هنيئا لهذا الدهر روح وريحان
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالنون
- ١هَنيئاً لهذا الدَّهرِ رَوْحٌ وريْحانُوللدِّينِ والدنيا أمانٌ وإِيمانُ
- ٢بِأَنَّ قعِيدَ الشِّرْكِ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهُوأَنَّ أَميرَ المؤمنينَ سُلَيْمَانُ
- ٣سَمِيُّ الَّذِي انقادَ الأَنامُ لأَمْرِهِفلم يَعْصِهِ فِي الأَرضِ إِنسٌ ولا جانُ
- ٤وباني العُلا للمجدِ غَادٍ ورائحٌوحِلْفُ التُّقَى فِي اللهِ راضٍ وغَضْبانُ
- ٥بِهِ رُدَّ فِي جَوِّ الخلافةِ نُورُهاوَقَدْ أَظْلَمَتْ منها قصورٌ وأوطانُ
- ٦وَأَنْقَذَ دينَ اللهِ من قبضةِ العِدىوَقَدْ قاده للشِّركِ ذلٌّ وإِذعَانُ
- ٧وقامَ فقامتْ للمَعَالي معالِمٌوللخيرِ أسواقٌ وللعدلِ ميزَانُ
- ٨وجدَّدَ للإسلامِ ثوبَ خلافةٍعليها من الرحمنِ نورٌ وبُرْهَانُ
- ٩وأَكَّدَها عهدٌ لأكرمِ من وفىبعهدٍ زَكَتِ فِيهِ عهودٌ وأَيمانُ
- ١٠بِهِ شُدَّ أَزْرُ الملكِ وابْتَهَجَ الهُدىوفاضَ عَلَى الإسلامِ حسنٌ وإِحسانُ
- ١١فَتىً نَكَصَتْ عنهُ العيونُ مَهابَةًفليسَ لَهُ إِلّا الرَّغَائبَ أَقْرانُ
- ١٢يَهونُ عَلَيْهِ يومَ يُرْوي سيوفَهُدماً أَن يوَافيهِ الدُّجى وَهْوَ ظمْآنُ
- ١٣سَمِيَّ النَّبيِّ المصطفى وابنُ عَمِّهِووَارِثُ مَا شَادَتْ قُرَيْشٌ وعَدْنانُ
- ١٤وَمَا ساقَتِ الشُّورى وأَوْجَبَتْ التُّقىوأَوْرَثَ ذُو النُّورَيْنِ عَمُّكَ عُثْمانُ
- ١٥وما حاكَمَتْ فِيهِ السيوفُ وحازهُإليكَ أَبو الأَملاكِ جدُّكَ مرْوانُ
- ١٦مَوارِيثُ أَملاكٍ وتوكيدُ بَيْعَةٍجديرٌ بِهَا فتحٌ قريبٌ ورِضْوانُ
- ١٧ودوحةُ مجْدٍ فِي السَّماءِ كَأَنَّمَاكَوَاكِبُهَا منها فروعٌ وأَغصانُ
- ١٨لَئِنْ عَظُمَتْ شأْناً لقد عزَّ نصرُهابكَرَّاتِ فُرسانٍ لأَقدارِهَا شانُ
- ١٩قبائلُ من أَبناءِ عادٍ وجُرْهمٍلَهُمْ صَفْوُ مَا تَنْمِيهِ عادٌ وَقَحْطَانُ
- ٢٠بَنو دُوَلِ المُلكِ الَّذِي سَلَفَتْ بِهِلآبائهم فِيهَا قُرونٌ وأَزْمَانُ
- ٢١هُمُ عَرفُوا مثواكَ فِي هَبْوَةِ الرَّدىوَقَدْ رَابَ معهودٌ وأَنكَرَ عِرفانُ
- ٢٢وللمَوْتِ فِي نَفْسِ الشُّجاع تخيُّلٌولِلذُّعْرِ فِي عَيْنِ المُخاطِرِ أَلوانُ
- ٢٣فأَعْطَوكَ واسْتَعْصَوكَ فِي السَّلْمِ والوغىمَوَاثِيقَ لَوْ خَانَتْكَ نفسُكَ مَا خانوا
- ٢٤كَأَنَّ السَّمَاءَ بدْرَها ونجومهاسُرَاكَ وَقَدْ حَفُّوكَ شِيبٌ وشُبَّانُ
- ٢٥وقد لَمَعَتْ حوْلَيْكَ منهمْ أَسِنَّةٌتُخَيِّلُ أَنَّ الحَزْنَ والسَّهْلَ نِيرانُ
