أما وابتسام البرق في عابس الدجن
ابن الساعاتيأيوبيالنون
- ١أما وابتسام البرق في عابس الدّجنلقد دّبجت خدّ الثرى أعينُ المزنِ
- ٢عقود سماءٍ خانها السِّلك فانبرتتنظّم في جيد السهولة والحزن
- ٣حمدت لها جودَ الغمام وإنّهاأجدر شيءٍ بالنفاسة والضنّ
- ٤تجمّع أضدادَ الملاحة فاغتنمإذا شئت باكي العين أو ضاحك السنّ
- ٥وهاتَ وخدها قهوةً بابليّةًصبيّةَ كأسٍ وهي شمطاء في الدنّ
- ٦تلاشت فقل لي ما حقيقةُ روحهافلم يحو جسم الكأس منها سوى ظنّ
- ٧وما مرحت عند البزال سفاهةًولكنه لهوُ الطليق من السجن
- ٨فقد شنف الأسماع وقعُ رذاذهوجرَّ ذيولاً من مطارفه الدُّكن
- ٩أعد ليَ ذهناً بزّه الوجد إنماطلاق الغواني في مراجعة الذهن
- ١٠فغير جميل أن تلوم ولم تبتطروب بنات الصدر أو ساهر الجفن
- ١١أتعذل يعقوبَ الصبابة والأسىلأنْ هزّهُ شوقٌ إلى يوسف الحسن
- ١٢إذا نارَ خديه دخلتُ يناظريفيا فوزه يختال في جنّتي عدن
- ١٣ذكرتُ بها نار الخليل وقد رمىبطرفيَ نمرودَ الكآبة والحزن
- ١٤بعيشك هل أبصرتَ ضوءَ جبينهعلى قمرٍ أو لينَ عطفيه في غصن
- ١٥إذا حطّ عن ورد الحياء لثامهفوجنتهُ تجنى ومقلتهُ تجني
- ١٦من الحور يحمي ناظريه بجفنهومن عجبٍ أن ينصر السيف بالجفن
- ١٧سقى ورعى الله العذيب وعهدهودمية واديهِ وخمصانةَ الظّعن
- ١٨نزاعاً إلى باناته الهيف في النقاتميس وتبريجاً بغزلانه الغنّ
- ١٩ولو لم يحل دمعي لما رحتُ مثقلاًبحمدٍ جميلٍ للسحاب ولا منْ
- ٢٠وكيف وما شوقي السميعُ إذا دعيأصمُّ ولا دمعي الفصيح من اللّكن
- ٢١فيا ليت لي بالأعين النجل قوةًفآخذ منها مثل ما أخذت منّي
- ٢٢حلفتُ بربّ المأزمين إلى منىوما قيد من هدي إلى الله أو بدن
- ٢٣وتلك الوجوهِ الشّعث في طاعة الهدىومن طاف بالبيت العتيق وبالرُّكن
- ٢٤لقد خصَّ سكّان الغضا بجوانحيكما انفردَ الملك المعزّ بما أثني
- ٢٥من القوم كلٌّ منهمُ ذاق مالهُوإنْ جلَّ طعمَ الثكل لا لذَّة الحزن
- ٢٦وتلقاهُ يومَ الروع حشوَ دلاصهِيصلبُ صدر السيف في هامة القرن
- ٢٧فقد نظمت أيدي العطايا تميمةيجرن بها من عودة البخل والجبنِ
- ٢٨أظنُّ السّحابَ الجونَ مرَّ بربعهِفجاءَ بليلاً ذيلهُ عطرَ الرُّدن
- ٢٩يداهُ كفيلاً كلِّ ساعٍ بنجحهِفيسراهُ لليسرى ويمناهُ لليمن
- ٣٠توسّط في حالي رضاهُ وسخطهِفعافَ فتيَّ الجهل أو هرمَ الأفن
- ٣١سحابُ الندى ليث الردى قاسم العدىشهابُ الهدى شمسُ الضحى قمرُ الدّجن
- ٣٢أسحُّ الورى كفاً والبق أنملاًببيض المواضي والمثقفة اللّدن
- ٣٣فموقفهُ السّماحة والجداكموقفه في حومة الضربْ والطعن
