قالت بجيلة إذ قربت مرتحلا
أبو النجم العجليأمويالبسيطمدحالباء
- ١قالت بجيلة إذ قربت مرتحلايا رب جنب أبي الأوصابَ والعطبا
- ٢وأنت يا ربِّ فارحمها ومد لنافي عُمرِها وقها الفاقاتِ والوصبا
- ٣يا بجلُ إن لجنبِ المرءِ مضطجعاًلا يستطيعُ له دفعاً إذا وجبا
- ٤فشاهِدُ الحيِّ فيهم مثلُ غائِبِهمعندَ المنايا إذا ما يومُهُ اقترَبا
- ٥وما تدني وفاةَ المرءِ رحلتُهُعما قضى اللَه في الفُرقانِ إذ كتبا
- ٦لا يرجِعُ الهولُ مِثلي عند مِثلِكمإذا تردَّى نِجادُ السيفِ واعتَصَبا
- ٧ولا الغُرابُ الذي لم يدرِ عائِفُكُملعلَّهُ كان بالبشر لنا نعبا
- ٨يا بجل قومي إلى أميك فاغتمضيإن المصابات قد أنستني الطربا
- ٩وهل وجدتُ أبا سني لجاريةٍأبقى الزمانُ لها من والدين أبا
- ١٠قد كنتُ ذا والدٍ حولي بيوتهمففارقُوا غير أني أعلمُ النسبا
- ١١إني سيدركني ما كان أدركهموكلهم عاشَ حيناً ثُمَّ قد ذهبا
- ١٢وإن رجعت فإني سوف أكسبهمما لا بنيةُ إن ذو حيلةٍ كسبا
- ١٣وإن أتاك نعيي فاندبن أباًقد كانَ يضطلعُ الأعداءَ والخَطَبا
- ١٤واستغفري اللَه لا تنسيهِ واحتسبيفإنما يأجرُ اللَهُ الذي احتسبا
- ١٥ولا يزينن لكِ الشيطانُ فتنَتَهُشقَّ الجيوبِ ولا في وجهكِ الندبا
- ١٦إني اعتمدتُ أمامَ الناس إذ ذهبتإبلي وخيلي وخفت الجوعَ والحربا
- ١٧وصرتُ كالجدع مما كنت أملِكُهُأفنى المشذبُ عنهُ الليفَ والكَرَبا
- ١٨ما أبقتِ السنةُ البيضاءُ إذ رجعتولا بناتٌ لها من عيشنا نشبا
- ١٩فاخترت مهرية قد شق بازلهامن إبل تهنئ تبدي العتقَ والأدبا
- ٢٠جرداءَ ما جرها الراعي لربتهاولا غذت ولداً يوماً فتحتلبا
- ٢١كأنها قارحٌ يحدو ضرائرهجأب يعلمها الإصدار والقربا
- ٢٢إذا رأى مثله أو غيره شبحاًمد السجيلَ على العلياء وانتحبا
- ٢٣كأنه وهو يجري غير مكترثٍمن بغيه ظالعٌ أو يشتكي نكَبا
- ٢٤فرَّ المساحِلُ عنه واعترفنَ لهوقد تركن بليتي عنقه جلبا
- ٢٥أذاك أم لهقٌ سودٌ قوائمُهُفردٌ يخوضُ ندى الوسمي والعُشُبا
- ٢٦كأنه إذ أضاء البرقُ صورتهمسربلٌ قبطرياً يصطلي اللهبا
- ٢٧يرعى رياضاً يلهيه الذبابُ بهامنها مغن ومنها رافعٌ صخبا
- ٢٨حتى تأوبهُ غيثٌ بمحنيةٍجودٌ يرددُ في حافاته اللجبا
- ٢٩فبات يغسلُهُ في ريحِ باردةٍمن الصبا الغيثُ حتى قَرَّ واكتأبا
- ٣٠يجذو إلى حفف أرطاة يلوذُ بهاللركبتين إذا شؤبوبه انسكبا
- ٣١حتى إذا الشمس أبدت عن محاسنهاوجددتها شمالٌ أفجأ العجبا
- ٣٢غضفاً مقلدةَ الأنساع طاويةًوقانصاً يتبغى الصيد قد شحبا
- ٣٣فانقض كالكوكب الدري وانصلتتمناهباتٍ وما أتبعن منتهبا
- ٣٤يفرين بالقاع ما أفرت قوائمهوقد يثبنَ من الوعثِ الذي وثبا
