قصائد

إن طول الحياة غير سعود

أبو زبيد الطائيأمويالخفيفمدحالدال

  1. ١إِنَّ طولَ الحَياةِ غَيرُ سُعودِوَضَلالٌ تَأميلُ نَيلِ الخُلودِ
  2. ٢عُلَّلَ المَرءُ بِالرَجاءِ وَيُضحىغَرَضاً لِلمَنونِ نَصبَ العُودِ
  3. ٣كُلَّ يَومٍ تَرميهِ مِنها بِرَشقٍفَمُصيبٌ أَوصافَ غَيرَ بَعيدِ
  4. ٤مِن حَميمٍ يُنسي الحَياءَ جَليدَ القَومِ حَتّى تَراهُ كَالمَبلودِ
  5. ٥كُلُّ مَيِّتٍ قَد اِغتَفَرتُ فَلا أَوجَعُ مِن والِدٍ وِمِن مَولودِ
  6. ٦غَيرَ أَنَّ اللَجلاج هَدَّ جَناحييَومَ فارَقتُهُ بِأَعلى الصَعيدِ
  7. ٧في ضَريحٍ عَلَيهِ عَبءٌ ثَقيلٌمِن تُرابٍ وَجَندَلٍ مَنضودِ
  8. ٨عَن يَمينِ الطَريقِ عِندَ صَدىً حَرأَن يَدعو بِاللَيلِ غَيرَ معودِ
  9. ٩صادِياً يَستَغيثُ غَيرَ مُغاثٍوَلَقَد كانَ عُصرَةَ المَنجودِ
  10. ١٠رُبَّ مُستَلحِمٍ عَلَيهِ ظِلالُ المَوتِ لَهفانَ جاهِدٍ مَجهودِ
  11. ١١خارِجٍ ناجِذاهُ قَد بَرَدَ المَوتُ عَلى مُصطلاهُ أَيَّ بُرودِ
  12. ١٢غابَ عَنهُ الأَدنى وَقَد وَرَدَت سُمرُ العَوالي عَلَيهِ أَيَّ وُرودِ
  13. ١٣فَدَعا دَعوَةَ المَخنَقِ وَالتَلبيب مِنهُ في عامِلٍ مَقصودِ
  14. ١٤ثُمَّ أَنقَذتهُ وَفَرَّجت عَنهُبِغَموسٍ أَو ضَربَةِ أُخدودِ
  15. ١٥بِحُسامٍ أَو رَزَة مِن نَحيضذاتِ رَيبٍ عَلى الشُجاعِ النَجيدِ
  16. ١٦يَشتَكيها بِقَدِّكَ إِذا باشَرَ المَوتُ جَديداً وَالمَوتُ شَرّ جَديدِ
  17. ١٧فَلَوَت خَيلُهُ عَلَيهِ وَهابوالَيثَ غابٍ مُقَنَّعاً في الحَديدِ
  18. ١٨غَيرَ ما ناكِلٍ يَسيرُ رُوَيداًسَيرَ لا مُرهَقٍ وَلا مَهدودِ
  19. ١٩مُستَعِدّاً إِن دَنوا مِنهُفَفي صَدرِ مُهرهِ كَالصَديدِ
  20. ٢٠شاحِياً بِاللَجمِ يَقصُرُ مِنهُعَرِكاً بِالمَضيقِ غَيرَ شرودِ
  21. ٢١وَبِعَينَيهِ إِذ يَنوءُ بِأَيديهِم وَيَكبو في صائِكٍ كَالفَصيدِ
  22. ٢٢نَظَرَ اللَيثُ هَمَّهُ في فَريسٍأَقصَدتُهُ يَدا نَجيدٍ مُعيدِ
  23. ٢٣سانَدوهُ إِذا لَم يَرَوهُشُدَّ أَجلادُهُ عَلى التَسنيدي
  24. ٢٤يَئِسوا ثُمَّ غادَروهُ لِطَيرٍعُكَّفٍ حَولَهُ عُكوفَ الوُفودِ
  25. ٢٥وَهُم يَنظُرونَ لَو طَلَبوا الوِترَ إِلى واتِرِ شَموسٍ حَقودِ
  26. ٢٦لَحمَةٌ لَو دَنَوا لِثَأرِ أَخيهِمحَسَروا قَد ثَناهُمُ بِعَديدِ
  27. ٢٧يا اِبنَ حَسناءَ شِقَّ نَفسي يا لَجلاجُ خَلّيتَني لِدَهرٍ شَديدِ
  28. ٢٨يَبلُغِ الجَهدُ ذا الحَصاةِ مِنَ القَومِ وِمَن يُلفَ واهِياً فَهوَ مودي
  29. ٢٩كُلَّ عامٍ أُرمى وَيُرمى أَماميبِنِبالٍ مِن مُخطِئٍ أَو سَديدِ
  30. ٣٠ثُمَّ أَوحَدتَني وَأَخلَلتَ عَرشيبَعدَ فُقدانِ سَيِّدٍ وَمَسودِ
