قصائد

أهل التقى والعلم أهل السؤدد

البوصيريمملوكيالكاملمدحالدال

  1. ١أهلُ التُّقَى والعِلمِ أهلُ السُّؤْدُدِفأَخُو السِّيَادَةِ أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ
  2. ٢الصاحبُ ابن الصاحب ابن الصاحب الحبْرُ الهُمَامُ السَّيِّدُ ابنُ السَّيِّدِ
  3. ٣لا تُشْرِكَنَّ به امرأ في وَصْفِهِفتكونَ قد خالفْتَ كلَّ مُوَحِّدِ
  4. ٤الشَّمسُ طالعةٌ فهل من مُبْصِرٍوالحَقُّ مُتَّضِحٌ فهل من مُهْتَدِي
  5. ٥إنَّ الفَتَى مَنْ سَوَّدَتْهُ نفْسُهُبالفضلِ لا مَنْ سادَ غيرَ مُسوَّدِ
  6. ٦والناسُ مُخْتَلِفُوا المذاهِبِ في العُلاوالمَذْهَبُ المُخْتارُ مذْهَبُ أحمدِ
  7. ٧وفَّى عُلومَ الأوّلين حُقوقَهاوالآخِرِينَ وَفاءَ مَنْ لم يَجْحَدِ
  8. ٨فكأنَّه فينا خليفةُ آدمٍأوْ آدَمٌ لو أنَّهُ لم يُولَدِ
  9. ٩أفضَى به علْمُ اليَقِينِ لعَيْنِهِوَرَآهُ حَاسِدُهُ بعَيْنَيْ أَرْمَدِ
  10. ١٠كُشِفَ الغِطَاءُ لهُ فليسَ كحائرٍفي دينِهِ مِنْ أَمْرِهِ مُتَرَدّدِ
  11. ١١قد كانَ يَحكمُ في الأُمورِ بِعِلْمِهِشَهِدَ المُحقُّ لديْهِ أَمْ لم يَشْهَدِ
  12. ١٢لولا يُخاطِبُنَا بِقَدْرِ عُقُولِنَاجَاءتْ معارفُهُ بما لم نَعْهَدِ
  13. ١٣ورِثَ النُّبُوَّة فَلْيَقُم كَقِيامِهِمَنْ حَاوَلَ الميراثَ أَوْ فَلْيَقْعُدِ
  14. ١٤فلِسَانُهُ العَضْبُ الحُسامُ المَنْتَضَىوَبَيَانُهُ بَحْرٌ خِضَمُّ المُزْبِدِ
  15. ١٥وَبَصِيرَةٌ باللَّهِ يُشْرِقُ نورُهاويُضِيءُ مثلَ الكَوْكَبِ المُتَوَقِّدِ
  16. ١٦وخَلائِق ما شابَها مَنْ شانَهافأتَتْ كماءِ المُزْنِ في قَلْبِ الصَّدِي
  17. ١٧فَلِبَابِ زَيْنِ الدِّينِ أحمدَ فلْيَسِرمَنْ كانَ بالأَعْذَار غيرَ مُقَيَّدِ
  18. ١٨هوَ كعْبَةُ الفضلِ الذي قُصَّادُهُقد حَقَّقُوا منه بُلوغَ المَقْصِدِ
  19. ١٩لَمَّا وَرَدْتُ عَلَى كَرِيمِ جَنَابِهِفوَرَدْتُ بَحْرَ الْجُودِ عَذْبَ المَوْرِدِ
  20. ٢٠ورَأَيْتُ وَجْهَاً أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُفأَضَاءَ مثلَ الكوكَبِ المُتَوَقِّدِ
  21. ٢١أعْرَضْتُ عَنْ لهْوِ الحَدِيثِ وقُلْتُ يامَدْحَ الوَرَى عنِّي فمَا أَنَا مِنْ دَدِ
  22. ٢٢وَعَزَمْتُ في يَوْمِي عَلَى العَمَلِ الّذيألقاهُ لي نعْمَ الذَّخيرةُ في غَدِ
  23. ٢٣مَدْحٌ إذَا أعْمَلْتُ فيه مِقْوَلِيجَاهَدْتُ عن دينِ الهُدَى بِمُهَنَّدِ
  24. ٢٤أَبْقَى لهُ الذِّكْرَ المُخَلَّدَ عِلْمُهُأنْ ليس في الدُّنْيَا امرُؤٌ بِمُخَلَّدِ
  25. ٢٥فَاسْتُنْفِدَتْ بوجودِهِ آمالُهُوَاخْتَارَ عندَ اللَّهِ ما لم يَنْفَدِ
  26. ٢٦شُغِفَتْ بِهِ الدُّنْيَا وآثَرَ أُخْتَهَاحُبَّاً فَأَوْهَمَ رَغْبَةً بِتَزَهُّدِ
  27. ٢٧وأتى عليها جُودُه فكأَنّهالهَوانِهَا في نفسه لم تُوجَدِ
