أهل التقى والعلم أهل السؤدد
البوصيريمملوكيالكاملمدحالدال
- ١أهلُ التُّقَى والعِلمِ أهلُ السُّؤْدُدِفأَخُو السِّيَادَةِ أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ
- ٢الصاحبُ ابن الصاحب ابن الصاحب الحبْرُ الهُمَامُ السَّيِّدُ ابنُ السَّيِّدِ
- ٣لا تُشْرِكَنَّ به امرأ في وَصْفِهِفتكونَ قد خالفْتَ كلَّ مُوَحِّدِ
- ٤الشَّمسُ طالعةٌ فهل من مُبْصِرٍوالحَقُّ مُتَّضِحٌ فهل من مُهْتَدِي
- ٥إنَّ الفَتَى مَنْ سَوَّدَتْهُ نفْسُهُبالفضلِ لا مَنْ سادَ غيرَ مُسوَّدِ
- ٦والناسُ مُخْتَلِفُوا المذاهِبِ في العُلاوالمَذْهَبُ المُخْتارُ مذْهَبُ أحمدِ
- ٧وفَّى عُلومَ الأوّلين حُقوقَهاوالآخِرِينَ وَفاءَ مَنْ لم يَجْحَدِ
- ٨فكأنَّه فينا خليفةُ آدمٍأوْ آدَمٌ لو أنَّهُ لم يُولَدِ
- ٩أفضَى به علْمُ اليَقِينِ لعَيْنِهِوَرَآهُ حَاسِدُهُ بعَيْنَيْ أَرْمَدِ
- ١٠كُشِفَ الغِطَاءُ لهُ فليسَ كحائرٍفي دينِهِ مِنْ أَمْرِهِ مُتَرَدّدِ
- ١١قد كانَ يَحكمُ في الأُمورِ بِعِلْمِهِشَهِدَ المُحقُّ لديْهِ أَمْ لم يَشْهَدِ
- ١٢لولا يُخاطِبُنَا بِقَدْرِ عُقُولِنَاجَاءتْ معارفُهُ بما لم نَعْهَدِ
- ١٣ورِثَ النُّبُوَّة فَلْيَقُم كَقِيامِهِمَنْ حَاوَلَ الميراثَ أَوْ فَلْيَقْعُدِ
- ١٤فلِسَانُهُ العَضْبُ الحُسامُ المَنْتَضَىوَبَيَانُهُ بَحْرٌ خِضَمُّ المُزْبِدِ
- ١٥وَبَصِيرَةٌ باللَّهِ يُشْرِقُ نورُهاويُضِيءُ مثلَ الكَوْكَبِ المُتَوَقِّدِ
- ١٦وخَلائِق ما شابَها مَنْ شانَهافأتَتْ كماءِ المُزْنِ في قَلْبِ الصَّدِي
- ١٧فَلِبَابِ زَيْنِ الدِّينِ أحمدَ فلْيَسِرمَنْ كانَ بالأَعْذَار غيرَ مُقَيَّدِ
- ١٨هوَ كعْبَةُ الفضلِ الذي قُصَّادُهُقد حَقَّقُوا منه بُلوغَ المَقْصِدِ
- ١٩لَمَّا وَرَدْتُ عَلَى كَرِيمِ جَنَابِهِفوَرَدْتُ بَحْرَ الْجُودِ عَذْبَ المَوْرِدِ
- ٢٠ورَأَيْتُ وَجْهَاً أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُفأَضَاءَ مثلَ الكوكَبِ المُتَوَقِّدِ
- ٢١أعْرَضْتُ عَنْ لهْوِ الحَدِيثِ وقُلْتُ يامَدْحَ الوَرَى عنِّي فمَا أَنَا مِنْ دَدِ
- ٢٢وَعَزَمْتُ في يَوْمِي عَلَى العَمَلِ الّذيألقاهُ لي نعْمَ الذَّخيرةُ في غَدِ
- ٢٣مَدْحٌ إذَا أعْمَلْتُ فيه مِقْوَلِيجَاهَدْتُ عن دينِ الهُدَى بِمُهَنَّدِ
- ٢٤أَبْقَى لهُ الذِّكْرَ المُخَلَّدَ عِلْمُهُأنْ ليس في الدُّنْيَا امرُؤٌ بِمُخَلَّدِ
- ٢٥فَاسْتُنْفِدَتْ بوجودِهِ آمالُهُوَاخْتَارَ عندَ اللَّهِ ما لم يَنْفَدِ
- ٢٦شُغِفَتْ بِهِ الدُّنْيَا وآثَرَ أُخْتَهَاحُبَّاً فَأَوْهَمَ رَغْبَةً بِتَزَهُّدِ