- ٢٦أُسودُ هِياجٍ مَا تزالُ تَرَاهُمُتطيرُ بِهِمْ نحوَ الكريهَةِ عِقبانُ
- ٢٧وأقمارُ حَربٍ طالِعَاتٌ كَأَنَّمَاعَمَائِمُهُمْ فِي موقفِ الرَّوْعِ تِيجانُ
- ٢٨دَلَفْتَ بِهِمْ للفتحِ تَحْتَ عَجاجَةٍكَأَنَّ مُثِيرَيْهَا عَلِيٌّ وهَمْدانُ
- ٢٩ويَومَ اقتِحامِ الحَفْرِ أَيقَنْتَ أَنَّهُمْيريدونَ فِيهِ أَن تعِزَّ ولو هانوا
- ٣٠بكُلِّ زِناتِيٍّ كَأَنَّ حُسامَهُوهامَةَ من لاقاهُ نارٌ وقرْبانُ
- ٣١وأَبيضَ صِنْهَاجٍ كَأَنَّ سِنَانَهُشِهابٌ إذَا أَهوى لِقِرْنٍ وشَيطانُ
- ٣٢وقد عَلِمُوا يَا مُستعِينُ بأَنَّهُمْلرَبِّهِمُ لما أَعانوكَ أَعوانُ
- ٣٣ولَوْلاكَ والبيضُ الَّتِي نَهَدوا بِهَالما قامَ للإسلام فِي الأرض سُلطانُ
- ٣٤ولاستَبْدَلَتْ قَرْع النواقيسِ بالضُّحىمَنارٌ وقامت فِي المحاريب صُلبانُ
- ٣٥وهم سَمِعوا داعيك لمَّا دَعَوْتَهُموهم أَبصَرُوا والناسُ صُمٌّ وعُمْيانُ
- ٣٦تصاويرَ ناسٍ مُهْطِعينَ لِصورَةٍيُكَلِّمُهُمْ منها سَفيهٌ ومَيَّانُ
- ٣٧فللهِ عَزْمٌ رَدَّ فِي الحقِّ رُوحَهُوأَوْدى بِهِ فِي الأرض زُورٌ وبُهتانُ
- ٣٨وقُلتَ لعاً للعاثِرِينَ كَأَنَّهُنُشورٌ لقومٍ حانَ منهم وَقَدْ حانُوا
- ٣٩وأصبحَ أهلُ الحَقِّ فِي دارِ حقِّهمْونحنُ لهم فِي الله أهلٌ وإِخوانُ
- ٤٠فحَمْداً لمن رَدَّ النُّفوسَ فأَصبحَتْلهم كالذي كُنَّا وَهُمْ كالذي كانوا
- ٤١وأُنِّسَ شَمْلٌ بالتفرُّقِ مُوحِشٌوحَنَّ خليطٌ بالصبابة حَنَّانُ
- ٤٢ورَدَّ جِماحَ الغَيِّ من غَرْبِ شَأْوِهِوبُرِّدَ قلبٌ بالحفيظةِ حَرَّانُ
- ٤٣وقد أَمِنَ التثريبَ إِخوةُ يوسُفٍوأدركَهُم للهِ عفوٌ وغُفْرانُ
- ٤٤وأَعقَبَ طَولُ الحربِ أبناءَ قَيلَةٍزكاةً وَرُحماً فِيهِ أَمْنٌ وإِيمانُ
- ٤٥وَحَنَّتْ لِدَاعِي الصُّلحِ بكْرٌ وتغلبٌوشَفَّعَتِ الأَرْحامَ عبسٌ وذُبيانُ
- ٤٦وفازَتْ قِداحُ المُشتَري بسُعُودِهاوسالم بَهرَامٌ وأَعتبَ كِيوانُ
- ٤٧وعُرِّفَ معروفٌ وأُنكِرَ مُنْكَرٌوطارَ مع العَنْقَاءِ ظُلْمٌ وعُدوانُ
- ٤٨وأُغْمِدَ سيفُ البَغْيِ عنَّا وعُطِّلَتْقُيودٌ وأَغلالٌ وسِجنٌ وسُجَّانُ
- ٤٩وما كَانَ منَّا الحَيُّ فِي ثوبِ ذُلِّهِبأَنهضَ مِمَّنْ ضَمَّ قبرٌ وأَكْفَانُ
- ٥٠ومُنَّ عَلَى المُسْتَضعَفِينَ وأُنْجِزَتْمواعيدُ تمكينٍ وآذَنَ إِمكانُ
- ٥١بيُمْنِ الإِمامِ الظَّافِرِ الغافر الَّذِيصفا منهُ للإسلامِ سِرٌّ وإِعلانُ
- ٥٢مجَرِّدُ سيفِ الانتقام لِمَن عتَافمالَ بِهِ فِي الدِّينِ زَيغ وإِدهانُ
- ٥٣فَمن سَرَّهُ المَحْيا فسمع وطاعةٌومن يَحْسُدِ المَوتى فكُفْرٌ وعِصيانُ