لم نؤت ليلتنا الغراء من قصر
ابن حمديسأندلسيالبسيطمدحالراء
- ١لم نؤت ليلتنا الغرّاء من قِصَرِلولا وصالُ ذواتِ الدلّ والخفَرِ
- ٢السافراتُ شموساً كلَّما انتَقَبَتْتبرّجَتْ مُشْبِهاتُ الأنجُمِ الزُّهُرِ
- ٣مِن كُلِّ حَوراءَ لم تُخذَلْ لَواحِظُهافي الفتكِ مُذ نَصَرَتْها فَتكَةُ النظرِ
- ٤أَوْ كُلّ لَمياءَ لو جادَتْ بِريقِ فمٍنَقَعتُ حَرّ غليلي منه في الخَصَرِ
- ٥محسودةُ الحسن لا تنفكّ في شَغَفٍمنها بصبحٍ صقيل الليل في الشَّعَرِ
- ٦لا تأمننّ الردى من سيف مُقلَتِهافإنّه عَرَضٌ في جَوهَرِ الحَوَرِ
- ٧إِنِّي امرؤ لا أرى خَلْعَ العذارَ علىمَن لا يقُومُ عَلَيهِ في الهوى عُذُري
- ٨فما فُتِنتُ بردفٍ غَيرِ مُرْتَدَفٍولا جُنِنْتُ بِخَصرٍ غَيرِ مُخْتَصَرِ
- ٩وَشَرْبةٍ من دم العنقودِ لو عُدِمتْلم تُلْفِ عيشاً له صفوٌ بلا كدَرِ
- ١٠إِذا أُديرَ سَناها في الدّجى غَمَسَتْدُهْمَ الحنادس في التحجيل والغَررِ
- ١١تَزداد ضِعْفاً قُواها كلَّما بَلَغَتْبها الليالي حدودَ الضَّعف والكِبَرِ
- ١٢لا يَسمَعُ الأَنفُ من نَجْوَى تَأَرُّجِهاإِلّا دعاويَ بين الطيبِ والزَّهرِ
- ١٣إِذا النديمُ حَساها خِلتَ جريَتهانجماً تَصَوّبَ حتّى غارَ في قَمَرِ
- ١٤تُصافِحُ الراحَ من كاساتها شُعَلٌترمي مخافة لمسِ الماء بالشَّرَرِ
- ١٥تعلو كراسيَّ أيدينا عرائِسُهَاتُجْلى عَلَيهِنَّ بَينَ النايِ والوتَرِ
- ١٦حَتَّى تَمَزَّقَ سترُ الليلِ عن فَلَقٍتَقَلُّصَ العَرْمَضِ الطامي على النَّهَرِ
- ١٧والصُّبحُ يرفعُ كفّاً منه لاقطةًما للدَّراري على الآفاق من دُرَرِ
- ١٨عَيشٌ خَلَعتُ على عُمري تَنَعُّمَهليتَ اللياليَ لم تخلعه عن عُمري
- ١٩وَلّى وما كنتُ أدري ما حقيقتُهكأنّما كان ظلَّ الطائر الحَذِرِ
- ٢٠باللَّه يا سَمُراتِ الحيِّ هل هَجَعَتْفي ظِلِّ أَغصانِكَ الغِزْلانُ عَن سَهَري
- ٢١وَهَل يُراجِعُ وَكراً فيك مُغْتَرِبٌعَزّتْ جناحَيهِ أشراكٌ منَ القَدَرِ
- ٢٢فَفيكَ قَلبي ولَو أَسطيعُ من وَلَهٍطارتْ إليك بجسمي لَمحَةُ البَصَرِ
- ٢٣قُولي لِمَنزِلَةِ الشَّوقِ الَّتي نَقَلَتْعَنها اللَّيالي إلى دار النَّوى أثَري
- ٢٤نِلْتُ المُنَى بابنِ عبّادٍ فَقَيّدَنيعَنِ البدورِ الَّتي لي فيك بالبِدَرِ
- ٢٥حَطّتْ إليه حُداةُ العيسِ أرْحُلَنافَالعَزم صِفْرٌ بِمَثواهُ مِنَ السَّفَرِ
- ٢٦كانَ ابتِدائي إِلَيه عاطِلاً فغدامنه بِحَلْيِ الأماني حاليَ الخَبَرِ
- ٢٧مُمَلَّكٌ قَصْرُ أعْمارِ العُداةِ بهوَقْعُ السُّيوفِ على الهاماتِ والقَصَرِ
