إن طول الحياة غير سعود
أبو زبيد الطائيأمويالخفيفمدحالدال
- ١إِنَّ طولَ الحَياةِ غَيرُ سُعودِوَضَلالٌ تَأميلُ نَيلِ الخُلودِ
- ٢عُلَّلَ المَرءُ بِالرَجاءِ وَيُضحىغَرَضاً لِلمَنونِ نَصبَ العُودِ
- ٣كُلَّ يَومٍ تَرميهِ مِنها بِرَشقٍفَمُصيبٌ أَوصافَ غَيرَ بَعيدِ
- ٤مِن حَميمٍ يُنسي الحَياءَ جَليدَ القَومِ حَتّى تَراهُ كَالمَبلودِ
- ٥كُلُّ مَيِّتٍ قَد اِغتَفَرتُ فَلا أَوجَعُ مِن والِدٍ وِمِن مَولودِ
- ٦غَيرَ أَنَّ اللَجلاج هَدَّ جَناحييَومَ فارَقتُهُ بِأَعلى الصَعيدِ
- ٧في ضَريحٍ عَلَيهِ عَبءٌ ثَقيلٌمِن تُرابٍ وَجَندَلٍ مَنضودِ
- ٨عَن يَمينِ الطَريقِ عِندَ صَدىً حَرأَن يَدعو بِاللَيلِ غَيرَ معودِ
- ٩صادِياً يَستَغيثُ غَيرَ مُغاثٍوَلَقَد كانَ عُصرَةَ المَنجودِ
- ١٠رُبَّ مُستَلحِمٍ عَلَيهِ ظِلالُ المَوتِ لَهفانَ جاهِدٍ مَجهودِ
- ١١خارِجٍ ناجِذاهُ قَد بَرَدَ المَوتُ عَلى مُصطلاهُ أَيَّ بُرودِ
- ١٢غابَ عَنهُ الأَدنى وَقَد وَرَدَت سُمرُ العَوالي عَلَيهِ أَيَّ وُرودِ
- ١٣فَدَعا دَعوَةَ المَخنَقِ وَالتَلبيب مِنهُ في عامِلٍ مَقصودِ
- ١٤ثُمَّ أَنقَذتهُ وَفَرَّجت عَنهُبِغَموسٍ أَو ضَربَةِ أُخدودِ
- ١٥بِحُسامٍ أَو رَزَة مِن نَحيضذاتِ رَيبٍ عَلى الشُجاعِ النَجيدِ
- ١٦يَشتَكيها بِقَدِّكَ إِذا باشَرَ المَوتُ جَديداً وَالمَوتُ شَرّ جَديدِ
- ١٧فَلَوَت خَيلُهُ عَلَيهِ وَهابوالَيثَ غابٍ مُقَنَّعاً في الحَديدِ
- ١٨غَيرَ ما ناكِلٍ يَسيرُ رُوَيداًسَيرَ لا مُرهَقٍ وَلا مَهدودِ
- ١٩مُستَعِدّاً إِن دَنوا مِنهُفَفي صَدرِ مُهرهِ كَالصَديدِ
- ٢٠شاحِياً بِاللَجمِ يَقصُرُ مِنهُعَرِكاً بِالمَضيقِ غَيرَ شرودِ
- ٢١وَبِعَينَيهِ إِذ يَنوءُ بِأَيديهِم وَيَكبو في صائِكٍ كَالفَصيدِ
- ٢٢نَظَرَ اللَيثُ هَمَّهُ في فَريسٍأَقصَدتُهُ يَدا نَجيدٍ مُعيدِ
- ٢٣سانَدوهُ إِذا لَم يَرَوهُشُدَّ أَجلادُهُ عَلى التَسنيدي
- ٢٤يَئِسوا ثُمَّ غادَروهُ لِطَيرٍعُكَّفٍ حَولَهُ عُكوفَ الوُفودِ
- ٢٥وَهُم يَنظُرونَ لَو طَلَبوا الوِترَ إِلى واتِرِ شَموسٍ حَقودِ
- ٢٦لَحمَةٌ لَو دَنَوا لِثَأرِ أَخيهِمحَسَروا قَد ثَناهُمُ بِعَديدِ
- ٢٧يا اِبنَ حَسناءَ شِقَّ نَفسي يا لَجلاجُ خَلّيتَني لِدَهرٍ شَديدِ
- ٢٨يَبلُغِ الجَهدُ ذا الحَصاةِ مِنَ القَومِ وِمَن يُلفَ واهِياً فَهوَ مودي
- ٢٩كُلَّ عامٍ أُرمى وَيُرمى أَماميبِنِبالٍ مِن مُخطِئٍ أَو سَديدِ
- ٣٠ثُمَّ أَوحَدتَني وَأَخلَلتَ عَرشيبَعدَ فُقدانِ سَيِّدٍ وَمَسودِ