  28. ٢٨فإذَا نَظَرْتَ إلى مقاصِدِهِ بهَاأَبْدَتْ إليكَ حَقيقةَ المُتَجَرِّدِ
  29. ٢٩كلِفٌ بمَا يَعْنِيهِ مِنْ إسعادِ ذِي الحَاجَاتِ في الزَّمَنِ القَليلِ المُسْعِدِ
  30. ٣٠يَطْوِي مِنَ التَّقْوَى حَشَاهُ عَلَى الطَّوَىوَيَبِيتُ سَهْرَانَاً مُقَضَّ المَرْقَدِ
  31. ٣١وَيَغُضُّ مِنْ مَغْسُولَتَيْنِ بِدَمْعِهِمَكْحُولَتَيْنِ مِنَ الظَّلامِ بإثْمِدِ
  32. ٣٢عَوِّلَ عليه في الأُمورِ فإنَّهُأهلُ الغَرِيبِ وبَيْتُ مالِ المُجْتَدِي
  33. ٣٣وَاسْتَمْطِرِ البركاتِ مِنْ دَعَوَاتِهِحيث استقَلَّ سحَابُ راحَتِهِ النَّدِي
  34. ٣٤واسمعْ لِمَا يُوحَى مِنَ الذِّكْرِ الَّذِييُشْجِي القلوبَ لَوَ انَّها مِنْ جَلْمَدِ
  35. ٣٥صَدَرَتْ جَواهِرُ لفظِهِ مِنْ باطِنِصافِي التُّقَى مِثْلِ الحُسامِ الْمُغْمَدِ
  36. ٣٦فأراكَهُ سِحر البيانِ مُنَضَّدَاًبِيَدِ البَلاغَةِ وَهْوَ غيرُ مُنَضَّدِ
  37. ٣٧مُتَحَلِّياً بِجَوَامِعِ الكَلِمِ التييُعْنَى بها حَدِبٌ عناءَ تَجَلُّدِ
  38. ٣٨فالقَصُّ منه إذا أتَاكَ تَعَدَّدَتْمنه المعاني وَهْوَ غيرُ مُعَدَّدِ
  39. ٣٩قُلْ لِلإِمَامِ المُقْتَدَى بِعُلُومِهِقد فَازَ مَنْ أَضْحَى بِرَأْيِكَ يَقْتَدِي
  40. ٤٠يَا مَنْ يُرَاعِي للفضيلةِ حَقَّهَالِتَلَذُّذٍ بِالفَضْلِ لا لِتَزَيُّدِ
  41. ٤١لمْ تُصْغِ لِلْعُلَمَاءِ إِلَّا مِثْلَمَاأَصْغَى سُلَيْمَانٌ لِقَوْلِ الهُدْهُدِ
  42. ٤٢عَجِبَتْ لِزُهْدِكَ في الوزارةِ مَعْشَرٌفأَجَبْتُهُمْ عَجَباً إذَا لم يَزْهَدِ
  43. ٤٣ما ضَرَّ حبرَاً قَلَّدَتْهُ أَئِمَّةٌأَن لم يكنْ لِمَنَاصِبٍ بمُبَلَّدِ
  44. ٤٤وإذا سما باسْمِ العلومِ فلا تَسَلْعَن حَطِّ نَفْس بالحَضِيضِ الأَوْهَدِ
  45. ٤٥ما المَجْدُ إِلَّا حِكْمَةٌ أُولِيتَهَايَنْحَطُّ عنها قدر كلِّ ممجَّدِ
  46. ٤٦يا رُتْبَةً لا تُرْتَقَى بِسَلالِمٍوسيادَةً ما تُشْتَرَى بالعَسْجَدِ
  47. ٤٧خيرُ المناصِبِ ما العُيُونُ كَلِيلَةٌعنه وما الأَيدِي له لمْ تُمْدَدِ
  48. ٤٨مَوْلايَ دونَكَ مِنْ ثنائِي حُلَّةٌتُبْلِي مِنَ الأَيّامِ كلَّ مُجَدَّدِ
  49. ٤٩جَاءَتْ مُسَارِعَةً إليكَ بِسَاعَةٍسَعِدَتْ مُطالِعَةً وإنْ لمْ تُرْصَدِ
  50. ٥٠يَوْمُ اتِّصَالٍ بالأَحِبَّةِ حَبَّذايَوْمٌ به انْقَطَعَتْ قلوبُ الحُسَّدِ
  51. ٥١ما سُيِّرَتْ ما بَيْنَ يوسُفَ مِثْلَمَاقد سُرَّ فيه أَحْمَدٌ بِمُحَمَّدِ
  52. ٥٢يا حَبَّذا مَدْحٌ لآِلِ مُحَمَّدٍدونَ التَّغَزُّلِ في غَزَالٍ أَغْيَدِ
  53. ٥٣إنَّ الجَلالَةَ مُنْذُ رُمْتُ مَدِيحَكملم تَرْضَ لي ذكرَ الحِسَانِ الخُرَّدِ
  54. ٥٤فاللَّهُ يَجْمَعُ شَمْلَكُمْ ساداتِناجَمْعَ السلامَةِ في نعيمٍ سَرْمَدِ