- ٣٥كالخورِ نور الخزامى بينها قطعٌمما جذبن ومما كان قد جذبا
- ٣٦مرا يكون بعيداً وهي جاهِدةٌعند الحضارِ ومرا دانيا كثبا
- ٣٧حتى إذا باعدت ميلين وانتكثتولو يشاءُ نأى منهن فانقضبا
- ٣٨كرت به نفصس كرار محافظةمن الشجاعة أو كرت به غضبا
- ٣٩ينحي بروقين ما ضلا فرائصهاحتى تجولن بالجبانِ واختضبا
- ٤٠لا حي فيهن إلا نازعاً رمقاإذا تنفس دفا جوفه شخبا
- ٤١ثم استمر صحيحاً غير مكترثٍكأن روقيهِ علا الورسَ والنجبا
- ٤٢فذاك شبهتها إذ جاءَ قائِدُهاعند الرحيل وجاءَت تعرِفُ الخَبَبا
- ٤٣جاءت تبين أين الرحل خاضِعةٌمهريةٌ لم تسق مهراً ولا جلبا
- ٤٤قد كنت أعفيتها حتى إذا نفجتجنبي سنام تبد الرحل والقتبا
- ٤٥كسوتها الرحل من قصوان بادنةتستطعم المشي بالموماة والخببا
- ٤٦ودُونَ دارِ أميرِ المؤمنينَ لناسِتونَ يوماً على هولٍ لمن دأبا
- ٤٧زوري هشاماً إمام الناس وارتغبيكذاك من أنجحت حاجاته ارتغبا
- ٤٨تطوي الحزون إلى سهل تواعسهوالحزن قد بث في أخفافها النقبا
- ٤٩ولا تغور إلا تحت هاجرةإذا الشقي ارتقى في العودِ وانتصبا
- ٥٠ثم تروحُ والعُصفورُ منحجرٌوالظبيُ تبعثهُ قد أوطن السربا
- ٥١ولا تعرسُ حتى يستبينَ لهاوردٌ ترى الليلَ منه ممعِناً هربا
- ٥٢ومن فليجٍ وفلجٍ ساورت بهماومن صحارِيهِما الصحراءَ والعَتَبا
- ٥٣وعارضتها من الأوداةِ أوديةٌقفرٌ تجرعُ منها الضخمَ والشعبا
- ٥٤تجتازُهنَّ وقد خفت ثميلتُهاوطالَ فضلُ قصيرِ النسعِ فاضطَرَبا
- ٥٥لا تطعمُ الماءَ إلا فوقَهُ عطَنٌيُلقي الحمامُ عليهِ الريشَ والزغبا
- ٥٦وبالسماوةِ لو باتَت تعارِضُهاجنيُّ يبرينَ أضحى وهو قد لغبا
- ٥٧حتى رأت من جبالِ الشامِ منتطقاًبالآلِ تبدُو الذُرى منه وإن نضبا
- ٥٨تدنو إذا ما دنا في الآلِ طاوَلَهُوإن تقاصَرَ عنهُ آلهُ رَسَبا
- ٥٩لم تأتِهِ العيسُ حتى كدتُ أتركُهاولا طم الضفرُ في أحقابها الحقبا
- ٦٠واقتصها الذيب في آثارها بدممن الحفا ثم خشي السيف فانقلبا
- ٦١لم يبق شهران عناها الصدى بهماإلا العظام وإلا الجلدَ والعصبا
- ٦٢ما تنكر السوط إن ربٌّ أشارَ بهولا تزيدُ ولا ترغو وإن ضربا
- ٦٣وما طلبتُ امامَ الناسِ من طلَبٍناءٍ ولا كنتُ ممن يلعبُ اللعِبا
- ٦٤لكن أحاطَ فؤادي أنها خسفتأرضي برجلي إن لم تعطني السببا
- ٦٥فدونك الكف إني قد مددت بهافأعطها منك سجلاً كرم واحتسبا
- ٦٦كما تناولني من قعرِ مظلمةٍلم يترك الدهرُ لي في جوفها شذبا
- ٦٧ملكُ بن ملكٍ أغر شب نأملُهُأخا ملوكِ يقيم العجمَ والعَرَبا
- ٦٨إن الخلافةَ تبدو في وجوههمكما ترى في بياض الفضةِ الذهبا
- ٦٩المدرِكونَ إذا أيديهم طلبتوالسابقون برأس الوترِ من طلبا