- ٢٨عَدْلُ السياسةِ لا يَرْضى له سِيَراًإلا بما أنْزَلَ الرّحمنُ في السُّوَرِ
- ٢٩يُسْدي بِيُمْناهُ من معروفه مِنَناًتَكسو الصَّنائعَ صنعانِيَّةَ الحِبَرِ
- ٣٠لو أَضحَتِ الأرضُ يوماً كفَّ سائِلَهُلَم تَفتَقِرْ بَعدَ جَدواه إِلى مَطَرِ
- ٣١يَأوي إِلى عِزَّةٍ قَعْساءَ مُرْغِمَةًأَنْفَ الزَّمانِ على ما فيه من أشَرِ
- ٣٢لا يُفْلتُ الجريُ من أيدي عزائمهأو يجعلَ الهامَ أجفانَ الظبا البُتُرِ
- ٣٣جارٍ له شأوُ آباءٍ غطارِفَةٍأُسْدٍ على الخَيلِ أقمارٍ على السُّررِ
- ٣٤لا تَسْتَلِينُ المَنايا عَجْمَ عودِهِمُوالنَّبعُ لَيسَ بِمَنسوبٍ إلى الخَوَرِ
- ٣٥يُقَطّبُ الموتُ خوفاً من لقائِهِمُويضحكُ الثغرُ منهمْ عن سَنَا ثُغَرِ
- ٣٦يا مُرْويَ الرُّمح والأرماحُ ظامئةٌمن الأسود الضَّواري بالدَّمِ الهَدَرِ
- ٣٧لولا تَعشّقُكَ الهيجاءَ ما ركبَتْبك العزيمةُ فيها صَهْوَةَ الخطَرِ
- ٣٨إِذا التَظَتْ شُعَلُ الأَرماحِ وَانغَمَسَتمِنَ الدُّروعِ عَلى الأَرواحِ في غدرِ
- ٣٩وفي اصطِبارِكِ فيها والرَّدى جَزِعٌما دلّ أنّك عنها غيرُ مُصْطَبرِ
- ٤٠ومأزقٍ مَزّقَتْ بيضُ السُّيوفِ بهما لا يُرَقّعُه الآسونَ بالإبَرِ
- ٤١من جَحْفَلٍ ضَمِنَ الفتحُ المبينُ لهذُلَّ الأعادي بعزِّ النَّصرِ والظّفَرِ
- ٤٢تَحدو عَذابَكَ فيه للوَغَى عَذَبٌتَهفو كَأَيدي الثكالى طِشْنَ من حررِ
- ٤٣جاءَتْ صُدُورُ العوالي فيه حاقِدَةًيَفتَرُّ منها دخانُ النقعِ عَن شَرَرِ
- ٤٤فَكَمْ قُلوبٍ لها جاشَتْ مراجِلُهالَمّا تَساقَطَ جَمْرُ الطَّعنِ في النُّقَرِ
- ٤٥كَأَنَّما كُلُّ أَرضٍ من نَجيعِهِمُرَخوُ الأَسِنَّةِ منها ميِّتُ الشعرِ
- ٤٦وخائضٍ في عُبابِ الموتِ مُنصلتٍمُقارِعِ الأُسد بين البيضِ والسمرِ
- ٤٧خَلَقْتَ بالضربِ منه في القذالِ فماًأنْطَقْتَ فيه لِسانَ الصَّارِم الذكرِ
- ٤٨يا معلياً بعلاهُ كلّ مُنْخَفِضٍومُغنِياً بِنَداهُ كُلَّ مُفتَقِرِ
- ٤٩هَل كانَ جُودُكَ في الأَموالِ مُقتَفِياًآثارَ بأسِكَ في أُسدِ الوَغى الهُصُرِ
- ٥٠نادَى نَدَاكَ بَني الآمالِ فَازدَحَموابِالوَاخِداتِ على الرّوْحاتِ والبُكَرِ
- ٥١كَما دَعا الرّوْضُ إذ فاحَتْ نَواسِمُهُرُوّادَهُ بِنَسيمِ النّوْرِ في السَّحَرِ
- ٥٢يُهدي لَكَ البحرُ مما فيه مُعْظَمَهُوالبحرُ لا شكَّ فيهِ مَعدَنُ الدّرَرِ
- ٥٣إِنّا لَنخجل في الإِنشادِ بينَ يَديرَبِّ القوافي الَّتي حُلّينَ بالفقرِ
- ٥٤مَن ملَّك اللَّهُ حُسنَ القول مِقولَهُفلو رآه ابنُ حُجْرٍ عادَ كالحجَرِ