قصائد

يا ابن لبنان عد إلى لبنان

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفوطنيةالنون

  1. ١يَا ابْنَ لُبْنَانَ عُدْ إِلَى لُبْنَانِنَازِلاً مِنْهُ فِي أَعَزِّ مَكَانِ
  2. ٢مِصْرُ تُهْدِي إِلَيْهِ مضنْ هُوَ أَهْدَاهُ إِلَيْهَا تَهَادِيَ الخُلْصَانِ
  3. ٣لَيْسَ بِدْعاً وَفِي القُلُوبِ صَفَاءٌمَا يُرَى مِنْ تَقَارُضِ الجِيْرَانِ
  4. ٤سَاءَ هِجْرَانُكَ الرِّفَاقَ وَلَكِنْلَيْسَ بَيْنَ القُطْرَيْنِ مِنْ هِجْرَانِ
  5. ٥وَطَنٌ وَاحِدٌ وَتَجْمَعُهُ الضَّادُ لِمَغْزًى فِي لَفْظَةِ الأَوْطَانِ
  6. ٦فَتَيَمَّمْ تِلْكَ الرُّبَى وَالقَ مَنْ نَمْحَضُهُمْ وُدَّنَا مِنَ الإِخْوَانِ
  7. ٧وَاسْتَزِدْهُمْ مَا تُسْتَزَادُ قُوَاهُمْمِنْ تَبَارٍ فِي حُبِّهَا وَتَفَانِ
  8. ٨لا يَكُنْ بَيْنَكُمْ لِخِدْمَتِهَا غَيْرُ الوَفِيِّ السَّمَيْذَعِ المِعْوَانِ
  9. ٩فَزِعَتْ أُمَّةٌ إِلَيْكِ فَنُبَ عَنْهَا وَقَرِّبْ لَهَا بَعِيدَ الأَمَانِي
  10. ١٠وَابْتَغِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ سَبِيلاًوَاحْمِ ذَاكَ الحِمَى مِنَ العُدْوَانِ
  11. ١١وَتَوَخَّ الرَّأْيَ السَّدِيدَ عَلَى مَادُونَ تَسْدِيدِهِ الضْمِيرُ يُعَانِي
  12. ١٢ذَاكَ حَوْضٌ فِدَاهُ كُلُّ نَفِيسٍفَافْدِهِ بِالفُؤَادِ قَبْلَ اللِّسَانِ
  13. ١٣كَافِحِ الخَصْمَ دُونَهُ وَادْرَأِ البَاطِلَ عَنْهُ بِقُوَّةِ البُرْهَانِ
  14. ١٤رُبَّ قَوْلٍ يُصَاغُ مِنْ ذَوْبِ قَلْبٍصَهَرَتْهُ حَرَارَةُ الإِيمانِ
  15. ١٥لَسْتُ أُوصِيكَ كيْفَ يُوصَى حَكِيمٌوَلَهُ دَانَ ذَانِكَ الأَصْغَرَانِ
  16. ١٦يَا طَبِيبَ الأَبْدَانِ تَهْنِيءُ أَرْشَدْتَ أَوْ عِدْتَ صِحَّةُ الأَبْدَانِ
  17. ١٧يَا خَطِيباً يُقَوِّمُ الدَّهْرَ مْنْآداً وَيَثْنِي شَكِيمَةَ الحِدْثَانِ
  18. ١٨يَا أَدِيباً إِلَى النُّفُوسِ يُؤَدِّيبِأَرَقِّ الأَلفَاظِ أَخْفَى المَعَانِي
  19. ١٩يَا صَدِيقاً حِرْمَانُ أَصْحَابِهِ الأُنْسَ بِلُقْيَاهِ غَايَةُ الحِرْمَانِ
  20. ٢٠كَانَ لِلنَّأْيِ فِي النُّفُوسِ انْقِبَاضٌبَسَطَتْهُ يَدٌ لِهَذَا الزَّمَانِ
  21. ٢١كُلُّ قَاصٍ دَنَا بِمَا أَبْدَعَ العِلْمُ إِلَى أَنْ تَلامَسَ القُطْبَانِ
  22. ٢٢وَاسْتَطَاعَ النَّاؤُونَ بَيْنَهُمَا أَنْيَتَلاقَوْا تَلاقِي الأَجْفَانِ
  23. ٢٣أُلغِيَ البُعْدُ فِي المَسَافَةِ إِلاَّمِنْ جَنَانٍ وَقَدْ نَبَا بِجَنَانِ
  24. ٢٤سِرْ تُسَايِركَ لِلْعِنَايَةِ عَيْنٌمُلِئَتْ مِنْ رِعَايَةِ وَحَنَانِ
  25. ٢٥فَإذَا مَا أَتَيْتَ بَيْرُوتَ وَاسْتَشْرَفْتَ آيَاتِ حُسْنِهَا الفَتَّانِ
  26. ٢٦فِي جِنَانٍ لَعَلَّهَا الصُّورَةُ الصُّغْرَى تَرَاءَتْ لِخَالِدَاتِ الجِنَانِ
  27. ٢٧فَتَفَقَّدَ سَفْحاً فَخُوراً تَوَارَىتَحْتَ حَانٍ مِنْ سَرْحِهِ شَاعِرَانِ
  28. ٢٨لاحِقٌ بَعْدَ سَابِقٍ وَهُمَا فِي السِّنِّ تِرْبَانِ وَالحِجَى نِدَّانِ
  29. ٢٩كَابَدَا فِي الحَيَاةِ مَا كَابَدَِاهُوَاسْتَقَرَّا يُدْنِيهِمَا الرَّمْسَانِ
  30. ٣٠حَيِّ إِليَاسَ حَيِّ طَنْيُوسَ حَيْثُ الأَلمِعيَّانِ فِي الثَّرَى جَارَانِ
  31. ٣١وَابْتَعِثْ خَافِقَيْهِمَا مِنْ سُكُونٍبَعْدَ صَوتٍ دَوَّى بِهِ الخَافِقَانِ
  32. ٣٢ثُمَّ رَوِّحْهُمَا بِنَافِحَةٍ مِنْرَوْضِ مِصْرَ زَكِيَّةِ الأَرْدَانِ
  33. ٣٣قُلْ وَحَقِّ الوَفَاءِ لَسْنَا بِسَالِيْنَ وَمَا وَحْشَةٌ سِوَى السُّلْوَانِ
  34. ٣٤فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِنَا عَنْكُمَا رَجْعاً بِهِ فِي نوَاكُمَا تَأْنَسَانِ
  35. ٣٥شَدَّ مَا نَحْنُ وَاجِدُونَ مِنَ التَّبْرِيحِ هَلْ مِثْلَ وَجْدِنَا تَجِدَانِ
  36. ٣٦أَبِقَلْبَيْكُمَا مِنَ الشَّوْقِ بَاقٍفَاشْفِيَاهُ بِدَمْعِنَا الهَتَّانِ
  37. ٣٧يَا نِقُولا عِشْ لِلْفَصَاحَةِ وَالشِّعْرِ وَلِلْعِلْمِ وَالحِجَى وَالبَيَانِ
  38. ٣٨لا حُرِمْنَا أَنْوَارَ مِرْقَمِكَ الهَادِي وَأَنْغَامَ صَوْتِكَ الرَّنَّانِ