- ٢٧وأتى عليها جُودُه فكأَنّهالهَوانِهَا في نفسه لم تُوجَدِ
- ٢٨فإذَا نَظَرْتَ إلى مقاصِدِهِ بهَاأَبْدَتْ إليكَ حَقيقةَ المُتَجَرِّدِ
- ٢٩كلِفٌ بمَا يَعْنِيهِ مِنْ إسعادِ ذِي الحَاجَاتِ في الزَّمَنِ القَليلِ المُسْعِدِ
- ٣٠يَطْوِي مِنَ التَّقْوَى حَشَاهُ عَلَى الطَّوَىوَيَبِيتُ سَهْرَانَاً مُقَضَّ المَرْقَدِ
- ٣١وَيَغُضُّ مِنْ مَغْسُولَتَيْنِ بِدَمْعِهِمَكْحُولَتَيْنِ مِنَ الظَّلامِ بإثْمِدِ
- ٣٢عَوِّلَ عليه في الأُمورِ فإنَّهُأهلُ الغَرِيبِ وبَيْتُ مالِ المُجْتَدِي
- ٣٣وَاسْتَمْطِرِ البركاتِ مِنْ دَعَوَاتِهِحيث استقَلَّ سحَابُ راحَتِهِ النَّدِي
- ٣٤واسمعْ لِمَا يُوحَى مِنَ الذِّكْرِ الَّذِييُشْجِي القلوبَ لَوَ انَّها مِنْ جَلْمَدِ
- ٣٥صَدَرَتْ جَواهِرُ لفظِهِ مِنْ باطِنِصافِي التُّقَى مِثْلِ الحُسامِ الْمُغْمَدِ
- ٣٦فأراكَهُ سِحر البيانِ مُنَضَّدَاًبِيَدِ البَلاغَةِ وَهْوَ غيرُ مُنَضَّدِ
- ٣٧مُتَحَلِّياً بِجَوَامِعِ الكَلِمِ التييُعْنَى بها حَدِبٌ عناءَ تَجَلُّدِ
- ٣٨فالقَصُّ منه إذا أتَاكَ تَعَدَّدَتْمنه المعاني وَهْوَ غيرُ مُعَدَّدِ
- ٣٩قُلْ لِلإِمَامِ المُقْتَدَى بِعُلُومِهِقد فَازَ مَنْ أَضْحَى بِرَأْيِكَ يَقْتَدِي
- ٤٠يَا مَنْ يُرَاعِي للفضيلةِ حَقَّهَالِتَلَذُّذٍ بِالفَضْلِ لا لِتَزَيُّدِ
- ٤١لمْ تُصْغِ لِلْعُلَمَاءِ إِلَّا مِثْلَمَاأَصْغَى سُلَيْمَانٌ لِقَوْلِ الهُدْهُدِ
- ٤٢عَجِبَتْ لِزُهْدِكَ في الوزارةِ مَعْشَرٌفأَجَبْتُهُمْ عَجَباً إذَا لم يَزْهَدِ
- ٤٣ما ضَرَّ حبرَاً قَلَّدَتْهُ أَئِمَّةٌأَن لم يكنْ لِمَنَاصِبٍ بمُبَلَّدِ
- ٤٤وإذا سما باسْمِ العلومِ فلا تَسَلْعَن حَطِّ نَفْس بالحَضِيضِ الأَوْهَدِ
- ٤٥ما المَجْدُ إِلَّا حِكْمَةٌ أُولِيتَهَايَنْحَطُّ عنها قدر كلِّ ممجَّدِ
- ٤٦يا رُتْبَةً لا تُرْتَقَى بِسَلالِمٍوسيادَةً ما تُشْتَرَى بالعَسْجَدِ
- ٤٧خيرُ المناصِبِ ما العُيُونُ كَلِيلَةٌعنه وما الأَيدِي له لمْ تُمْدَدِ
- ٤٨مَوْلايَ دونَكَ مِنْ ثنائِي حُلَّةٌتُبْلِي مِنَ الأَيّامِ كلَّ مُجَدَّدِ
- ٤٩جَاءَتْ مُسَارِعَةً إليكَ بِسَاعَةٍسَعِدَتْ مُطالِعَةً وإنْ لمْ تُرْصَدِ
- ٥٠يَوْمُ اتِّصَالٍ بالأَحِبَّةِ حَبَّذايَوْمٌ به انْقَطَعَتْ قلوبُ الحُسَّدِ
- ٥١ما سُيِّرَتْ ما بَيْنَ يوسُفَ مِثْلَمَاقد سُرَّ فيه أَحْمَدٌ بِمُحَمَّدِ
- ٥٢يا حَبَّذا مَدْحٌ لآِلِ مُحَمَّدٍدونَ التَّغَزُّلِ في غَزَالٍ أَغْيَدِ
- ٥٣إنَّ الجَلالَةَ مُنْذُ رُمْتُ مَدِيحَكملم تَرْضَ لي ذكرَ الحِسَانِ الخُرَّدِ
- ٥٤فاللَّهُ يَجْمَعُ شَمْلَكُمْ ساداتِناجَمْعَ السلامَةِ في نعيمٍ سَرْمَدِ