قصائد

قباب قباء تلكم أم قبا سلع

ابن الطيب الشرقيعثمانيالطويلرومانسيةالعين

  1. ١قِبابُ قُباءٍ تلكمُ أم قَبا سَلعِتبدّت فَشَقَّت مُهجَتيَّ بما سَلعِ
  2. ٢وذاكُم سَنا الأفراحِ حول مُفَرِّحٍتَنَقَّلَ من لَمحٍ خفِيٍّ إلى لَمعِ
  3. ٣وهل ذاكمُ وادي العقيقِ الذي غَداعقيقُ دموعي بَعدَهُ دائمَ الهَمعِ
  4. ٤ديارٌ لأحبابي الذين ألفِتهموصرتُ بهم في عالم الذرِ ذا وَلعِ
  5. ٥تُرى هل ترى عَيني ثَراهُم فإنَّنيبِحُبّي لحبّي ذو ثَراءٍ وذو وُسعِ
  6. ٦ولي في مغانيهم مَعانٍ مَعانُهافسيحٌ بنا أعيى الفصيحُ منَ البُرعِ
  7. ٧ففيهم سكوتي إن صَمتُّ وفيهِمُكلامي إذا ما فهتُ بالنَظم والسجعِ
  8. ٨وفكري إذا فكَّرتُهُ في جمالهمفهم بَصَري في العالَمين وهم سَمعي
  9. ٩فما لهمُ في حسنهِم من مُماثِلٍوما ليَ في أهلِ الصبابةِ من سِلعِ
  10. ١٠ولم لا وفيهم أحمدُ المصطفى الذيحوى كلَّ أصلٍ في المحاسن أو فَرعِ
  11. ١١فبدرُ الدجى من نور طلعته اكتسىوسدفةُ جنحِ الليل من ذلك الفَرعِ
  12. ١٢أغَرٌّ أزَجٌ أدعجُ العين أفلحُالثنيّةِ أقنى الأنفِ ذو قامةٍ ربعِ
  13. ١٣وشُكلةُ شكلِ العين زانَت بياضَهافماذا عيونُ العُفر منها أو الهُنعِ
  14. ١٤ضَليعٌ أسيلُ الوجنتين مُقَصَّدٌإذا ما مشى ينحَطُّ في الأرض ذا قَلعِ
  15. ١٥حَوَت ذاتُه كلَّ الكمالِ وأحرَزَتمحاسِنُهُ كلَّ الجمالِ بلا شِرع
  16. ١٦وكم ظهرت في حَملِهِ من بَشائرِوكم من كراماتِ الولادةِ والوَضع
  17. ١٧فإيوانُ كسرى كُسِّرت شُرُفاتُهُوأركانُهُ فيها سَرَت نَسمةُ الصَدعِ
  18. ١٨وأخمدَ نورُ أحمدٍ نارَ فارسٍوقد أوقَدَتها ألفَ عامٍ بلا قَطعِ
  19. ١٩وساوَةُ ساءَت إذ تَغَيَّضَ ماؤهاولم يبقَ فيها من ثماد ولا نقعِ
  20. ٢٠وقيصَرُ من بُصرى تراءَت قصورُهُفأبصرها مَن حَلَّ حولَ حمى جَمعِ
  21. ٢١وكم ظهرت من معجزات عظيمةٍعلى يدهِ جلَّت عن الحصرِ والجمعِ
  22. ٢٢والزِبر قال انشق في مُحكمَ الهدىورُدَّت له بوحٌ مُكَمَّلةَ السَطعِ
  23. ٢٣وكلمهُ ضَبٌّ وظبيٌ وظبيَةٌوجاءت له الأشجارُ تسجدُ عن طَوعِ
  24. ٢٤وكم راح من سَقَمٍ بلمسَةِ راحةٍوكم كفَّ ذاك الكفُّ باللَمس من صرعِ
  25. ٢٥وكم قد شَفى من كان أشفى على شَفاوأفظَعَهُ بالبُرء من ألمٍ فَظعٍ
  26. ٢٦وَكَم قَد شَفى عَيناً وَجادَ بِها وَكَمغَدَت عَذبةً من ريقِهِ الأعذَبَ الجَرعِ
  27. ٢٧وكم ظلَّلتهُ في الفيافي غَمامةٌوحامت أمام الغارِ وُرقِيَّةُ السَجعِ
  28. ٢٨وجاءته بُدنُ الهَديِ تطلبَ نسكَهُليَذبحها للنُسكِ مسرعةَ الوَضعِ
  29. ٢٩وكم مَيِّتٍ أحياهُ في كَم قَضيَّةٍوأعظمُ من أحيا بهِ قصةُ الجِذعِ
  30. ٣٠وكم فاضَ في كم مشهدٍ بحرُ كفِّهِفأغنى جيوشَ المسلمين عن النَبعِ
  31. ٣١وكم مرةٍ من صاعِ تمرٍ ونَحرِهِغدا العَسكرُ الجرّارُ مُستكمِلَ الشِبعِ
  32. ٣٢وكم من شياهٍ أرسلَت رِسلَها لهُودَرَّت وكانت قبلُ يابسةَ الضَرعِ
