أهاج لك التبريح إيماض بارق
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالجيم
- ١أَهاجَ لَكَ التَبرِيحَ إِيماضُ بارِقِعَلى الجَوِّ مِنهُ ساطِعٌ يَتَوَهَّجُ
- ٢يَلُوحُ يَمانِيّاً كَأَنَّ صَرِيمَهُسَنا النارِ أَذكاها سَيالٌ وَعَرفَجُ
- ٣بَدا مَوهِناً وَاللَيلُ بِالنُورِ أَسفَعٌفَضَوّاهُ حَتّى اللَيلُ أَنبَطُ أَخرُجُ
- ٤خَبا تارَةً ثُمَّ استَطارَ كَأَنَّهُشَواظٌ مِنَ النارِ الَّتي تَتَأَجَّجُ
- ٥فَأَلمَحتُهُ صَحبِي وَقَد مَدَّ ضَوءَهُكَما امتَدَّ مِن تِبرٍ شَرِيطٌ مُدرَّجُ
- ٦أَرِقتُ لَهُ حَتّى بَدا الصُبحُ طالِعاًعَلَيهِ مِنَ الظَلماءِ ثَوبٌ مُفَرَّجُ
- ٧فَيا بَرقُ مالِي مُغرَماً بِكَ كُلَّمارَأَيتُكَ مِن نَحوِ الحِمى تَتَبَوَّجُ
- ٨وَذاكِرَ خَودٍ فِيكَ مِنها مَشابِهٌسِوارٌ وَخَلخالٌ وَطَوقٌ وَدُملُجُ
- ٩فَإِنَّكَ يا بَرقَ السَماوَةِ مُونِقٌبَهِيٌّ وَدَعدٌ مِنكَ أَبهى وَأَبهَجُ
- ١٠تَبَرَّجتَ تَيّاهاً بِحُسنِكَ في الدُجىوَتِلكَ حَصانُ الجَيبِ لا تَتَبَرَّجُ
- ١١وَثَغركَ بَسامٌ وَلَكِنَّ ثَغرَهاخِلافَكَ مَعسُولُ الثَنايا مُفَلَّجُ
- ١٢وَأَنتَ نَحيفُ الجِسمِ مالَكَ تابِعٌبَطِيٌّ وَلا خَصرٌ إِذا قُمتَ مُدمَجُ
- ١٣لَها الفَضلُ إِلّا أَنَّني مِنكَ سالِمٌوَمِن أُمِّ عَمرٍو طائِشُ اللُبِّ مُزعَجُ
- ١٤فَلا تَحسَبَنِّي هائِماً بِكَ إِنَّمايَهِيمُ بِها يا بَرقُ قَلبِي وَيَلهَجُ
- ١٥وَمِن أَجلِها أَحبَبتُ لَيلى لِأَنَّهُكَما فَرعُها وَحفُ الأَنابِيبِ أَدعَجُ
- ١٦وَمِمّا شَجاني يَومَ بانَت لُبَينَةٌغُرابٌ بِبَينِ المالِكِيَّةِ يَشَحَجُ
- ١٧وَبَطرَبُ في إِثرِ الحُمُولِ كَأَنَّهُعَدُوٌّ بِتَفرِيقِ الأَحِبَّةِ مُلهَجُ
- ١٨رَمَتكَ عُقابُ الجَوِّ بِالحَينِ إِنَّمانَعِيبُكَ داءٌ في الحَيازِيمِ مُولَجُ
- ١٩أَمُنتَفِعٌ بِالبَينِ أَم أَنتَ شامِتٌإِذا زُمَّتِ الأَجمالُ أَو شُدَّ هَودَجٍ
- ٢٠فَما أَنتَ إِلّا بِئسَ ما اعتِيضَ مِنهُمُغَداةَ اِستَقَلُّوا وَالوَخِيدُ المُسَجَّجُ
