قصائد

هل كان أودع سر قلب محجرا

ابن حمديسأندلسيالكاملحزنالراء

  1. ١هل كان أودعَ سرَّ قلب مِحجراصَبٌّ يُكابِدُ دَمعَهُ المُتَحَدِّرا
  2. ٢باتَت لَهُ عَينُ تَفيضُ بِلُجّةٍقَذَفَ السّهادُ على سَواحِلِها الكرى
  3. ٣ما بالُ سالي القلبِ عَنَّفَ مَن لَهُقَلبٌ بِتَفتيرِ اللِّحاظِ تَفَطَّرا
  4. ٤وَرَمى نَصيحَتهُ إلى قَنصِ الهَوىفإذا رَعَى حَوْلَ الحبائلِ نُفّرا
  5. ٥إِنَّ الغرامَ غرامُهُ ذو سَوْرَةٍوَمِنَ العيونِ على القلوبِ تَسَوّرا
  6. ٦وإذا تَعَلّقَ بالعَلاقةِ مُهْتَدٍورنا إلى حَوَرِ الظباءِ تحيّرا
  7. ٧وَمِن الفواتِكِ بِالوَرى لكَ غادَةٌكَحَلَتْ بمثلِ السحرِ طرفاً أحوَرا
  8. ٨ملآنُ منها حِقْفُها وَوِشاحُهاصِفْرٌ تخالُ الخَصْرَ فيه خِنْصَرا
  9. ٩عادَت سَقيماً مِن سَقامِ جُفونِهاخَطَرَت عَلَيهِ كَرُؤيَة فَتَخَطَّرا
  10. ١٠شَرِقَ الظلامُ تألّقاً بضيائهافكأنّما شَرِبَ الصَّباحُ المُسفرا
  11. ١١سَحَبَتْ ذوائبَها فَيا لأَساودٍنَفَثَتْ على القدمينِ مِسْكاً أَذفَرا
  12. ١٢وَمَشَت تَرَنّحُ كَالنَّزيفِ وَمَشيهافَضَحَ القطاةَ بِحُسنِهِ والجُؤذَرَا
  13. ١٣فَعَجِبتُ من غُصْنٍ تُدَافِعُهُ الصَّبابِالنهدِ أَثمَر وَالثنايا نَوّرَا
  14. ١٤معشوقةٌ حَيّتْ بوردةِ وجنةٍوَسقَتْ بكاسِ فمٍ سلافاً مُسْكرا
  15. ١٥لا تَعجَبَنْ مما أقولُ فَمِقوَليعن حُكْمِ عَيْني بالبخيلة أخْبَرا
  16. ١٦إنِّي امرؤ كلّ الفكاهة حازهاوالصّيْدُ كلُّ الصَّيدِ في جوفِ الفِرا
  17. ١٧يا ربَّ ذي مَدٍّ وجزرٍ ماؤهُللفلك هُلْكٌ قَطْعُهُ فَتَيَسّرا
  18. ١٨نَفَخ الدُّجى لما رآه ميِّتاًفيه مكان الروح ريحاً صرصرا
  19. ١٩يُفضي إلى حيِّ العبابِ تَخالهلولا رُبى الآذيِّ قيعاً مقفرا
  20. ٢٠يخشى لوحشَتِه السُّلَيْكُ سلوكَهُويلوكُ فيه الرعبُ قلبَ الشنفرى
  21. ٢١خُضنا حشاه في حَشَى زِنجيَّةٍكَمُسِفّةٍ شَقَّتْ سُكاكاً أغبرا
  22. ٢٢تنجو أمَامَ القدح وَخْدَ نجيبةَفكأنّه فحلٌ عليها جرجرا
  23. ٢٣بحرٌ حكى جودَ ابن يحيى فيضُهُوطما بسيفِ القصر منه فَقَصّرا
  24. ٢٤أقرَى الملوك يداً وأرفع ذِمَّةًوأجلّ منقبةً وأكرمُ عُنْصُرا
  25. ٢٥لا تحسبِ الهمّاتِ شيئاً واحداًشتّانَ ما بين الثُّريَّا والثَّرى
  26. ٢٦بدرُ المهابة يحتبي في دَسْتِهِمَلِكٌ إذا مَلكٌ رآه كبّرا
  27. ٢٧نجْلُ الأعاظم من ذؤابةِ حِمْيَرٍصقَلَ الزمانُ به مفاخرَ حميَرا
  28. ٢٨يزدانُ في العلياءِ منه سريرهُبِمُمَلَّكٍ في المهدِ كانَ مؤمَّرا
  29. ٢٩لبِسَ التَّذلُّلَ والخشوعَ لعزّهِكلّ امرئٍ لبس الخنى وتحيَرا
