قصائد

قف بي على منزل بالربع قد دثرا

الملك الأمجدأيوبيالبسيطالراء

  1. ١قفْ بي على منزلٍ بالربعِ قد دَثَراأبدى الزمانُ لنا في طيَّهِ عِبَرا
  2. ٢أين الأحبَّةُ قد كانت وجوهُهمُحسناً تُخَجَّلُ فيه الشمسَ والقمرا
  3. ٣وقفتُ فيه فلم ألمحْ لهم أثراًبين الطلولِ ولم أسمعْ لهم خَبَرا
  4. ٤أحبَّةٌ كان مستوراً حديثُهمُحتى تطاولَ عمرُ البينِ فاشتهرا
  5. ٥لولاهمُ ما نهاني الوجدُ مقتدراًعما يحاولهُ منّي ولا امَرا
  6. ٦أجَّجتُ نارَ غرامي في ملاعبهِبفائضِ الدمعِ في الأطلالِ فاستقرا
  7. ٧وأَخْجَلَتْ سُحُبُ الجفانِ هاطلةًسُحْباً حملنَ لسُقيا تُربهِ المطرا
  8. ٨يا ربعُ قد كنتَ لي قبلَ النوى وطناًبلغتُ فيكَ على رغمِ العِدى وَطَرا
  9. ٩أشكو إليكَ نوًى باتتْ تُؤرّقُنيوكنتُ مِن قبلِها لا أعرفُ السَّهَرا
  10. ١٠ما لي ومالكَ قد جدَّدتُ لي شَجَناًبالراحلينَ وقد أحدثتَ لي ذِكّرا
  11. ١١عُلالةً أشكتي ما بي إلى طللٍمثلي عليه دليلُ الشوقِ قد ظهرا
  12. ١٢نهنهتُ دمعي وخاطبتُ الديارَ أسًىحتى إذا لم يُجبني رسمُهنَّ جرى
  13. ١٣ونحتُ في جنباتِ الربعِ مِن وَلَهٍشوقاً فكدتُ به أستنطقُ الحجرا
  14. ١٤وهبَّ معتلُّ أنفاسِ النسيمِ علىتلكَ الرياضِ بليلاً نشرُه عَطِرا
  15. ١٥منازلٌ طابَ نفّاحُ النسيمِ بهاوطابَ سكانُها قِدْماً فطِبنَ ثرى
  16. ١٦تلكَ الديارُ سقاها الدمعُ مُنبجِساًشؤبوبُه دائمَ التسكابِ منهمرا
  17. ١٧وبارقٍ ما روتْ ليلاً شرارتُهاِلاّ وقابلَ مِن وجدي بكم شررا
  18. ١٨ضاءَ الظلامَ وقد كانتْ ذوائبُهفي الأفقِ عاقدةً مِن شَعرِه طُرَرا
  19. ١٩فما خَبا البرقُ إلا مِن زِنادِ هوًىما بين جنبَّي أبدى نُورَه وورى
  20. ٢٠وزارني طيفُ مَن أهوى زيارتَهحتى إذا ما رآني ساهراً نَفَرا
  21. ٢١سرى اليَّ ودونَ الملتقى قَذَفٌفي الليلِ يركبُ من أهوالِه الخَطَرا
  22. ٢٢عجبتُ كيف سرى والليلُ مُنْسَدِلٌجِلبابُه نحوَ عينٍ ما تذوقُ كَرَى
  23. ٢٣فلستُ أدرى وقد شابتْ مفارقُهأضوءُ برقٍ بدا أم وجهُه بَدَرا
  24. ٢٤وقائلٍ ودموعي بعدَ فرقتهِفي الخدَّ تُخْجِلُ مِن تَسكابِها النهرا
  25. ٢٥ما بالُ دمعكَ ما ينفكُّ منسفحاًاِمّا على مربعٍ أو ظاعنٍ هَجَرا
  26. ٢٦تُبدي بتَذكارِ أيامٍ به سَلَفَتْاِن غابَ عن منتدى الأوطانِ أو حضرا
  27. ٢٧وما يفيدُكَ مِن بعدِ الفراقِ اِذا اتخذتَذكرَ ليالي المنحنى سَمَرا
  28. ٢٨وهل تردُّ لكَ الذكرى زمانَ هوًىقد كنتَ تَحمَدُ فيه الوِردَ والصَّدَرا
  29. ٢٩فقلتُلي راحةٌ في الدمعِ أسفحُهاِذا مُنِعْتُ إلى أهلِ الحِمى النظرا
  30. ٣٠وفي الربوعِ إذا خاطبتُ أرسمَهابالشَّعرِ وانحلَّ خيطُ الدمعِ فانتثرا
  31. ٣١ووشَّحتْ كلماتي كلَّ ناحيةٍمنها فصارتْ على لَبّاتِها دُرَرا
  32. ٣٢شِعرٌ له نفثاتُ السحرِ خالصةًمِن دونِ شعرِ أُناسٍ قلَّما سَحَرا
  33. ٣٣له إذا أنشدوه في مجالسهمْعَرْفٌ يُخَجَّلُ في ناديهمُ القُطُرا
  34. ٣٤فلستُ أخشى عليه أن يُمَلَّ اِذافاه الرواةُ به أن قلَّ أو كَثُرا