قصائد

ليلي علي بهم طويل سرمد

علي بن الجهمعباسيالكاملرثاءالدال

  1. ١لَيلي عَلَيَّ بِهِم طَويلٌ سَرمَدُوَهَوىً يَغورُ بِهِ الفِراقُ وَيُنجِدُ
  2. ٢وَإِذا تَمَنَّت عَينُهُ سِنَةَ الكَرىمَنَعَ الكَرى عَينٌ عَلَيهِ وَمَرصَدُ
  3. ٣يا شَكلَ كَيفَ يَنامُ صَبٌّ هائِمٌغَلَبَت عَلَيهِ غَوايَةٌ لا تَرشُدُ
  4. ٤في الرَأسِ مِنها نَبتُ جَثلٍ فاحِمٍوَأَنامِلٌ في اللينِ مِنها تُعقَدُ
  5. ٥وَمُعَقرَبِ الصُدغَينِ يَشكو طَرفُهُمَرَضَ الَّذي حَنَّت عَلَيهِ العُوَّدُ
  6. ٦ما سامَني البَينَ الَّذي بَعَثَ الهَوىفَأَشاقَني خَدٌّ عَلَيهِ مُوَرَّدُ
  7. ٧ما لِلعَذارى البيضِ سُمنَ مَوَدَّتيخَسفاً سَقاهُنَّ الغَمامُ المُرعِدُ
  8. ٨وَزُجاجَةٍ غَرَضَت عَلَيكَ شُعاعَهاوَاللَيلُ مَضروبُ الدَوالي أَسوَدُ
  9. ٩تَخفى الثُرَيّا في سَوادِ جَناحِهِوَيَضِلُّ فيهِ عَن سُراهُ الفَرقَدُ
  10. ١٠فَكَأَنَّها فَوقَ الزُجاجَةِ لُؤلُؤٌوَكَأَنَّ خُضرَتَها عَلَيهِ زُمُرُّدُ
  11. ١١غَلَبَ المِزاجُ بِها فَظَلَّت تَحتَهُتَرغو بِمَكنونِ الحَبابِ فَتُزبِدُ
  12. ١٢رَقَّت بِجَوهَرَةٍ وَوافَقَ شَكلُهافَحُلِيُّها مِن جَوفِها يَتَوَلَّدُ
  13. ١٣وَالشِعرُ داءٌ أَو دَواءٌ نافِعٌوَمُحَمَّقٌ في شِعرِهِ وَمُبَرَّدُ
  14. ١٤خُذ لِلسُرورِ مِنَ الزَمانِ نَصيبَهُفَالعَيشُ يَفنى وَاللَيالي تَنفَدُ
  15. ١٥وَالمالُ عارِيَةٌ عَلى أَصحابِهِعَرَضٌ يُذَمُّ المَرءُ فيهِ وَيُحمَدُ
  16. ١٦يَدنو وَيَنأَى عَنكَ في رَوَغانِهُكَالظِلِّ لَيسَ لَه قَرارٌ يوجَدُ
  17. ١٧كَم كاسِبٍ لِلمالِ لَم يَنعَم بِهِنَعِمَ العَدُوُّ بِمالِهِ وَالأَبعَدُ
  18. ١٨يا مورِيَ الزَندِ المُضيءَ لِغَيرِهِبِحِسابِهِ تَشقى وَغَيرُكَ يَسعَدُ
  19. ١٩كَأَمانَةٍ أَدَّيتَها لَم تَرزَهاحَتّى أَتاكَ مُعَجَّلاً ما توعَدُ
  20. ٢٠لا تَذهَبي يا نَفسُ وَيحَكِ حَسرَةًفَالناسُ مَعدولٌ بِهِ وَمُشَرَّدُ
  21. ٢١وَاِبنُ الفَتى الزِيّاتِ عِندي واعِظٌوَمُذَكِّرٌ لي لا يَجورُ وَيَقصِدُ
  22. ٢٢راحَت عَلَيهِ الحادِثاتُ بِنَكبَةٍعَظُمَت فَرَقَّ لَها العِدى وَالحُسَّدُ
  23. ٢٣وَلَرُبَّما اِعتَلَّ الزَمانُ عَلى الفَتىوَلَرُبَّما اِنقَصَفَ القَنا المُتَقَصِّدُ
  24. ٢٤وَكذا المُلكِ في تَدبيرِهِوَالعِزُّ دونَ فِنائِهِ وَالسُؤدَدُ
  25. ٢٥ضَخمُ السُرادِقِ ما يُرامُ حِجابُهُجَبَلٌ مِنَ الدُنيا وَبَحرٌ مُزبِدُ
  26. ٢٦حَتّى إِذا مَلَأَ الحِياضَ وَغَرَّهُكَيدُ اللَيالي طابَ فيهِ المَورِدُ
  27. ٢٧حَزَّتهُ أَسنانُ الحَديدِ فُروحُهُبَينَ اللَهاةِ وَعَينُهُ لا تَرقُدُ
  28. ٢٨يا وَيحَ أَحمدَ كَيفَ غَيَّرَ ما بِهِغِشُّ الخَليفَةِ وَالزَمانُ الأَنكَدُ
  29. ٢٩هذا مِنَ المَخلوقِ كَيفَ بِخالِقٍلِعِقابِهِ يَومَ القِيامَةِ مَوعِدُ
  30. ٣٠مَلِكٌ لَه عَنَتِ الوُجوهُ تَخَشُّعاًيَقضى وَلا يُقضى عَلَيهِ وَيُعبَدُ
  31. ٣١لَم تولِ أَيّامَ الإِمامِ حَفيظَةًتُنجيكَ مِن غَمَراتِها يا أَحمَدُ
  32. ٣٢فَزَرَعتَ شَوكاً عِندَهُ فَحَصَدتَهُوَكَذا لَعَمري كُلُّ زَرعٍ يُحصَدُ