قصائد

أرى النفس لجت في رجاء مكذب

لبيد بن ربيعةمخضرمالطويلالباء

  1. ١أَرى النَفسَ لَجَّت في رَجاءٍ مُكَذِّبِوَقَد جَرَّبَت لَو تَقتَدي بِالمُجَرَّبِ
  2. ٢وَكائِن رَأَيتُ مِن مُلوكٍ وَسوقَةٍوَصاحَبتُ مِن وَفدٍ كِرامٍ وَمَوكِبِ
  3. ٣وَسانَيتُ مِن ذي بَهجَةٍ وَرَقَيتُهُعَلَيهِ السُموطُ عابِسٍ مُتَغَضِّبِ
  4. ٤وَفارَقتُهُ وَالوُدُّ بَيني وَبَينَهُبِحُسنِ الثَناءِ مِن وَراءِ المُغَيَّبِ
  5. ٥وَأَبَّنتُ مِن فَقدِ اِبنِ عَمٍّ وَخُلَّةٍوَفارَقتُ مِن عَمٍّ كَريمٍ وَمِن أَبِ
  6. ٦فَبانوا وَلَم يُحدِث عَلَيَّ سَبيلُهُمسِوى أَمَلي فيما أَمامي وَمَرغَبي
  7. ٧فَأَيَّ أَوانٍ لا تَجِئني مَنِيَّتيبِقَصدٍ مِنَ المَعروفِ لا أَتَعَجَّبِ
  8. ٨فَلَستُ بِرُكنٍ مِن أَبانٍ وَصاحَةٍوَلا الخالِداتِ مِن سُواجٍ وَغُرَّبِ
  9. ٩قَضَيتُ لُباناتٍ وَسَلَّيتُ حاجَةٍوَنَفسُ الفَتى رَهنٌ بِقَمرَةِ مُؤرِبِ
  10. ١٠وَفِتيانِ صِدقٍ قَد غَدَوتُ عَلَيهِمُبِلا دَخِنٍ وَلا رَجيعٍ مُجَنَّبِ
  11. ١١بِمُجتَزَفٍ جَونٍ كَأَنَّ خَفائَهُقَرا حَبَشِيٍّ في السَرَومَطِ مُحقَبِ
  12. ١٢إِذا أَرسَلَت كَفُّ الوَليدِ كِعامَهُيَمُجُّ سُلافاً مِن رَحيقٍ مُعَطَّبِ
  13. ١٣فَمَهما نَغِض مِنهُ فَإِنَّ ضَمانَهُعَلى طَيِّبِ الأَردانِ غَيرِ مُسَبَّبِ
  14. ١٤جَميلِ الأُسى فيما أَتى الدَهرُ دونَهُكَريمِ الثَنا حُلوِ الشَمائِلِ مُعجِبِ
  15. ١٥تَراهُ رَخيَّ البالِ إِن تَلقَ تَلقَهُكَريماً وَما يَذهَب بِهِ الدَهرُ يَذهَبِ
  16. ١٦يُثَبّي ثَناءً مِن كَريمٍ وَقَولُهُأَلا اِنعَم عَلى حُسنِ التَحِيَّةِ وَاِشرَبِ
  17. ١٧لَدُن أَن دَعا ديكُ الصَباحِ بِسُحرَةٍإِلى قَدرِ وِردِ الخامِسِ المُتَأَوِّبِ
  18. ١٨مِنَ المُسبِلينَ الرَيطَ لَذٍّ كَأَنَّماتَشَرَّبَ ضاحي جِلدِهِ لَونَ مُذهَبِ
  19. ١٩وَعانٍ فَكَكتُ الكَبلَ عَنهُ وَسُدفَةٍسَرَيتُ وَأَصحابي هَدَيتُ بِكَوكَبِ
  20. ٢٠سَرَيتُ بِهِم حَتّى تَغَيَّبَ نَجمُهُموَقالَ النَعوسُ نَوَّرَ الصُبحُ فَاِذهَبِ
  21. ٢١فَلَم أُسدِ ما أَرعى وَتَبلٍ رَدَدتُهُوَأَنجَحتُ بَعدَ اللَهِ مِن خَيرِ مَطلَبِ
  22. ٢٢وَدَعوَةِ مَرهوبٍ أَجَبتُ وَطَعنَةٍرَفَعتُ بِها أَصواتَ نَوحٍ مُسَلَّبِ
  23. ٢٣وَغَيثٍ بِدَكداكٍ يَزينُ وَهادَهُنَباتٌ كَوَشيِ العَبقَرِيِّ المُخَلَّبِ
  24. ٢٤أَرَبَّت عَلَيهِ كُلُّ وَطفاءَ جَونَةٍهَتوفٍ مَتى يُنزِف لَها الوَبلُ تَسكُبِ
