أمن بعد جد الشيب أعبث بالهزل
الستاليمملوكيالطويلحكمةاللام
- ١أَمن بعد جدّ الشيب أَعبث بالهَزلِإذاً أَنا معدومُ البصيرة والعقلَ
- ٢ومن لي من البيض الحسَان بنظرةٍإليَّ وفي رأْسي قذَى الأَعين النُّجلِ
- ٣أُعلّل بالتخويف نفساً عليلةًتملّت ورود الغيّ علاً على نهلِ
- ٤لعمري لقد أَجريتُها رسنَ الصِّباعلالةَ فتيان الشّيبة من قبلي
- ٥وقد كنت أَبغي العذل في حبّ مذهبيفلَمّا تناهيت انتهيتُ بلا عذلِ
- ٦فأصبحت لا الصّهباء مّما يروقنيبلهوٍ ولا الغيد الأَوانس بالشّكل
- ٧عَداني عن ذكر الأَباطيل خيفَتيخُطوباً إلى الأَقوام واضحةَ السُّبلِ
- ٨وماخُصّ بالأَحداث قوم وإنّمالوقع الرزايا شهْرة في ذوي الفضلِ
- ٩لعَاً لَبني نبهَان من كل عَثْرَةولا وجدت في دارِهم زلّة النَّعْلِ
- ١٠فلسنا نرى مفقودهم غير سيدٍوإن كان طفلاً بالمخيَلة في الطفلِ
- ١١مشوبٌ بأخلاق الكرام رضاعهمفيعرف في مولودهم شيَم الكَهْلِ
- ١٢ألسنا نبكّي يعرباً أسفاً علىخلال حَواها من أبي حسن ذُهلِ
- ١٣لعمري لقد ناط الزَّمان مصابَهبخَير أبٍ باكٍ على خير مانسلِ
- ١٤فياكبدي من حرّ وجد تَصدّعيوياعينُ سحيّ الدَّمع سَجلاً على سَجلِ
- ١٥تولى ابن ذهل يعربٌ لا تَرى لهمدى الدَّهر في أهل البسيطة من مثلِ
- ١٦وقد كان أحلى في النفوس من المنىواشهى وأبهى في العيون من الكحلِ
- ١٧فأصبح كيّاً في الضَمائر ذكْرُهُكأن كل قلبٍ ضُمَّ منه على نَصْلِ
- ١٨مضى الكَوكب الدريّ من أُفق العُلىسقوطاً رمى الدُّنيا ببائقه الثُّكلِ
- ١٩هلال سماءِ لعتيكِ أبى لهُكسوفُ المنايا أن يتمَّ ويستعلي
- ٢٠عمومةَ نبهان حَوى وخؤولةًله في زياد نبعتيْ شرفٍ جزلِ
- ٢١أبا العرب اغتالتك من بين فتيةحوادث بينٍ بعد مجتمع الشَّملِ
- ٢٢حللتَ بدار لاسبيل لزائرإليكَ شديد الشوق ممتَنع الوَصلِ
- ٢٣وإن الذي في علو قبرك باكياًلا عظم حزناً منك في جانب السُّفلِ
- ٢٤أبٌ كنتَ زينَ المَال والأهل عندهفلَمْ يألُ أن يفديكَ بالمال والأَهلِ
- ٢٥رآى فيكَ من آرائه مايُسرّهُكأحسن ماقرّت به عيْنُ ذي نَسلِ
- ٢٦ليَاليَ أتعَاس الحَياة نوَادرإليْكَ وأحداق المُنى خلْفُة الرّسلِ
- ٢٧خيالك موجود وذكْرُكَ شاهِرٌفَلا قِدَمٌ يُنسى ولا عوضٌ يسلى
- ٢٨عليك من الباري سلام ورحمةٌوجادك صوبُ المزنِ هَطلا على هطلِ
- ٢٩رضىً بقضاءٍ الحَقّ من حكم عادلٍفمَا لليالي حكمُ حلْمٍ ولا جهلِ
- ٣٠وصَبر لتصريف الحوادث نحْتسيمع العمر صرفاً ما يمرّ وما يُحْلي
- ٣١كأنّ بني نبهان فيمَا أصابهمأَسود عرين غَالها الدّهر في شبلِ
- ٣٢ولو أَنه بعض العدى بطشت بهبراثنُ شُثنٌ ركبت في شوىً عبْلِ
- ٣٣أولئك قومٌ طَرّزَ الله مجدَهمبما أَثروا من صالح القَول والفِعْلِ
- ٣٤فما عاثَ في أحلامهم سفهُ الخَناولا ذاد عن أموالهم شَرَه البُخلِ
- ٣٥غطارف من أبناء عمرو بن عامرفروع لها طيب الأرومة والأصلِ
- ٣٦هم الجبل الأزديُّ يعتصم الورَىبه وربيع الناس في الزّمن المحلِ
- ٣٧إذا لبسوا الزُّعف الدّلاص والجمواعتاق المذاكي غيْر ميل ولا عُزْلِ
- ٣٨أقاموا صَغا الجُليَّ وصانوا حمى العُلىوألقوا يد النّعمى على الحزن والسّهلِ
- ٣٩بقيتم بني نبهان ثم وُقيتمُصروف الرّدى في أنعم ثرّةِ الوبلِ
- ٤٠وهذا الثناء المحضُ من ناظم لكممعانيه الغراء في قوله الفصلِ
- ٤١ولولا الحيا والدّين تهت وحق ليعلى الفضل أني لا أرى شاعراً مثلي
- ٤٢سيثني عليَّ الحاسدون إِذا خلتقُلوبهم من بغضتي وبدا فضلي