- ٣٤يلين ويقسو رحمةً وشراسةًفنائلهُ يقيني وسطوتهُ تفني
- ٣٥هوَ السيفُ أمّا صفحهُ فهو لينٌولكن حذاراً من مضاربه الخشن
- ٣٦هو البحر يهدي درّهُ متخيراًبما جلَّ منْ منٍّ بريءٍ منَ المنّ
- ٣٧فتى لم يعود نادماً قرعَ سنّهِعلى منفسٍ أو عضّ كفيّه للغبن
- ٣٨تنزّه عمّا يوجبُ الذمّ فعلهُوراحَ عفيف العينِ واليدِ والأذن
- ٣٩يعودُ إلى النهَّج القويم من العلىوناهيك والبيت السليم من اللّحن
- ٤٠هو المرءُ عصار الملابة في الندىكماضيه أبّاءُ الملامة واللّعن
- ٤١يدين بما دان الأماجد قبلهُفيثني كما كانت أوائله تثني
- ٤٢وإن نجح الأملاك بالمدن والقرىوطالوا وجالوا بالحصون وبالحصن
- ٤٣أتى ببدور التمِّ والأنجم العلىوطامي بحار الجود والسُّحب الهتن
- ٤٤فمجدٌ بلا كبرٍ وملكٌ بلا أذىونعمى بلا مطلٍ وعزمٌ بلا وهن
- ٤٥فتىً حلبتْ شطري زمانك كفّهُوقلّب حاليهِ من الظهر والبطن
- ٤٦فلا قلقُ الأحشاءِ عند رزيئةٍولا فرحٌ إن جاءهُ الدَّهرٌ بالأمن
- ٤٧تمرُّ ملّماتُ الدّهور بصدرهِخفاقاً كما مرَّ النسيمُ على الرَّعن
- ٤٨ويسودُّ وجهُ الأرض والأفقُ أشهبٌفيلقاك بالحسنى الجزيلة والحسن
- ٤٩مليكٌ لو أسطاع الذي يرتضي بهِلعافيهِ أعطاهُ الألوفَ من المدن
- ٥٠حبتني جزافاً بالنضار بنابهُوما شأنَ نعماهُ بعدٍّ ولا وزن
- ٥١وأنقذني من قبضة الدهر سيّدوكنتُ أخيذاً في مخالبه الحجن
- ٥٢فجاد وأثنى بالذي هوَ أهلهُفشرَّف من قدري وشنّف من أذني
- ٥٣وصدَّق ظني والظنون كثيرةٌولا مثلُ حدسي في نداهُ ولا ظنّي
- ٥٤لذلك مدحي وهو ما قد علمتهُيصرّح فيه حيث كنتُ ولا أكني
- ٥٥تعاقبني أنواؤهُ لي ونصرهُفأخلصت فيه هجرةَ الخادم القنّ
- ٥٦وكلّ أبي جهلٍ حسودٍ رميتهُبطيارة الألفاظِ سيّارة الفنّ
- ٥٧وبحريّةٍ حيّرة الوزن خلّفتْجلالتها حتى على فلك الوزن
- ٥٨تغنى بها المّحُ في اليمِ والحداةُ في البيدِ والشّادي من الطير في الوكن
- ٥٩فقد كاد يتلوها الفيافي مع الدُّجىوينشدها حتى المطيُّ معَ السفن
- ٦٠وأدت بناتِ الفكر قبلَ لقائهوأكرمْ به صهراً أضاعت على الدفن
- ٦١هيَ الباقياتُ الصالحاتُ خوالداًإذا المال نهبي من يخون وما يخني
- ٦٢تناءى بها صدرُ الزمان الذي خلاوللصدر حظُّ السّبق والأيد للمتن
- ٦٣ويوصي بها ملكٌ لملكٍ وراثةًوجيلٌ إلى جيلٍ وقرنٌ إلى قرن
- ٦٤ولولاهُ لم أسمح بها بعد يوسفٍلذي نائلٍ عذبٍ ولا أسنٍ أجن
- ٦٥فلا زالت الأعوام عنك نواطقاًبما نوّلتها راحتاكَ من المنّ
- ٦٦تلفت ماضيها بما منك شاهدتْويطربُ آتيها بما سمعتْ مني