  33. ٣٣وكم من بعيرٍ جاءَهُ يستكي العَناوكثرةَ شُغلٍ دون عَلفٍ ولا نَقعِ
  34. ٣٤فأشكاهُ من شَكوى الشقاء وعاذَهُوأعراهُ مما قَد عراهُ مِنَ الخَفعِ
  35. ٣٥أما ناولَ المختارُ عُكاشَةَ العَصابِبَدرٍ فصارت مُنصُلاً دائمَ القَطعِ
  36. ٣٦وفي أحُدٍ أحذى ابنَ جَحسٍ عسيبَهُفأضحى حُساماً قاطعَ القَطعِ
  37. ٣٧أما سَبَّحت صُمُّ الحصى بيَمينهِأما أخبرته الشاةُ عن سُمِّها النَقعِ
  38. ٣٨أما عادَ عودٌ يابسٌ بدُعائهِوملمسهِ مستَكمِلَ النضجِ واليَنعِ
  39. ٣٩بطالَتهُ الأبطالَ قد أبطلت فسَلحُنَيناً وبَدراً عن مصارعها الفُظعِ
  40. ٤٠ورميةُ كَفِّ النَقعِ عَمَّت هوازناًجميعاً وأقذَت عينهم رميةُ النَقع
  41. ٤١جوادٌ عطاياهُ عطايا حُلاحِلٍخِضَمٌّ سَرِيُّ القدرِ أريحيُّ الطبعِ
  42. ٤٢يجودُ فلا يخشى من الفقر إذ ندينداهُ يحاكي صوبُهُ صيِّبَ الرجعِ
  43. ٤٣وقد حاز إذ جازَ السماوات رِفعةًتقاصرَ كَم من طائلٍ دونَها مرعي
  44. ٤٤ونال العُلا لمّا علا لعَلائهِعلى الأفقِ إذ أسرى به اللَه للسّبعِ
  45. ٤٥وكلّمهُ المولى كفاحاً ونال ماتمنّى بلا منٍّ هناك ولا مَنعِ
  46. ٤٦وأدناهُ منه قابَ قوسينِ فارتَقىمقاماً عظيماً لا يُحيطُ به وَضعي
  47. ٤٧وأولاهُ ما أولاهُ مولاهُ رُتبَةًتقاصرَ عنها كلُّ مستعظمٍ فرع
  48. ٤٨وقال ابنُ عباسٍ بمقلهِ رأسهِرأي ربَّهُ من غير ريبٍ ولا دَفعِ
  49. ٤٩فهذا هو المجدُ الذي نُصِبَت لهُجوازمُ برهانٍ مؤصلَّةُ الرَفعِ
  50. ٥٠فيا خيرَ مبعوثٍ إلى خير أمةٍبأعظمِ قرآنٍ وأسمحِ ما شَرعِ
  51. ٥١أجرني أجِرني من عظيم جرائريفقد أثقلت ظهري وضاق بها ذرعي
  52. ٥٢فما لي سواك اليوم أرجوهُ شافِعٌشفاعَتهُ تُرجى لدى الوِترِ والشفعِ
  53. ٥٣وحاشاك أن ترضى العناءَ لمَن عنافسيحُ رجاك ذا رجاء وذا طَمعِ
  54. ٥٤إلاهي تَشَفَّعنا إليكَ بأحمدٍمحمّدِك المختار في الوَترِ والشفع
  55. ٥٥أجِب دعوتي واقبَل بفضلك شكوَتيوجُد لي بمَنحٍ لا يُكَدّر بالمَنعِ
  56. ٥٦ونوّر بنورِ العِلم والحلم باطنيوزِد ظاهري نورَ المعارفِ والطوع
  57. ٥٧وأصلح شُؤوني كلّها فشؤونهامخافَةَ أن تُشنا مُهَلَّلةُ الدمعِ
  58. ٥٨وأمّن بمحضِ الفضلِ منك مخاوفيفيرتَع روعي روضَ أمنٍ منَ الروعِ
  59. ٥٩ووسّع إلاهي واشرَحِ الصدر بالتُقىفمن فاز بالتقوى حوى كلَّ ما رَجعِ
  60. ٦٠ودائرةَ العرفانِ والرزقِ وَسِّعنعلَيَّ وأنزِل ركبَها في حِمى رَبعي
  61. ٦١وأغنِ فؤادي يا إلهي عن الوَرىجميعاً فلا ألقي لهم أبداً سمعي
  62. ٦٢إلاهي بكَ اشغَلني وفيك وَرُدَّنيإليكَ وقَرِّبني فحتّى متى شَسعي
  63. ٦٣إلاهِيَ شَفِّع في النبيَّ مُحمّداًفلي ذِمَّةٌ باسمي اسمه وهوُ ذو صُنعِ
  64. ٦٤إلاهيَ عامِلني وكلَّ أحِبَّتيبفضلك يا مولايَ فالفضلُ ذو وُسعِ
  65. ٦٥وواصل على خيرِ الأنام محمّدٍصلات صلاةٍ واصلاتٍ بلا قَطعِ
  66. ٦٦وآلهِ والأصحابِ ما قال شائِقٌقبابُ قُباءٍ تلكمُ أم قَبا سَلعِ