عفا ذو الغضا من أم عمرو فأقفرا
هدبة بن الخشرمأمويالطويلشوقالألف
- ١عَفا ذو الغَضا مِن أُمِّ عَمروٍ فأقفَراوَغَيَّرَهُ بَعدي البِلى فَتَغَيَّرا
- ٢وَبُدِّلَ أَهلاً غيرِها وَتَبَدَّلَتبِهِ بَدَلاً مَبدىً سِواهُ وَمَحضَرا
- ٣إِلى عَصَرٍ ثُمَّ استَمَرَّت نَواهُمُلِصَرفٍ مَضى عَن ذاتِ نَفسِكَ أَعسَرا
- ٤وَكانَ اجتِماعُ الحيِّ حَتّى تَفَرَّقواقَليلاً وَكانوا بِالتَفَرُّقِ أَجدَرا
- ٥بَل الزائِرُ المُنتابُ مِن بَعدِ شُقَّةٍوَطولِ ثَناءٍ هاجَ شَوقاً وَذكَّرا
- ٦خَيالٌ سَرى مِن أُمِّ عَمروٍ وَدونَهاتَنائِفُ تُردى ذا الهِبابِ المُيَسَّرا
- ٧طَروقاً وَأَعقابُ النُجومِ كأَنَّهاتَوالي هِجانٍ نَحوَ ماءٍ تَغَوَّرا
- ٨فَقُلتُ لَها أُبي فَقَد فاتَنا الصِباوآذِنَ رَيعانُ الشَبابِ فادبَرا
- ٩وَحالَت خُطوبٌ بَعدَ عَهدِكَ دونَناوَعَدّى عَن اللَهو العَداءُ فأقصَرا
- ١٠أُمورٌ وأَبناءٌ وَحالٌ تَقَلَّبَتبِنا أَبطُنٌ يا أُمَّ عَمروٍ وأَظهُرا
- ١١أُصِبنا بِما لَو أَنَّ رَضوى أَصابَهالَسَهَّلَ مِن أَركانِها ما تَوعَّرا
- ١٢فَكَم وَجَدَت مَن آمنٍ فَهوَ خائِفٌوَذي نِعمَةٍ مَعروفَةٍ فَتَنَكَّرا
- ١٣بِأَبيَضَ يُستَسقى الغَمامُ بِوَجهِهِإِذا اختيرَ قالوا لَم يَقِل من تَخَيَّرا
- ١٤ثِمالِ اليَتامى يُبرِىءُ القَرحَ مَسُّهُوَشَهمٍ إِذا سيمَ الدِنيَّةَ أَنكَرا
- ١٥صَبورٍ عَلى مَكروهِ ما يَجشِمُ الفَتىوَمُرٍّ إِذا يُبغى المَرارَةُ مُمقِرا
- ١٦مِنَ الرافِعينَ الهَمَّ لِلذِكرِ والعُلىإِذا لَم يَنؤَ إِلا الكَريمُ ليُذكَرا
- ١٧وَريقٍ إِذا ما الخابِطونَ تَعالموامَكانَ بَقايا الخَيرِ أَن يَتأَثَّرا
- ١٨رُزينا فَلَم نَعثُر لِوَقعَتِهِ بِناوَلَو كانَ مِن حَيٍّ سِوانا لأعثَرا
- ١٩وَما دَهرُنا أَلَّا يَكونَ أَصابَنابِثِقلٍ وَلكِنَّا رُزينا لِنَصبِرا
- ٢٠فَزالَ وَفينا حاضِروهُ فَلَم يَجِدلِدَفعِ المَنايا حاضِرٌ مُتأَخَّرا
- ٢١كأَن لَم يَكُن مِنّا وَلَم نَستَعِن بِهِعَلى نائباتِ الدَهرِ إِلّا تَذَكُّرا
- ٢٢وإِنّا عَلى غَمزِ المَنونِ قَناتَناوَجَدِّكَ حاموا فَرعِها أَن يُهَصَّرا
- ٢٣بِجُرثومَةٍ في فَجوَةٍ حيلَ دونَهاسُيولُ الأَعادي خيفَةً أَن تَنَمَّرا
- ٢٤أَبى ذَمُّنا إِنّا إِذا قالَ قَومُنابِأَحسابِنا أَثنوا ثَناءً مُحَبَّرا
- ٢٥وَإِنّا إِذا ما الناسُ جاءَت قُرومُهُمأتينا بقرم يَفرَعُ الناسَ أَزهَرا
- ٢٦تَرى كُلَّ قَرمٍ يَتَّقيهِ مَخافَةًكَما تَتَّقي العُجمُ العَزيزَ المُسَوَّرا
- ٢٧وَمُعضِلَةٍ يُدَعى لَها مَن يُزيلُهاإِذا ذُكِرَت كانَت سَناءً وَمَفخَرا
- ٢٨دَفَعتُ وَقَد عَيَّ الرِجالُ بِدَفعِهاوأَصبَحَ مِني مِدرَهُ القَومِ أَوجَرا
- ٢٩أَخَذنا بِأَيدينا فَعادَ كَريهُهامُخِفّاً وَمولىً قَد أَجَبنا لِنَنصُرا
- ٣٠بِغَيرِ يَدٍ مِنهُ وَلا ظُلمِ ظالِمٍنَصَرناهُ لَمّا قامَ نَصراً مؤَزَرا
- ٣١فإِن نَنجُ مِن أَهوالِ ما خافَ قَومُناعَلينا فإِنَّ اللَهَ ما شاءَ يَسَّرا
- ٣٢فإِن غالَنا دَهرٌ فَقَد غالَ قَبلَنامُلوكَ بَني نَصرٍ وَكِسرى وَقَيصَرا
- ٣٣وآباؤنا ما نَحنُ إِلّا بَنوهُمُسَنَلقى الَّذي لاقوا حِماماً مُقَدَّرا
- ٣٤وَعَوراءَ مِن قَولِ امرىءٍ ذي قَرابَةٍتَصامَمتُها وَلَو أَساءَ وَأَهجَرا
- ٣٥كَرامَةَ حَيٍّ غيرَةً واصطِناعَةًلِدابِرَةٍ إِن دَهرُنا عادَ اَزوَرا
- ٣٦وَذي نَيرَبٍ قَد عابَني لينالَنيفأَعبى مَداهُ عَن مَدايَ فأَقصَرا
- ٣٧وَكَذَّبَ عَيبَ العائِبينَ سَماحَتيوَصَبري إِذا ما الأَمرُ عَضَّ فأَضجَرا
- ٣٨وَإِني إِذا ما المَوتُ لَم يَكُ دونَهُمَدى الشِبرِ أَحمي الأَنفَ أَن أَتأَخَّرا
- ٣٩وَأَمرٍ كَنَصلِ السَيفِ صَلتاً حَذَوتُهُإِذا الأَمرُ أَعيى مَورِدَ الأَمرِ مَصدَرا
- ٤٠فإِن يَكُ دَهرٌ نابَني فأَصابَنيبِرَيبٍ فما تُشوي الحَوادِثُ مَعشَرا
- ٤١فَلا خاشِعٌ لِلنَّكبِ مِنهُ كآبَةًوَلا جازِعٌ إِن صَرفُ دَهرٍ تَغَيَّرا
- ٤٢وَقَد أَبقَتِ الأَيامُ مِنّي حَفيظَةًعَلى جُلِّ ما لاقَيتُ وآسماً مُشَهَّرا
- ٤٣فَلَستُ إِذا الضَراءُ نابَت بِجُبّاًوَلا قصِفٍ إِن كانَ دَهرٌ تَنَكَّرا