قصائد

أهاج لك التبريح إيماض بارق

ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالجيم

  1. ١أَهاجَ لَكَ التَبرِيحَ إِيماضُ بارِقِعَلى الجَوِّ مِنهُ ساطِعٌ يَتَوَهَّجُ
  2. ٢يَلُوحُ يَمانِيّاً كَأَنَّ صَرِيمَهُسَنا النارِ أَذكاها سَيالٌ وَعَرفَجُ
  3. ٣بَدا مَوهِناً وَاللَيلُ بِالنُورِ أَسفَعٌفَضَوّاهُ حَتّى اللَيلُ أَنبَطُ أَخرُجُ
  4. ٤خَبا تارَةً ثُمَّ استَطارَ كَأَنَّهُشَواظٌ مِنَ النارِ الَّتي تَتَأَجَّجُ
  5. ٥فَأَلمَحتُهُ صَحبِي وَقَد مَدَّ ضَوءَهُكَما امتَدَّ مِن تِبرٍ شَرِيطٌ مُدرَّجُ
  6. ٦أَرِقتُ لَهُ حَتّى بَدا الصُبحُ طالِعاًعَلَيهِ مِنَ الظَلماءِ ثَوبٌ مُفَرَّجُ
  7. ٧فَيا بَرقُ مالِي مُغرَماً بِكَ كُلَّمارَأَيتُكَ مِن نَحوِ الحِمى تَتَبَوَّجُ
  8. ٨وَذاكِرَ خَودٍ فِيكَ مِنها مَشابِهٌسِوارٌ وَخَلخالٌ وَطَوقٌ وَدُملُجُ
  9. ٩فَإِنَّكَ يا بَرقَ السَماوَةِ مُونِقٌبَهِيٌّ وَدَعدٌ مِنكَ أَبهى وَأَبهَجُ
  10. ١٠تَبَرَّجتَ تَيّاهاً بِحُسنِكَ في الدُجىوَتِلكَ حَصانُ الجَيبِ لا تَتَبَرَّجُ
  11. ١١وَثَغركَ بَسامٌ وَلَكِنَّ ثَغرَهاخِلافَكَ مَعسُولُ الثَنايا مُفَلَّجُ
  12. ١٢وَأَنتَ نَحيفُ الجِسمِ مالَكَ تابِعٌبَطِيٌّ وَلا خَصرٌ إِذا قُمتَ مُدمَجُ
  13. ١٣لَها الفَضلُ إِلّا أَنَّني مِنكَ سالِمٌوَمِن أُمِّ عَمرٍو طائِشُ اللُبِّ مُزعَجُ
  14. ١٤فَلا تَحسَبَنِّي هائِماً بِكَ إِنَّمايَهِيمُ بِها يا بَرقُ قَلبِي وَيَلهَجُ
  15. ١٥وَمِن أَجلِها أَحبَبتُ لَيلى لِأَنَّهُكَما فَرعُها وَحفُ الأَنابِيبِ أَدعَجُ
  16. ١٦وَمِمّا شَجاني يَومَ بانَت لُبَينَةٌغُرابٌ بِبَينِ المالِكِيَّةِ يَشَحَجُ
  17. ١٧وَبَطرَبُ في إِثرِ الحُمُولِ كَأَنَّهُعَدُوٌّ بِتَفرِيقِ الأَحِبَّةِ مُلهَجُ
  18. ١٨رَمَتكَ عُقابُ الجَوِّ بِالحَينِ إِنَّمانَعِيبُكَ داءٌ في الحَيازِيمِ مُولَجُ
  19. ١٩أَمُنتَفِعٌ بِالبَينِ أَم أَنتَ شامِتٌإِذا زُمَّتِ الأَجمالُ أَو شُدَّ هَودَجٍ
  20. ٢٠فَما أَنتَ إِلّا بِئسَ ما اعتِيضَ مِنهُمُغَداةَ اِستَقَلُّوا وَالوَخِيدُ المُسَجَّجُ
