قباب قباء تلكم أم قبا سلع
ابن الطيب الشرقيعثمانيالطويلرومانسيةالعين
- ١قِبابُ قُباءٍ تلكمُ أم قَبا سَلعِتبدّت فَشَقَّت مُهجَتيَّ بما سَلعِ
- ٢وذاكُم سَنا الأفراحِ حول مُفَرِّحٍتَنَقَّلَ من لَمحٍ خفِيٍّ إلى لَمعِ
- ٣وهل ذاكمُ وادي العقيقِ الذي غَداعقيقُ دموعي بَعدَهُ دائمَ الهَمعِ
- ٤ديارٌ لأحبابي الذين ألفِتهموصرتُ بهم في عالم الذرِ ذا وَلعِ
- ٥تُرى هل ترى عَيني ثَراهُم فإنَّنيبِحُبّي لحبّي ذو ثَراءٍ وذو وُسعِ
- ٦ولي في مغانيهم مَعانٍ مَعانُهافسيحٌ بنا أعيى الفصيحُ منَ البُرعِ
- ٧ففيهم سكوتي إن صَمتُّ وفيهِمُكلامي إذا ما فهتُ بالنَظم والسجعِ
- ٨وفكري إذا فكَّرتُهُ في جمالهمفهم بَصَري في العالَمين وهم سَمعي
- ٩فما لهمُ في حسنهِم من مُماثِلٍوما ليَ في أهلِ الصبابةِ من سِلعِ
- ١٠ولم لا وفيهم أحمدُ المصطفى الذيحوى كلَّ أصلٍ في المحاسن أو فَرعِ
- ١١فبدرُ الدجى من نور طلعته اكتسىوسدفةُ جنحِ الليل من ذلك الفَرعِ
- ١٢أغَرٌّ أزَجٌ أدعجُ العين أفلحُالثنيّةِ أقنى الأنفِ ذو قامةٍ ربعِ
- ١٣وشُكلةُ شكلِ العين زانَت بياضَهافماذا عيونُ العُفر منها أو الهُنعِ
- ١٤ضَليعٌ أسيلُ الوجنتين مُقَصَّدٌإذا ما مشى ينحَطُّ في الأرض ذا قَلعِ
- ١٥حَوَت ذاتُه كلَّ الكمالِ وأحرَزَتمحاسِنُهُ كلَّ الجمالِ بلا شِرع
- ١٦وكم ظهرت في حَملِهِ من بَشائرِوكم من كراماتِ الولادةِ والوَضع
- ١٧فإيوانُ كسرى كُسِّرت شُرُفاتُهُوأركانُهُ فيها سَرَت نَسمةُ الصَدعِ
- ١٨وأخمدَ نورُ أحمدٍ نارَ فارسٍوقد أوقَدَتها ألفَ عامٍ بلا قَطعِ
- ١٩وساوَةُ ساءَت إذ تَغَيَّضَ ماؤهاولم يبقَ فيها من ثماد ولا نقعِ
- ٢٠وقيصَرُ من بُصرى تراءَت قصورُهُفأبصرها مَن حَلَّ حولَ حمى جَمعِ
- ٢١وكم ظهرت من معجزات عظيمةٍعلى يدهِ جلَّت عن الحصرِ والجمعِ
- ٢٢والزِبر قال انشق في مُحكمَ الهدىورُدَّت له بوحٌ مُكَمَّلةَ السَطعِ
- ٢٣وكلمهُ ضَبٌّ وظبيٌ وظبيَةٌوجاءت له الأشجارُ تسجدُ عن طَوعِ
- ٢٤وكم راح من سَقَمٍ بلمسَةِ راحةٍوكم كفَّ ذاك الكفُّ باللَمس من صرعِ
- ٢٥وكم قد شَفى من كان أشفى على شَفاوأفظَعَهُ بالبُرء من ألمٍ فَظعٍ
- ٢٦وَكَم قَد شَفى عَيناً وَجادَ بِها وَكَمغَدَت عَذبةً من ريقِهِ الأعذَبَ الجَرعِ
- ٢٧وكم ظلَّلتهُ في الفيافي غَمامةٌوحامت أمام الغارِ وُرقِيَّةُ السَجعِ
- ٢٨وجاءته بُدنُ الهَديِ تطلبَ نسكَهُليَذبحها للنُسكِ مسرعةَ الوَضعِ
- ٢٩وكم مَيِّتٍ أحياهُ في كَم قَضيَّةٍوأعظمُ من أحيا بهِ قصةُ الجِذعِ
- ٣٠وكم فاضَ في كم مشهدٍ بحرُ كفِّهِفأغنى جيوشَ المسلمين عن النَبعِ
- ٣١وكم مرةٍ من صاعِ تمرٍ ونَحرِهِغدا العَسكرُ الجرّارُ مُستكمِلَ الشِبعِ
- ٣٢وكم من شياهٍ أرسلَت رِسلَها لهُودَرَّت وكانت قبلُ يابسةَ الضَرعِ
