هاتها حمراء تحكي العندما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملالميم
- ١هاتها حمراءَ تحكي العَنْدَماواسقنيها من يَدَيْ عَذْبِ اللّمَى
- ٢وانتهزها فُرْصةً قد أمكَنَتْفاغتنمها واتَّخذها مغنما
- ٣وانتهبها لذَّةً إنْ تنقضِيا نَديمي أعْقَبَتْك الندما
- ٤وأَعِدْ لي من شبابي ما مضىبعجوز لم تلاق الهرما
- ٥حبَّذا أُختُ عروس زُوِّجَتْوهب بكرُ الدَّن من ماءِ السَّما
- ٦أخْبَرت عن نار كسرى ما رَوَتْمن أعاصير الأُلى ما قدما
- ٧لطُفَتْ حتَّى كأَنْ لم نرهافتخيَّلْنا الوجودَ العدما
- ٨في رياضٍ أخَذَتْ زُخْرُفهاوبكى الغيثُ لها وابتسما
- ٩يوم أُنسٍ نشر السحب بهفي نواحي الجوّ بُرداً معلما
- ١٠حجب الشمس فأبْرَزْنا لناشمسَ راح والحباب الأَنجما
- ١١معْ مليح قد قضى الحسن لهأن يرى الظلم إذا ما حكما
- ١٢لو رآه عاذل يعذلنيفي هواه عاد فيه مغرما
- ١٣أشتكي الظلمَ وهذا ظالمييا لقومي من حبيبٍ ظلما
- ١٤ورماني عامداً من لحظهأيَّ سهم ذلك اللحظ روى
- ١٥ما اتّقى الله بأحشائي ولاراقبَ المأثم فيما أثما
- ١٦حرَّمَ الوَصْلَ على مغرمهليتَه حَلَّلَ ما قد حرَّما
- ١٧يا مليحاً أنا في طاعتِهِوأُعاصي في هواه اللّوَّما
- ١٨منك أشكو ما أُقاسيه ومِنسُقم أجفانك أشكو السقما
- ١٩وسواء فيك مسلوب الحشاباح بأسرار الهوى أو كتما
- ٢٠يا لقومي من مشيرٍ بدميمن دم طُلّ بألحاظ الدُّمى
- ٢١كم وكم في الحبِّ لا في معركصَرَع الظبيُ الأَغنُّ الضيغما
- ٢٢وفنون لشجون أطلَقَتْعَبرة الصّبّ من الوجد دما
- ٢٣لستُ أنسى ليلةً باتت بهاأعينُ الواشين عنَّا نوَّما
- ٢٤وسهرناها كما شاءَ الهوىنتعاطى الكأسَ من خمر اللّمى
- ٢٥تلك أعراسُ زمان سَلَفَتْفأقِم يوماً عليها مأتما
- ٢٦لم أزلْ من بعدها أرجو لهاعَوْدَة تبري بقلبي الأَلما
- ٢٧مقرناً قولي عسى في ربَّماوعسى تُغني عسى أو ربَّما
- ٢٨ينعم الدهر علينا مرَّةًفنرى شمل المنى منتظما
- ٢٩ما رأتْ عَيني أمراً حيثُ رأتْمثل إبراهيم برًّا منعما
- ٣٠عَلَويٌّ قد علا أعلى العُلىوعلى أعلى السّماكين سما
- ٣١مذ رأيناهُ رأينا ماجداًوعرفناهُ عرفنا الكرما
- ٣٢فهو كالغيث إذا الغيث همىوهو كالبحر إذا البحر طمى
- ٣٣باسطٌ للجود منه راحَةًساجَلَتْ يومَ العطاءِ الدِّيما
- ٣٤أشرف العالم أُمًّا وأَباًثمَّ أوفاهم وأندى كرما
- ٣٥هو من أشرفِ قومٍ نسباًخير من تلقاه فيهم منعما
- ٣٦سيِّد إنْ يعتزِ أم ينتمِفإلى خير النبيِّين انتمى
- ٣٧لودَعيٌّ لم تدع آراؤهمن أُمور الرأي أمراً مبهما
- ٣٨قسماً بالفخر في عليائهأوَتبغي فوق هذا قسما
- ٣٩إنَّه للفَردُ في أقرانهكانَ والمجد تليد التوأما
- ٤٠سالكٌ ما سلكتْ آباؤهبمعاليه السبيلَ الأَقوما
- ٤١نَشَرَتْ أَيمانُه ما ملكتلنظام الحمد حتَّى نظما
- ٤٢أنا في مدحي له خادمهإنَّ مَن يخدم علاه خدما
- ٤٣وقليلٌ ولو أنِّي ناظملعلاه في القريض الأَنجما
- ٤٤شِيَمٌ ممدوحة في ذاتهفتأَمَّل فيه تلك الشِّيما
- ٤٥فتراه للندى حينئذٍمُسْبَغاً في كلِّ يومٍ نعما
- ٤٦هو ترياق من الدهر الَّذيكانَ في اللأواء صِلاًّ صَيْلما
- ٤٧فإذا ما حارَبَتْ أيَّامهحادث الأيام ألقى السلما
- ٤٨نتَّقي ما نتَّقي من بأسهوإذ أقْدَمَ خطبٌ أحجما
- ٤٩لا بلغتُ إرباً إنْ لم أكنْناقلاً إلاَّ إليه قدما
- ٥٠إنَّما البصرة في أيَّامهأبْصَرَتْ أعيُنُها بعدَ العَمى
- ٥١جعل الله لها في ظلِّهخيرَ ظلٍّ منه بل خير حمى
- ٥٢مكرماً من أَمَّهُ مسترفداًراحماً من جاءهُ مسترحما
- ٥٣فجزاه الله عنها خير ماجُوزي المنعم عمَّا أنعما