قصائد

أدرها لنا صرفا ودع مزجها عنا

أبو مدين التلمسانيأيوبيالطويلالنون

  1. ١أدرها لنا صرفاً ودع مزجها عنافنحن أناس لا نرى المزج مذ كنا
  2. ٢عرفنا بها كل الوجود ولم نزلإلى أن بها كل المعارف أنكرنا
  3. ٣هي الخمر لم تُعرف بكرم يخصهاولم تجلها راح ولم تعرف الدنا
  4. ٤وغنّ لنا فالوقت قد طاب باسمهالأنا إليها قد رحلنا بها عنا
  5. ٥لها كل روح تعرف العهد عهدهاوفي كل قلب جاهل للسوى معنى
  6. ٦مشعشة تكسو الجوه جمالةوفي كل شيء من لطافتها معنى
  7. ٧حضرنا وغبنا عند دورِ كئوسهاوعدنا كأنا لا حضرنا ولا غبنا
  8. ٨وأبدت لنا في كل شيء إشارةوما احتجبت إلا بأنفسنا عنا
  9. ٩فلا تطق الأفهام تعبير كهنهاولكنها لاذت بألطافها الحسنى
  10. ١٠نصحتك لا تقصد سوى باب حانهافمن وجد الأعلى فلا يطلب الأدنى
  11. ١١موانعنا منها حظوظ نفوسنافإن قطعت عنا إلها تواصلنا
  12. ١٢تجلّت دنوّاً واختفت بمظاهرفجلّت فما أغنى ودقّت فما أسنى
  13. ١٣وما الكون إلا مظهر لجمالهاأرتنا به في كل شيء بدا حسنا
  14. ١٤لها القدم المحض الذي شغفت بهبقاء غدا يفنى الزمان ولا تفنى
  15. ١٥يعيد ويبدي فعلها كل محدثوكل قديم فهي قد حازت المعنى
  16. ١٦فما وجد الآباءُ من لطف صنعتهاعى قدم الأحيان ما أنكر الأبنا
  17. ١٧أذاكرها قف عند حدك واقفاًبعقلك عما حيّر العقل والذّهنا
  18. ١٨أتزعم فيما قلت أنك صادقرويدك ما العرفان قالوا ولا قلنا
  19. ١٩لقد رمت مالا تستطيع مرامهوأنّىلها حد يكيفها أنى
  20. ٢٠كفاك بأعيان الوجود مفكراًبكل مليح يملأ العين والأذنا
  21. ٢١فذلك عين العِز إن رمت عزّهافمن رام أن يحيا بها دائما يفنى
  22. ٢٢إليها جميع الكائنات مشوقةٌتزيد افتقاراً وهي عنهن ما أغنا
  23. ٢٣لها مطلق الوجه الحسين الذي نأتجنايته لكنها أبدا تجنى
  24. ٢٤وما العقل إلا من مواهب جودهاغدا والهاً في أمرها طائعاً مثنى
  25. ٢٥يقول أناس قد تملكه الهوىأجل لست في ليلى بأول من جنا
  26. ٢٦خفيت بها عن كل ما علم الورىوأظهر لبنى والمراد سوى لبنى
  27. ٢٧وإني كما شاء الغرام موحّدوإن ملت تمويها إلى الروضة الغنا
  28. ٢٨يذكّرني مرّ النسيم بعَرفهاويطربني الحادي إذا باسمها غنّى
  29. ٢٩ولا عجب مني الحنين وذو الهوىإذا شاقه إلى قصده حنّا
  30. ٣٠فلله ما أرضى فؤادي لما بهوذو الحال ما أحلى وذو العيش ما أهنى
  31. ٣١أوافق قوماً ضمهم مقعد الهوىوإن كان كل منهم قاصدا فنّا
  32. ٣٢فهذا يورى بالغزالة غيرةوهذا بعين السكر يستملح الغصنا
  33. ٣٣وهذا بلين العطف يبدي صبابةوهذا يرى ميلا إلى المقلة الوسنا
  34. ٣٤وذا في سرور بالدنو وذا لهغرام وهذا بالنوى يظهر الحزنا
  35. ٣٥وذا باسم إذ نال ما كان طالباوهذا يسيل الدمع قد قرّح الجفنا
  36. ٣٦وذا خائف من قطعه بعد وصلهوذا بالرضى من حاله وجد الأمنا
  37. ٣٧وهذا محب بالصدود منعّموذا آخذ بالصد من قربه مضنى
  38. ٣٨وهذا تساوى الوصل والهجر عندهفأنحى إلها يقطع السهل والحزنا
  39. ٣٩وهذا يرى بالسيف منها إشارةفيشتاق سعيا نحوها الضرب والطعنا
  40. ٤٠وهذا يرى كل الجهات مقاصداوهذا يرى مهدا على متنه يبنى
  41. ٤١وما ضر هذا الخلق والقصد واحدإذا نحن أخلصنا إليها توجهنا
  42. ٤٢دعا باسمها الحادي ونحن على الغضافقلنا له بالله من ذكرها زدنا
  43. ٤٣فجاد إلى أن أهدت الركب نشوةونحن على الأكوار من طرب ملنا
  44. ٤٤لعمرك حتى العيس لذ لها السرىعجبت لشوق يشمل الركب والبدنا
  45. ٤٥وحتى غصون البان مالت ترنحاوغنت عليها كل صادحة مثنى
  46. ٤٦أهل عائدُ لي رقدةٌ كي أرى بهاخيال رسولٍ زايراً مضجعي وهنا
  47. ٤٧فإن جاءني بالقرب منها مبشرٌوهبت له سروراً وما أغنى
  48. ٤٨حيينا بها دهراً وقد حكمت لناونح بها نحيا يقينا إذا متنا
  49. ٤٩فلست أرى عندي لحالي تغيّراولا مطرقا فكراً ولا قارعا سنا
  50. ٥٠وإني على ما أكد العهد بيننامدى الدهر لا خنا العهود ولا حلنا
  51. ٥١وأزكى صلاة اللّه ثم سلامهعلى من حوى كل المحاسن والحسنى
  52. ٥٢وأصل وجود العالمين جميعهمهو المظهر المجلى هو المقصد الأسنى