- ٣٣وكم من بعيرٍ جاءَهُ يستكي العَناوكثرةَ شُغلٍ دون عَلفٍ ولا نَقعِ
- ٣٤فأشكاهُ من شَكوى الشقاء وعاذَهُوأعراهُ مما قَد عراهُ مِنَ الخَفعِ
- ٣٥أما ناولَ المختارُ عُكاشَةَ العَصابِبَدرٍ فصارت مُنصُلاً دائمَ القَطعِ
- ٣٦وفي أحُدٍ أحذى ابنَ جَحسٍ عسيبَهُفأضحى حُساماً قاطعَ القَطعِ
- ٣٧أما سَبَّحت صُمُّ الحصى بيَمينهِأما أخبرته الشاةُ عن سُمِّها النَقعِ
- ٣٨أما عادَ عودٌ يابسٌ بدُعائهِوملمسهِ مستَكمِلَ النضجِ واليَنعِ
- ٣٩بطالَتهُ الأبطالَ قد أبطلت فسَلحُنَيناً وبَدراً عن مصارعها الفُظعِ
- ٤٠ورميةُ كَفِّ النَقعِ عَمَّت هوازناًجميعاً وأقذَت عينهم رميةُ النَقع
- ٤١جوادٌ عطاياهُ عطايا حُلاحِلٍخِضَمٌّ سَرِيُّ القدرِ أريحيُّ الطبعِ
- ٤٢يجودُ فلا يخشى من الفقر إذ ندينداهُ يحاكي صوبُهُ صيِّبَ الرجعِ
- ٤٣وقد حاز إذ جازَ السماوات رِفعةًتقاصرَ كَم من طائلٍ دونَها مرعي
- ٤٤ونال العُلا لمّا علا لعَلائهِعلى الأفقِ إذ أسرى به اللَه للسّبعِ
- ٤٥وكلّمهُ المولى كفاحاً ونال ماتمنّى بلا منٍّ هناك ولا مَنعِ
- ٤٦وأدناهُ منه قابَ قوسينِ فارتَقىمقاماً عظيماً لا يُحيطُ به وَضعي
- ٤٧وأولاهُ ما أولاهُ مولاهُ رُتبَةًتقاصرَ عنها كلُّ مستعظمٍ فرع
- ٤٨وقال ابنُ عباسٍ بمقلهِ رأسهِرأي ربَّهُ من غير ريبٍ ولا دَفعِ
- ٤٩فهذا هو المجدُ الذي نُصِبَت لهُجوازمُ برهانٍ مؤصلَّةُ الرَفعِ
- ٥٠فيا خيرَ مبعوثٍ إلى خير أمةٍبأعظمِ قرآنٍ وأسمحِ ما شَرعِ
- ٥١أجرني أجِرني من عظيم جرائريفقد أثقلت ظهري وضاق بها ذرعي
- ٥٢فما لي سواك اليوم أرجوهُ شافِعٌشفاعَتهُ تُرجى لدى الوِترِ والشفعِ
- ٥٣وحاشاك أن ترضى العناءَ لمَن عنافسيحُ رجاك ذا رجاء وذا طَمعِ
- ٥٤إلاهي تَشَفَّعنا إليكَ بأحمدٍمحمّدِك المختار في الوَترِ والشفع
- ٥٥أجِب دعوتي واقبَل بفضلك شكوَتيوجُد لي بمَنحٍ لا يُكَدّر بالمَنعِ
- ٥٦ونوّر بنورِ العِلم والحلم باطنيوزِد ظاهري نورَ المعارفِ والطوع
- ٥٧وأصلح شُؤوني كلّها فشؤونهامخافَةَ أن تُشنا مُهَلَّلةُ الدمعِ
- ٥٨وأمّن بمحضِ الفضلِ منك مخاوفيفيرتَع روعي روضَ أمنٍ منَ الروعِ
- ٥٩ووسّع إلاهي واشرَحِ الصدر بالتُقىفمن فاز بالتقوى حوى كلَّ ما رَجعِ
- ٦٠ودائرةَ العرفانِ والرزقِ وَسِّعنعلَيَّ وأنزِل ركبَها في حِمى رَبعي
- ٦١وأغنِ فؤادي يا إلهي عن الوَرىجميعاً فلا ألقي لهم أبداً سمعي
- ٦٢إلاهي بكَ اشغَلني وفيك وَرُدَّنيإليكَ وقَرِّبني فحتّى متى شَسعي
- ٦٣إلاهِيَ شَفِّع في النبيَّ مُحمّداًفلي ذِمَّةٌ باسمي اسمه وهوُ ذو صُنعِ
- ٦٤إلاهيَ عامِلني وكلَّ أحِبَّتيبفضلك يا مولايَ فالفضلُ ذو وُسعِ
- ٦٥وواصل على خيرِ الأنام محمّدٍصلات صلاةٍ واصلاتٍ بلا قَطعِ
- ٦٦وآلهِ والأصحابِ ما قال شائِقٌقبابُ قُباءٍ تلكمُ أم قَبا سَلعِ