  31. ٣١مِن رِجالٍ كانوا جِبالاً بُحوراًفَهُمُ اليَومَ صُحبُ آلِ ثَمودِ
  32. ٣٢خانَ دَهرٌ بِهِم وكانوا هُم أَهلَعَظيمِ الفِعالِ وَالتَمجيدِ
  33. ٣٣ما نَعى باحَةَ العِراقِ مِنَ الناسِ بِجُردٍ تَعدو بِمِثلِ الأُسودِ
  34. ٣٤كُلَّ عامٍ يَلثِمنَ قَوماً بِكَفِّ الددهر حُمقاً وَأَخَذَ حَيُّ حَريدِ
  35. ٣٥جازِعات إِلَيهِمُ خُشَّعُ الأَوداةِ تُسقى قوتاً ضَياحَ المَديدِ
  36. ٣٦مُسنِفاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنا الهِند وَنَسّى الوَجيفُ شَغبَ المرودِ
  37. ٣٧مُستَقيمٍ بِها الهُداةَ إِذايَقطَعنَ نَجداً وَصَلنَهُ بِنُجودِ
  38. ٣٨فَأَنا اليَومَ قَرنُ أَعضَبَ منهُملا أَرى غَيرَ كائِدٍ وَمَكيدِ
  39. ٣٩غَيرَ ما خاضع لِقَومٍ جَناحيحينَ لاحَ الوُجوهَ سَفعُ الخُدودِ
  40. ٤٠كانَ عَنّي يَرُدُّ دَوؤُكَ بَعدَ اللهِ شَغبَ المُستَصعَبِ المِرّيدِ
  41. ٤١مَن يُرِدني بِسَيِّءٍ كُنتَ مِنهُكَالشَجا بَينَ حَلقِهِ وَالوَريدِ
  42. ٤٢أَسدٌ غَيرُ حَيدَرٍ وَمُلثٍّيُطلِعُ الخصمَ عَنوَةً في كَؤودِ
  43. ٤٣وَخَطيب إِذا تَمَعَّرَت الأَوجُهُ يَوماً في مَأقِطٍ مَشهودِ
  44. ٤٤وَمَطيرُ اليَدَينِ بِالخَيرِ لِلحَمدِ إِذاضَنَّ كُلُّ جِبسٍ صَلودِ
  45. ٤٥أَصلتيّ تَسمو العُيونُ إِلَيهِمُستَنيرٌ كَالبَدرِ عامَ العُهودِ
  46. ٤٦مُعمِلِ القِدرِ نابِهُ النار بِاللَيل إِذا هَمَّ بَعضُهُم بِخُمودِ
  47. ٤٧يَعتَلي الدَهرُ إِذ عَلا عاجِزُ القومِ وَيُنَمّي لِلمُستَتِمِّ الحَميدِ
  48. ٤٨وَإِذا القَومُ كانَ زادُهُم اللَحم قَصيداً مِنهُ وَغَيرَ قَصيدِ
  49. ٤٩وَسماً بِالمَطِيِّ وَالذُبُلِ الصُمم لِعَمياءَ في مَفارِطِ بيدِ
  50. ٥٠مُستَحِنُّ بِها الرِياحُ فَمايَجتابها بِالظَلامِ غَيرُ هَجودِ
  51. ٥١وَتَخالُ العَزيف فيها غَناءًلِلنَدامى مِن شارِبٍ مَشهودِ
  52. ٥٢قالَ سيروا إِنَّ السُرى نُهزَةُ الأَكياسِ وَالغَزوَ لَيسَ بِالتَمهيدِ
  53. ٥٣وَإِذا ما اللَبونُ سافَت رَمادَ الننارِ قَصراً بِالسَملَقِ الأَمليدِ
  54. ٥٤بَدَّلَ الغَزوَ أَوجُهَ القَومِ سوداًوَلَقَد أَبدَأوا وَلَسنَ بِسودِ
  55. ٥٥ناطَ أَمرُ الضِعافِ وَاِجتَعَلَ اللَيلُ كَحَبلِ العادِيَّةِ المَمدودِ
  56. ٥٦في ثِيابٍ عِمادُهُنَّ رِماحٌعِندَ جُردٍ تَسمو سُمُوَّ الصيدِ
  57. ٥٧كَالبَلايا رُؤوسُها في الوَلايامانِحاتِ السَموم حَرَّ الخُدودِ
  58. ٥٨إِن تَفُتنِي فَلَم أَطِب عَنكَ نَفساًغَيرَ أَنّي أُمَنى بِدَهرٍ كَنودِ
  59. ٥٩كُلُّ عامٍ كَأَنَّهُ طالِبٌ ذَحلاًإِلَينا كَالثائِرِ المُستَفيدِ