من كان قوس نباله من حاجب
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملرومانسيةالباء
- ١مَنْ كانَ قَوْسُ نِبالِهِ مِن حاجِبِما لِلْقُلُوبِ إِذْا رَنا مِن حاجِبِ
- ٢هُنَّ الْمَمالِكُ والخُدودُ مَطالِبٌيُحْرَسْنَ مِن سَيْفِ الجُفونِ بِضارِبِ
- ٣ظَبْيٌ تَرَى الأحْداقَ مُحْدِقَةً بِهِوَالْبَدْرُ لَيْسَ يُرَى بِغَيْرِ كواكبِ
- ٤خَرَجَتْ مُسامِحَةً بِوَجْنَتِهِ لِمَنْيَخْشَى مُحاسَبَةَ الكَريمِ الكاتِبِ
- ٥وَلَقَدْ رَعَيْتُ الْخدَّ أَوَّلَ نَبْتِهِوَتَرَكتُ أسْودَ شَعْرِهِ لِلْحاطِبِ
- ٦وَلَبِسْتُ ديباجَ النَّعيمِ بِلَثْمِهِوَخَلَعْتُهُ إِذْ صارَ مَسْحَ الرَّاهِبِ
- ٧وَأَلِفْتَ قَفْرَ البيدِ لَمَّا أَقْفَرَتْمِمَّنْ أُحِبُّ مَراتِعي وَمَلاعِبي
- ٨ما لِلْبُدورِ مِنَ الْقُصورِ تَنَقَّلَتْبِهَوادِجٍ وَنَجائِبٍ وَسَباسِبِ
- ٩كانَتْ لَهُمْ بِالأبْرَقَيْنِ مَشارِقٌوَالْيَوْمَ كَمْ مِن غَارِبٍ فِي غَارِبِ
- ١٠رَحَلُوا وَأبْقوا لي بَقَّية مُهْجَةٍعَلّلْتُها مِنْهُم بِوَعْدٍ كإِذْبِ
- ١١فَأَرَحْتُهَا مِنْ كَرْبِها وَشَغَلْتُهامِنْ مَدْحِ مَوْلانا بِفَرْضٍ واجِبِ
- ١٢الأشْرَفِ المَلِكِ الَّذي عَن بَحْرِهِكُلُّ الأنامِ مُحَدِّثٌ بِعَجائِبِ
- ١٣فَالنَّاسُ بَيْنَ بنانِهِ وَبَيَانِهِفِي نِعْمَتَيْنِ رَغائِبٍ وَغَرائِبِ
- ١٤وَتَهُزُّهُ فِي السَّلْمِ نَغْمَةُ طالِبٍطَرَباً وَيَوْمَ الْحَرْبِ صَرْخَةُ طالِبِ
- ١٥سَلْ عَنْ مَواقِفِ بَأْسِهِ لَمّا الْتَقَتْيَوْمَ الْهِياجِ كَتائِبٌ بِكَتائِبِ
- ١٦وَالنَّبْلُ فِي ظُلَلِ العَجاجِ كَأَنَّهُوَبْلٌ تَتابَعَ مِن خِلالِ سَحائِبِ
- ١٧لَمَعَتْ أَسِنَّتُه عَلَى أَعْلامِهافَكأَنَّها شُهْبٌ ذَواتُ ذَوائِبِ
- ١٨وَتَأَوَّدَتْ بَيْنَ السُّيوفِ رِماحُهُفَكَأَنَّها الأَغْصانُ بَيْنَ مَذانِبِ
- ١٩تَهوِي الْمُلوكُ إلى الْتِثامِ تُرابِهِفَثُغورُهُمْ كالدُّرِ فَوْقَ تَرائِبِ
- ٢٠وَتَراهُمُ زُمَراً عَلى أَبْوابِهِقَدْ حُجِّبُوا بِمَهابَةٍ لا حَاجِبِ
- ٢١خَطَبَتْه أَرْمِينَّيةٌ فَتَخَيَّرَتْكُفْئاً تَنَزَّهَ عَنْ عُتُوِّ الْغاصِبِ
- ٢٢حَقَنَتْ بِوَصْلَتِها بِهِ دَمَ أَهْلِهافَاسُتَسْعَدوا بِنَوالِ أَكْرَمِ وَاهِبِ
- ٢٣أَمُنوا عَلى مُهْجاتِهِمْ مِن ظالِمٍوَعَلى حِمَى أَمْوالِهمْ مِن سالِبِ
- ٢٤فَجَميعُ أقْطارِ المَمالِكِ غَيْرَةًمِنْها إِليْهِ مُراسِلٌ مِنْ جانِبِ
- ٢٥يا وارِثَ الإِسْكَنْدَرِ اجْمَعْ عاجِلاًبِالفَتْحِ بَيْنَ مَشارِقٍ وَمَغارِبِ
- ٢٦يا نِعْمَةً لإِلهِنا فِي خَلْقِهِمَقْسومَةً لأِقَارِبٍ وَأجانِبِ
- ٢٧عَوَّدْتَ خَيْلَكَ دائِماً أنْ لا تَطاإلاَّ جَماجِمَ كُلِّ أغْلَبَ غالِبِ
- ٢٨فَكَبَتْ عَلى مَيْدانِها غَضَباً وَرَبُّالجِدِّ يَأْنَفُ مِن صِفاتِ الَّلاعِبِ
- ٢٩حَمَلَتْ مِنَ السُّلْطانِ طَوْدَ مَهابَةًوَهِزَبْرَ مَعْركةٍ وَبَحْرَ مَواهِبِ
- ٣٠وَقَدِ اخْتَصَرْت وَلَوْ عَدَدْتُ خِلالَهُأعْيَتْ عَلى الْمَلَكِ الكَريمِ الْكاتِبِ
- ٣١لا زالَ كَوْكَبُهُ مُنيراً شارِقاًوَعَدُوُّهُ يَسْرِي بِنَجْمٍ غارِبِ