قصائد

أمرضتني مريضة اللحظ سكرى

ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفرومانسيةالراء

  1. ١أَمرَضَتنِي مَرِيضَةُ اللَحظِ سَكرىمَرَضاً ما إِخالُهُ الدهر يَبرا
  2. ٢تَتَثَنّى غُصناً وَتَبسِمُ دُرّاًوَتُوَلّي دِعصاً وَتُقبِلُ بَدرا
  3. ٣فَهِيَ كَالذابِلِ المُثَقَّفِ قَد أُفعِمَ عَجزاً وَقَد تَهَفهَفَ صَدرا
  4. ٤أَسبَلَت فَوقَ الشَعَرَ الوَحفَ فَكانَت لَيلاً بِهَيماً وَفَجرا
  5. ٥وَتَرَشَّفتُ رِيقَها فَتَوَهَّمتُ بِأَنّي غَدَوتُ أَرشِفُ خَمرا
  6. ٦غادَةٌ رَخصَةُ الأَنامِلِ مَمكُورَةُ ما في مُفَوَّفِ الرَيطِ عذرا
  7. ٧أَسكَرَتني سُكرَينِ مِن لَحظِها القاتِلِ سُكراً وَمَن جَنى الرِيقِ سُكرا
  8. ٨وَرَمَت بِالجِمارِ تَلتَمِسُ الأَجرَ وَقَد أَسعَرَت بِقَلبِكَ جَمرا
  9. ٩كَيفَ تُجرِي دَمِي وَتَسعى مَعَ الساعِينَ تَبغي مِن المُهَيمِنِ أَجرا
  10. ١٠وَلَقَد هاجَ لي رَسيساً إِلى الغَورِ خَيالٌ مِن ساكِنِ الغَور أَسرى
  11. ١١زارَ سِرّاً مِن العُيُونِ وَضَوّا اللَيلَ حَتّى ظَنَنتُهُ زارَ جَهرا
  12. ١٢مِن لِوى عالِجٍ وَلَو أَمَّتِ العِيسُ لِوى عالِجٍ لَأَرقَلنَ شَهرا
  13. ١٣حَبَّذا دارُها المُحِيلَةُ بِالجِزعِ وَأَطلالُها القِفارُ بِبُصرى
  14. ١٤عُجتُ أَشفِي بِها الغَليلَ فَقَد زِدتُ غَليلاً عَلى الغَلِيلِ وَذِكرا
  15. ١٥صاحَ مالِي وَلِلهَوى كُلَّما حاوَلتُ عَنهُ صَبراً تَجَرَّعتُ صبراً
  16. ١٦لا دُمُوعِي الغِزارُ تَرقا وَلا حرْرُ فُؤادِي يُطفا وَلا العَينُ تَكرى
  17. ١٧ذُبتُ وَجداً فَلَو قَضَيتُ لَما احتَجتُ سِوى مَوطِئِ البَعُوضَةِ قَبرا
  18. ١٨كُلَّ يَومٍ أَلقى اِعتِداءً وَظُلماًوَأُقاسِي نَأياً مُشِتّاً وَهَجرا
  19. ١٩وَلَقَد زارَنِي المَشِيبُ فَما كانَ وَقاراً بَل كانَ في الأُذنِ وَقرا
  20. ٢٠غادَرَتنِي المَسائِحُ البِيضُ لا أُنكِرُ مِن رَبَّةِ الغَدائِرِ غَدرا
  21. ٢١وَعَسى أَن أَفُوزَ يَوماً لِأَسماءَ بِوَصلٍ فَإِنَّ لِلعُسرِ يُسرا
  22. ٢٢أَيُّها القَلبُ لَم يَدَع لَكَ في وَصلِ العَذارى نِصفُ الهَبِيدَةِ عُذرا
  23. ٢٣خُذ مِنَ الدَهرِ ما صَفا وَمِن الناسِ فَإِنّي بِهِ وَبِالناسِ أَدرى
  24. ٢٤وَإذا كُنتَ ذا ثَراءٍ مِنَ المالِ فَصَيِّرهُ دُونَ عِرضِكَ سِترا
  25. ٢٥وَافعَلِ الخَيرَ ما استَطَعتَ فَإِنَّ الخيرَ تَلقاهُ مِثلَ ذُخرِكَ ذُخرا
  26. ٢٦وَلَقَد أَغتَدي وَصَحبِي عَلى الأَكوارِ صُعرَ الخُدودِ يَرجُونَ صُعرا
  27. ٢٧تَتَبارى بِنا المَهارى وَأَيدِيهِنَّ تَمحُو سَطراً وَتَكتُبُ سَطرا
