قف بي على منزل بالربع قد دثرا
الملك الأمجدأيوبيالبسيطالراء
- ١قفْ بي على منزلٍ بالربعِ قد دَثَراأبدى الزمانُ لنا في طيَّهِ عِبَرا
- ٢أين الأحبَّةُ قد كانت وجوهُهمُحسناً تُخَجَّلُ فيه الشمسَ والقمرا
- ٣وقفتُ فيه فلم ألمحْ لهم أثراًبين الطلولِ ولم أسمعْ لهم خَبَرا
- ٤أحبَّةٌ كان مستوراً حديثُهمُحتى تطاولَ عمرُ البينِ فاشتهرا
- ٥لولاهمُ ما نهاني الوجدُ مقتدراًعما يحاولهُ منّي ولا امَرا
- ٦أجَّجتُ نارَ غرامي في ملاعبهِبفائضِ الدمعِ في الأطلالِ فاستقرا
- ٧وأَخْجَلَتْ سُحُبُ الجفانِ هاطلةًسُحْباً حملنَ لسُقيا تُربهِ المطرا
- ٨يا ربعُ قد كنتَ لي قبلَ النوى وطناًبلغتُ فيكَ على رغمِ العِدى وَطَرا
- ٩أشكو إليكَ نوًى باتتْ تُؤرّقُنيوكنتُ مِن قبلِها لا أعرفُ السَّهَرا
- ١٠ما لي ومالكَ قد جدَّدتُ لي شَجَناًبالراحلينَ وقد أحدثتَ لي ذِكّرا
- ١١عُلالةً أشكتي ما بي إلى طللٍمثلي عليه دليلُ الشوقِ قد ظهرا
- ١٢نهنهتُ دمعي وخاطبتُ الديارَ أسًىحتى إذا لم يُجبني رسمُهنَّ جرى
- ١٣ونحتُ في جنباتِ الربعِ مِن وَلَهٍشوقاً فكدتُ به أستنطقُ الحجرا
- ١٤وهبَّ معتلُّ أنفاسِ النسيمِ علىتلكَ الرياضِ بليلاً نشرُه عَطِرا
- ١٥منازلٌ طابَ نفّاحُ النسيمِ بهاوطابَ سكانُها قِدْماً فطِبنَ ثرى
- ١٦تلكَ الديارُ سقاها الدمعُ مُنبجِساًشؤبوبُه دائمَ التسكابِ منهمرا
- ١٧وبارقٍ ما روتْ ليلاً شرارتُهاِلاّ وقابلَ مِن وجدي بكم شررا
- ١٨ضاءَ الظلامَ وقد كانتْ ذوائبُهفي الأفقِ عاقدةً مِن شَعرِه طُرَرا
- ١٩فما خَبا البرقُ إلا مِن زِنادِ هوًىما بين جنبَّي أبدى نُورَه وورى
- ٢٠وزارني طيفُ مَن أهوى زيارتَهحتى إذا ما رآني ساهراً نَفَرا
- ٢١سرى اليَّ ودونَ الملتقى قَذَفٌفي الليلِ يركبُ من أهوالِه الخَطَرا
- ٢٢عجبتُ كيف سرى والليلُ مُنْسَدِلٌجِلبابُه نحوَ عينٍ ما تذوقُ كَرَى
- ٢٣فلستُ أدرى وقد شابتْ مفارقُهأضوءُ برقٍ بدا أم وجهُه بَدَرا
- ٢٤وقائلٍ ودموعي بعدَ فرقتهِفي الخدَّ تُخْجِلُ مِن تَسكابِها النهرا
- ٢٥ما بالُ دمعكَ ما ينفكُّ منسفحاًاِمّا على مربعٍ أو ظاعنٍ هَجَرا
- ٢٦تُبدي بتَذكارِ أيامٍ به سَلَفَتْاِن غابَ عن منتدى الأوطانِ أو حضرا
- ٢٧وما يفيدُكَ مِن بعدِ الفراقِ اِذا اتخذتَذكرَ ليالي المنحنى سَمَرا
- ٢٨وهل تردُّ لكَ الذكرى زمانَ هوًىقد كنتَ تَحمَدُ فيه الوِردَ والصَّدَرا
- ٢٩فقلتُلي راحةٌ في الدمعِ أسفحُهاِذا مُنِعْتُ إلى أهلِ الحِمى النظرا
- ٣٠وفي الربوعِ إذا خاطبتُ أرسمَهابالشَّعرِ وانحلَّ خيطُ الدمعِ فانتثرا
- ٣١ووشَّحتْ كلماتي كلَّ ناحيةٍمنها فصارتْ على لَبّاتِها دُرَرا
- ٣٢شِعرٌ له نفثاتُ السحرِ خالصةًمِن دونِ شعرِ أُناسٍ قلَّما سَحَرا
- ٣٣له إذا أنشدوه في مجالسهمْعَرْفٌ يُخَجَّلُ في ناديهمُ القُطُرا
- ٣٤فلستُ أخشى عليه أن يُمَلَّ اِذافاه الرواةُ به أن قلَّ أو كَثُرا