- ٣١مِن رِجالٍ كانوا جِبالاً بُحوراًفَهُمُ اليَومَ صُحبُ آلِ ثَمودِ
- ٣٢خانَ دَهرٌ بِهِم وكانوا هُم أَهلَعَظيمِ الفِعالِ وَالتَمجيدِ
- ٣٣ما نَعى باحَةَ العِراقِ مِنَ الناسِ بِجُردٍ تَعدو بِمِثلِ الأُسودِ
- ٣٤كُلَّ عامٍ يَلثِمنَ قَوماً بِكَفِّ الددهر حُمقاً وَأَخَذَ حَيُّ حَريدِ
- ٣٥جازِعات إِلَيهِمُ خُشَّعُ الأَوداةِ تُسقى قوتاً ضَياحَ المَديدِ
- ٣٦مُسنِفاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنا الهِند وَنَسّى الوَجيفُ شَغبَ المرودِ
- ٣٧مُستَقيمٍ بِها الهُداةَ إِذايَقطَعنَ نَجداً وَصَلنَهُ بِنُجودِ
- ٣٨فَأَنا اليَومَ قَرنُ أَعضَبَ منهُملا أَرى غَيرَ كائِدٍ وَمَكيدِ
- ٣٩غَيرَ ما خاضع لِقَومٍ جَناحيحينَ لاحَ الوُجوهَ سَفعُ الخُدودِ
- ٤٠كانَ عَنّي يَرُدُّ دَوؤُكَ بَعدَ اللهِ شَغبَ المُستَصعَبِ المِرّيدِ
- ٤١مَن يُرِدني بِسَيِّءٍ كُنتَ مِنهُكَالشَجا بَينَ حَلقِهِ وَالوَريدِ
- ٤٢أَسدٌ غَيرُ حَيدَرٍ وَمُلثٍّيُطلِعُ الخصمَ عَنوَةً في كَؤودِ
- ٤٣وَخَطيب إِذا تَمَعَّرَت الأَوجُهُ يَوماً في مَأقِطٍ مَشهودِ
- ٤٤وَمَطيرُ اليَدَينِ بِالخَيرِ لِلحَمدِ إِذاضَنَّ كُلُّ جِبسٍ صَلودِ
- ٤٥أَصلتيّ تَسمو العُيونُ إِلَيهِمُستَنيرٌ كَالبَدرِ عامَ العُهودِ
- ٤٦مُعمِلِ القِدرِ نابِهُ النار بِاللَيل إِذا هَمَّ بَعضُهُم بِخُمودِ
- ٤٧يَعتَلي الدَهرُ إِذ عَلا عاجِزُ القومِ وَيُنَمّي لِلمُستَتِمِّ الحَميدِ
- ٤٨وَإِذا القَومُ كانَ زادُهُم اللَحم قَصيداً مِنهُ وَغَيرَ قَصيدِ
- ٤٩وَسماً بِالمَطِيِّ وَالذُبُلِ الصُمم لِعَمياءَ في مَفارِطِ بيدِ
- ٥٠مُستَحِنُّ بِها الرِياحُ فَمايَجتابها بِالظَلامِ غَيرُ هَجودِ
- ٥١وَتَخالُ العَزيف فيها غَناءًلِلنَدامى مِن شارِبٍ مَشهودِ
- ٥٢قالَ سيروا إِنَّ السُرى نُهزَةُ الأَكياسِ وَالغَزوَ لَيسَ بِالتَمهيدِ
- ٥٣وَإِذا ما اللَبونُ سافَت رَمادَ الننارِ قَصراً بِالسَملَقِ الأَمليدِ
- ٥٤بَدَّلَ الغَزوَ أَوجُهَ القَومِ سوداًوَلَقَد أَبدَأوا وَلَسنَ بِسودِ
- ٥٥ناطَ أَمرُ الضِعافِ وَاِجتَعَلَ اللَيلُ كَحَبلِ العادِيَّةِ المَمدودِ
- ٥٦في ثِيابٍ عِمادُهُنَّ رِماحٌعِندَ جُردٍ تَسمو سُمُوَّ الصيدِ
- ٥٧كَالبَلايا رُؤوسُها في الوَلايامانِحاتِ السَموم حَرَّ الخُدودِ
- ٥٨إِن تَفُتنِي فَلَم أَطِب عَنكَ نَفساًغَيرَ أَنّي أُمَنى بِدَهرٍ كَنودِ
- ٥٩كُلُّ عامٍ كَأَنَّهُ طالِبٌ ذَحلاًإِلَينا كَالثائِرِ المُستَفيدِ