أشاقك والليل ملقي الجران
أبو الشيص الخزاعيعباسيالمتقاربشوقالنون
- ١أَشاقَكَ والليل مُلقي الجِرانغُرابٌ يَنوحُ عَلى غُصنِ بانِ
- ٢أَحمُّ الجَناح شَديدُ الصياحيُبكّي بِعَينَين لا تَهمُلانِ
- ٣وَفي نَعَباتِ الغُرابِ اغترابٌوَفي البانِ بَينٌ بَعيدُ التَدانِ
- ٤لَعُمري لئن فَزَعَت مُقلتاكإِلى دَمعةٍ قَطرُها غَيرُ وانِ
- ٥فَحُقَّ لِعَينَيكِ أَلا تَجفَّدُموعُهُما وَهما تَطرِفانِ
- ٦وَمَن كانَ في الحَيّ بِالأمس منكقَريبَ المَكانِ بَعيدُ المَكانِ
- ٧فَهَل لَك يا عيشُ مِن رَجعَةٍبأيّامِك المونقاتِ الحِسانِ
- ٨فَيا عَيشَنا والهَوى مُورِقٌلَهُ غُصُنٌ أَخضر العُودِ دانِ
- ٩لَعَلَّ الشَبابَ وَرَيعانَهُيُسَوِّدُ ما بيَّضَ القادِمانِ
- ١٠وَهيهاتَ يا عَيشُ مِن رَجعَةٍبِأَغصانِكَ المائِلاتِ الدَواني
- ١١لَقَد صَدعَ الشَيبُ ما بَينَناوَبَينَك صَدعَ الرِداءِ اليَماني
- ١٢عَليك السَلامُ فَكَم لَيلَةٍجَموحٍ دَليلٍ خَليعِ العِنانِ
- ١٣قَصَرتُ بِك الَهوَ في جانِبيهبِقَرعِ الدُفوفِ وَعَزَفِ القيانِ
- ١٤وعَذراءَ لَم تَفتَرِعها السُقاةُوَلا استامها الشربُ في بَيتِ حانِ
- ١٥وَلا آحتلَبَت دَرَّها أَرجُلٌوَلا وَسَمَتها بِنارٍ يَدانِ
- ١٦وَلَكِن غَذَتها بأَلبانِهاضُروعٌ يَحُفُّ بِها جَدوَلانِ
- ١٧إِلى أَن تَحوّل عَنها الصِباوأَهدى الفطامَ لَها المُرضعانِ
- ١٨فأَحسَبُها وَهي مَكروعةٌتَمجُّ سَلافَتُها في الأَوانِ
- ١٩عَناقيد أَخلافُها حُفَّلٌتَدرّ بِمثلِ الدِماء القَواني
- ٢٠فَلَم تَزَل الشَمسُ مَشغولَةًبصِبغَتِها في بطونِ الدِنان
- ٢١ترشّحها لِلِثامِ الرِجالإِلى أَن تَصدّى لَها الساقيانِ
- ٢٢فَفَضّا الخَواتيم عَن جَونَةٍصَدوفٍ عَن الفَحلِ بكرٍ عَوانِ
- ٢٣عَجوز غذا المِسكُ أصداغهامُضمَّخة الجلدِ بالزعفَرانِ
- ٢٤يَطوفُ عَلينا بِها أَحوَرٌيَداهُ مِنَ الكأَسِ مَخضوبَتانِ
- ٢٥لَياليَ تَحسَبُ لي مِن سِنيّثمانٍ وواحِدةٌ واثنَتانِ
- ٢٦غُلامٌ صَغيرٌ أَخو شِرَّةٍيَطيرُ مَعي لِلهَوى طائِرانِ
- ٢٧جَرور الإزارِ خَليعُ العِذارعليَّ لِعَهدِ الصِبا بُردَتانِ
- ٢٨أَصيبُ الذُنوبَ وَلا أَتَقيعُقوبةَ ما يَكتبُ الكاتِبانِ
- ٢٩تَنافَسُ فيَّ عيونَ الرّجالِوَتعثَرُ بي في الحُجول الغَواني
- ٣٠فأَقصَرَت لَمّا نَهاني المَشيبوأَقصَر عَن عَذليَ العاذلانِ
- ٣١وَعافَت عَيوفٌ وأَترابُهارُنوِّي إِلَيها وَمَلَّت مَكاني
- ٣٢وَراجَعتُ لّما أَطار الشَبابَغُرابان عَن مَفرقي طائرانِ
- ٣٣رأَت رَجُلاً وَسَمَتهُ السِنونَبِرَيبِ المَشيبِ وَريبِ الزمانِ
- ٣٤فَصَدَّت وَقالَت أَخو شَيبَةٍعَديمٌ أَلا بِئسَتِ الحالتانِ
- ٣٥فَقُلتُ كَذَلِكَ مَن عَضَّهُمِنَ الدَهرِ ناباهُ والمخلبانِ
- ٣٦وَعُجتُ إِلى جَملٍ بازِلِرَحيبٍ رَحى الزور فحل هَجانِ
- ٣٧سُبوحُ اليَدينِ طموحِ الجِرانِغؤُولٍ لأَنساعهِ والبِطانِ
- ٣٨فَعضَّيت أَعواد رحلي بِهِوَناباهُ مِن زَمَع يَضربانِ
- ٣٩فَلّما استَقلَّ بأَجرانِهِوَلانَ عَلى السيرِ بَعضَ اللِيانِ
- ٤٠قطَعتُ بِهِ مِن بِلادِ الشآمِخُروقاً يَضلُّ بِها الهاديانِ
- ٤١إِلى مَلِكٍ مِن بَني هاشمٍكَريم الضَرائِبِ سبط البنانِ
- ٤٢إِلى عَلَم البأَسِ في كَفِّهِمِنَ الجودِ عَينانِ نَضَّاختانِ