  21. ٢١وَبِالغَورِ نارٌ تَستَبِينُ كَأَنَّماسَنا ضَوئِها مِن بَينِ جَنبَيَّ يَخلَجُ
  22. ٢٢نَظَرتُ إِلَيها نَظرَةً لَم يَكُن لَهاعَلى الحِلمِ بَعدَ الأَربَعينَ مُعَرَّجُ
  23. ٢٣وَقَد لامَني صَحبِي عَلى ما أَصابَنيمِنَ الوَجدِ إِلّا أَنَّ ذا الحُبِّ مُحرَجُ
  24. ٢٤خَلِيلَيَّ لا تَستَعتِباني فَإِنَّنِيإِلى الحِلمِ لَو واتانِي الحِلمُ أَحوَجُ
  25. ٢٥وَيا رُبَّ غَبراءِ المَخارِمِ يَرتَعِيبِها فَرقَدٌ وَالمَسُّ لِلمَتنِ عَوهَجُ
  26. ٢٦تَرى ثَمَرَ الخُطبانِ فِيها كَأَنَّهُعَلى صَفحَةِ البَيداءِ هامٌ مُدَحرَجُ
  27. ٢٧تُعادِيهِ خِيطانُ النَعامِ كَأَنَّهاإِلى مِيرَةٍ بُزلٌ تُشَدُّ وَتُحدَجُ
  28. ٢٨وَتَلقى بِها قُمصَ الأَفاعِي كَأَنَّهاحُبابُ الحُمَيّا أَزبَدَت حِينَ تُمزَجُ
  29. ٢٩يُخَلِّفُها الصِلُّ الَّذي مَلَّ لُبسَهاكَما خَلَّفَ الدِرعُ الكَمِيُّ المُدَجَّجُ
  30. ٣٠أَقُولُ لِصَحبِي وَالرِكابُ شَواحِبٌكَأَن رذاياها المَزادُ المُشَنَّجُ
  31. ٣١وَقَد لاحَ لِلسّارِي هِلالٌ كَأَنَّهُمِنَ الفِضَّةِ البَيضاءَ مِيلٌ مُعَوَّجُ
  32. ٣٢أَلا عَرِّجُوا بالعِيسِ نَحوَ ابنِ صالِحٍوَمِيلُوا عَلى حُرٍّ فَمالُوا وَعَرَّجُوا
  33. ٣٣إِلى مَلِكٍ سَمحِ اليَمِينَينِ لِلنَدىإِلَيهِ وَلِلمَعرُوفِ قَصدٌ وَمَنهَجُ
  34. ٣٤صَفا صَفوَ ماءِ المُزنِ لَم يَختَلِط بِهِقَذى الأَرضِ وَالتُربُ الخَبِيثُ المُمَزَّجُ
  35. ٣٥أَكُونُ مِراراً ذا هُمُومٍ كَثِيرَةٍوَأَنظُرُ في وَجهِ المُعِزِّ فَتُفرَجُ
  36. ٣٦فَتىً ناجِزُ المِيعادِ لا خُلفَ عِندَهُوَلا دُونَهُ بابٌ مِنَ الرِزقِ مُرتَجُ
  37. ٣٧إِذا زارَهُ الزُوّارُ وافَت فُرُوشُهُتُجَرُّ وَباراها قِراهُ المُرَوَّجُ
  38. ٣٨تَعادى بِها غُرُّ الوَلائِدِ في الدُجىحِجالاً عَلَيهِنَّ اللِباسُ المُدَبَّجُ
  39. ٣٩تَراهُنَّ قُعساً تَحتَ سُودٍ مَواثِلٍيَبُوخُ عَلَيهِنَّ السَدِيفُ المُلَهوَجُ
  40. ٤٠تَعَجَّلَ لِلطُراقِ ما كانَ حاضِراًنَضِيجاً وَلِلغُيّابِ آخَرُ يُنضَجُ