- ٢١وَبِالغَورِ نارٌ تَستَبِينُ كَأَنَّماسَنا ضَوئِها مِن بَينِ جَنبَيَّ يَخلَجُ
- ٢٢نَظَرتُ إِلَيها نَظرَةً لَم يَكُن لَهاعَلى الحِلمِ بَعدَ الأَربَعينَ مُعَرَّجُ
- ٢٣وَقَد لامَني صَحبِي عَلى ما أَصابَنيمِنَ الوَجدِ إِلّا أَنَّ ذا الحُبِّ مُحرَجُ
- ٢٤خَلِيلَيَّ لا تَستَعتِباني فَإِنَّنِيإِلى الحِلمِ لَو واتانِي الحِلمُ أَحوَجُ
- ٢٥وَيا رُبَّ غَبراءِ المَخارِمِ يَرتَعِيبِها فَرقَدٌ وَالمَسُّ لِلمَتنِ عَوهَجُ
- ٢٦تَرى ثَمَرَ الخُطبانِ فِيها كَأَنَّهُعَلى صَفحَةِ البَيداءِ هامٌ مُدَحرَجُ
- ٢٧تُعادِيهِ خِيطانُ النَعامِ كَأَنَّهاإِلى مِيرَةٍ بُزلٌ تُشَدُّ وَتُحدَجُ
- ٢٨وَتَلقى بِها قُمصَ الأَفاعِي كَأَنَّهاحُبابُ الحُمَيّا أَزبَدَت حِينَ تُمزَجُ
- ٢٩يُخَلِّفُها الصِلُّ الَّذي مَلَّ لُبسَهاكَما خَلَّفَ الدِرعُ الكَمِيُّ المُدَجَّجُ
- ٣٠أَقُولُ لِصَحبِي وَالرِكابُ شَواحِبٌكَأَن رذاياها المَزادُ المُشَنَّجُ
- ٣١وَقَد لاحَ لِلسّارِي هِلالٌ كَأَنَّهُمِنَ الفِضَّةِ البَيضاءَ مِيلٌ مُعَوَّجُ
- ٣٢أَلا عَرِّجُوا بالعِيسِ نَحوَ ابنِ صالِحٍوَمِيلُوا عَلى حُرٍّ فَمالُوا وَعَرَّجُوا
- ٣٣إِلى مَلِكٍ سَمحِ اليَمِينَينِ لِلنَدىإِلَيهِ وَلِلمَعرُوفِ قَصدٌ وَمَنهَجُ
- ٣٤صَفا صَفوَ ماءِ المُزنِ لَم يَختَلِط بِهِقَذى الأَرضِ وَالتُربُ الخَبِيثُ المُمَزَّجُ
- ٣٥أَكُونُ مِراراً ذا هُمُومٍ كَثِيرَةٍوَأَنظُرُ في وَجهِ المُعِزِّ فَتُفرَجُ
- ٣٦فَتىً ناجِزُ المِيعادِ لا خُلفَ عِندَهُوَلا دُونَهُ بابٌ مِنَ الرِزقِ مُرتَجُ
- ٣٧إِذا زارَهُ الزُوّارُ وافَت فُرُوشُهُتُجَرُّ وَباراها قِراهُ المُرَوَّجُ
- ٣٨تَعادى بِها غُرُّ الوَلائِدِ في الدُجىحِجالاً عَلَيهِنَّ اللِباسُ المُدَبَّجُ
- ٣٩تَراهُنَّ قُعساً تَحتَ سُودٍ مَواثِلٍيَبُوخُ عَلَيهِنَّ السَدِيفُ المُلَهوَجُ
- ٤٠تَعَجَّلَ لِلطُراقِ ما كانَ حاضِراًنَضِيجاً وَلِلغُيّابِ آخَرُ يُنضَجُ
