قصائد

ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي

ذو الرمةأمويالطويلحزنالراء

  1. ١ألَا يا اِسلَمِي يا دارَ مَيٍّ عَلى البِلَىوَلا زالَ مُنهَلا بِجَرعائِكِ القَطرُ
  2. ٢فَإِن لَم تَكونِي غَيرَ شامٍ بِقَفرَةٍتَجُرُّ بِها صَيفِيَّةٌ كُدرُ
  3. ٣أَقامَت بِها حَتّى ذَوَى العودُ في الثَرَىوَساقَ الثُرَيّا في مُلآءَتِهِ الفَجرُ
  4. ٤وَحَتّى اِعَتَرى البُهمَى مِنَ الصَيفِ نافِضٌكَما نَفَضَت خَيلٌ نواصِيَها شُقرُ
  5. ٥وَخاضَ القَطا في مَكرَعِ الحَيّ باللِوىنِطافاً بَقاياهُنَّ مَطروقَةٌ صُفرُ
  6. ٦فَلَمّا مَضَى نَوءُ الزُبانَى وَأَخلَفَتهَوادٍ مِن الجَوزآءِ وَاِنغَمَسَ الغَفرُ
  7. ٧رَمى أُمَّهاتِ القُردِ لَذعٌ مِنَ السَفاوَأَحصَدَ مِن قُريانِهِ الزَهَرُ النَضرُ
  8. ٨وَأَجلَى نَعامُ البِينِ وَاِنَقلَبَت بِنانَوىً عَن نَوى مَيٍّ وَجاراتِها شَزرُ
  9. ٩وَقَرَّبنَ بِالزُرقِ الجَمائِلَ بَعدَماتَقَوَّبَ عَن غِربانِ أَوراكِها الخَطرُ
  10. ١٠صُهابِيَّةً غُلبَ الرِقابِ كَأَنَّماتُناطُ بِأَلحِيها فَراعلَةٌ غُثرُ
  11. ١١تَخَيَّرنَ مِنها قَيَسرِياً كَأَنَّهُوَقَد أَنهَجَت عَنهُ عَقيقَتُهُ قَصرُ
  12. ١٢رَفَعنَ عَلَيهِ الرَقمَ حَتّى كَأَنَّهُسَحوقٌ تَدَلَّى مِن جَوانِبِها البُسرُ
  13. ١٣فَوَاللَهِ ما أَدري أَجَولانُ عَبَرةٍتَجودُ بِها العَينانِ أَحجى أَم الصَبرُ
  14. ١٤فَفي هَمَلانِ العَينِ مِن غُصَّةِ الهَوىشِفاءٌ وَفي الصَبرِ الجَلادَةُ والأَجرُ
  15. ١٥إِذا الهَجرُ أَودى طولُهُ وَرَقَ الهَوىمِنَ الإِلفِ لَم يَقطَع هَوى مَيَّةَ الهَجرُ
  16. ١٦تَميمِيَّةٌ حُلالَةٌ كُلَّ شَتوَةٍبحِيثُ اِلتَقى الصَمَّانُ وَالعَقَدُ العُفرُ
  17. ١٧بِأَرضٍ هِجانِ التُربِ وَسِميَّةِ الثَّرىعَذاةٍ نَأَت عَنها المُلوحَةُ وَالبَحرُ
  18. ١٨تَحَلُّ اللِوى أَو جُدَّةَ الرَملِ كُلَّماجَرَى الرِمثُ في مآءِ القَرينَةِ وَالسِدرُ
  19. ١٩تَطيبُ بِها الأَرواحُ حَتَّى كَأَنَّمايَخوضُ الدُجى في بَردِ أَنفاسِها العِطرُ
  20. ٢٠بِها فِرَقُ الآجالِ فَوضى كَأَنَّهاخَناطيلُ أَهمالٌ غُرَيرِيَّةٌ زُهرُ
