يا صاحب القصر الذي شاده
المنفلوطيمتأخرالسريعالدال
- ١يا صاحبَ القصرِ الذي شادَهُفاستنفد المذخورَ من وُجدِه
- ٢أقمته كالطودِ في هَضبةٍتَردُّ عادي الدهرِ عن قَصدِه
- ٣أزرتَهُ الأَبراجَ في جَوِّهافانتظمَ الأنجمَ في عِقدِهِ
- ٤أطلعتَ فيه كَوكباً دانِياًأغنى عن الشاسِع في بُعده
- ٥قَلَّصتَ ظلَّ اللَّيلِ عنه وَمَارعيتَ حقَّ اللَهِ في مَدّه
- ٦أنشأتَ روضاً زاهراً حَولَهُيُعطِّرُ الكونَ شَذا رَندِه
- ٧ورُحتَ بالرتبةِ في صَدرِهِتُدِلُّ دَلَّ المَلكِ في جُندِه
- ٨كأَنَّما الرُتبةُ كلُّ الذييُنِيلهُ الكوكبُ مِن سَعدِهِ
- ٩هَب أنَّه اللوفَر في حسنهأو قصر يوكنهامَ في جده
- ١٠وهبكَ روكفيلر تحوى الذييُضلِّلُ الحاسبَ في عَدِّه
- ١١فالمالُ إن أجهده ربهفالفقرُ والعُدمُ مدى جَهدِه
- ١٢والمالُ كالطائِر إن هومتحُراسه طار إلى فنده
- ١٣والمجدُ للمالِ وكلُّ الذيتراهُ من مَجدٍ فَمِن مَجدِه
- ١٤هذا شِهابٌ ساطِعٌ مُشرِقٌوالليلةُ الليلاءُ من بَعدِه
- ١٥بنيتَ للبنك فأغنيتهبجدك المبذول عن جَده
- ١٦بنيت ما لو قدروا قدرهلقيل هذا الميتُ في لَحدهِ
- ١٧وأدتَ فيه الأمل المرتجىحيا ولم تأس على وأدِه
- ١٨أغمدت فيه صارماً طالماتثلم الدهرُ على حده
- ١٩واريت فيه ولداً ليتهقضى قرير العينِ في مهدِه
- ٢٠وليته ما شبَّ في زُخرِفٍيبكي يد الدهرِ على رَغده
- ٢١فليسَ من يأسى على مطلبٍناءٍ كمن يأسى على فقدِه
- ٢٢غدرت بالبيت الذي بثك الوُدَّ فلم تُبقِ على وُدِّه
- ٢٣هدمته والمجد ظلٌ لَهُفما بَقاءُ الظلِ من بَعدِه
- ٢٤قد كنتَ مِن كُوخِكَ في نِعمةٍتُذيبُ قَلب الدهرِ من حِقدِه
- ٢٥وكانَ يَنتابُكَ مُستَرفِداًمِن بِتَّ مُحتاجاً إلى رِفده
- ٢٦فاليوم لا القصرُ كما تَرتجىمنه ولا الكوخُ على عَهدِه
- ٢٧واليومَ رَبُّ القصرِ يُذرِي دَماًمِن جَفنِهِ آناً ومِن كِبدِه
- ٢٨يَدعو إليه الموتَ مِن بَعدِ مَانَالت يَدُ الأيامِ مِن أَيدِه
- ٢٩واسوَدَّ ذاكَ الجونُ من جِلدهوابيضَ ذاك الجَونُ من فَودِه
- ٣٠هل يعلمُ الشرقيّ أَنَّ الردَىسِرٌّ بصدر الدهرِ لم يُبده
- ٣١وأنه يفجؤنا بالأَسىيوماً خروجَ السيف مِن غمدِه
- ٣٢وأَنَّ هذا الدهرَ في هَزلهيَغُرُّ بالكاذِبِ من وَعدِه
- ٣٣فهزلُه أَنفذُ مِن جَدِّهورَهوُه أَسرَعُ مِن وَخده
- ٣٤ويحٌ لمصرٍ ولأَبنائِهامما يَريغُ الدهرُ مِن كيدِه
- ٣٥نعيشُ بالهمِّ ونرضى بهعيشاً ونقضى العمرَ في نقده
- ٣٦كشَارِب الكَأسِ يُرَى عابِساًمِنه ولا يَقوى على رَدِّه
- ٣٧فإِن لَمحنا بارقاً خاطفالا نسمعُ القاصفَ من رَعدِه
- ٣٨نُسرِعُ خوضَ البحر في جَزرِهوجزرُهُ يُنبئ عَن مَدِّه
- ٣٩والكلُّ ظمآنُ يُرَى صادِراًوما قضى الإِربةَ من وِردهِ