أرى النفس لجت في رجاء مكذب
لبيد بن ربيعةمخضرمالطويلالباء
- ١أَرى النَفسَ لَجَّت في رَجاءٍ مُكَذِّبِوَقَد جَرَّبَت لَو تَقتَدي بِالمُجَرَّبِ
- ٢وَكائِن رَأَيتُ مِن مُلوكٍ وَسوقَةٍوَصاحَبتُ مِن وَفدٍ كِرامٍ وَمَوكِبِ
- ٣وَسانَيتُ مِن ذي بَهجَةٍ وَرَقَيتُهُعَلَيهِ السُموطُ عابِسٍ مُتَغَضِّبِ
- ٤وَفارَقتُهُ وَالوُدُّ بَيني وَبَينَهُبِحُسنِ الثَناءِ مِن وَراءِ المُغَيَّبِ
- ٥وَأَبَّنتُ مِن فَقدِ اِبنِ عَمٍّ وَخُلَّةٍوَفارَقتُ مِن عَمٍّ كَريمٍ وَمِن أَبِ
- ٦فَبانوا وَلَم يُحدِث عَلَيَّ سَبيلُهُمسِوى أَمَلي فيما أَمامي وَمَرغَبي
- ٧فَأَيَّ أَوانٍ لا تَجِئني مَنِيَّتيبِقَصدٍ مِنَ المَعروفِ لا أَتَعَجَّبِ
- ٨فَلَستُ بِرُكنٍ مِن أَبانٍ وَصاحَةٍوَلا الخالِداتِ مِن سُواجٍ وَغُرَّبِ
- ٩قَضَيتُ لُباناتٍ وَسَلَّيتُ حاجَةٍوَنَفسُ الفَتى رَهنٌ بِقَمرَةِ مُؤرِبِ
- ١٠وَفِتيانِ صِدقٍ قَد غَدَوتُ عَلَيهِمُبِلا دَخِنٍ وَلا رَجيعٍ مُجَنَّبِ
- ١١بِمُجتَزَفٍ جَونٍ كَأَنَّ خَفائَهُقَرا حَبَشِيٍّ في السَرَومَطِ مُحقَبِ
- ١٢إِذا أَرسَلَت كَفُّ الوَليدِ كِعامَهُيَمُجُّ سُلافاً مِن رَحيقٍ مُعَطَّبِ
- ١٣فَمَهما نَغِض مِنهُ فَإِنَّ ضَمانَهُعَلى طَيِّبِ الأَردانِ غَيرِ مُسَبَّبِ
- ١٤جَميلِ الأُسى فيما أَتى الدَهرُ دونَهُكَريمِ الثَنا حُلوِ الشَمائِلِ مُعجِبِ
- ١٥تَراهُ رَخيَّ البالِ إِن تَلقَ تَلقَهُكَريماً وَما يَذهَب بِهِ الدَهرُ يَذهَبِ
- ١٦يُثَبّي ثَناءً مِن كَريمٍ وَقَولُهُأَلا اِنعَم عَلى حُسنِ التَحِيَّةِ وَاِشرَبِ
- ١٧لَدُن أَن دَعا ديكُ الصَباحِ بِسُحرَةٍإِلى قَدرِ وِردِ الخامِسِ المُتَأَوِّبِ
- ١٨مِنَ المُسبِلينَ الرَيطَ لَذٍّ كَأَنَّماتَشَرَّبَ ضاحي جِلدِهِ لَونَ مُذهَبِ
- ١٩وَعانٍ فَكَكتُ الكَبلَ عَنهُ وَسُدفَةٍسَرَيتُ وَأَصحابي هَدَيتُ بِكَوكَبِ
- ٢٠سَرَيتُ بِهِم حَتّى تَغَيَّبَ نَجمُهُموَقالَ النَعوسُ نَوَّرَ الصُبحُ فَاِذهَبِ
- ٢١فَلَم أُسدِ ما أَرعى وَتَبلٍ رَدَدتُهُوَأَنجَحتُ بَعدَ اللَهِ مِن خَيرِ مَطلَبِ
- ٢٢وَدَعوَةِ مَرهوبٍ أَجَبتُ وَطَعنَةٍرَفَعتُ بِها أَصواتَ نَوحٍ مُسَلَّبِ
- ٢٣وَغَيثٍ بِدَكداكٍ يَزينُ وَهادَهُنَباتٌ كَوَشيِ العَبقَرِيِّ المُخَلَّبِ
- ٢٤أَرَبَّت عَلَيهِ كُلُّ وَطفاءَ جَونَةٍهَتوفٍ مَتى يُنزِف لَها الوَبلُ تَسكُبِ