  21. ٢١حَرىً حِينَ يُمسي أَهلُها مِن فِنآئِهِمصَهيلُ الجِيادِ الأَعَوجيَّاتِ والهَدرُ
  22. ٢٢لَها بَشَرٌ مِثلُ الحَريرِ وَمَنطِقُدَقيقُ الحَواشِي لا هُرآءٌ وَلا نَزرُ
  23. ٢٣وَعَينانِ قالَ اللَهُ كونا فَكانَتافَعولانِ بِالأَلبابِ ما تَفَعلُ الخَمرُ
  24. ٢٤وَتَبسِمُ لَمحَ البَرقِ عَن مُتَوَضِّحٍكَنَورِ الأَقاحِي شافَ أَلوانَها القَطرُ
  25. ٢٥فَما زِلتُ أَدعو اللَهَ في الدَارِ طامِعابِخَفضِ النَوى حَتَّى تَضَمَّنَها الخِدرُ
  26. ٢٦فَلَمّا اِستَقَلَّت في حُمولٍ كَأَنَّهاحَدائِقُ نَخلٍ القادِسِيَّةِ أَو حَجرُ
  27. ٢٧رَجَعتُ إِلى نَفسِي وَقَد كَادَ يَرتَقيبِحَوبائِها مِن بَينِ أَحشائِها الصَدرُ
  28. ٢٨وَحَيرانَ مُلتَجٍّ كأَنَّ نُجومَهُوَرآءَ القَتامِ العاصِبِ الأَعيُنُ الخُزرُ
  29. ٢٩تَعَسَّفتُهُ بِالرَكبِ حَتَّى تَكَشَّفَتعَنِ الصُهبِ وَالفِتيانِ أَرواقُهُ الخُضرُ
  30. ٣٠وَماء هَتَكتُ الدِمنَ عَن آجِناتِهِبِأَسارِ أَخماسٍ جَماجِمُها صُعرُ
  31. ٣١تَرَوَّحنَ فَاعصَوصَبنَ حَتَّى وَرَدنَهُوَلَم يَلفِظِ الغَرثَى الخُدارِيَّةَ الوَكرُ
  32. ٣٢بِمِثلِ السُكارَى هَتَكوا عَن نِطافِهِغِشَاءَ الصَرى عَن مَنهَلٍ جَالُهُ حَفرُ
  33. ٣٣وَغَيدٍ نَشاوَى خَضخَضوا طامِياتِهِلَهُنَّ وَلَم يَدرُج بِهِ الخامِسُ الكُدرُ
  34. ٣٤كَأَنَّ مَجَرَّ العِيسِ أَطرافَ خُطمِهابِحَيثُ اِنتَهى مِن كِرسِ مَركُوِّهِ العُقرُ
  35. ٣٥مَلاعِبُ حَيّاتٍ ذُكورٍ فَيَمَّمَتبِنا مَصدَراً وَالشَمسُ مشن دونِها سِترُ
  36. ٣٦إِذا ما اِدَّرَعنا جَيبض خَرقٍ نَجَت بِناغُرَيرِيَّةٌ أُدمٌ هَجائِنُ أَو سُجرُ
  37. ٣٧حَراجيجُ تُغِليها إِذا صَفَقَت بِهاقَبائِلُ مِن حَيدانَ أَوطانُها الشِحرُ
  38. ٣٨تَراني وَمِثلَ السَيفِ يَرمي بِنَفسِهِعَلى الهَولِ لا خَوفٌ حَدانا وَلا فَقرُ
  39. ٣٩نَؤُمُّ بِآفاقِ السَماءِ وَتَرتَميبِنا بَينَها أَرجاءُ دَوِيَّةٍ غُبرُ
  40. ٤٠نَصي اللَيلَ بِالأَيّامِ حَتَّى صَلاتُنامُقاسَمَة يَشتَقُّ أَنصافَها السَّفرُ