  25. ٢٥بِذي بَهجَةٍ كَنَّ المَقانِبُ صَوبَهُوَزَيَّنَهُ أَطرافُ نَبتٍ مُشَرَّبِ
  26. ٢٦جَلاهُ طُلوعُ الشَمسِ لَمّا هَبَطتُهُوَأَشرَفتُ مِن قُضفانِهِ فَوقَ مَرقَبِ
  27. ٢٧وَصُحمٍ صِيامٍ بَينَ صَمدٍ وَرَجلَةٍوَبَيضٍ تُؤامٍ بَينَ مَيثٍ وَمِذنَبِ
  28. ٢٨بَسَرتُ نَداهُ لَم تَسَرَّب وُحوشُهُبِغَربٍ كَجِذعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ
  29. ٢٩بِمُطَّرِدٍ جَلسٍ عَلَتهُ طَريقَةٌلِسَمكِ عِظامٍ عُرِّضَت لَم تُنَصَّبِ
  30. ٣٠إِذا ما نَأى مِنّي بَراحٌ نَفَضتُهُوَإِن يَدنُ مِنّي الغَيبُ أُلجِم فَأَركَبِ
  31. ٣١رَفيعَ اللَبانِ مُطمَئِنّاً عِذارُهُعَلى خَدِّ مَنخوضِ الغَرارَينِ صُلَّبِ
  32. ٣٢فَلَمّا تَغَشّى كُلَّ ثَغرٍ ظَلامُهُوَأَلقَت يَداً في كافِرٍ مُسيَ مَغرِبِ
  33. ٣٣تَجافَيتُ عَنهُ وَاِتَّقاني عِنانُهُبِشَدٍّ مِنَ التَقريبِ عَجلانَ مُلهَبِ
  34. ٣٤رِضاكَ فَإِن تَضرِب إِذا مارَ عِطفُهُيَزِدكَ وَإِن تَقنَع بِذَلِكَ يَدأَبِ
  35. ٣٥هَوِيَّ غُدافٍ هَيَّجَتهُ جَنوبُهُحَثيثٍ إِلى أَذراءِ طَلحٍ وَتَنضُبِ
  36. ٣٦فَأَصبَحَ يُذريني إِذا ما اِحتَثَثتُهُبِأَزواجِ مَعلولٍ مِنَ الدَلوِ مُعشِبِ
  37. ٣٧وَيَومٍ هَوادي أَمرِهِ لِشَمالِهِيُهَتِّكُ أَخطالَ الطِرافِ المُطَنَّبِ
  38. ٣٨يُنيخُ المَخاضَ البُركَ وَالشَمسُ حَيَّةٌإِذا ذُكِّيَت نيرانُها لَم تَلَهَّبِ
  39. ٣٩ذَعَرتُ قِلاصَ الثَلجِ تَحتَ ظِلالِهِبِمَثنى الأَيادي وَالمَنيحِ المُعَقَّبِ
  40. ٤٠وَناجِيَةٍ أَنعَلتُها وَاِبتَذَلتُهاإِذا ما اِسجَهَرَّ الآلُ في كُلِّ سَبسَبِ
  41. ٤١فَكَلَّفتُها وَهماً فَآبَت رَكِيَّةًطَليحاً كَأَلواحِ الغَبيطِ المُذَأَأَبِ
  42. ٤٢مَتى ما أَشَأ أَسمَع عِراراً بِقَفرَةٍتُجيبُ زِماراً كَاليَراعِ المُثَقَّبِ
  43. ٤٣وَخَصمٍ قِيامٍ بِالعَراءِ كَأَنَّهُمقُرومٌ غَيارى كُلَّ أَزهَرَ مُصعَبِ
  44. ٤٤عَلا المِسكَ وَالديباجَ فَوقَ نُحورِهِمفَراشُ المَسيحِ كَالجُمانِ المُثَقَّبِ
  45. ٤٥نَشينُ صِحاحَ البيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍبِعوجِ السَراءِ عِندَ بابٍ مُحَجَّبِ
  46. ٤٦شَهِدتُ فَلَم تَنجَح كَواذِبُ قَولُهُملَدَيَّ وَلَم أَحفِل ثَنا كُلِّ مِشغَبِ
  47. ٤٧أَصدَرتُهُم شَتّى كَأَنَّ قِسِيَّهُمقُرونُ صِوارٍ ساقِطٍ مُتَلَغِّبِ
  48. ٤٨فَإِن يُسهِلوا فَالسَهلُ حَظّي وَطُرقَتيوَإِن يُحزِنوا أَركَب بِهِم كُلَّ مَركَبِ