- ٤١وَلَيلٍ خَبَطناهُ بِعِيسٍ تَطَوَّحَتإِلَيهِ كَما طاحَ النَعامُ المُهَجَّجُ
- ٤٢إِلى أَن رَأَينا الشُهبَ في الغَربِ جُنَّحاًوَلِلصُبحِ وَجهٌ مِثلُ وَجهِكَ أَبلَجُ
- ٤٣فَلَمّا أَنَخنا في ذَراكَ رِكابَناكَفَيتَ الفَتى المُحتاجَ ما يَتَحَوَّجُ
- ٤٤فَبُوُرِكتَ مِن غَيثٍ يَسِحُّ إِذا غَدايَشِحُّ بِنُعماهُ الجَهامُ المُزَبرَجُ
- ٤٥وَما وَلَدَت مِن عامِرٍ عامِرِيَّةٌأَشَدَّ جَناناً مِنكَ وَالخَيلُ تُسرَجُ
- ٤٦خِفافاً إِلى حَملِ العَوالي كَأَنَّهاإِذا ما ثَنَيناها النَخِيلُ المُهَيَّجُ
- ٤٧وَلا في بَني حَوّاءَ مِثلُكَ مُقدِماًعَلى الهَولِ لا يَنبُو وَلا يَتَلجلَجُ
- ٤٨وَمَن مِثلُ فَخرِ المُلكِ يَملِكُ حِلمَهُوَيَزدادُ رَحباً صَدرُهُ حِينَ يُحرَجُ
- ٤٩وَلَم أَرَ مِثلَ الحَمدِ يُنشَرُ لِلفَتىوَلا مِثلَهُ عَن فاعِلِ السُوءِ يَدرُجُ
- ٥٠وَفِي الفازَةِ البَيضاءِ مِن آلِ صالِحٍفَتىً مُولَعٌ بِالخَيرِ مُذ كانَ مُلهَجُ
- ٥١مِنَ الصالِحيِّينَ الَّذينَ تَطَوَّلُوافَطالُوا وَجَلَّوا كُلَّ بُؤسٍ وَفَرَّجُوا
- ٥٢أَحاسِدَهُم نَهنَهتَ عَن طَلَبِ العُلىوَجَدُّوا فَنالُوها وَنِمتُ وَأَدلَجُوا
- ٥٣إِلَيكَ فَقَد رامَ الَّذي رُمتَ مَعشَرٌتَرَقَّوا عَلى آثارِهِم فَتَزَلَّجُوا
- ٥٤أَبا صالِحٍ أَنتَ الَّذي سَيبُ كَفِّهِيَسِحُّ كَما سَحَّ الغَمامُ المُثَجَّجُ
- ٥٥لِيثبِتَ أَركانَ العَشِيرَةِ بَعدَماتَهَدَّمَ مِنها المُشَمخِرُ المُبَرَّجُ
- ٥٦وَنُبتَ مَناباً عَن أَخِيكَ تَهُزُّهُكَشُكرِكَ في أَكفانِهِ وَهوَ مُدرَجُ
- ٥٧وَإِنَّكَ لِلأَقصَينَ ذُخرٌ وَعُدَّةٌفَكَيفَ لِذِي لَحمٍ بلَحمِكَ يُمزَجُ
- ٥٨عَلِيٌّ وَمَحمُودٌ سَواءٌ وَصالِحٌكَطِرفٍ لَهُ هادٍ وَعُرفٌ وَمَنسِجُ
- ٥٩فَزِدهُم جَميلاً مِن جَميلَكَ إِنَّهُمإِذا ما عَرا خَطبٌ وَلَجَّجتَ لَجَّجُوا
- ٦٠وَقَد شاعَ في الآفاقِ ما أَنتَ فاعِلٌوَأَثنَت عَلى نُعماكَ قَيسٌ وَمَذحِجُ
- ٦١فَلا ذاقَتِ الدُنيا فِراقَكَ إِنَّنِيأَرى ساحَةَ الدُنيا بِوَجهِكَ تبهِجُ