  30. ٣٠وكأنّما في كل مِقوَلِ ناطقٍمن ذكره خَوْفٌ يُسَلّ مُذَكَّرا
  31. ٣١وكأنّهُ في الدَّهرِ خُيِّرَ فانتقىأيّامَهُ من حُسْنِها وتَخَيّرا
  32. ٣٢طَلْقُ المُحَيَّا لا بُسُورَ له إذابَسَرَ الحِمامُ بِمأزِقٍ وتَمَعَّرا
  33. ٣٣أخدودهُ في الرأسِ ضَرْبَةُ أبيضٍوقليبُه في القلب طعنةُ أَسمَرا
  34. ٣٤وإذا تَعَرّى للشجاع حُسَامُهُبكريهةٍ قَتلَ الشجاعةَ بالعَرا
  35. ٣٥كم منْ صريعٍ عاطلٍ من رأسهبالضرب طَوّقَهُ حساماً مبترا
  36. ٣٦مُتَيَقِّظٌ ملأ الزمانَ لأهلهأمنْاً أنامَ به وخوفاً أسهَرا
  37. ٣٧عَصَفتْ لِتُدرِكَهُ الصَّبا فكأنَّماجَمدَتْ وَقرَّت خلفه لمَّا جَرى
  38. ٣٨أَحْبِبْ بِذاكَ السبقِ إذ هوَ في مَدىشَرَفٍ يثيرُ به العلى لا العِثيَرا
  39. ٣٩يُسْدي المكارم من أناملِ مُفْضِلٍأغْنى الزمانُ بنَيلها مَن أَفقَرا
  40. ٤٠أحيا بِهِ المعروفَ بينَ عِبادِهِربٌّ بسيرته أماتَ المُنكَرا
  41. ٤١وكتيبةٍ كَتَبَتْ صدورُ رماحهاللموتِ في صُحُفِ الحيازم أسْطُرا
  42. ٤٢مُلِئَتْ بها الحربُ العَوَانُ ضراغماًوصلادماً وقشاعماً وَسَنَوّرا
  43. ٤٣جاءت لفيفاً في رواق عجاجةٍسوداءَ دَرْهَمَها اللميعُ ودنّرا
  44. ٤٤وبدا عليٌّ في سماءِ قتامهاقمراً وصالَ على الفوارس قَسْوَرا
  45. ٤٥بخطيبِ موتٍ في الوقائع جاعلٍلغراره رأسَ المدجَّج مِنْبَرا
  46. ٤٦بحرٌ إذا ما القرنُ رام عبورَهُلم يَلْقَ فيه إلى السَّلامَةِ مَعبرا
  47. ٤٧عَطِبَتْ به مُهَجُ الجبابِرَةِ الأُلىبَصُرُوا بِكِسرى في الزَّمانِ وقَيصَرا
  48. ٤٨رسبت بلَجَّتِهِ النُّفوسُ ولو طَفَتْلحسبتَهُ قَبْلَ القيامةِ محشرا
  49. ٤٩وَرَدَ النجيعَ وَسَوْسَنٌ جنباتهثُمَّ استَقَلَّ بِهِنَّ وَرداً أَحمرا
  50. ٥٠وكأنّما نارٌ تُشَبُّ بمتنهأبداً تُحَرّقُ فيه روضاً أخضرا
  51. ٥١فَتَقَ الرياح بفخره فكأنّماخُضْنا إليه بالمعاطسِ عنبرا
  52. ٥٢رَفَعَ القريضُ به عقَائِرَ مَدحِهِفَاهتَزَّ في يَدِهِ النّدى وتَفَجَّرا
  53. ٥٣وأَتى العَطاءُ مُفَضضاً ومُذهباًوأتى الثناءُ مسهّماً ومحبَّرا
  54. ٥٤فكأنّما زخرتْ غواربُ دجلةٍوكأنّما نُشِرَتْ وشائعُ عبقرا
  55. ٥٥يا مَنْ إذا بَصَرٌ رآه فقد رأىفي بردَتَيهِ الأَكرَمينَ مِنَ الوَرى
  56. ٥٦وَبَدا لَهُ أَنَّا بِأَلْسِنَةِ العلىفي جَوهَرِ الأَملاكِ نَنظِمُ جَوهَرا
  57. ٥٧من نُور بِشرِكَ أشرقَ النور الَّذيبِتَكاثُرِ الأعيادِ عِندَكَ بَشّرا
  58. ٥٨وَاسلَمْ لِملكِكَ في تَقَاعُسِ عِزَّةٍوَأَبِدْ بِسَيفِكَ مَن عَدا واستَكبَرا