لا تخش عدوى من أبحت ذماره
ابن حيوسأندلسيالطويلمدحالنون
- ١لا تَخشَ عَدوى مَن أَبَحتَ ذِمارَهُمَن ماتَ قَلباً لَم تَعِش أَضغانُهُ
- ٢دَعهُ لِأَحداثِ الزَمانِ دَرِيَّةًأَتُراهُ يُكرِمُ مَن هَواكَ هَوانُهُ
- ٣وَإِذا أَرَدتَ بَوارَ مَملَكَةٍ طَغَتسَفَهاً فَبَعثُكَ رايَةً عُنوانُهُ
- ٤فَلَقَد أَطاعَكَ مَن أَحَبَّ حَياتَهُفيها وَلَجَّ بِخائِنٍ طُغيانُهُ
- ٥فَليَطلُبِ الرومُ الأَمانَ فَقَد بَدَتلَهُمُ خُشونَةُ صارِمٍ وَلَيانُهُ
- ٦هَجَرَ الرُقادُ جُفونَهُم مُذ نَبَّهوامَن لا تَنامُ عَلى القَذى أَجفانُهُ
- ٧ذا العَزمُ جَأشُ الدَهرِ مِنهُ مُرَوَّعٌوَالجَيشُ يَفتَرِسُ العِدى فُرسانُهُ
- ٨ضَمِنَت سُوافَ مُعانِديهِ سُيوفُهُفَأَمَرَّ عَيشَ عُداتِهِ مُرّانُهُ
- ٩وَلَقَد سَمَت شَرَفاً مُلوكٌ قُسِّمَتفيما تَقَدَّمَ بَينَها بُلدانُهُ
- ١٠بَجَحوا بِها وَأَجَلَّ عَنها نَفسَهُمُذ حازَها فَوُلاتُها غِلمانُهُ
- ١١فَلِذا الجُيوشُ يَقودُها وَيَسودُهابَنجوتَكينُ أَميرُها وَطُغانُهُ
- ١٢وَاللَهُ جاءَ بِها عَلى أَعقابِهِملِيَفيضَ مِن إِحسانِهِم إِحسانُهُ
- ١٣يُغني غَناءَ سُيوفِهِم إيعادُهُوَتَفيضُ فَيضَ بِحارِهِم غُدرانُهُ
- ١٤وَالغَيثُ لَيسَ يَنوبُ عَنهُ وَطالَماغابَ الغَمامُ فَنابَ عَنهُ بَنانُهُ
- ١٥يَحوي النَباهَةَ مَن تَقَدَّمَ فَضلُهُلا مَن تَقَدَّمَ عَصرُهُ وَأَوانُهُ
- ١٦هَل مَن يُساهِمُ وَالمُعَلّى سَهمُهُإِن كانَ بَعدَ الأَنبِياءِ زَمانُهُ
- ١٧فَليَدرِ أَملاكُ الطَوائِفِ أَنَّهُفَلَكٌ تَضَمَّنَ سَلبَها دَوَرانُهُ
- ١٨فَلِما حَمَت أَتراكَها أَتراكُهُوَلِما حَمَت سودانَها سودانُهُ
- ١٩يا كافِيَ الإِسلامِ غَيرَ مُشارِكٍفِتناً تَشيبُ لِهَولِها وَلِدانُهُ
- ٢٠أَغنى صِفاتِكَ عَن شَهادَةِ شاهِدٍمَجدٌ لَعَمرُكَ واضِحٌ بُرهانُهُ
- ٢١حُزتَ الفَضائِلَ لَيسَ يُمكِنُ جَحدُهاوَالصُبحُ لَيسَ بِمُمكِنٍ كِتمانُهُ
- ٢٢بِشراً يُبَشِّرُ بِالغِنى إيماضُهُكَالبَرقِ دَلَّ عَلى الوَرى لَمَعانُهُ
- ٢٣وَنَدىً قَصَرتَ عَلى الثَناءِ فُنونَهُوَتُظِلُّ آمالَ الوَرى أَفنانُهُ
- ٢٤وَالمالُ لا يَبقى عَلى مُتَمَلِّكٍإِلّا وَأَبناءُ المُنى خُزّانُهُ
- ٢٥أَمّا شَبيهُكَ في الأَنامِ فَإِنَّهُما كانَ قَطُّ وَلا يَجوزُ كِيانُهُ
- ٢٦ما في طَريقِ المَجدِ غَيرَكَ مُهتَدٍكُلٌّ سِواكَ يَقولُ أَينَ مَكانُهُ
- ٢٧فَفَعَلتَ ما عَجَزَ الوَرى عَن فِعلِهِفَعَرَفتَ ما أَعياهُمُ عِرفانُهُ
- ٢٨وَلَقَد شَفَعتَ الحَجَّ بِالغَزوِ الَّذيلَولاكَ أَعجَزَ أَهلَهُ إِمكانُهُ
- ٢٩وَبَذَلتَ حُمرَ المالِ في تَنفيذِهِمأَيّامَ عَزَّ عَلَيهِمُ وِجدانُهُ
- ٣٠فَمُعَجَّلٌ لَكَ مِن إِلَهِكَ نَصرُهُوَمُؤَجَّلٌ لَكَ عِندَهُ رِضوانُهُ
- ٣١هِيَ مِنَّةٌ يَبقى عَلَيكَ ثَناؤُهافي الناسِ ما صَحِبَت حِراءَ رِعانُهُ
- ٣٢فَالبَيتُ يَشكُرُها إِذا طافَت بِهِزَمَنَ الحَجيجِ وَقُبِّلَت أَركانُهُ
- ٣٣فَأَجابَ فيكَ اللَهُ دَعوَةَ قارِنٍيَتلو هُناكَ قِرانَهُ قُرآنُهُ
- ٣٤وَبَقيتَ لِلمَولى الَّذي شَرُفَت بِهِأَيّامُهُ وَتَطاوَلَت أَزمانُهُ
- ٣٥حَتّى تَرى أَضعافَ جَيشِكَ جَيشَهُوَيَكونَ أَكثَرَ مَن بِهِ فِتيانُهُ
- ٣٦لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَالشِعرُ طِرفٌ خاطِري مَيدانُهُ
- ٣٧بَل كَيفَ أَجحَدُ ما أَنالَتني يَدٌبِكرُ الغِنى مِن سَيبِها وَعَوانُهُ
- ٣٨فَاِسمَع لِمادِحِكَ الَّذي لا يَنطَويإِلّا عَلَيكَ إِذا اِنطَوى ديوانُهُ
- ٣٩ما في بَني حَوّاءَ عِندي آخَرٌيُرجى عَطاهُ وَيُتَّقى حِرمانُهُ
- ٤٠فَلِذا رَجائي عَن سِواكَ مُنَكِّبٌوَإِلَيكَ يَتبَعُ نَصَّهُ ذَمَلانُهُ
- ٤١أَثنى عَلَيكَ العيدُ بِالتَقوى الَّتيأَثنى بِها مِن قَبلِهِ رَمَضانُهُ
- ٤٢فَتَهَنَّهُ وَاِسلَم وَعِزُّكَ قاهِرٌأَبَداً فَسُلطانُ الهُدى سُلطانُهُ