  41. ٤١وَلَيلٍ خَبَطناهُ بِعِيسٍ تَطَوَّحَتإِلَيهِ كَما طاحَ النَعامُ المُهَجَّجُ
  42. ٤٢إِلى أَن رَأَينا الشُهبَ في الغَربِ جُنَّحاًوَلِلصُبحِ وَجهٌ مِثلُ وَجهِكَ أَبلَجُ
  43. ٤٣فَلَمّا أَنَخنا في ذَراكَ رِكابَناكَفَيتَ الفَتى المُحتاجَ ما يَتَحَوَّجُ
  44. ٤٤فَبُوُرِكتَ مِن غَيثٍ يَسِحُّ إِذا غَدايَشِحُّ بِنُعماهُ الجَهامُ المُزَبرَجُ
  45. ٤٥وَما وَلَدَت مِن عامِرٍ عامِرِيَّةٌأَشَدَّ جَناناً مِنكَ وَالخَيلُ تُسرَجُ
  46. ٤٦خِفافاً إِلى حَملِ العَوالي كَأَنَّهاإِذا ما ثَنَيناها النَخِيلُ المُهَيَّجُ
  47. ٤٧وَلا في بَني حَوّاءَ مِثلُكَ مُقدِماًعَلى الهَولِ لا يَنبُو وَلا يَتَلجلَجُ
  48. ٤٨وَمَن مِثلُ فَخرِ المُلكِ يَملِكُ حِلمَهُوَيَزدادُ رَحباً صَدرُهُ حِينَ يُحرَجُ
  49. ٤٩وَلَم أَرَ مِثلَ الحَمدِ يُنشَرُ لِلفَتىوَلا مِثلَهُ عَن فاعِلِ السُوءِ يَدرُجُ
  50. ٥٠وَفِي الفازَةِ البَيضاءِ مِن آلِ صالِحٍفَتىً مُولَعٌ بِالخَيرِ مُذ كانَ مُلهَجُ
  51. ٥١مِنَ الصالِحيِّينَ الَّذينَ تَطَوَّلُوافَطالُوا وَجَلَّوا كُلَّ بُؤسٍ وَفَرَّجُوا
  52. ٥٢أَحاسِدَهُم نَهنَهتَ عَن طَلَبِ العُلىوَجَدُّوا فَنالُوها وَنِمتُ وَأَدلَجُوا
  53. ٥٣إِلَيكَ فَقَد رامَ الَّذي رُمتَ مَعشَرٌتَرَقَّوا عَلى آثارِهِم فَتَزَلَّجُوا
  54. ٥٤أَبا صالِحٍ أَنتَ الَّذي سَيبُ كَفِّهِيَسِحُّ كَما سَحَّ الغَمامُ المُثَجَّجُ
  55. ٥٥لِيثبِتَ أَركانَ العَشِيرَةِ بَعدَماتَهَدَّمَ مِنها المُشَمخِرُ المُبَرَّجُ
  56. ٥٦وَنُبتَ مَناباً عَن أَخِيكَ تَهُزُّهُكَشُكرِكَ في أَكفانِهِ وَهوَ مُدرَجُ
  57. ٥٧وَإِنَّكَ لِلأَقصَينَ ذُخرٌ وَعُدَّةٌفَكَيفَ لِذِي لَحمٍ بلَحمِكَ يُمزَجُ
  58. ٥٨عَلِيٌّ وَمَحمُودٌ سَواءٌ وَصالِحٌكَطِرفٍ لَهُ هادٍ وَعُرفٌ وَمَنسِجُ
  59. ٥٩فَزِدهُم جَميلاً مِن جَميلَكَ إِنَّهُمإِذا ما عَرا خَطبٌ وَلَجَّجتَ لَجَّجُوا
  60. ٦٠وَقَد شاعَ في الآفاقِ ما أَنتَ فاعِلٌوَأَثنَت عَلى نُعماكَ قَيسٌ وَمَذحِجُ
  61. ٦١فَلا ذاقَتِ الدُنيا فِراقَكَ إِنَّنِيأَرى ساحَةَ الدُنيا بِوَجهِكَ تبهِجُ