  28. ٢٨قُلتُ جُوبُوا الفَلا إِلى أَكرَمِ الناسِ جَميعاً عِرقاً وَفَرعاً وَنَجرا
  29. ٢٩فَاِنبَرَوا يَقطَعُونَ نَحوَ أَبِي العُلوانِ سَهلاً مِنَ البِلادِ وَوَعرا
  30. ٣٠وَالمَطايا تَكادُ تَدخُلُ في الأَخراتِ سُقماً مِنَ الذَمِيلِ وَضُمرا
  31. ٣١وَارِداتٍ بَحراً تُرى السَبعَةُ الأَبحُرُ في سَيبِهِ ثِماداً وَغُدرا
  32. ٣٢غَمَرت كَفُّهُ البَرِيَّةَ بِالإِحسانِ عُجماً مَنهُم وَبَدواً وَحَضرا
  33. ٣٣كَالسَحابِ الكَنَهوَرِ الجَودِ قادَتهُ النُعامى فَطَبَّقَ بِالأَرضِ قَطرا
  34. ٣٤أَحلَمُ الناسِ عَن عِقابٍ إِذا مازِدتَ جُرماً إِلَيهِ زادَكَ غَفرا
  35. ٣٥راحَتاهُ مَقسُومَتانِ فَلِلآجالِ إِحداهُما ولِلرِّزقِ أُخرى
  36. ٣٦وَافِرُ العِرضِ لَيسَ يَترُكُ وَفراًكَيفَ يُبقي مَن وَفَّرَ العِرضَ وَفرا
  37. ٣٧كُلَّما شِمتَ مِن أَنامِلِهِ العَشرِ نَدىً خِلتَها مِنَ السُحبِ عَشرا
  38. ٣٨أَوسَعَتنِي يَداهُ فَضلاً مِنَ اللَهِ فَأَوسَعتُها ثَناءً وَشُكرا
  39. ٣٩عَبَقاً تَحمِلُ الرِكابُ إِلى الآفاقِ مِنهُ طِيباً ذَكِيّاً وَعِطرا
  40. ٤٠في طُروسٍ تَزِيدُ نَشراً إِذا ما القَومُ أَمُّوا لَهُنَّ طِيباً وَنَشرا
  41. ٤١مِثلُ زَهرِ الرُبى الَّتي جادَها الغَيثُ وَمَرَّت مِن فَوقِها الرِيحُ حَسرى
  42. ٤٢مَلِكٌ يَقهَرُ المُلوكَ وَيَبنِيشَرَفاً فَوقَ ما بَنَوهُ وَفَخرا
  43. ٤٣فَهوَ خِلوٌ مِنَ المَعايِبِ لا تَلقى سَرِيّاً إِلّا وَتَلقاهُ أَسرى
  44. ٤٤خُلُقاً طاهِراً وَخِيماً كَرِيماًأَنكَرَ اللَهُ أَن تَرى فيهِ نُكرا
  45. ٤٥سارَ يَستَخدِمُ السُعُودَ وَيَستَقبِلُ فَضلاً مِنَ الفَضِيلَةِ دَثرا
  46. ٤٦في خَمِيسٍ مَجرٍ تَأَمَّلتُهُ فِيهِ خَمِيساً مِنَ المَهابَةِ مَجرا
  47. ٤٧وَالقَنا كُلَّما تَزَعزَعَ في أَرضِ الأَعادِي تَزَعزَعُوا مِنهُ ذُعرا
  48. ٤٨يَقرَعُ النَبع حَولهُ النَبعَ وَالنَقعُ يَرُدُّ المَطارِدَ البِيضَ غُبرا
  49. ٤٩رِحلَةٌ أَكسَبَت عُلاً وَمَسيرٌبُورِكَت رِحلَةً وَبُورِكَ مَسرى
  50. ٥٠جَدَّدَ اللَهُ فِيهِ عِزّاً وَسَعداوَاِقتِداراً عَلى العَدُوِّ وَقَهرا
  51. ٥١كَيفَ لا تُجتَبى وَأَنتَ لِدِينِ الْلهِ يُمنى في النائِباتِ وَيُسرى
  52. ٥٢مِنَنٌ مِنكَ لَيسَ تُكفَرُ إِنّيلَأَرى الكُفرَ بِالصَنائِعِ كُفرا
  53. ٥٣عِشتَ تُسدِي نَفعاً وَضُرَّاً إِذا حَلَّيتَ شَطراً بِالفَضلِ أَمرَرتَ شَطرا
  54. ٥٤لا خَلَت مِن جَمالِ طَلعَتِكَ الدُنيا وَلا أَعدَمَتكَ نَهياً وَأَمرا