  41. ٤١نُبادِرُ إِدبارَ الشُعاع بِأَربَعٍمِنَ اِثنَينِ عِندَ اِثنَينِ مُمساهُما قَفرُ
  42. ٤٢إِذا صَمَحَتنا الشَمسُ كَانَ مَقيلَناسَماوَةُ بَيتٍ لَم يُرَوَّق لَهُ سِترُ
  43. ٤٣إِذا ضَرَبَتهُ الرِيحُ رَنَّقَ فَوقَناعَلى حَدِّ قَوسَينا كَما رَنَّقَ النَسرُ
  44. ٤٤عَجِبتُ لِفَخرٍ لاِمرِئِ القَيسِ كاذِبٍوَما أَهلُ حَورانَ اِمرُؤُ القَيسِ وَالفَخرُ
  45. ٤٥وَما فَخرُ مَن لَيسَت لَهُ أَوَّليَّةٌتُعَدُّ إِذا عُدَّ القَديمُ وَلا ذِكرُ
  46. ٤٦تُسَمَّى اِمُرؤُ القَيسِ اِبنَ سَعدٍ إِذا اِعَتزَتوَتأَبى السِبالُ الصُهبُ وَالآنُفُ الحُمرُ
  47. ٤٧وَلَكِنَّما أَصلُ اِمرِئِ القَيسِ مَعشَرٌيَحِلَّ لَهُم لَحمُ الخَنازِيرِ وَالخَمرُ
  48. ٤٨نِصابُ اِمرِئِ القَيسِ العَبيدُ وَأَرضُهُممَجَرُّ المَساحِي لا فَلاةٌ وَلا مِصرُ
  49. ٤٩تَخَطَّى إِلى الفَقرِ اِمرُؤُ القَيسِ إِنَّهُسَوآءٌ عَلى الضَيفِ اِمرُؤُ القَيسِ وَالفَقرُ
  50. ٥٠تُحِبُّ اِمرُؤُ القَيسِ القِرى أَن تَنالَهُوَتَأَبى مَقارِيها إِذا طَلَعَ النَسرُ
  51. ٥١هَلِ الناس إِلا يا اِمرَأَ القَيسِ غادِرٌوَوافٍ وَما فِيكُم وَفاءٌ وَلا غَدرُ
  52. ٥٢إِذا اِنتَمَتِ الأَجدادُ يَوماً إِلى العُلىوَشُدَّت لأَيّامِ المُحافَظَةِ الأُزرُ
  53. ٥٣عَلا باعُ قَومي كُلَّ باعٍ وَقَصَّرَتبِأَيدي اِمرِئ القِيسِ المَذَلَّةُ وَالحَقرُ
  54. ٥٤تَفوتُ اِمرَأَ القَيسِ المَعالي وَدونَهاإِذا اِئتَمَر الأَقوامُ يُحتَضَرُ الأَمرُ
  55. ٥٥فَما لاِمرِئِ القَيسِ الحَصى إِن عَدَدتَهُموَما كَانَ يُعطيها بِأَوتارِها القَسرُ
  56. ٥٦أَرِحمٌ جَرَت بِالودِّ بَينَ نِسائكموَبَينَ اِبنِ حَوطٍ يا اِمرَأَ القَيسِ أَم صِهرُ
  57. ٥٧تَحِنُّ إِلى قَصرِ اِبن حَوطٍ نساؤُكُموَقَد مالَ بِالأَجيادِ وَالعُذَرِ السُّكرُ
  58. ٥٨حَنينَ اللِقاحِ الخورِ حَرَّقَ نارَهُبِغولانِ حَوضَى فَوقَ أَكبادِها العِشرُ
  59. ٥٩وَما زالَ فِيهِم مُنذُ شَبَّت بَناتُهُمعَوانٌ مِنَ السَوآتِ أَو سَوءَةٌ بِكرُ
  60. ٦٠وَإِنِّي لأَهجوكُم وَما لي بِسَبِّكُمبِأَعراضِ فَومي عِندَ ذي نُهيَةٍ عُذرُ