أذكت بروق الحمى في مهجتي لهبا
الشهاب المنصوريمملوكيالبسيطغزلالباء
- ١أذكت بروقُ الحمى في مهجتي لهبافأنشأت مقلتي من جفنها سحبا
- ٢يا نازلين بقلبي طاب منزلكمويا عُرَيبَ الحمى حُييتمُ عربا
- ٣جزتم على البان فاهتزت معاطفُهوأرضت الدوح من أغصانها عذبا
- ٤عجبت كيف سكنتم من محبتكمقلبا خفوقاً من الأشواقِ مضطربا
- ٥وارحمتاه لعين كلما هجعتألقت كراها بكفٌ السهد منتهبا
- ٦في كل يوم أنادى رسمَ ربعِكمُيا ربع ليلى لقد هيجت لي طربا
- ٧لا وأخذ اللَه أحبابي بما فعلوامن الصدودِ ولا قلبي بما كسَبا
- ٨ردوا المنام على عين بكم فجعتحتى تكون إلى رؤياكم سبَبا
- ٩لما ذكرت فما قبلت لؤلؤةأجريت دمعي على عيش لنا ذهبا
- ١٠قد كلّ صارم عزمى عن سلوكملما سمعتُ حديثا عنكم ونبا
- ١١نأى جمالكم عن عين عاشقهحينا فما ضره لو زار واقتربا
- ١٢بنتم فلا غرو إن زار الحبيب ولوزرتم أخذت لدهري منكم عجبا
- ١٣ما للغريب الذي شط المزاربهعن الأحبة إلا سيد الغربا
- ١٤كهف العصاة مغيث المستغيثمحمد المصطفى أعلا الورى نسبا
- ١٥من أطلع اللَه من لألاء غرتهبدرا وأنزل في أوصافه كتبا
- ١٦وأقبلت نحوه الأشجار طائعةفكان أحسن طرفيه الذي ذهبا
- ١٧فكم سقت راحتاه عسكرا وشفتوفرحت كبدا إذ فرجت كربا
- ١٨به هدى اللَه أقواما أعزبهمدينا أذل به الأوثان وانقلبا
- ١٩قوم إذا ذكروه استعبدوا رهباوإن دعوا للطعان استبشروا رغبا
- ٢٠أعطافهم من رياح النصر مائسةكأنهم في ظهور الخيل نبت ربا
- ٢١لا يعرفون عرينا إذ غدوا أُسُداًإلا العوالي والهندية القضبا
- ٢٢فيا لها من عوال في المعامع كمحازت من السبق في راحاتهم قضبا
- ٢٣ومن مواض قد استحلوا مواقعهاكأنهم قد جنوا من ضربها الضربا
- ٢٤سموا بأفضل مخلوق سمى بهنالوا الهدى والتقى والفضل والأدبا
- ٢٥إيوان كسرى تردّى يوم مولدهوأخمد النور من نيرانه اللهبا
- ٢٦وجاءت الجن والكهان هاتفةلما رأوا مظهرين الويل والحربا
- ٢٧قالوا وجدنا السماء الآن قد ملئتآفاقها حرسا مملوءة شهبا
- ٢٨ما ذاك إلا لأمر كان عن قدرٍفما لنا ولكم أن نعلم السببا
- ٢٩فعندما قامت الكهان وانتصبواعلى المنابر في أقوامهم خطبا
- ٣٠قالوا لقد أبرز البارى ذخيرتَهُوهو النبي الذي قد كان مرتقبا
- ٣١فمن يتابعه يأمن كل حادثةومن يباينه يلق الذل والعطبا
- ٣٢يا سيدا قد رقى السبع الطباق إلىأن جاوز الرسل والأملاك والحجبا
- ٣٣وشاهد الحق فاستغنى برؤيتهعن كل شيء فنال السؤل والأربا
- ٣٤أرجو شفاعته العظمى إذا ذفرتلظى وصالت على أصحابها غضبا
- ٣٥يا رب عبدك يرجو منك مغفرةًفأعطه من رحيب العفو ما طلبا
- ٣٦يا رب صلّ على الهادي وعترتهِوصحبه الأتقياءِ السادة النجبا
- ٣٧ما لاح وجه صباح من لثام دجىورنحت عذبات البان ريح صبا