو بكر الصوليعباسيالبسيطمدحالباء
- ١قُل لِلْخَلِيفةِ تِرْبِ الْعِلْمِ والأدَبِوأَفْضَلِ النَّاسِ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
- ٢ومَنْ أَجَلَّ إلهُ النَّاسِ رُتْبَتَهُحتَّى علاَ وهَوَى الأملاكُ في صَبَبِ
- ٣قَدْ كان لِي مَوْعِدٌ في النَّسْخِ لَمْ أَرَهُوفاتَنِي القَدَحُ الْمَحْفُوفُ بِالطَّرَبِ
- ٤وحازَ صَحْبِي دُنِي طِيبَ مَعِرقَةٍلِباسُها أَفْخَرُ الأنْسابِ والحَسَبِ
- ٥وليْلَةُ الفِطْرِ أَبْقَتْ لِي حزازَتُهاناراً تَرامى عَلَى الأحشاءِ باللَّهَبِ
- ٦فَجازَنِي بِرُّ مَوْلىً كان يَبْدَأُنِيكأَنَّنِي ناقِصٌ فِي رُتْبَةِ الأدَبِ
- ٧أَلَمَّ بِي طَيْفُ حِرْمَانٍ فَأَرَّقَنِيفَبِتُّ مُعْتَنِقاً للْهَمِّ والكُرَبِ
- ٨هذَا عَلى خِدمَةٍ مَا ذُمَّ سالِفُهَاودَوْلَةٍ لِي فِيها أَوْكَدُ السَّبَبِ
- ٩وأنَّنا نُقَباءٌ شاعَ نَصْرُهُمُنُلْقِي أَعادِيكُمُ في الحَرْبِ بِالحَرَبِ
- ١٠ويَوْمَ مَرْوانَ أُفرِدْنا بِمَشْهَدِهِوالفَخْرِ فِيهِ بِنَصْرِ السَّادَةِ النُّجَبِ
- ١١مقالَةٌ تُوردُ الأخْبارُ صِحَّتَهامَوْجُودَةٌ فِي رِواياتٍ وفِي كُتُبِ
- ١٢إن كانَ ذلِكَ مَزْحاً مِنْ إمَامِ هدىًفَحَبَّذا هُوَ مِنْ مَزْحٍ وَمِنْ لَعِبِ
- ١٣وَسَوْفَ يأْتِي سَرِيعاً مِنْهُ لِي عِوَضٌكَمَا أَتاهُمْ بِلا كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ
- ١٤فَالْعَيْشُ إن كانَ هذَا عَنْ خَبِيٍّ رِضاًوالمَوْتُ إن كانَ كُلُّ الْمَوْتِ عَنْ غَضَبِ
- ١٥رَأَيْتُ وَجْهَ الرِّضَا أَعْلَى لطَالِبِهِمِنَ الصِّلاتِ إذَا تُوبِعْنَ وَالرُّتَبِ
- ١٦لا تَجْعَلَنِّيَ نَهْباً للْهُمُومِ فَقَدْتَرَدَّدَ الظَّنُّ بَيْنَ الرَّغْبِ والرَّهَبِ
- ١٧أَقُولُ قَوْلَ امْرِئٍ صَحَّتْ قَرِيحَتُهُمَا زَالَ فِي الدَّهْرِ ذا كَدْحٍ وذَا دَأَبِ
- ١٨سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الآدَابَ في عُصَبٍحَظَّاً وصَيَّرَها غَيْظاً عَلَى عُصَبِ
- ١٩ومِثْلُ شَكْوَى حَكِيمٍ عَضَّهُ زَمَنٌكما اشْتَكَى غَارِبٌ مِنْ عَضَّة القِتْبِ
- ٢٠أَفْضِلْ عِنانَكَ لاَ تَجْمَحْ بِهِ طلَباًفلا وعَيْشِكَ مَا الأرْزاقُ بِالطَّلَبِ
- ٢١قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَواحِلُهُويُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ تَعَبِ
- ٢٢مَا أَصْعَبَ الفَقْدَ لِلْعَادَاتِ مِنْ مَلِكٍتَقْدِيمُهُ فِي الْعَطَايَا أَشْرَفُ الرُّتَبِ
- ٢٣لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ صَبْراً عَنْ مَحاسِنِهِونَشْرِهَا فِي الْوَرَى أمْعنْتُ فِي الْهَرَبِ
- ٢٤ما لِي إذا لَمْ أَفُزْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍوَعَوْدِهِ بِالرِّضَا في الْعَيْشِ مِنْ أَرَبِ
- ٢٥إنِّي لآمُلُ مِنْهُ حُسْنَ عَطْفَتِهِفالحَظُّ مُقْتَسِمٌ وَالدَّهْرُ ذُو عُقَبِ
- ٢٦حَتَّى يُبَيِّضَ وَجْهِي مُذْهباً حَزَنِيبِالبَذْلِ لِلْفِضَّةِ الْبَيْضاء والذَّهَبِ
- ٢٧كعادَةِ الدَّهْرِ فِي تَقْدِيمِهِ أبداًرَضَعْتُ مِنْهُ بَدَرٍّ طَيِّبِ الحلَبِ
- ٢٨فَقَدْ سَبَقْتُ بِمَدْحٍ فِيهِ فُزْتُ بِهِصِدْقٍ إذَا مُدِحَ الأمْلاكُ بِالْكَذِبِ
- ٢٩فَاسْمَعَ لِمَدْحٍ يَلَذُّ السَّمْعَ مُنْشِدُهُلا تَجْعَل الرَّأْسَ فِي الأَشْعَارِ كَالذَّنَبِ
- ٣٠مُشَبَّهٌ لَفْظُهُ فِي حُسْنِ مَذْهَبِهِبِلَفْظِ شِعْرٍ بِنَارِ الحُسْنِ مُلْتَهِبِ
- ٣١يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَاأَقْبِلْ بوَجْهِ الرِّضَا فِي ساعة الغَضَبِ
- ٣٢لا وَالَّذي أَنْتَ مِنْهُ نِعْمَةٌ مَلأَتْعُرْضَ البِلادِ وحَلَّتْ حَبُوةَ النُّوَبِ
- ٣٣ما فِي عَبِيدِكَ إِنْ فَتَّشْتَ أَمْرَهُمُأَقَلُّ مِنِّيَ فِي رِزْقِي وَفِي نَشَبِي