- ٢٥بِذي بَهجَةٍ كَنَّ المَقانِبُ صَوبَهُوَزَيَّنَهُ أَطرافُ نَبتٍ مُشَرَّبِ
- ٢٦جَلاهُ طُلوعُ الشَمسِ لَمّا هَبَطتُهُوَأَشرَفتُ مِن قُضفانِهِ فَوقَ مَرقَبِ
- ٢٧وَصُحمٍ صِيامٍ بَينَ صَمدٍ وَرَجلَةٍوَبَيضٍ تُؤامٍ بَينَ مَيثٍ وَمِذنَبِ
- ٢٨بَسَرتُ نَداهُ لَم تَسَرَّب وُحوشُهُبِغَربٍ كَجِذعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ
- ٢٩بِمُطَّرِدٍ جَلسٍ عَلَتهُ طَريقَةٌلِسَمكِ عِظامٍ عُرِّضَت لَم تُنَصَّبِ
- ٣٠إِذا ما نَأى مِنّي بَراحٌ نَفَضتُهُوَإِن يَدنُ مِنّي الغَيبُ أُلجِم فَأَركَبِ
- ٣١رَفيعَ اللَبانِ مُطمَئِنّاً عِذارُهُعَلى خَدِّ مَنخوضِ الغَرارَينِ صُلَّبِ
- ٣٢فَلَمّا تَغَشّى كُلَّ ثَغرٍ ظَلامُهُوَأَلقَت يَداً في كافِرٍ مُسيَ مَغرِبِ
- ٣٣تَجافَيتُ عَنهُ وَاِتَّقاني عِنانُهُبِشَدٍّ مِنَ التَقريبِ عَجلانَ مُلهَبِ
- ٣٤رِضاكَ فَإِن تَضرِب إِذا مارَ عِطفُهُيَزِدكَ وَإِن تَقنَع بِذَلِكَ يَدأَبِ
- ٣٥هَوِيَّ غُدافٍ هَيَّجَتهُ جَنوبُهُحَثيثٍ إِلى أَذراءِ طَلحٍ وَتَنضُبِ
- ٣٦فَأَصبَحَ يُذريني إِذا ما اِحتَثَثتُهُبِأَزواجِ مَعلولٍ مِنَ الدَلوِ مُعشِبِ
- ٣٧وَيَومٍ هَوادي أَمرِهِ لِشَمالِهِيُهَتِّكُ أَخطالَ الطِرافِ المُطَنَّبِ
- ٣٨يُنيخُ المَخاضَ البُركَ وَالشَمسُ حَيَّةٌإِذا ذُكِّيَت نيرانُها لَم تَلَهَّبِ
- ٣٩ذَعَرتُ قِلاصَ الثَلجِ تَحتَ ظِلالِهِبِمَثنى الأَيادي وَالمَنيحِ المُعَقَّبِ
- ٤٠وَناجِيَةٍ أَنعَلتُها وَاِبتَذَلتُهاإِذا ما اِسجَهَرَّ الآلُ في كُلِّ سَبسَبِ
- ٤١فَكَلَّفتُها وَهماً فَآبَت رَكِيَّةًطَليحاً كَأَلواحِ الغَبيطِ المُذَأَأَبِ
- ٤٢مَتى ما أَشَأ أَسمَع عِراراً بِقَفرَةٍتُجيبُ زِماراً كَاليَراعِ المُثَقَّبِ
- ٤٣وَخَصمٍ قِيامٍ بِالعَراءِ كَأَنَّهُمقُرومٌ غَيارى كُلَّ أَزهَرَ مُصعَبِ
- ٤٤عَلا المِسكَ وَالديباجَ فَوقَ نُحورِهِمفَراشُ المَسيحِ كَالجُمانِ المُثَقَّبِ
- ٤٥نَشينُ صِحاحَ البيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍبِعوجِ السَراءِ عِندَ بابٍ مُحَجَّبِ
- ٤٦شَهِدتُ فَلَم تَنجَح كَواذِبُ قَولُهُملَدَيَّ وَلَم أَحفِل ثَنا كُلِّ مِشغَبِ
- ٤٧أَصدَرتُهُم شَتّى كَأَنَّ قِسِيَّهُمقُرونُ صِوارٍ ساقِطٍ مُتَلَغِّبِ
- ٤٨فَإِن يُسهِلوا فَالسَهلُ حَظّي وَطُرقَتيوَإِن يُحزِنوا أَركَب بِهِم كُلَّ مَركَبِ