قصائد

ناح الحمام على غصون البان

رفاعة الطهطاويمتأخرالطويلمدحالنون

  1. ١ناحّ الحمامُ على غصونٍ البانِفأباحَ شيمةَ مُغرمٍ ولهانِ
  2. ٢ما خلته مذُ صاح إلا أنهأضحَى فقيدَ أليفه ومعاني
  3. ٣وكأنه يُلقى إليّ إشارةًكيف اصطباري مُذ نأي خِلاني
  4. ٤مع أنني والله مذ فارقتهمما طابَ عيشي وصفُو زَماني
  5. ٥لكنني صبٌّ أصونُ تلهفيحتى كأني لستُ باللهفانِ
  6. ٦وبباطنٍ الأحشاءِ نارٌ لو بَدَتْجمراتُها ما طاقها الثَّقلانِ
  7. ٧أبكى دماً من مهجتي لفراقهموأودُّ أنْ لا تشعرَ العينان
  8. ٨لي مذهبٌ في عشقهم ورايتُهومذاهب العشاق في إعلان
  9. ٩ماذا عليّ إذا كتمت صبابتيحتى لو أن الموتَ في الكتمان
  10. ١٠ما أحسنَ القتلى بأغصان النقىما أطيبَ الأحزان بالغزلان
  11. ١١قالوا أتهوى والهوى يكسو الفتىأبداً ثيابَ مذلةٍ وهوان
  12. ١٢فأجبتهم لو صحَّ هذا إننيأختارُ ذلي فيه طولَ زماني
  13. ١٣والذلُّ للعشاقِ غيرُ مَعرةبل عينُ كل مَعزّةٍ للعاني
  14. ١٤أصبو إلى من حاز قداً أهيفايزرى ترنحهُ بغصن البان
  15. ١٥وأحن نحون شقيق تمٍ خدِّهقد نمَّ فيه شقايقُ النعمان
  16. ١٦ويروقني أبداً نزاهةُ مقلتيفي حُسنِ طلعةِ فاتكٍ فتّان
  17. ١٧أمسى وأصبحُ بين شَعْرٍ حالكٍومُنيرِ وجهٍ هكذا الملوان
  18. ١٨ولطالما قضَّيتُ معه حِقبةونسيمُ مصرَ معطّرُ الأردان
  19. ١٩زمنٌ عليّ به لمصر فديتُهاتحقٌّ وثيقٌ عاطلُ النكران
  20. ٢٠لو شابهتْ عيناي فائضَ نيلهالم توفِ بعض شفائه أحزاني
  21. ٢١أو لو حكى قلبي بحارَ علومهاطرباً لما أخلو من الخفقان
  22. ٢٢ولكم بأزهرها شموسٌ أشرقتْوأنارتْ الأكوانَ بالعرفان
  23. ٢٣فشذا عبير علومهم عمَّ الورىوسرتْ مآثرهم لكل مكان
  24. ٢٤وحوتهمو مصرُ فصارت روضةًوهمو جناها المبتغى للجاني
  25. ٢٥قد شبهوها بالعروس وقد بدامنها العروسي بهجةَ الأكوان
  26. ٢٦قالوا تعطَّر روضُها فأجبتهمعطارُها حسنٌ شذاه معاني
  27. ٢٧حَبرٌ له شهدت أكابرُ عصرهبكمال فضلٍ لاحَ بالبرهان
  28. ٢٨لو قلتَ لو يُوجد بِمصرَ نظيرُهلأجبتُ بالتصديق والإذعان
  29. ٢٩هذا لعمري اليومَ فيها سادةٌقد زُينوا بالحسنِ والإحسان
  30. ٣٠يا أيها الخافي عليك فخارُهافإليكَ إن الشاهدَ الحسنان
  31. ٣١ولئن حلفتُ بأن مصرَ لجنَّةٌوقطوفها للفائزين دواني
  32. ٣٢والنيلُ كوثرها الشهيُّ شرابهلأبرُّ كل البر في أيمانِي
  33. ٣٣دار يحق لها التفاخرُ سيمابغريزها جَدوى بني عثمان
  34. ٣٤حاز المحامدَ إذ دُعي بمحمدٍورقي العُلا فعلى على الأقران
  35. ٣٥من كل مثل أميرنا فقرينهاسكندرٌ أو كسرى أنوشروان
  36. ٣٦في وجهه النصرُ المبين على العدالاحتْ بشائرهُ لكل معاني
  37. ٣٧في كفه سيفانِ سيفُ عنايةوالشهمُ إبراهيم سيفٌ ثاني
  38. ٣٨سلْ عنهُ يُنبيك الحجاز مشافهاًبدمار أهلِ الزيْغ والبهتان
  39. ٣٩من قبل كانت سُبْله مذعورةًوالآن صارت في كمال أمان
  40. ٤٠لا غروَ إن نجْداً أدامتْ شكرَهفلقد كساها حُلةَ الإيمان
  41. ٤١وسعتْ إلى زنجٍ طلائعُ جيشهفأطاعها العَاتي من السودان
  42. ٤٢وتقلبُ الأروام عدلٌ شاهدٌكم منه قد نالُوا شديدَ طعان
  43. ٤٣حتى لقد باءوا بوافرٍ خزيهموتقاسموا حظاً من الخسران
  44. ٤٤لم تُخْطِ قامةُ رُمحِه أغراضَهاوإصابةُ الأغراضِ نيلُ أماني
  45. ٤٥أحيا بدولته علوماً قد غدتْلوضوحِها تُجلى على الأذهان
  46. ٤٦بطلٌ مكارمه الجليلةُ قلَّدتهامَ الزمانِ مكللِ التيجان
  47. ٤٧يهنيك يا مصرُ لقد خرت البهابمحمدٍ باشا على الشان
  48. ٤٨فأخطى بغاخر حكمِه وتمتعيوبذلك افتخري على البلدان
  49. ٤٩مُدّي أكفّ الشكر وابتهِلي بأنيُبقيه مولاه طويلَ زمانِ